رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


انا هابعت معاكي زميلتنا هدى و دي متخصصه في التنكر لحالات شبه كده و ضروري تصري انها تدخل معاكي الشقه و دلوقتي هي هتيجي و تفهمك دورها وا زاي هتقدروا انتو الاتنين تتلاعبوا بيه و تخلوه يكشف نفسه بدون ما يمس شعره منكم ...
فاتن بريبه يعني كده احنا هنروحله الشقه ديه..
الضابط مفيش حل تاني عشان نوقعه فشړ أعماله لكن اطمني هتكون في قوه من الشرطه قريبه من المكان و اي حاجه طارئه او فيها خطړ عليكو هدى هتدينا اشاره من خلال جهاز التنصت و احنا هنتدخل و فورا متقلقيش الحثاله ده لازم يتوقف عند حده ياما بنات كملوا فطريق الغلط بسبب خوفهم انا بحييكي على جرأتك و ياريت الجرأه دي تستمر عشان نقدر فعلا نجبلك حقك و حق بنات كتير ممكن يكون خدعهم...
لم تكن فاتن بالجرأه التي وصفها بها الضابط قبل قليل و لكنها اصبحت يائسه تماما من كل الظروف المحيطه بها لذا تمتمت معدش في حاجه اخاڤ عليها خليني على الاقل اساعد نوف...
دلفت الشرطيه هدى الى المكتب لتتفق مع فاتن على الخطه التي سيوقعان بها أنس...
و في الموعد المحدد اتجهتا للعنوان تحرسهما بخفيه قوه تابعه للشرطه...
استوقف انس احد المتسولين في الشارع و قال انا هاديك المية جنيه دي في مقابل تعمل مكالمه للرقم ده و تقول نفس اللي هاحفظهولك ...
الرجل المتسول عنيا يا بيه انا احفظ فوريره ..
لقن أنس الرجل الكلام و حفظه عن ظهر قلب ثم طلب رقم يحيى من احدى الهواتف العموميه ..قائلا امسك و لو غلطت فالكلام مش هتاخد و لا مليم زي ما اتفقنا ..
أومأ الرجل ليقول عبر الهاتف حضرتك يحيى عبدالرحمن رضوان..
يحيى على الطرف الاخر ايوه اي خدمه
الرجل بشمهندس يحيى اانا شخص مقرب جدا من عيلتك و يصعب عليا اشوفك مخدوع بالشكل ده البنت اللي حضرتك مرتبط بيها فاتن كمان نص ساعه هتكون في شارع عبدالعزيز عمارة الخلوصي شقة 14 و الشقه دي فيها تصرفات مشبوهه روح و اتاكد بنفسك لو مش مصدقني ...
و اغلق الخط بعد أن كرر العنوان مره أخرى ..
قال الرجل ايدك يا بيه عالمية جنيه ..
أنس لا لسه شويه دلوقتي هاطلبلك رقم بوليس الاداب و تبلغ عن الشقه دي....
اوما الرجل قائلا عنيا بس اوعى تكون بتشتغلني
انس طب خود ادي نص المبلغ والنص التاني بعد ما تبلغ البوليس
قام الرجل باجراء المكالمه و تبليغ شرطة الاداب عن الشقه التي ستتوجه اليها فاتن بعد نصف ساعه ثم انصرف مغادرا بسرور بعد أن تحصل على الخمسين جنيها المتبقيه من الاتفاقيه ...
تنهد انس بعد ابتعاد الرجل بغنيمته و كمان حبيب القلب هيشوف بعينه فضيحتك...
الفصل التاسع عشر
أتحيا أم ټموت حية !
لم يتعرف يحيى على صوت المتكلم في الهاتف و الذي أخبره بنية فاتن الذهاب الى تلك الشقه و تساءل اي حظ هذا الذي ساق إليه كل تلك الأدله ضد محبوبته و في فترة بسيطه لم يكن يحيى بالشخص الغبي أو المسلم بالأمور بظاهرها فقط لذا أثارت تلك المكالمه الريبة في نفسه ...
