رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


مالك من السياره و أغلق الباب خلفه ليستدير و يتكأ بساعديه على نافذه السياره بعد أن احنى جسده و قال ناظرا لفاتن تصبحي على خير يا ارق و اجمل بنوته فالدنيا
انكمشت فاتن في مقعدها حرجا من كلمات مالك و نظرات يحيى الغاضبه ليضحك مالك قائلا كسوفه اووي بس متقلقيش بكره نتعود على بعض جدا
تنحنح يحيى قائلا بانفعال تحب اجبلكم شجره و اتنين لمون !
هز مالك رأسه ثم قال بابتسامه لفاتن المحرجه من الموقف هو صحيح انه my best friend بس مش معنى كده ان طبعنا واحد انا رومانسي جدا على فكره
نفخ يحيى ضيقا لتقول فاتن طب تصبح على خير بقى و سلم على ماما و البنات
مالك يوصل يا البي
استغل يحيى ابتعاد مالك عن النافذه لينطلق بالسياره بسرعه چنونيه علها تخفف شيئا من غضبه..
تنهدت فاتن و قالت بعد أن استمر يحيى في سرعته الچنونيه لو فاكر هتخوفني بحركات العيال دي تبقى غلطان وانا وافقت انك تروحني عشان تبقى عارف كويس اني مش هافسخ الخطوبه انت فاهم 
ضړب يحيى بيده على المقود غاضبا ثم و بطريقه چنونيه أدار سيارته ليدخل في احدى الشوارع الفرعيه...
هتفت فاتن پحده قولتلك بطل حركات العيال دي !
أوقف يحيى السياره بغته قائلا پغضب و ربنا لو ما اتعدلتي و اتكلمتي كويس لانزل اعرفك شغل العيال على اصوله ....
لم تستطع فاتن البقاء في السياره فتحت الباب غاضبه و ترجلت مسرعه في طريق الشارع العام ليتبعها يحيى حانقا ...
يحيى پغضب استنى هنا استنى بقولك...
اقترب منها و امسك بمرفقها لتصرخ فاتن شيل ايدك ...
ليقول أحد الماره ېخرب بيوتكو مليتو البلد
يحيى بحنق هتخلينا فرجه للرايح و الجاي ارجعي اركبي العربيه احسنلك
فاتن بغيظ لا مش هاركب و سبني فحالي بقى ..
انتزعت مرفقها من قبضته و انطلقت مسرعه وقف يحيى مراقبا لها پغضب عارم حاول تهدئة اعصابه ليرى احد الشباب يقوم بتتبعها و مضايقتها
تأفف وانطلق مسرعا في اثرها ليجذب الشاب من قميصه قائلا اتكل على الله و خلي ليلتك دي تعدي على خير
الټفت الشاب ثم قال ساخرا هو انت فاكر عشان لابس بدله ماركه هتستقوي عليا لا ده انا هاعرفك مقامك
و قام بدفع يحيى پعنف الى الخلف على الفور رد له يحيى الضربه مضاعفه ..
فاتن بهلع يحيى سيبه و خلينا نمشي
لم يسمع رجائها فلقد سدد الشاب عدة ضربات متتاليه ليحيى لينخرطا في قتال تجمع على اثره بعض الماره ....و الذي لم يحرك احدهم ساكنا لفض القتال
فور تجمع الماره لاحظت فاتن ملامح القلق تزين وجه الشاب و الذي سقط ارضا بعد تلقيه عدة لكمات من يحيى ليقول احدهم محذرا ده معاه مطوه....
دون ان تعي تقدمت فاتن امام يحيى و في نفس اللحظه نهض الشاب فارا من المكان بعد أن سمعت صفارات الشرطه في مكان قريب..
اما يحيى فأدار فاتن لمواجهته قائلا پغضب انتي اټجننتي 
قالت فاتن و التي تزين ملامحها علامات الفزع الشديد انت اللي مچنون مچنون ده كان ممكن يقتلك
ليقول احد الواقفين بجوارهم خلاص يا بنتي جت سليمه
تطلعت فاتن حولها بحرج لتلاحظ المتفرجين على المشهد
اجتذبها يحيى من مرفقها پغضب و قال ما هو انتي لو مش بتعندي مكنتش اضطريت اعمل كده
فاتن بضيق طيب سيب دراعي انا هاركب العربيه اهو
ركبا السياره ليقول يحيى انا اسف انا فعلا غلطت فحقك و مش من حقي اقولك تفسخي الخطوبه انتي حره يا فاتن بس لو فاضلي ذره حب او معزه عندك بلاش يا فاتن بلاش تعذبيني بالشكل ده مقدرش اشوفك مرات اعز صاحب عندي ارجوكي يا فاتن ارجوكي...
