رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


مالك منصرفا ....
لتقول شيرين المراقبه للمشهد عن قرب سوق على مهلك سوق ... اكني شايفه مشهد من فيلم ابيض و اسود
شهقت سلوى مخضوضه ايه يا بنتي مش تكحي و لا حاجه خضتيني
شيرين اعمل ايه ما انتي محتاجه حد يفوقك من جو الاطلال اللي انتي عايشه فيه ده
سلوى انا بس صعبان عليه مشفتيش عينيه كانت عامله ازاي و هو بيباركلنا ..
ضړبت شيرين كفا بكف ثم قالت مشكلته مش مشكلتك انتي دلوقتي مرتبطه براجل تفكري فعينيه هو وبس
سلوى انا مش كده يا شيرين و انتي عارفاني كويس فمفيش داعي للكلام ده كل شويه
شيرين انا بس بنبهك انتي مشفتيش شكلك عامل ازاي لما مالك كان بيكلم قريبة يحيى ..
سلوى يووه مفيش فايده فيكي
أنهت فاتن دوامها

المسائي لهذا اليوم في السوبرماركت و انتظرت على الطريق لتركب مواصله ...
وقفت احدى السيارات الملاكي امامها ليقول سائقها بصوت مرتفع اتفضلي يا انسه فاتن اوصلك مطرح ما تحبي...
تفحصت فاتن السائق ليتضح لها انه ذاك الزبون ..لتقول متشكره اتفضل حضرتك...
ترجل تميم من سيارته و لف ليقف بجوار فاتن قائلا انا بعتذر عن الموقف اللي حصل كنت متعصب و طلعته عليكي و ياريت تقبلي اوصلك عشان اعتذرلك بجد..
فاتن باسنان مطبقه و لا يهمك حصل خير و اتفضل معطلكش..
تميم اه فهمت ...
و استدار ليركب سيارته...
تمتمت فاتن طب كويس طلع بيفهم اهو ....
يحيى انتي غطستي فين 
سلوى كنت بسلم على مالك و اداني ده هدية خطوبتنا ...
نظر يحيى للخاتم في اصبعها بس ده شكله غالي اوي و الراجل على وش جواز كان يوفره لعروسته..
سلوى هو كان بيتكلم جد هيخطب قريب..
يحيى ايوه امبارح قال ان فباله حد معين بس عايز يجس النبض الاول ..
سلوى مين 
يحيى و الله حاولت اقرره بس مدنيش عقاد نافع فمش هاتطفل اكتر من كده جايز خاېف للموضوع ميتمش و يبقى فيه احراج له..
سلوى متأمله الخاتم الذهبي بفصه الازرق و الذي يتلائم جدا مع هديه عيد ميلادها فعلا غالي اوي
عاد مالك الى البيت يجر اذيال الخيبه فخطته للارتباط بديما فشلت و بشده لقد اراد بخطبتها ان يضرب عصفورين بحجر واحد اولا مواصفاتها ممتازه كزوجه ثانيا سيرد بخطوبته السريعه كرامته التي بعثرت على يد سلوى و الادهى انها شهدت الليله انكساره للمره الثانيه بعد فشل موضوع ديما ...
تمتم مكنش لازم ابين اني مدايق بس كان ڠصب عني...
بحث عن والدته و قد استراح الى فكرة ما ياه يا ست الكل مش تشدي حيلك معايا كده
اسماء عنيا يا بني بس فايه 
مالك العروسه يا ماما ...
اسماء مروه يا بن..
قاطعها مالك تاني مروه..
اسماء بس انت مش قولت في حد فبالك
ماكب لا ما انا غيرت رايي اسمعي ايه رايك نتوكل على الله و نطلب ايد فاتن
اسماء بتفكير طب خليني ادورلك يمكن نلاقي حد مناسب اكتر..
مالك انا معنديش وقت اضيعه و انا مرتاح جدا لفاتن ..على الاقل عارفين اخلاقها كويس
اسماء مزبوط مزبوط بس برده دي مقطوعه من شجره و...
مالك مقاطعا و ده يعيبها فايه اسمعي يا امي انا خلاص لازم اخطب و بسرعه
ضحكت اسماء الله انت متسربع كده ليه يا واد 
مالك محاولا اقناع والدته واد ايه يا ماما .. انا راجل و بشوف البنات بتعمل فنفسها بلاوي سوده كل يوم و خلاص ربنا فتحها عليا و لازم اكمل بقى نص ديني فاهماني يا ست الكل !
اسماء طيب طيب بكره هاكلم الست رقيه و افاتحها فالموضوع..