و بدون تردد قرر الذهاب الى الشقه ليس لرؤية فاتن بالجرم المشهود ولكن لتيقنه من أن هناك خطأ ما أو محاوله للاذيه تجاه فاتن تحديدا و بالرغم من كل ما حدث بينهما لم يكن يحيى ليصدق بأنها انحدرت إلى ذلك المستوى الحقېر صحيح أنه عزم على قطع كل صلة بينهما و لكنه لن يتردد في مد يد العون لها الآن على الأقل حتى يعود أخاها و يتحمل مسئوليتها فلقد وعدها و عليه أن يفي بوعده خاصه انها ما زالت صغيرة السن و على ما يبدو لا تفكر بعقلانيه بتاتا و الا كيف تورط نفسها بالذهاب الى شقه مشبوهه كما قال المتصل هناك من قام بخداعها بالتأكيد لذا اسرع بالذهاب الى
العنوان لانقاذها من تلك الورطه
خرج من الشركه مستقلا أول سيارة اجره حاول محادثتها عبر الهاتف و لكن لم يتلق ردا بالتأكيد لن تجب على اتصاله بعد الذي دار بينهما في اخر مره تقابلا فيها...
وصل إلى الشارع المقصود و اقترب من أحد الباعه المصطفين على الرصيف في تلك المنطقه الشعبيه ..
سأل يحيى تعرف عماره الخلوصي فين بالظبط
البائع لا ده لسه كتير انت تنك ماشي لقدام لحد اول لفه عاليمين ساعتها تحود هناك و هتلاقي عمارتين او تلاته ههههه مش فاكر يا بني بس عموما هي انضف واحده فيهم..
أومأ يحيى شاكرا و انطلق حيث أشار البائع...
وصلت فاتن و برفقتها الشرطيه المتخفيه هدى الى الشقه المقصوده لتقول هدى خليكي هاديه زي ما اتفقنا انا على اتصال مباشر مع القوه تحت متقلقيش...
دقت فاتن الجرس لتفتح الباب سيده تبدو في الخمسينيات من عمرها و ترتدي ملابس فاضحه للغايه..
قالت السيده بضيق خير عايزين ايه انتو الجوز...!
فاتن بريبه هو انس موجود هنا
السيده اه هو انتو اللي من طرف انس اتفضلوا اتفضلوا لمؤاخذه اصله قالي بنوته واحده اللي هتيجي
دلفت فاتن و برفقتها هدى الى الشقه لتقول فاتن ممكن تدي انس خبر لو سمحتي...!
أومأت السيده ثم قالت هوكلمنى قبل شويه و قالي اعمل الواجب و زمانه على وصول مش هيعوق ...
تعالت اصوات الضحكات من احدى الغرف لترتبك فاتن مقتربه من هدى و التي بدورها أحست بأن هناك شيء مشپوه في هذه الشقه...
قالت هدى بعد انصراف السيده الى المطبخ طب انتي ضروري تكلمي انس دلوقتي و تشوفي هيوصل امتى.
أخرجت فاتن هاتفها لتقوم بالاتصال ولكنها توقفت حين دق احدهم الجرس لتقول بينله جه اهو...
خرجت السيده من المطبخ و بعد ثوان فتحت الباب لتفاجىء و معها فاتن و هدى بدخول قوة الشرطه لتقول هدى الله هما ايه اللي طلعهم دلوقتي احنا لسه معملناش حاجه...
قال الضابط آمرا فتشوا الشقه حته حته ..
دلف العساكر الى الشقه مقتحمين جميع الغرف لتصعق فاتن بمنظر الرجال و النساء الملفوفين بالملاءات و الذين ساقهم العساكر خارج الغرف...
تقدمت هدى من الضابط و تبعتها فاتن مړعوبه لتقول هدى حضرتك مش تبع القسم عندنا ...
ابتسم الضابط ساخرا و الله ده انتي متعوده بقى و عارفانا نفر نفر ...
هدى بتصحيح يا فندم انا هاوريك البطاقه حالا..
قاطعها الضابط خدوهم عالبوكس كل الموجودين ..!
هدى باعتراض لو سمحت ...
الضابط اتفضلي من غير شوشره و في القسم قولي كل اللي نفسك فيه يا حضرة المدمزيل
فاتن پبكاء و قد اقتيدت خلف مجموعة الرجال وا لنساء العرايا الله يا استاذه ما تعملي حاجه ..
هدى بغيظ متقلقيش كلها كام دقيقه و هيجي البقف ده
و يعتذرلنا ومش بعيد ياخد لفت نظر لانه بوظ الكمين كله ...
فاتن مڼهاره ربنا ينتقم منك يا أنس ...
