رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


فعلا مرحتش قبل كده
مالك ان شاء الله هيعجبك..الاكل هناك خرافي...و الجو رومانسي جدا
ابتسمت فاتن .. وعادت لشرودها السابق و تمنت لو أن مالك انصت لاعتراضها على السهر برفقتهم و اراحها من عبئ تحمل رفقة يحيى و تلك السلوى فلم تنس يوما أن الاخيره كانت عاملا في فراقها عن يحيى و تشويه صورتها امامه و لكن كيف ارتبط بها أكان يكن لها المشاعر كما اعتقدت هي يوما...
تنهدت محتاره و غير قادره على توقع ما سيفعله يحيى هل سيخبر مالك ...
قال مالك قاطعها افكارها فاتن وصلنا خلاص ..هيه.....
فاتن بتلعثم ايوه .. اها ..
مالك بضحك لا ده انتي فدنيا تانيه ...
ثم اضاف بعد ترجل يحيى و سلوى من السياره متقلقيش .. دول هيحبوكي جدا
فاتن في نفسها انتي هتقولي دول بيحبوني حب ...
تبعت مالك و ترجلت من السياره ثم سارا جنبا الى جنب ليدلفا المطعم سويه ..
قالت سلوى بعد أن جلس الجميع على المائده ها يا فاتن .. احكيلنا بقى ايه اللي شدك في مالك وخلاكي توافقي عليه انا فهمت ان خطوبتكم صالونات يعني مفيش حب...
مالك معترضا فيه احترام و قبول و توافق من كل النواحي يبىقى الحب اكيد هيجي بعدين ..
سلوى طب لو مجاش ساعتها الواحد يعمل ايه يقضي بقية عمره مع حد مش طايئه ..
هم مالك بالرد عليها ليحضر النادل مع قوائم الطعام ليقول يحيى بتنهيده ها تحبو تاكلو ايه..
مالك انا بقترح طبق الشيف السبيشل الليله ..
وافق الجميع على مقترح مالك لتعود سلوى بالقول مالك مجاوبش على سؤالي جاوبيني انتي يا فاتن
فاتن و التي كانت متوتره من الموقف باسره ها.. ..
سلوى بمعنى لا ده انتي مش معانا خالص سرحانه بقى و لا قلقانه من حاجه 
مالك بمرح و ناظر لفاتن بحنان يعني اكيد سرحانه فيا 
فاتن و قد احمرت وجنتاها من تعليقه و نظراته انا بس محتاجه اروح التواليت عن اذنكو..
مالك طب انا هاجي اوريكي فين ..
فاتن مفيش داعي انا هاعرف السكه لوحدي..
انصرفت فاتن مسرعه ليستغل يحيى الفرصه قائلا طب معلش ثواني انا مضطر اعمل مكالمه مهمه .
سلوى بضيق كمان الشغل ورانا هنا ..
يحيى عن اذنكو ..
مالك بحنق ايه انتي بتغيري عليه مالشغل كمان
سلوى بضيق مش الفكره
ثم قالت بتلعثم الحقيقه خطوبتك كانت مفاجأه كبيره لينا .. جت بسرعه كده.. و عمري ما تخيلت انك انت بالذات هتتجوز بطريقة الصالونات دي
مالك مبتسما ما لها طريقة الصالونات على الاقل لو الموضوع اتفركش ميكنش الواحد علق قلبه عالفاضي وبالعشره الحب اكيد هيجي طالما الطرفين بيراعوا مشاعر بعض...
جلس تميم في صالون الفيلا مع عمه عبدالرحمن الذي سأل ها هتمشي الليله يا تميم..
تميم و الله كنت مخطط كده بس جد جديد و يمكن اعد كمان يومين
عبدالرحمن خير حصل ايه
تميم مبتسما ابدا اصلي ناوي اكمل نص ديني ..
ضحك عبدالرحمن و قال على اساس انك مش كملته المرتين اللي فاتوا
تميم و ماله الشرع بيقول مثني و ثلاث و رباع ..
عبدالرحمن ومين سعيدة الحظ المرادي مالبلد برده 
تميم ما هو ده اللي جبني هنا
عبدالرحمن مش فاهم
تميم اللي عايز اخطبها تبقى جارتكم في الشقه القديمه
عبدالرحمن مفكرا مين يا بني .
قال تميم بالصدفه شافها يحيى و قال انها كانت جيرانكم و اسمها فاتن عرفتها ياعمي 
عبدالرحمن پغضب قطعت سيرتها هي و امها
تميم بدهشه ليه يا عمي فهمني الله لا يسيئك
عبدالرحمن دي بنت مشيها اعوذو بالله .. ابعد عنها يا بن اخوي ابعد عنها
تميم بابتسامه طب كويس
عبدالرحمن هو ايه اللي كويس يعني ان شاء الله صرفت نظر
تميم بتلعثم اكيد يا عمي اكيد
أغلقت خديجه الهاتف مع راويه والقلق يزين ملامحها ليقول لؤي الجالس بجوارها ايه خير يا ماما 
خديجه راويه قلقانه اوي على ديما..