ثم تمتمت هو انا كان لازم اتسحب من لساني و اقول فاتن ما كان دلوقت اقنعته بمروه يلا بس البت طيبه برده و مش هتتكبر علينا و لا تطمع فينا
بعد شكوى الاستاذ منير ليحيى من تعنت تميم في السعر المطلوب اضطر الاخير الى حضور المقابله الثانيه للاتفاق على السعر النهائي بشكل يرضي جميع الاطراف...
و بعد مدوالات عديده مع تميم تم الاتفاق على سعر مناسب ليقول تميم متاففا و الله كان فايدنا نزود شويه بس انت راعيته كتير هو كان من باقي عيلتنا..
يحيى و هو يشغل السياره يا تميم السعر حلو جدا و شقة جيرانا باعوهاله بسعر اقل مننا كمان...
تميم نهايته انا هابقى امر على عمي و اديه الفلوس...
يحيى تحب اوصلك فين بالظبط..
تميم مطرح ما ركنت عربيتي ادام مكتب المحامي ..
يحيى اوك....و انطلق بسيارته ...ليوقفه تميم بعد دقائق وقف وقف ده انا كنت هانسى...
يحيى خير تحب استناك لما تخلص..
تميم لا مفيش داعي اتكل على الله...
ترجل تميم من السياره اما يحيى فقد اضطر الى الانتظار ريثما تضيء اشارة المرور ...
على ناصية الطريق كانت فاتن تنتظر مواصله لتفاجىء بظهور تميم امامها ..
تميم ازيك يا انسه فاتن..
فاتن و بعدين بقى مش كنا خلصنا ..
تميم انا قصدي شريف ثم عبث بجيبه و اخرج علبة مخمليه و قال اتفضلي...
فاتن بريبه ايه ده ..من فضلك انا مش باخد هدايا من حد معرفوش و اتفضل حضرتك
تميم دي مش هديه ده خاتم خاتم شبكتنا انا قلت اجيبه و اثبت حسن نيتي اصل عارفكم انتو يا بنات البندر لازم تشوفوا الفلوس بعنيكم عشان تصدقوا ان قصدنا شريف
فاتن بانفعال حضرتك ...اولا ده اسلوب غير محترم انك تطلب ايد واحده ثانيا مين قالك اني اصلا ممكن اوافق عليك عشان تتعب نفسك و تكلفها التكاليف دي
تميم بسخريه و متوافقيش ليه ان شاء الله 
فاتن لاسباب كتير بس اهمها جوز الدبل اللي فايدك الشمال دول..!
ارتبك تميم و لعڼ منير مره اخرى فلقد اعماه غضبه عن تذكر قلع الدبل الخاصه بزوجاته الاثنتين ..
فبعد هروب ليلى اراد ان يثأر لكرامته بأي طريقه ليقرر بعد اختفائها باسبوع ان يخطب فتاتين من افضل عائلات بلدته في ونفس الاسبوع و كذلك تمت زفته عليهن سويا عله يخرس الشامتين و الحاقدين ...
تميم مراوغا دول مجرد ذكرى اصل محسوبك ملوش حظ فالحب ...
فغر تميم فاهه فلقد تركته و قطعت الشارع الى الناصيه الاخرى ليستشيط ڠضبا منها ما عاشت اللي تطنشني يا حلوه..
هرول خلفها ممسكا اياها من مرفقها لتصرخ فاتن شيل ايدك يا حيوان !
لم يصدق يحيى عينيه و هي تعبر الشارع من امامه فبعد حديثه مع لؤي اراد ان يسألها عن ليلى و كنان ربما هي الوحيده من تعرف لهم طريقا بسرعه ترجل من سيارته ليفاجأ بتميم جاذبا لها من مرفقها و الڠضب يكسو ملامحه..
يحيى مهرولا ليكون خاد خبر انها اخت كنان...بس ازاي 
يحيى بعد ان اصبح خلفهم تماما تميم ميصحش اللي بتعمله ده..
استدار الاثنان في نفس الوقت لتهتف فاتن يحيى ...
يحيى مبعدا قبضة تميم عنها انا مقدر اللي كنت فيه بس خلاص ده موضوع انتهى بالنسبالك
تميم موضوع ايه الراجل يقدر يتجوز مش بس اتنين لا كمان تلاته و اربعه طالما مقتدر ايه المانع
يحيى بدهشه ها ...انت عايز تتجوز فاتن ...
فاتن متنقله بنظرها بين الاثنين محاوله فهم ما الصله لتستوعب اخيرا متمتمه تميم ...الي كان خطيب ليلى
فاتن بحنق هو ده ابن عمك !
