رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


مش هيكون له معني وانتي مش معايا يا فاتن مفيش حاجه هيكون ليها طعم من غيرك 
ابتسمت فاتن محرجه من افصاحه عن مشاعره و قالت بتلعثم طب مش هاعطلك اكتر من كده كفايه امبارح
ابتسم يحيى قائلا و قد شعر بخجلها طب خلي بالك من نفسك لا اله الا الله
فاتن محمد رسول الله 
أرادت فاتن السهر و انتظار والدتها لتتمكن من مصالحتها بعد النقاش الحاد بينهما هذا الصباح و لكن نظرا لارهاق فاتن فضلت النوم و تأجيل ذلك لصباح الغد 
كانت تغط في نوم عميق حين أستفاقت على صوت والدتها الغاضب انتي لسه هنا قومي قومي يلا بره بيتي شدت عنها الغطاء و أمسكتها من ذراعها يلا قومي روحي لحبيب القلب اللي بعتي أمك عشانه 
بعد دقيقه من استيعاب فاتن لما يحدث حولها قالت ماما اهدي الله يخليكي الساعه تيجي 2 الفجر 
جذبتها انجي بكل قوتها لتنهض فاتن من الفراش قالت انجي يلا بره بره بيتي 
فاتن بتوسل انا اسفه يا ماما بس ارجوكي تهدي 
انجي بتصميم مش اهدى الا ما تخرجي بره البيت عشان تشوفي المرمطه و الذل على اصولهم و ساعتها تتمني ترجعي عندي و لو خدامه 
فاتن بضيق هو انا عملت ايه لده كله حرام عليكي هو انا عدوتك
انجي ايوه عدوتي عندك كل حاجه كل حاجه مش عندي الشباب و الجمال و الجسم و الرجاله اللي هتتهوس عليكي و ياريتك حاسه بالنعمه اللي انتي فيها و بتحاولي تستغليها و تستفيدي منها لا بس اعده فوشي تخليني اتحسر على نفسي اخرجي بره منيش طايقه اشوف خلقتك 
جدبتها انجي ساحبة اياها حيث باب الشقه فتحت الباب و دفعتها للخارج قائله ابقى خليه ينفعك 
أغلقت انجي الباب وسط ذهول فاتن من تصرف والدتها صحيح أنهن اختلفن كثيرا في السابق و لكن لم يصل الأمر لهذا الحد ابدا 
دقت فاتن الجرس لتفتح والدتها قائله انت مبتفهميش خلاص رجلك عمرها ما هتعتب البيت ده انتي فاهمه 
قالت فاتن بتوسل ماما ارجوكي احنا داخلين الفجر هاروح فين دلوقت 
انجي في ستين داهيه 
فاتن طب خليني اغير هدومي طيب 
أغلقت انجي الباب غير عابئه بتوسلات ابنتها 
أسندت فاتن رأسها على الباب مفجوعه و لا تدري كيف ستتصرف 
الفصل الرابع عشر
و أعلنت الحړب 
جلست فاتن على الدرج آملة أن يرق قلب والدتها بعد أن تهدأ موجة ڠضبها حاولت البقاء قويه و عدم الاستسلام لدموعها الموشكه على الانفجار نهضت و اتجهت لتدق الجرس مره اخرى انتظرت برهه ثم أعادت الكره و لكن دون جدوى حينها أنهارت فاتن بالبكاء و النحيب 
لم تستطع قدماها حملها فسقطت على الارض لتجلس مسندة راسها على باب الشقه و توقف عقلها عن العمل تماما فأين ستذهب في هذه الساعه و بملابسها تلك 
شاهدت المصعد يفتح لتهب واقفه على قدميها خائڤة من ان يراها احدهم بهذا الوضع المخزي همت بصعود الدرج و الاختباء من نظرات القادمين عبر المصعد لينادي احدهم فاتن 
استدارت فاتن حين سماعها صوته لتقول بنبره غير مفهومه من شدة شهقاتها يحيى ماما طردتني 
تقدم يحيى بخطوات مسرعه باتجاهها و القلق يعتري قسماته المرهقه من العمل في شركته لهذه الساعه المتأخره قال بعد أن وصل حيث تقف ارجوكي بطلي عياط عشان افهم 
أحاطت عنقها بكفيها محاولة السيطره على نوبة البكاء التي اعترتها تأجج القلق في نفس يحيى لدى رؤيتها مڼهاره تماما قال محاولا التخفيف عنها كل شيء و له حل يا فاتن بس اهدي الله يخليكي و فهميني عشان اقدر اساعدك ايه بس اللي موقفك هنا فساعه زي دي هي مامتك لا قدر الله جرالها حاجه !