لؤي بلهفه مالها ديما
خديجه اصلها بتقولي انها سجلت جديد فالجيم و قالت ساعه و هترجع البيت و دلوقت بقالها يجي ساعتين لا رجعت و لا حتى بترد على تليفونها
لؤي معقول دي الساعه قربت على عشره جيم ايه اللي فالوقت ده 
خديجه انا عارفه يا بني
لؤي طب معرفتيش العنوان و لا

اسمه ايه 
خديجه لا ليه 
لؤي باستعجال طب كلمي خالتي و اعرفي منها و انا هاحضر العربيه و اروح اشوف ايه الحكايه
خديجه طيب طيب هاكلمها حالا...
في غضون نصف ساعه وصل لؤي حيث يتواجد الجيم الذي اشتركت به ديما صعد الى الطابق الثاني ليدلف مباشره الى الصاله الرياضيه ..
جال بنظره بين الحضور الملىء بالشباب والفتيات اللاتي يعتلين أجهزه العدو الكهربائيه ليقع نظره على ديما في منتصف الخط تقدم منها مسرعا ليفاجأ بيد أحدهم على كتفه توقفه عن التقدم على فين يا حضرة..
استدار لؤي قائلا و انت مال اهلك..
الرجل بهدوء لو حابب تشترك هنا يبقى تملا طلب الاول و بالنسبه لمال اهلي فهو فعلا مال اهلي لان الجيم ده بتاعي...
فوجئت ديما بحضور لؤي استغرقها الامر عدة ثوان لتتخلص من صډمتها و التوجه حيث يقف مجادلا للمدرب وائل..
هتفت ديما لؤي انت ايه اللي جابك هنا..
لؤي بسخريته المعتاده خالتي !
ديما انا بتكلم جد انت بتعمل ايه هنا 
لؤي ما قولتلك خالتي كانت قلقانه عليكي اصلك اتاخرتي و كمان مش بتردي على تليفونك
تدخل وائل قائلا مزبوط اصل انا مانع حد يرد على مكالمات اثناء التمرين..
لؤي بعد اذنك بكلم مع بنت خالتي ..ها
وائل يبقى تتفضلوا على جنب عشان اعرف اركز مع باقي المشتركين
ديما اديك اطمنت يلا بقى عايزه اكمل التمرين خود جنب
لؤي تكملي ايه ... اتفضلي دلوقت حالا اروحك..
ديما بتافف قولتلك لسه التمرين مخلصش..هاكمله و نروح استبينا يا نجم 
لؤي لا طبعا و الجيم ده مش هتدخليه تاني مفهوم..
ديما بتهكم لا و الله و اصله ايه ده 
لؤي بحنق عشان ميصحش يا انسه يا متربيه
ديما هو ايه اللي ميصحش .
لؤي بغيظ كلامنا مش هنا اتفضلي اودامي
نظرت ديما له باستخفاف ثم اتجهت الى اله السير خاصتها و عادت للتمرين ..
لم يتحمل لؤي المنظر حيث التصقت الملابس الرياضيه بجسد ديما هذا عدا حركتها..
لؤي متمتما و حاجات طالعه و حاجات نازله كمان و اللي ما يشتري يتفرج...
تقدم ممسكا بمرفقها و جارا لها خارج الصاله وسط اعتراضها و ابتسامات الحاضرين و فضولهم الشديد عدا وائل الذي خرج قائلا انسه ديما تحبي اندهله السيكوريتي 
ديما بحرج مفيش داعي..
عاد وائل في الداخل تاركا الباب الزجاجي مفتوحا قليلا و ذلك خوفا من حدوث مشكله من القادم المتهور
لتقول ديما هو انت كل شويه تنطلي زي العفريت فكل حاجه مش كفايه طيرتلي العريس المره اللي فاتت..
لؤي طيرته و لا بينته على حقيقته ده كان عايز اي عروسه و السلام
ديما بالعكس بقى انا حسيته عايزني لشخصي بدليل انه فاتحني فالموضوع قبل يحيى
لؤي بتهكم عيزك لشخصك ... مزبوط فعلا بدليل انه خطوبته الليله
ديما انت بتتكلم جد 
لؤي ايوه عامل خطوبه عالضيق و العروسه باين جارتهم حاجه كده
ثم اضاف بعد ان لاحظ الاحمرار يغزو وجنتي ديما ال عايزني لشخصي يا كسفتك يا حازم يا حازم !