نظر يحيى لها بشك لتقول فاتن ياريت تقوله يسبني فحالي ...ثم نظرت باتجاه تميم و بعد ان استوعبت هويته قالت انت لو اخر راجل فالدنيا لا يمكن افكر اتجوزك ..فاهم ..!
يحيى امرا استني ...
فاتن بسخريه متاسفه مش هاقدر..
يحيى بټهديد لا هتقدري و انتي عارفه كويس ليه ...
لم تفهم فاتن تهديده ..فوقفت صامته ...تقلب الموضوع في تفكيرها
تبادلا النظرات ...ليقول تميم انتو تعرفوا بعض ازاي 
يحيى جيران فالشقه القديمه و عن اذنك انا محتاج فاتن في حاجه ضروري عن سعر الشقه بتاعتهم
تميم بشك و الله..
يحيى ايوه و خود ادي مفتاح العرييه وصل نفسك و اركنها مطرح عربيتك ادام مكتب المحامي..
تميم بس اا
يحيى مقاطعا اتكل على الله ...ربت على كتفه و اداره پغضب باتجاه السياره ...
تميم بحنق حلال له و حرام على غيره...
بعد انصراف تميم قالت فاتن احنا مفيش بينا كلام..
يحيى لا في ليلى فين يا فاتن 
فاتن بتصميم معرفش ..
يحيى متخليش اللي بينا يعمي عنيكي انتي متعرفيش ليلى دي غاليه عندي اد ايه وانا لا يمكن اعمل حاجه تاذيها ... ارجوكي تقولي ليلى فين او على الاقل تليفونها..
كانت تراقب حديثه و حركة يده المتوتره التي اخذت تعبث بخصلات شعره لتلحظ فاتن ما لم تلحظه قبل ايام هناك خاتم في يده اليمنى
فاتن بعفويه انت خطبت
ارتبك يحيى لسؤالها العفوي متذكرا بانها الخصله التي يفتقدها فيها و بشده فلطالما استطاع قرائتها بوضوح نظرا لعدم مقدرتها على المناوره والتلاعب ...او هكذا ظن قبل ان تتضح له حقيقتها..
و لكن ما اربكه حقا هو احساسه بالذنب تجاه نظرة عينيها المصدومه لقد شعر فعليا بأنه قام بخيانتها ..و انه اغلق خط الرجعه امام قلبيهما ...و هل هذا كلام منطقي اصلا..
تعلقت نظراته المذنبه بعينيها المفجوعه و التي تساءلت في صمت هل خط حقا سطر النهايه 
أجاب يحيى على سؤالها بتردد ايوه ...خطبت
ثم سأل مستدركا بس انتي ازاي تعرفتي على تميم 
فاتن بسخريه اتعرفت عليه .... لا يا بشمهندس ده مش تهمه جديده هتلزقهالي ابن عمك مجرد زبون جه السوبرماركت و الظاهر دخلت دماغه وبقاله يومين قارفني فعيشتي كل اما اروح مالشغل يئطرني زي ما حصل انهارده ياريت لو تقدر تقوله يحل عن سمايا يبقى كتر خيرك..ها
يحيى بعدم تصديق يعني انتي عايزاني اصدق ان بنت انجي الشريف بتشتغل فسوبرماركت ...
فاتن تصدق و لا عنك ما صدقت...
يحيى حاسبي على كلامك عموما دي حاجه متخصنيش انا اللي يخصني ليلى عايز اعرف ليلى فين
فاتن مغتاظه و محاوله اقناعه بانها لا تعرف مكان ليلى حقا هو انت فاكرني بكلم كنان و لا حتى اعرف طريقه فين اساسا ..عشان اعرفلك طريق اختك صحيح لما هربوا كلمني و كان عايز مساعده ماديه بس اعتزرلته و كانت دي النهايه اصلا ماما محرجه عليا اكلمه ده بتاع مبادىء و شعارات و كلام فارغ و شوف وصلته لفين يعني الدنيا كانت خلصت من البنات عشان ...
يحيى پغضب كفايه انا غلطت اساسا اني افتكرت ولو لثانيه ان اللي زيك يفرق معاها اخ و لا صلة رحم اساسا
شاهدته يغادر مستقلا اول مواصله اتيحت له لتكمل طريقها هي ايضا الي البيت ...
كانت في حاله نفسيه سيئه للغايه عندما اخبرتها الداده رقيه بتقدم جارهم مالك لخطبتها ...
فاتن بانفعال داده انا مش عايزه اتجوز من فضلك تعتذريلهم جامد بس انا دلوقت مش بفكر فجواز و لا بفكر فاي حاجه اساسا...
