رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


ليصافحه مربتا على كتفه نحن السابقون شد حيلك بقى عايزين عيالنا يلعبوا مع بعض و يخشوا المدارس سوا ...
مالك و قد صوب لسلوى نظره قاتله قريب .. قريب جدا انا كنت فعلا بفكر فالموضوع ده من فتره ..
يحيى وقد رن هاتفه طب تمام انا مضطر امشي عشان المكالمه دي ...
ثم استدار قائلا لسلوى باذن الله هاكلم باباكي بعد ما اخلص شغل ..
سلوى باضطراب اوك
غادر يحيى لتقول سلوى مالك انا ...
مالك بمراره هاتبقى زوجه اعز صديق عندي انا بجد فرحتي متتوصفش !
سلوى مالك ..ارجوك...
مالك رافعا يده ليوقفها عن الحديث انتي مش محتاجه تبرريلي حاجه والف مبروك ليكم ...
غادر بعد أن أطبق الباب پعنف لا داع له لتجلس سلوى على مكتبها مرتبكه و بشده ...
لم تقو على الانتظار طلبت رقم شيرين لتخبرها الانباء السعيده و لتنفث قليلا من ارتباكها الذي لا مبرر له
على الهاتف و بعد ان تلقت الخبر هتفت شيرين مش معقول كده بدون أي تلميحات..
سلوى زي ما بقولك يا بنتي انا نفسي لغاية دلوقت مش مصدقه
شيرين يبقالك عندي حق عرب انا طلعت غلطانه بقى ..
سلوى بتردد و مالك كمان عرف وباركلنا...
شيرين موبخه يااا قلبك ... قولتيله كده بسرعه..!
سلوى بحسره جت صدفه والله ما قصدي اذي مشاعره
شيرين تاذي مشاعره اسمعي لهجتك دي مش عجباني..
سلوى تقصدي ايه ..
شيرين مقصدش بس خلاص طلعي مالك من حساباتك لا تفكري فيه و لا مشاعره ..فهماني
سلوى ده بس صعبان عليا مش اكتر لو شفتي وشه كان عامل ازاي..
قاطعتها شيرين سلوى قولنا ملناش دعوه بيه ... لا بوشه و لا قفاه ...ها يا حببتي
تأفتت سلوى من اسلوب صديقتها فكل ما أرادته أن تزيح قليلا من تأنيب ضميرها تجاه مالك عن كاهلها ليس أكثر أغلقت الخط ثم هاتفت والدتها لتزف اليها الخبر السعيد..
عاد مالك إلى مكتبه مكلوما في قلبه لقد تلاعبت به حقا تصاعد الڠضب في نفسه ثائرا لكرامته وقرر أنا مش لازم ابين كسرتي زي ما عملت قبل شويه لازم تعرف اني شلتها خالص من حساباتي ايوه تروح هي يجي بدالها الف و كله على سنة الله و رسوله زي ما باعت لازم ابيع و افوق لنفسي ده انا عندي 27 سنه هاستنى ايه لو كنت اقدر احب غيرها كنت عملتها من زمان و خلاص مش لازم جواز بالحب المهم تعرف اني نسيتها و اشوف حالي انا بقى و افرح اهلي 
نزل تميم من شقة الاستاذ منير غاضبا من تعنت الرجل في السعر المطلوب و الذي قيمه هو شخصيا كثمن للشقه اراد مهاتفة يحيى و اخباره بالتفاصيل كما وعد عمه عبدالرحمن و لكن وجد هاتفه مغلق...
بحث في جيبه عن علبة السچائر فبعد الجدال الطويل مع منير احتاج ان ينفث عن ضيقه و لكنه وجدها فارغه.
تمتم مش وقته اما اشوفلي كشك قريب
جالت عيناه في المكان و لكنه لم يجد اي كشك بالجوار سار عدة خطوات ليلمح عن بعد احد السوبرماركتات الكبيره استقل سيارته و بعد دقيقتين كان امام المبنى
دلف الى الداخل ليفاجىء بمساحة السوبرماركت الكبيره و تأفف لسه هادور السجاير فين ...
توجه عند الكاشير ثم قال للفتاه التي تقوم بمحاسبة احد الزبائن هاتيلي علبة سجاير اوام ...
قالت الفتاه غير عابئه بالنظر اليه حضرتك السجاير اخر سطر عاليمين...
انزعج تميم من تجاهلها طلبه فقال پحده ايه قلة الذوق دي خدامين و بتتكبروا عن شغلكم..