ابتسمت ديما لدعابته وقالت مبسوط اوي حضرتك..
لؤي بتنهيده طبعا اصل لو الواد ده بيحبك كانت هتبقى مشكلة المشاكل يعني بحكم انه صاحب يحيى و انا لازم بقى اتصرف معاه بشكل كويس و كده
ديما يا سلام وايه اللي يمنع تتصرف معاه كويس لو اتخطبنا 
لؤي هتعمليلي عبيطه بقى خلاص يا ديما احنا كبرنا عالعند ده !
ديما انت بتتكلم عن ايه مش فاهمه ابسلوتلي مش فاهمه
لؤي مش فاهمه اني بحبك و بقالي كتير مستني ترجعي ديما اللي على طول بتصدقني و بتؤمن فيا اللي لو كل الناس قالت لؤي مش ممكن يعمل ..مش ممكن ينجح ترد عليهم و تقول ده هو الوحيد اللي يقدر..
ديما بحسره اه و ديما دي خدت منك ايه الا التريئه و قلة القيمه اسمع ده كان لعب عيال بتاع زمان ده
لؤي فعلا كان لازم وقتها افهم انك لسه طفله وماخدش رد فعل عڼيف زي اللي عملته بس انتي متعرفيش كنتي بالنسبالي ايه كنتي الوحيده فيهم اللي واقفه فصفي ومش هامك رايهم فيا ولا شايفاني بنظرتهم كنت شايفه لؤي الناجح الطموح مش اللي هما شايفينه كنتي فنظري كبيره اوي وفاهمه اوي متخيلتش ان ده بس جزء منك و مكنتش شايف غيره كنت بشوف ديما الناضجه و نسيت انها لسه عيله و لو كان جزء جواها كبر و نضج فمش معني ده ان باقي تصرفاتها هتكون بالعقل وا لنضوج نفسه ..
ابتسم لؤي و تابع بس دلوقتي فهمت انتي كبرتي الجزء ده جواكي و اشتغلت عليه عشاني عشان احس ان ليا ضهر و في حد مؤمن بيا سبقتي سنك عشان تديني امل وثقه يا ديما..انا لولاكي مكنتش بقيت فالمطرح اللي انا فيه انهارده...
ديما بتأثر طب بس بس انا شويه و اعيط
لؤي بابتسامه بس ايه ده لسه التقيل جاي
تنحنح ثم قال بما انك كنتي هتفكري فالواد مالك و يعني مش رافضه مبدا الجواز اثناء الدراسه وكلام البنات الفكسان ده يبقى انا اولى مالغريب تقبلي تتجوزيني يا ديما 
ديما بدهشه ها ..
جثا لؤي على ركبتيه امامها و قال مؤكدا بحبك و عايز اتجوزك..
ديما انت بتهرج صح !
كان قلب ديما يرقص فرحا ... عندما تغيرت ملامح لؤي ليقول پصدمه يا نهار اسود.....!
ديما باستنكار نهار اسود انك طلبتني للجواز فعلا.. انا كنت حاسه بردو انها حركه ناقصه من بتوعك
لؤي وافقي الله يكرمك و متكسفيش العبد لله ده امه لا اله الا الله على يمينك بتصور بموبايلاتها و ڤضحتي هتملا المواقع الاجتماعيه ...
نظرت ديما بسرعه الى يمينها لتجد رواد الجيم مصطفين خلف الباب الزجاجي تعلو ثغرهم الابتسامات و تزين ايديهم هواتفهم النقاله بكاميراتها المضاءه
ديما و هي تنتقل بنظرها بين لؤي و المشاهدين من خلف الباب الزجاجي قائله بهذيان يا نهار ابيض كده ڤضحتنا ادام الناس..
لؤي حرام عليكي وافقي الاول ونبقى نتخانق فالبيت
ديما بتردد مش عارفه انا محتاجه افكر الاول..
لؤي طب يرضيكي اتفضح كده انتي معندكيش اخوات صبيان
ديما مدعيه الجديه لا معنديش فعلا ..........
ابتلع لؤي ريقه مفكرا في كلماته القادمه ليحثها على الموافقه
لتتعالي صيحات رواد الجيم وافقي..وافقي. ....وافقي...
ابتسم لؤي ناظرا لها بأمل لتقول ديما بهمس هوافق بس عشان خاطر الجمهور ..ها
لؤي ها... قولتي ايه 
ديما بابتسامه امري لله موافقه
صفق رواد الجيم بحراره ليقول لؤي متشكرين يا جماعه نردهالكم فالافراح بقى
ديما انت لسه هتعد ترغي يلا بينا نروح انا عمري رجلي ما هاتعبت الجيم ده تاني
لؤي بابتسامه ما قولنا مالاول ... ناس مش بتيجي الا....
ديما محذره نعم !