هزت فاتن رأسها و قالت بعد أن سيطرت على شهقاتها ماما ماما يا يحيى طردتني و مش راضيه تفتح الباب اصلنا شدينا مع بعض و بعدين لقيتها زقتني بره و طردتني تصور طردتني يا يحيى طردتني 
لعڼ يحيى بشكل فج ثم خلع سترته و وضعها على كتفيها بعد أن تنبه لما ترتديه حيث كانت ببجامتها المكونه من توب بحمالات رفيعه وشورت قصيرجدا 
ادخلت فاتن ذراعيها في أكمام الستره محرجه ليقول يحيى طب انا دلوقتي هاكلمها حافظه رقمها 
أومأت فاتن و ادخلت الرقم في هاتفه طلب يحيى الرقم لترد عليه انجي بصوت متثائب خير مين حضرتك
يحيى انا يحيى و دلوقت واقف بره مع فاتن من فضلك تفتحيلها الباب عشان بجد ميصحش اللي بتعمليه ده
انجي پغضب و المصحف لو حاولت تكلمني تاني بخصوصها او لو رجعت تاني ترن الجرس لاكون مجرساها بفضيحه قولها خلاص معدش في ماما انا اتبريت منها خلاص و مش عايزه اشوف خلقتها تاني انت فاهم 
اغلق يحيى الخط دون ان يرد على سمۏم والدتها مراعيا مشاعر فاتن و حالتها السيئه 
قالت فاتن بيأس مش راضيه صح 
أومأ يحيى و علامات الڠضب تكسو وجهه من فعل تلك المراه المتجرده من كل مشاعر الامومه 
قالت فاتن بحرج طب معلش لو تديني الموبايل اكلم اخويا يجي ياخدني عنده 
سأل يحيى بدهشه هو انتي عندك اخوات 
أومأت فاتن بحرج ايوه اخويا من ماما بس مش قريبين من بعض لكن اكيد لما يعرف مش هيتاخر عن مساعدتي 
قال يحيى اتفضلي 
طلبت فاتن الرقم اكثر من مره و لكن على ما يبدو ان الرقم خارج نطاق الخدمه 
قالت فاتن بيأس مش بيرد بيقولي خارج الخدمه طب ممكن توصلني عنده البيت مش هاقدر انزل لوحدي الساعه دي و بهدوم البيت 
قال يحيى بحزم الصبح له عنين دلوقتي اتفضلي معايا ارتاحي و بكره هاوصلك عنده

فاتن بتردد اتفضل فين 
يحيى عندنا فالبيت انا هاصحي ماما و ليلى دلوقتي 
قاطعته فاتن لالا ميصحش مش هاقدر ارجوك ارجوك توصلني عنده 
جز يحيى على أسنانه من شدة الڠضب الموجه لوالدتها و التي تجردت من الرحمه لتلقى بابنتها و في هذه الساعه المتأخره و بتلك الملابس خارج الشقه و تحامل على نفسه و رغبته في حمايتها فكلامها منطقي أكثر و سيكون مطمئنا عليها و هي بعيده عن تلك البغيضه و في كنف رجل 
قال يحيى بهدوء لا يعكس ڼار الڠضب المتقده في داخله طيب بس الاول تغيري هدومك عشان ميصحش تنزلي كده حتى لو انا معاكي احنا لسه هنستنى مواصله تحت 
مسحت فاتن جانبيها بباطن كفيها محرجه من رؤيته لها في بيجامة النوم و قالت بتلعثم بس ما انت شايف مش راضيه تفتحلي هاغيرهم ازاي !
قال يحيى عندنا طبعا انا هاصحي ليلى اخليها تشوفلك حاجه مناسبه من عندها 
أومأت فاتن ليقول يحيى طب يلا تعالي معايا جوه هاصحي ليلى بس متقلقيش اكيد كلهم نايمين 
تبعته فاتن و دلفت خلفه إلى شقتهم المتوشحه بالظلام أغلق يحيى الباب هامسا خليكي هنا و هاصحي ليلي و افهمها الوضع اوك 
في داخل غرفة ليلى و بعد أن استفاقت و اخبرها يحيى بوضع فاتن الحالي قالت بتردد طيب طيب انا قايمه اهو اروحلها 
خرجت ليلى برفقه يحيى و اتجها حيث تنتظر فاتن على باب الشقه
قالت ليلى بعد أن تبادلاتا التحيه مش لو تباتي انهارده فاوضتي هيكون احسن و بكره يحيى يوصلك
نظرت فاتن بحرج تجاه يحيى ليتدخل قائلا معلش فاتن مصره ياريت تاخديها اوضتك عشان تغير هدومها 
أومأت ليلى شاعره بالحيره و الارتباك فكما تعلم جيدا أن كنان الان في فلسطين و ستضطر فاتن للمبيت هنا الا اذا كان لديها اخا اخر 
في داخل غرفتها قالت ليلى مستفسره اخوكي ده اللي من مامتك اسمه ايه 
أجابت فاتن كنان لتقول ليلى اسمعي بقى اخوكي مسافر و مش هينفع تنزلي انتي و يحيى دلوقت 
فاتن بدهشه مسافر فين و انتي عرفتي ازاي !