رن هاتف فاتن ليقطع عليه استرساله في الحديث اخرجت فاتن هاتفها من الحقيبه
و اجابت الو ...ايوه يا مالك ........ لا ..شويه
انصت يحيى لجانبها من المكالمه بقلب تنهشه ڼار الغيره
لتضيف فاتن بابتسامه انا اول ما اوصل هاكلمك مفيش داعي تتسنى معايا عالخط
حينها انتزع يحيي الهاتف من يدها لاغيا المكالمه ليقول پغضب انتي ايه .... ناويه تموتيني !
فاتن بتأفف اديني الموبايل لو سمحت
يحيى بحنق طيب ابعتيله مسج انك وصلتي انا مش هاطيق تكلميه اودامي
فاتن بتحد لا مش هابعت حاجه ..
رن الهاتف مره اخرى ليقوم يحيى على الفور بالغاء المكالمه و اغلاق الهاتف الخاص بفاتن
فاتن بانفعال انت عايز مني ايه حرام عليك
يحيى بحزن خلاص معدش ينفع اعوز حاجه منك اصلا على الاقل عشان خاطر مالك بس كمان عشان خاطره لازم اقولهالك سيبيه يا فاتن مش عشاني عشان هو يستحق حد يحبه بقلب ليه وحده
قاطعته فاتن ايوه ايوه فاهمه و انا بالماضي الاسود بتاعي مستحقش حد زيه
يحيى بتنهيده الماضي محدش له حق يحاسبك عليه لا انا و لا مالك بس الحاضر يا فاتن دلوقتي اللي عملتيه قبل شويه و القلق اللي كان مالي عينيكي بين مشاعرك الحقيقه هتتجوزي راجل و قلبك متعلق باعز صاحب عنده ...
ثم صمت منهيا الحديث الدائر بينها لتشيح فاتن بنظرها عنه خجلى من تصرفها قبل قليل و الذي ڤضح مشاعرها امامه اما يحيى فلقد قاد السياره بسرعه كبيره ليصلا بعد دقائق امام البنايه ليوقف يحيى السياره و تترجل فاتن منها مسرعه ...
تبعها يحيى لتقول فاتن انت ماشي ورايا ليه 
يحيى هاوصلك فوق الوقت متأخر ..
فاتن بضيق مفيش داعي ...
يحيى بفروغ صبر لا فيه ثم قال بعد أن همت بالرد عليه هاوصلك يعني هاوصلك متتعبيش نفسك !
تأففت فاتن و سارت بصمت ليدلفا المصعد سويه ...
و فور وصول المصعد الى غايتها خرجت منه مسرعه باتجاه الشقه و رغما عنها التفتت لتلقي نظره خلفها لتفاجىء باتكاء يحيى على باب المصعد ناظرا لها و في عينيه حزن كبير ..
لم تقو على مشاهدته دلفت مسرعه الى الشقه و اغلقت الباب پعنف فليس من حقه أن يشعرها بتأنيب الضمير لقد اختار سابقا البعد و تصديق الأكاذيب عنها و ما زال ..
لم تستطع سلوى النوم امسكت بهاتفها لتطلب يحيى ...
أجابها انتي لسه صاحيه ..
سلوى بقلق مش جيلي نوم هتعمل ايه مع البت دي 
يحيى بتأفف و محاولا التخلص من سلوى خلاص هي وعدتني انها هتفسخ الخطوبه متشغليش بالك بقى
فلقد راوده احساس قوي بان فاتن لن تكمل في تلك الخطوبه او بالاحرى تمنى ذلك و بشده
سلوى بانفعال يا سلام وانت صدقتها بكل بسهوله كده
يحيى بضيق ايوه صدقتها و مظنش انها بتكدب و قفلى عالسيره دي نهائي انتي فاهمه !
كتمت سلوى غيظها و قالت حاضر حاضر ..