لؤي نعم يا روحي نعم ..
أمسكت فاتن بمقبض باب الحمام ثم أسندت رأسها عليه محاولة استجماع شجاعتها في هذا الموقف الذي لم تتوقع حدوثه قط ..
و تمتمت لولا داده رقيه مكنتش وافقت عالخطوبه دي اصلا ومكنتش عرضت نفسي للناس دي من تاني بس هاعمل ايه دلوقت...
عزمت فاتن على الخروج و محاولة التصرف بطبيعتها فعلى ما يبدو أن يحيى و تلك السلوى اختارا ان يمثلا على مالك عدم معرفتهما بها ربما على الاقل لهذه الليله ..
حركت المقبض و فتحت الباب لتضطرب متراجعه الى الخلف..
قال يحيى المتكأ على الحائط المقابل ايه شفتي عفريت .!
فاتن لو سمحت انا اعصابي تعبانه ومش حمل تريقه..
قاطعها يحيى قائلا پقسوه اسمعي عشان مالك زمانه هيستعوقنا مالاخر كده خطوبتك دي لازم تتفسخ معاكي لبكره اتحججي باي حاجه انتي فاهمه !
تنهدت فاتن و قالت بسخريه و ده من ايه حضرتك هو مالك لحق يشتيكلك مني مظنش !
يحيى بمعنى فاتن بلاش اللهجه دي معايا بس انتي و مالك ..مينفعش وصلت المعلومه...
فاتن بحنق بالعكس ينفع و ينفع جدا كمان ...
يحيى بعصبيه بلاش تعندي يا فاتن لو مش عشان اللي عارفه عنك يبقى عشان انا مش عايز اخون صاحبي
ثم اضاف بتصميم انا مش هاديكي الفرصه دي..
فاتن بهدوء لو على الكلام القديم لنفرض لنفرض انه صحيح مش معقول جدا اني اتغيرت و تبت ها ..هتفضح اللي ربنا ستره يا يحيى ده ربنا غفور رحيم هيبقى ضميرك مرتاح ساعتها مظنش ان يحيى اللي اعرفه ممكن يكون بالدناءه دي ...
يحيى بسخريه برافووو اثرتي فيا جامد بس على چثتي لو الخطوبه دي كملت كمان يومين ..
فاتن پغضب لا هتكمل ووريني هتقول لصاحبك ازاي مش يمكن ميصدقكش انت ليه واثق اوي كده
قاطعها يحيى پغضب انا قلتلك مش هاسمحلك تخليني اخون صاحبي انا مش هاقف اتفرج عليه و هو بيتجوز البنت اللي كنت ماشي معاها ..
فاتن و قد المها وصفه لعلاقتهم لذا قالت ببرود انت محسسني بجد اني كنت عامله بلاوي سوده معاك ده معرفتنا كلها متعدتش كام شهر...
يحيى ببرود مماثل و طب و دلوقتي انتي عارفه علاقتنا عامله ازاي 
فاتن علاقة ايه ده فاللي خمس سنين اللي فاتوا مشفتكش غير مرتين تخاطيف..
قاطعها يحيى بنبره تهكم ده في الواقع... طب و الاحلام ..ها قوليلي بقى ازاي اخرجك منها..
فاتن پحده اسمع انا مش مضطره اقف و اقولك اي حاجه...
قاطعها مجددا انتي عارفه حلمت بايه الليله ... حلمتك بيكي نايمه فحضني...
شهقت فاتن ... ليقول يحيى ها مش كده ببقى بخونه باحلامي تحبي اكملك باقي الحلم كنا انا و انتي ب...
لم يكمل يحيى جملته فلقد صڤعته فاتن و بشده ...
زمجر يحيى ساخطا اراد ان ينفث عن غضبه منها ومن كل ما يحيط بهما اراد ان يرد لها الصفعه و لكنه تراجع فليس من شيمه ضړب النساء لم يع بنفسه سوى ممسكا بيدها و جاذبا خاتم الخطوبه من اصبعها..
و في خضم صډمتها من تصرفه ألقى بالخاتم ارضا ثم قال پعنف قولتلك بلاش عند يا فاتن...
وقفت فاتن مثقله بكل أحداث الليله تنظر له بأعين مصدومه هزت راسها محاولة السيطره على مشاعرها و لكن لم تستطع فاجهشت پبكاء مرير و تعالت شهقاتها...
يحيى ....فاتن بټعيط ليه 
كان ذلك صوت مالك المتسنكر بشده للمشهد امامه ...
نظر يحيى لوجه صديقه الغاضب و عقد لسانه عن الكلام....
رواية حب تحت الرمال. 
بقلم الكاتبة fallen angel
الفصل السادس و العشرون
و عليك دوما سأغار 
تنقل مالك بنظره