قالت ليلى مش اسمه الكامل كنان محمد مرتجى اومأت فاتن 
لتكمل ليلى ده يبقى صاحب أخويا لؤي الانتيم و من فتره قريبه سافر لفلسطين وبيشتغل مراسل هناك انتي ازاي متعرفيش الكلام ده 
قالت فاتن اصل احنا مش قريبين من بعض و بقالي فتره مش بشوفه بس انتي عرفتي ازاي انه اخويا !
تململت ليلى مضطربه ثم قالت احم ما كلنا عارفين منه !
قالت فاتن مشككه ازاي كلكم يحيى مكنش عارف ان ليا اخوات اصلا يمكن انتي تقصدي حد تاني و ده مجرد تشابه اسماء 
أرادت فاتن التعلق باخر قشه لايجاد مئوي لها الليله لتقول ليلى و كمان صحفي زيه طب استني شويه
هرعت ليلى و اشغلت حاسوبها الخاص ثم فتحت صفحة الفيس و قالت اهو مش دي صفحة اخوكي و ادي صوره في فلسطين بصي الصوره دي منزلها من يومين ادام المسجد الاقصى 
ارتبكت فاتن و شعرت بالعجز فأين ستبيت الليله وكيف ستتصرف إن لم يرق قلب والدتها غدا لقد املت أن يستقبلها كنان للعيش معه كما عرض عليها سابقا و لكن يبدو أنه أخرجها من حساباته تماما و سافر دون أن يترك لها خبرا 
قالت ليلى بعد أن أحست بضيق فاتن و لا يهمك يا حببتي انتي تباتي معايا انهارده و بكره يحلها الحلال
نهضت فاتن قائله لا مقدرش ميصحش 
ليلى هو ايه اللي ميصحش و اصلا هتروحي فين فساعه زي دي ليكي قرايب يعني هتروحيلهم 
فاتن بحرج لا بس ممكن اكلم الداده بتاعتي او اروحلها 
قالت ليلى بتأنيب ليه هو احنا مش اد المقام و لا انتي مش عايزه تعتبرينا صحاب ده انتي اخت كنان 
بترت ليلى كلماتها لتقول فاتن هو انتي و كنان صحاب كمان 
ارتبكت ليلى و قالت انا هاقول ليحيى 
صمتت ثم قالت اسمعي محدش يعرف انك اخته غيري و انا هافهم يحيى انك بالصدفه قولتيلي اسمه ها و بعدين مش مشكله كلنا عارفين انه سافر فلسطين من لؤي 
أومأت فاتن و قد أدركت بأن هناك علاقه ما بين أخيها و ليلى و لكن على ما يبدو ليست معلنه للجميع 
خرجت ليلى من الغرفه و اتجهت إلى الصاله حيث ينتظر يحيى الذي سألها بقلق فين فاتن 
ابتسمت ليلى للهفة أخيها التي تفضح مشاعره تجاه جارتهم و قالت فاتن هتبات معايا انهارده اخوها مسافر و ملهاش قرايب هنا غيره 
سأل يحيى و ازاي عرفت انه مسافر هي كلمته من موبايلك 
ليلى لا بس بالصدفه بتقولي اسم اخوها كنان فانا استغربت اصل الاسم ده مميز و جه فبالي كنان صاحب لؤي مش عارفه ليه فسألتها اسمه ايه كامل طلع هو نفسه كنان صاحب لؤي و زي ما انت عارف ده مسافر فلسطين و بيشتغل هناك بقاله فتره 
تنهد يحيى قائلا ياااه الدنيا دي صغيره اووي بس غريبه كنان عمره ما جاب سيره ان عنده اخت !