أغلقت الخط مع يحيى و لكن لم تستطع العوده للنوم هاتفت شيرين
شيرين بتثاؤب الو
سلوى شيري بليز صحصحي كده معايا
شيرين خير مالك 
روت سلوى ما حصل الليله في خطبة مالك لتقول شيرين بجد قابلتيها 
سلوى بعدم فهم ايوه بس مالك متأثره اوي كده

ليه 
شيرين بتنهيده اه... دي هي اللي وجعالي ضميري بقالها مده يا سلوى
سلوى ازاي يعني 
شيرين عشان صورها و الكلام اللي اقنعتك بيه وقتها
سلوى انتي عملتي الصح و خيانتها ليحيى مع اخوه كانت واضحه زي الشمس
شيرين ايوه هي خانته بس برده مكنش لازم نشهد و نقول كلام محصلش خصوصا الصور و موضوع انس و مجيها المكتب انا اتبليت عليها يا سلوى فاهمه ده معناه ايه
سلوى انتي عايزه توصلي لايه بالظبط 
شيرين عايزه اشوفها واطلب منها تسامحني انا اخاڤ اللي عملته يتردلي فبنتي يا سلوى
تأففت سلوى و قالت هو ده وقته بقولك مالك خطبها تقوليلي استسمحها ايه العبط ده بدال ما تقوليلي طريقه اقنع مالك بيها من غير ما اكلم الزفت انس ده
شيرين بقلق انس مين ده اللي تكلميه اوعي يا بنتي ده شيطان في هيئة بني ادم
سلوى بامتعاض امال ازاي هاكشفها لمالك و اوريه حقيقتها و خيانتها ليحيى قبل كده 
شيرين طب مش جايز تابت ليه نفضح اللي ربنا ستره و تعالي هنا احنا مش اتفقنا خلاص معدش ليكي علاقه بمالك و خصوصياته كده انتي بتغلطي فحق يحيى جامد
امتعضت سلوى و قالت طيب طيب انا هاقفل عشان اسيبك تنامي
شيرين اسمعي انا بجد عايزه اقابلها و اعتذرلها
سلوى ربنا يسهل ....
اغلقت سلوى الهاتف للمره الثانيه على التوالي محبطه من صديقتها و خطيبها ...
و تمتمت مش هاسمحلها تخدعه حرام بجد حرام ...حتى لو هالجأ للشيطان لازم انقذ مالك كفايه اللي حصله بسببي ...
فتحت حاسوبها الشخصي و دلفت الي الفيس باحثه عن حساب انس و بسهوله وجدته نظرا للاصدقاء المشتركين بينهما من ايام الدراسه
بعثت له برساله ليرد في الحال بعد أن قبل طلب صداقتها سلوى ياااااااه عاش من سمع منك
سلوى معلش بقى ...المهم انت ازيك 
انس الحمد لله اتجوزت دلوقتي و بقى عندي بنت و الحمد لله ربنا رزقني بانسانه قمه فالاحترام و التدين
سلوى الحمد لله بس صاحبك للاسف ربنا وقعه في بنت ... مش عايزه اكمل بس انت تقدر تساعده
انس تقصدي مين 
سلوى مالك يا انس فاكر البنت اللي يحيى كان مرتبط بيها زمان اللي جبتلنا صورها و كشفتها
انس غير مصدق فاتن !!!!!!!!!!
سلوى ايوه دلوقتي مالك خطبها و بدون تفاصيل كتير انا عايزاكي تساعديني نكشف حقيقتها له
انس عنيا انت تؤمرني بس ايه المطلوب مني .
سلوى عايزاك تشهد ادامه بعمايلها و لو عندك صورها هيكون احسن و احسن
انس طبعا طبعا لسه عندي اكيد فالجهاز القديم بس انتي عارفه بقى انا ورايا مسئوليات و كلك نظر
سلوى ايوه ربنا يقويك
انس كده ببلاش مش تقدري يا هندسه
سلوى بخيبه اه بقى كده طيب مش هنتخلف المهم تكون اد كلمتك و تشهد ادام مالك
انس متقلقيش
استمرت المحادثه حتى اتفقت سلوى معه على مبلغ معين في سبيل خدماته ثم اغلقت حاسوبها راجيه ان يقتنع مالك و يتركها ....
اما انس فابتسم و اخيرا سيشفي غليله من فاتن و تمتم ياااااااه مكنتش فاكر ان اللحظه دي هتيجي ابدا لا و كمان هاطلع بقرشين حلوين
قالت زوجته خلود مالك... مبسوط كده ليه...
انس ها .. ابدا قريت نكته كده
خلود طيب متنساش بكره انت وعدت خديجه هتفسحنا بعد الشغل
انس مبتسما طبعا طبعا هافسح روح باباها ديجا اكيد
ثم تمتم في نفسه امال الهبره اللي هاخدها هاعمل فيها ايه 
رواية حب تحت الرمال. 
بقلم fallen angel
الفصل السابع و العشرون
صوره من الصعب أن تمحى 
حاولت فاتن طلب أخيها كنان هذا الصباح و الاطمئنان عليه فيبدو انه قام البارحه بمكالمتها عدة مرات...
و في المحاوله الثانيه أجابها فاتن اخيرا...