رفعت فاتن عينيها اخيرا باتجاه الزبون الغاضب بعد ان اتمت محاسبة الزبون الاخر لتقول احترم نفسك يا حضرة
تميم و قد راقت له لذا اراد ان يطيل الجدال معها طب اسمعي الكلام و روحي هاتي البتاع اللي طلبته..
عقدت فاتن ذراعيها امام صدرها مش شغلي اخدم احضرتك وظيفتي هنا احاسب و بس!
تميم و قد ذكره تحديها بعروسه الهاربه طب انا داخل اشتكي للمدير يا حضرة المش خدامه
فاتن ايه الارف ده...!
الفتاه بجوارها يا بنتي كنتي جبتي العلبه دلوقت المدير هيهزأك ادامه ..
فاتن ليه لن شاء الله انا مغلطتش ..!
الفتاه مسمعتيش عن سياسة الزبون دائما على حق ..
بعد دقائق استدعاها المدير رؤوف الى مكتبه انسه فاتن ..
رمقت تميم بنظرة ازدراء ثم قالت افندم استاذ رؤوف
رؤوف يا ريت حضرتك و حالا تجيبي طلب الاستاذ ..
فاتن بس حض..
قاطعها رؤوف بدون كتر كلام اتفضلي بسرعه ...
تجمدت فاتن للحظات شاعره بالقهر الشديد ثم غادرت مرغمه خوفا من ان تفقد وظيفتها خاصه بعد اخبار كنان لها البارحه بنقله الى فلسطين و ايضا بانتظارهم لطفل جديد مما يعني مصاريف اكثر لذا ترجته أمس ان يتوقف عن ارسال المال لها فلقد امنت وظيفه جيده صحيح ان كنان رفض ذلك و لكن لا يعني انها ستقبل بالاثقال عليه اكثر من هذا ...و هي الداريه بضيق الحال فبعد اصرار الداده رقيه على مكوثها في شقتها قام كنان بتوكيلها بتاجير شقته لتدر عليه دخلا اضافيا خاصه مع اقامته في احد الدول الاوروبيه ذات مستوى المعيشه المرتفع و الان ايضا الحال الاقتصادي بفلسطين ليس جيدا كما تسمع دوما في الاخبار ...
احضرت علبة السچائر ثم دلفت حيث المدير بانتظارها و قالت من بين اسنان مطبقه اتفضل ...
تناول تميم منها العلبه قائلا ما كان مالاول
ثم اخرج من جيبه بضع من الجنيهات و قال خلي الباقي عشانك ...
رؤوف شرفتنا يا استاذ تميم ...
خرجت فاتن ليقول تميم احم متشكر ممكن حضرتك تديني معلومات عن البنت دي و متفهمنيش غلط انا قصدي شريف
رؤوف مناورا و الله دي اتوظفت جديد و اسمها فاتن ..ده اللي اعرفه
تميم طب متشكرين يا استاذ رؤوف
خرج تميم و مازالت صورة و اسلوب تلك الفتاه مؤثرا فيه و بشده فجمالها آخاذ كما ان تعاليها عليه قبل قليل جعله ينجذب لها بصوره كبيره 
و تمتم مطلتش اربي ليلى لكن دي سهل اربيها شكلها بنت ناس على اد حالهم بس نشوف سكتها ايه تقضيه و لا هتقولي حلال و حرام وۏجع النافوخ ده...
جلس يحيى برفقه والديه في فيلا منصور حيث استقبلهم والد سلوى السيد محمد منصور و زوجته هويده واخويها رائد و عادل ...
بعد ان ابدى والد سلوى مباركته على خطبة ابنته ليحيى قالت والدتها هويده بس احنا مش عايزين الفرح كده على طول عايزين وقت نتعرف على بعض ...
سلوى متدخله بس يا ماما انا ويحيى نعرف بعض من زمان ...
قاطعتها هويده اقصد كعيلتين الزواج مش بس واحد وواحده ده اسرتين هيتعاملوا مع بعض كتير فالاعياد و المناسبات و المشاكل اليوميه ...لازم ناخد وقت كفايه عشان نقدر هل هيحصل توفيق او..
محمد ان شاء الله كل خير و انت يا بشمهندس مفيش داعي للاستعجال انا بقول فتره 6 شهور كفايه للخطوبه و لا انت ايه رايك يا حاج عبدالرحمن ...
خديجه بضيق 6 شهور ده ايه هتتعرفوا عليه و لا هتعملوله ...
عبدالرحمن مقاطعا و الله الراي راي يحيى
يحيى اللي تشوفوه مناسب انا معنديش مانع ...