رفعت ليلى كتفيها و قالت انا عارفه بقى اصبر لبكره و ابقى اسأل اخته 
ثم تنحنت و قالت ممكن اسألك سؤال خاص شويه يا يحيى 
يحيى مش وقت تحقيقاتك يا ليلى و بعدين المفروض دلوقتي تصحي ماما و تفهميها الوضع و بعدين فاتن تفضل فالاوضه عندك لغاية اما يعرفوا هنا فالبيت 
قاطعته ليلى ليه مش هي هتمشي الصبح !
فرك يحيى جبينه و قال بتوتر هتمشي تروح فين مش بتقولي ملهاش حد هاسيبها تقعد فالشارع يعني 
عضت ليلى على شفتها السفلى ثم قالت منبهه بس انت عارف بابا مش بيطيق امها و محرج علينا منحتكش بيهم ايشحال اما يعرف ان بنتها هتعد معانا ده مش حل ابدا انت تشوفلها حتة تانيه او تروح تقعد عند حد من صحابها لغاية اما تتصالح مع مامتها 
هز يحيى رأسه باستنكار ثم قال انتي مش فاهمه انا لا يمكن اسمحلها ترجع تعيش مع مامتها بعد اللي عملته الليله دي ست لا تؤتمن على بنت و لما كلمتها الليله عشان تفتح الباب كان بس عشان اكون متأكد من قراري يعني كانت عارفه ان بنتها واقفه بالمنظر ده و مع راجل غريب عنها و برده مهمهاش يعني لا دين و لا اخلاق و لا حتى ذرة حب أو حنيه لبنتها اللي ملهاش فالدنيا حد غيرها 
نظرت ليلى له بعتاب قائله طب بصفتك ايه بقى هتمنعها تعد مع مامتها 
صوب يحيى نظرة تحد تجاه تشكيك اخته وقال بصفتي جوزها انا خلاص قررت اني على الاقل نكتب الكتاب لغاية اما ربنا يفرجها و تتحسن الظروف و اقدر افتح بيت 
قاطعته ليلى و بابا انت معتقد انه هيوافق ترتبط ببنت انجي الشريف ده انت بتحلم !
تنهد يحيى و قال في حاجات مينفعش الواحد يستنى ياخد الاذن عشان يعملها و انا هحاول اقنع بابا بأي طريقه بس فالنهايه دي حياتي و المفروض ارتبط بالانسانه اللي انا مقتنع فيها 
شردت ليلى بأفكارها و تمنت لو كان بامكانها أن تتحدى رغبة والدها وان تصمم على قرارها بالانفصال عن تميم و لكن كلها أمنيات 
قال يحيى قاطعا عليها استرسالها في بؤسها مش هتروحي بقى تصحي ماما و تديها خبر 
قالت ليلى حاضر حاضر و ربنا يستر ربنا يستر 
كانت خديجه تغط في نوم متقلب عندما سمعت طرقات خفيفه على باب الغرفه تسللت من السرير بهدوء حتى لا توقظ زوجها نزلت من الفراش و فتحت الباب لتجد ليلى تفرك يديها بتوتر 
أغلقت خديجه الباب بهدوء ثم سألت بهمس مالك ايه اللي مصحيكي دلوقت 
قالت ليلى بصوت خفيض اسفه يا ماما صحيتك بس في حاجه ضروري تعرفيها 
خديجه بقلق خير يارب اللهم اجعله خير 
ليلى طب تعالي نتكلم فالمطبخ أحسن بابا يسمعنا 
أومأت خديجه و تبعت ابنتها و في المطبخ قص عليها يحيى ما حدث مع فاتن وكيف لم يجد وسيله سوى احضارها هنا لتبيت ليلتها بعد أن طردتها والدتها 
سألت خديجه بصوت مصډوم فاتن دي بنت الوليه انجي الشريف 
يحيى ايوه يا ماما بنتها 
قاطعته خديجه يا بني ليه بس كده ليه و تمتمت في نفسها هتقلب عليا المواجع تاني ليه !
قال يحيى معلش يا امي تخيلي ليلى فموقف صعب مش هتحبي برده حد يساعدها 
قالت خديجه پغضب تف من بؤك بقى ليلي هتبقى زي السنكوحه بنت السنكوحه دي 
يحيى مصډوما ماما انا اول مره اشوفك بتغلطي في حد كده و هي ملهاش ذنب فاللي والدتها بتعمله فاتن غير مهياش ابدا زي امها بلاش تظلميها 
صمت يحيى عندما لاحظ الظل المحاذي للباب لتدخل فاتن المطبخ قائله پانكسار مفيش داعي يا يحيى انا هانزل دلوقتي و ابات فاي حته ان شاء