اڼهارت فاتن پبكاء لتقول رقيه طيب طيب يا بنتي هدي نفسك و هاعتذرلهم بس متعيطيش هو انتي فاكراني هاغصبك على حاجه انتي حرة رايك يا بنتي
حاولت فاتن السيطره على بكائها فقالت انا اسفه يا داده بس انهارده حصلت حاجات فالشغل دايقتني ..و خليتني مټعصبه سامحيني اني اتعصبت عليكي
رقيه مستغله الفرصه طب خلاص يبقى احنا نهدى و نروق و الدنيا مطرتش مش ضروري ترفضيه انهارده..بكره و بعدو لسه موجودين فكري و انتي اعصابك هاديه و ساعتها نبقى نرفض براحتنا ها يا حببتي
فاتن لم تشا ان تكسف رقيه حاضر يا داده ...حاضر ...
رقيه طب يا حببتي ممكن تفتحتي السكايب ده عشان سحر زمانها مستنيه اكلمها
فاتن عنيا يا داده انا قايمه اهو..
سحر ايه يا ماما مش هتقدري تيجي ده عماد

خلاص خلص الورق بتاعك انت متعرفيش اتعذب اد ايه عشان يلحق يخلصه قبل معاد الولاده...
رقيه طب هاعمل ايه مقدرش اسيب فاتن لوحدها كده ...
سحر الله انتي مش قولتي ان جارتنا الست ام مالك طلبتها لابنها يبقى خلاص هيبقالها راجل تعتمد عليه و مش هتخافي عليها دي ام مالك و بناتها لوحدهم عزوه
رقيه بحسره بس شكلها هترفض احساسي بيقولي كده
سحر ده يبقى دلع بنات مرىء ال ترفض ال هو مالك يتعيب فحاجه ..
ثم اقتربت من الشاشه هامسه ده انا كنت ھموت و يتقدملي في حد يرفض مالك
ابتسمت رقيه و قالت عندك حق بس انا مقدرش اضغط عليها لتفتكر اني عايزه اتخلص منها و لا حاجه دي حساسه جدا
سحر بس انتي فمقام امها و دي مسئوليتك و بعدين ده يبقى حرام عليها انا محتاجاكي جنبي اوي يا ماما كفايه اخر ولاده كنت لوحدي عشان خاطر كان عندها امتحانات و مرضتيش تسيبها وحدها ماما احنا كمان بناتك و من حقنا نفرح بوجودك حوالينا زينا زيها و اكتر كمان
كانت فاتن في حاله نفسيه سيئه مما جعلها فاقده للتركيز و قبل خروجها من الغرفه نسيت ان تخفض صوت المحادثه بين رقيه و ابنتها لتجلس في الصاله و يصل الى مسامعها تفاصيل الحوار باكمله..
مما زاد نفسيتها سوءا فان رفضت مالك سترفض رقيه حتما الذهاب الي ابنتها و معاونتها في ولادتها ..
لكن ما البديل ان توافق بالاقتران بجارهم مالك ترددت فاتن محتاره فهي قط لم تفكر جديا فالزواج من قبل و مالك شخصيه ممتازه و كما يقولون عريس لقطه فلم لا تعطيه فرصه على الاقل من اجل ان توافق رقيه على السفر و الخطوبه مرحله لدراسة الطرف الاخر ان لم ينتج قبول تستطيع ان تعيد النظر في خيارها ...
من اجل الداده رقيه عليها ان تتناسى اوهام حبها الاول فلقد رات لتوها بانه قد مضى قدما في حياته فلم توقف حياتها من اجله و الاهم حاليا هو اتاحة الفرصه لرقيه ان تتخلص من عبء مسئوليتها لتكون بجوار بناتها من لحمها و ډمها...
حدث كل شيء بسرعه كبيره بمجرد ابدائها الموافقه على مالك تطورت الامور لتصل حيث هي الان تجلس مع مالك للتحدث في التفاصيل..
قال مالك طب اخوكي و علاقتكم مش تمام امال مين هيكون وكيلك..
لم تستطع فاتن البوح بظروف اخيها و شعرت بالذنب لكذبها على مالك و لكنها ايضا لم تستطع اخبار كنان بقرب خطبتها فهي تعرفه جيدا سيقوم حتما بارسال المزيد من المال لها من اجل تجهيز نفسها للخطبه و الزواج مما جعله تخفي عليه ايضا ...على الاقل حتى تقتنع هي شخصيا بمالك و بانها سوف تكمل معه و ايضا حينما تستقر الامور مع كنان ..كذبه