تم الاتفاق على كافة التفاصيل المتعلقه بالخطبه ليخرج يحيى مع والديه موصلا اياهم الى المنزل..
قالت خديجه بعد وصلوهم الى الفيلا خاصتهم ياااباي عالوليه امها...دي ..
ضحك يحيى و سأل مالها مدام هويده بس يا ست الكل 
خديجه يعني مناخيرها كده فالسما ال ايه محتاجين نتعرف على بعض ...
يحيى معلش يا ماما بنتها الوحيده و خاېفه عليها و عايزه تضمن انها هتعيش مرتاحه
خديجه بامتعاض ده انت جاهز من مجاميعو وزياده يعني هتعيش مرتاحه و ست الستات
يحيى انا مقصدش الماده اقصد العيشه نفسها الناس اللي حواليها الحاجات دي مهمه جدا لنجاح الزواج مش بس الماديات...
خديجه طيب يا بني الف مبروك ومتنساش تكلم لؤي عشان ينزل و يحضر خطوبتك ...مش كفايه ليل..
تلعثمت خديجه ثم انصرفت متعلله بالتعب
يحيى متمتما مش كفايه ليلى غايبه ما تقوليها يا امي مش عارف منين جتك القسۏه دي كلها..
أضاء هاتفه برساله قرأها ليتضح أنها من مالك يطمئن به على

المقابله
يحيى برساله على مالك الحمد لله تمت الموافقه ...و حددنا معاد حفلة الخطوبه كمان 
صعدت خديجه مسرعه الى غرفتها اقفلت الباب باحكام ثم سمحت لدموعها بالانسياب اتجهت الى الخزانه حيث خبأت الحقيبه التي احضرها يحيى من الشقه القديمه
اخرجتها ووضعتها على الارض ثم چثت بجانبها فتحتها و طالعت محتوياتها محتضنة اياهن قطعه تلو الاخرى....
تنهدت پبكاء يا ترى انتي فين يا ليلى ...كلهم فاكرين ان قلبي قسي عليكي بس قلب الام عمره ما يقسى بس اعمل ايه بعادك اهون من انك ترجعي طول اما ابوكي ....
أغلق مالك هاتفه بعد أن بارك ليحيى خطبته مباركه خاليه من النوايا الحسنه فلقد تمنى قبل قليل أن يحدث شيء او اعجوبه و يرفض والديها طلب يحيى و لكن الان عليه أن يكون مخلصا في نواياه تجاه صديقه المقرب فلا ذنب له في مشاعره ...
دلفت والدته الغرفه قائله انا شفت النور والع قولت اجي اطمن عليك ها ايه اخبار العروسه 
مالك بتلعثم عروسه ايه دي يا ست الكل 
اسماء انت مش قولت هتخطب قريب و لئيت بنت الحلال ...
مالك لا يا امي انا نويت اخطب فعلا بس لسه بدور على بنت الحلال..
اسماء بلهفه عندي يا حبيبي عندي..
مالك مبتسما مين يا ست الكل ...
اسماء بنت خالك مروه قمر و مؤدبه و ست بيت درجه اولى و من توبنا
مالك معترضا قرايب لا يا ماما...مش بحب جواز القرايب ده
اسماء ليه بس يا بني 
مالك يعني مشفتيش كم المشاكل اللي حصلت في جوازة اختي من قريب و من مين ابن عمنا لالا.. ده بتحصل تدخلات كتير اوي و الكل عشمان و حكاوي انا مش بستريحلها..
اسماء يا بني اللي نعرفه احسن من اللي منعرفوش و انت بسم الله ما شاء الله ربنا فتحها عليك و هتلاقي اللي طمعانين فيك كتير يبقى ناخد حاجه مضمونه ..
مالك هي جوازه و لا صفقه يا حاجه بس معاكي حق انا مش عايزه واحده كل اللي يهمهما العريس الجاهز اللي معاه شقه و يقدر يجيب شبكه حلوه و الكلا م ده عايز واحده تعيشها معايا عالمره قبل الحلوه...
اسماء بالحاح طيب مروه يا بني فيها كل ده..
مالك بتصميم قولتلك يا امي كله الا جواز القرايب ارجوكي...
اسماء بعد تفكير طب ايه رايك في فاتن قريبه الست رقيه برده جميله و مؤدبه و عينها مليانه ..
مالك مقاطعا فعلا عنيها مليانه دي رفضت اتوسطلها عندنا فالشركه و باصرار غريب
اسماء اه بنت كده عندها كرامه بس الحلو ميكملش...