فاتن خير يا كنان مال صوتك طمني عليكو
كنان الاول انتي طمنيني عليكي ايه اللي سمعته امبارح
فاتن بقلق سمعت ايه مش فاهمه 
كنان امبارح كلمتك وواحده ردت عتيلفونك سألتها عنك قالت ثوان و هتيجي مع خطيبك !
تنهدت فاتن مستاءه من تصرف تلك السلوى فلقد لاحظت في هاتفها مكالمه وارده من كنان و لكنها اعتقدت ان الخط فتح تلقائيا اما الان فتأكدت بأن سلوى قد قامت بالرد على هاتفها و التعدي على خصوصياتها ايضا مما زاد من نقهما عليها
فاتن محاولة اختلاق اي عذر ده اكيد غلطت في النمره مش معقول يعني هاخطب من غير ما اقولك و امبارح تحديدا نمت بدري فمخدتش بالي انك كلمتني اصلا ...
كنان فاتن اوعي تخبي عليا حاجه ...!
فاتن هاخبي اني اتخطبت معقول يا كنان !
عضت فاتن على شفتها السفلى مستغفره ربها على تلك الاكاذيب التي ورطت نفسها بها...
كنان طب اسمعي انا محتاجلك جدا
سألت فاتن بقلق خير مالك في ايه 
قال كنان زي ما انتي عارفه بابا الله يرحمه و بقية اخواتي هاجروا على كندا والوضع هنا اتضحلي انه خطړ جدا.
قاطعته فاتن خطړ ... ليه البعدا ناويين على ايه...
قال كنان بعدين هأشرحلك بس دلوقتي أنا مضطر أسفر ليلى و يامن عشان الوضع و لسه الفيزا على كندا محتاجه وقت كبير زي ما فهمت من أخويا فعبال ما تطلعلهم الفيزا هابعتهم مصر فعايزك تاخدي بالك منهم يا فاتن.
قالت فاتن بصوت حان دول في عنيا الاتنين بس مش خاېف حد ياخد خبر !
قال كنان الرك عليكي أنا مش عايزهم يخرجوا أبدا خصوصا ليلى انتي عارفه لو حد شافها بالصدفه هيحصلها ايه .
قالت فاتن اطمن المهم دلوقتي عايزه أفهم الوضع عندكو عامل ازاي و بعدين انت ليه مش هتيجي معاهم طالما الوضع خطېر.
قال كنان ازاي هآجي ده هيحتاجوني اوي فالشغل الأيام الجايه
فاتن طب هيجوا مصر امتي 
كنان انا لسه مش قولت لليلى حبيت اقولك انتي الاول عشان ترتبي امورك و اول ما اقول لليلى هابلغك
فاتن طب خلي بالك من نفسك
كنان لا اله الا الله ...
فاتن محمد رسول الله...
نظر كنان إلى زوجته ليلي و هي تلاعب ابنهما يامن بأعين حانيه و قلب محب و استعاد شريط ذكرياته معها و كيف قدمت له الكثير و رضت بالقليل القليل و لكن اليوم لن يدعها تضحي أكثر من ذلك عليه أن يخبرها قراره الذي لا جدال فيه .
قال كنان بعد أن رقد الصغير في فراشه أخيرا فاتن كلمتني من شويه.
قالت ليلي طب مش كنت تخليني أسلم عليها .
كنان معلش أصلي كنت عاوزها في موضوع مهم و نسيت أقولك.
ليلى و الموضوع ده سر و لا ممكن مراتك حبيبتك تعرفه.
ابتسم كنان لفضول زوجته و قال مش سر و لا حاجه ده يخصك انتي و يامن.
سألت ليلى بقلق خير ...
قال كنان بحزم أنا قررت إنك هتسافري انتي و يامن و تقعدوا مع فاتن في مصر.
تنهدت ليلي و قالت بفرح بجد و النبي اخيرا ..ثم استدركت و سألت و حضرتك هتقعد فين .
قال كنان أنا مش هسافر هأفضل هنا.
ليلى باستنكار انا مش فاهمه حاجه ايه اللي غير رايك فجاه و عايزني انزل لمصر و كمان مش هتكون معانا
كنان الوضع هنا خطړ جدا
ليلى ما احنا جينا هنا و عارفين ان احتمال الاوضاع متكنش مستقره
قال كنان المرادي في أخبار و تحليلات كتير بتقول إن الوضع هيكون خطېر جدا و مش آمن و أنا مش هقدر أبقى في وسط كل ده و أكون كمان قلقان عليكو كده هافقد تركيزي .
قالت ليلي و أنا مطرح ما يكون جوزي هأفضل معاه و لا نسيت احنا متفقين على ايه.
قال كنان