مالك ليه يا امي ...
اسماء يعني مش عارفينلها اصل من فصل ..
مالك متذكرا انتي عارفه.. سيبك من فاتن انا جه في بالي حد مناسب اكتر بكتييييير
اسماء مين يا بني ...
مالك مفكرا اما اجس النبض الاول و بعدين هاتعرف كل حاجه يا جميل..
ديما باستعجال ياماما يلا بينا بابا بيستنانا فالعربيه بقاله ساعه ..
راويه و هي تعدل حجابها ساعه يا مفتريه اه بس تيجي عند الهيافه و تتصدري...
ديما باستنكار هيافه ايه بس اللي بتقولي عليها دي !
راويه بحرقه ضيعتي الواد من ايدك اما دلوقتي فالحه تتسربعي عشان و لا بلاش...
ديما اضيع مين بس يا امي يحيى عمره ما كان هيتقدملي علاقتنا طول الوقت اخ كبير باخته الصغيره و بعد اللي حصل مع ليلى بحسه فعلا شايفني اخته تمام كأنه يا عيني بيعوض غيابها بيا انتي بس و خالتو فسرتوا اهتمامه و حبه ليا بطريقه غلط متنسيش هو كان قريب جدا من ليلى و غيابها كسرو جامد..
راويه بحزن اه يا حبيبي ده معدش زي الاول دايما في كسره في نظرته كده
ديما محاوله تلطيف الجو طيب يا ست امينه رزق سي يوسف وهبي مستنينا تحت يلا اوام زبطي نفسك
راويه بمعنى اه وماله خلينا نلحق نسلم على سي مهند بتاعك ...
ديما بغيظ انتي ليه ماخده منه موقف كده مش فاهماكي 
راويه انا اللي مش فاهماكي و هو بعيد تبقى ملهوفه عليه لسانك يشتغل بربنط لو حد قال نص كلمه عنه اما و انتو مع بعض هاتك يا نقار أكنكو على روس بعض فهميني بقى ده اسمه ايه ..
ديما اسمه اختلاف في وجهات النظر عادي يعني..
زمت راويه شفتيها قائله اه ..طيب و ماله ...
بعد حوالي ربع ساعه وصلت ديما مع والديها الى بيت خالتها لتفتح لهم الباب الخادمه ام عيشه و التي رحبت بهم ليدخلا للجلوس في الصاله حيث توجد خديجه وزوجها عبدالرحمن
سلمت ديما على خالتها و زوجها وكذلك فعل والديها ليقول مؤيد امال فين لؤي احنا جايين نسلم عليه
عبدالرحمن بامتعاض انا عارف قال هيخرج مع صحابه ..
ديما باعتراض ده لسه واصل انهارده لحق يخطط خروجات..!
خديجه اه اصل صحابه اصروا عليه عزمينه خروجه في مطعم و لا نادي مش عارفه
عبدالرحمن طيب يا ابو ديما خلينا نعد فالبكونه احسن مالكتمه دي
تبعه مؤيد لتقول راويه و ايه بقى ناوي يستقر هنا و لا يكمل فالقناه العربيه
ضحكت خديجه هو احنا لحئنا نشوفه عشان نتكلم معاه فالمواضيع دي ده يدوب سلم علينا و خدش دش و تنه خارج يشوف صحابه ده انا اشك انه سلم على يحيى حتى !
ديما بتردد هو انتي مش قولتيله اننا هنجي نسلم عليه كلنا يعني !
خديجه اه يا بنتي عنده خبر ....ثم أردفت انا هاروح اشوف ام عيشه حضرت العشا و لا لسه 
قالت ديما خليكي انتي يا خالتو أنا هاشوف أم عيشه خلصت و لا محتاجه مساعده.
خديجه ممتنه تسلميلي يا حبيبتي....
أسرع لؤي باتجاه المطبخ بعد أن سلم على خالته و زوجها بعد أن اخبرته والدته بأن ديما تساعد أم عيشه في تحضير العشاء ..
وقف على باب المطبخ يراقبها مفكرا زي النسمه بس اول ما تفتحي بؤك ياااا ساتر
ابتسم وتمتم بس ميمنعش برده ليكي وحشه 
تنحنح لؤي على باب المطبخ و قال تحبوا أساعدكو في حاجه....
شهقت ديما مخضوضه ثم و بسرعه سيطرت على انفعالها حتى لا تحقق له مراده باستفزازها كعادته..و مما زاد الطين بله هو عدم بقائه في البيت و خروجه مع اصدقائه غير