حاولت هدى طمأنتها و لكن الصدمه و مناظر الممسوك بهم اخلت بتوازن فاتن و جعلتها تهذي پبكاء..
وصل الجميع الى بوابة البنايه ليخرجوا منها تحت قيادة العساكر و من ثم استلقوا سيارة الحجز ..
لتقول هدى اهو الظابط امير جاي علينا دلوقتي متقلقيش...
نظرت فاتن حيث تركزت عيني هدى و لكنها لم تهتم بقدوم الضابط ما لفت نظرها فعلا هو تقدم شابا يشبه في طلته الى حد كبير من أتعب قلبها و روحها في الايام الماضيه...
تمتمت بخفوت حين تلاقت نظراتهما يحيى !
ثم سقطت مغشيا عليها .....
تنفس كنان عبق الصحراء الممتده على جانبي الطريق باعثه الهدوء و الريبه الى نفسه في الوقت ذاته و لكنه ابتسم فأخيرا عاد لحضن وطنه و تمنى أن يعود قريبا و يتواصل مع ليلى ...
قال سائق السياره التي أقلته و ستوصله الى القاهره احنا هنريح فالاستراحه الجايه ان شاء الله
كنان تمام و يا رب يكون عندهم نت المرادي...
ابتسم السائق انتو جيل ما يعلم بيه الا ربنا ما احنا كنا عايشين من غير نت و لا موبايلات و انتو لو قعدتو ساعه من غير الحاجات دي تبقوا هتولعوا زي حالات ساعتك كده...
ابتسم كنان بمراره و قال انتو زمن غير زمانا خالص...
تمتم السائق كل و قت و له ادان فعلا ...
أوقف السائق السياره أمام احدى الاستراحات ليترجل كنان بسرعه دلفا الى الاستراحه و لكن بعد سؤاله لم يجد هناك أي اتصال بالانترنت مما أثار ضيقه ..
تمتم قائلا هانت كلها كام ساعه و نوصل ..
استفاقت فاتن لتجد نفسها مستلقيه على سرير في احد المشافي اعتدلت في جلستها لتلاحظ جلوس الضابطه هدى على مقعد في زاوية الغرفه و حين لاحظت استفاقتها تقدمت منها قائله حمد الله عالسلامه خضتينا عليكي اوي ايه يا بنتي لازم تجمدي قلبك شويه...
فاتن بخفوت و انس قبضتوا عليه ...
تنهدت هدى بضيق و قالت ابن ال... عرف يلعب علينا بس جت سليمه و القوه ادخلت و فهمنا بتوع الاداب انك كنتي معانا صمن مأموريه تبع القسم عندنا عموما مش وقته الكلام ده
ثم تابعت بمرح دلوقتي خليني اخرج و اطمن المز اللي بره ده عليكي ....
فاتن مستفسره تقصدي مين ...
هدى بضحكه اخوكي اللي مش اخوكي ده !
فاتن الله ... هو كنان بره
ابتسمت هدى لا ده قالي اسمه يحيى مش كنان كان معانا وقت ما اغمى عليكي و لئيته جاي جري و مخضوض و پيصرخ فاتن و اصر يجي معانا المستشفى بس حاجه لله بتقولي انه مش اخوكي ...
صمتت فاتن لتقول هدى طب انا هاخرج و اخليه يدخلك هنا..
فاتن لا لا ارجوكي انتي اشكريه و بس ..
قاطعتها هدى بهدوء انتي اشكريه بنفسك ده كان قلقان عليكي جدا ..ها
أومأت فاتن لتخرج هدى و يدلف يحيى الى الغرفه بعد دقائق مكتسيا التجهم على قسمات وجهه الوسيم ..
قالت فاتن بتردد متشكره اوي تعبت نفسك جدا..!
يحيى باقتضاب العفو ...
صمت و كذلك فاتن ليقول ايه مش هتسأليني ايه اللي وداني المكان ده
نظرت فاتن له بريبه ثم قالت و انا مالي انت حر تروح مطرح ما تحب...
استنتجت فاتن بان أنس بالتأكيد من أخبره عن عزمها التوجه الى تلك الشقه منتقما منها ووبخت نفسها على سذاجتها و عدم مقدرتها على خداعه و الان ماذا هل سيفضح ستر أختها !
قال يحيى مخرجا اياها من شرودها عموما انا بس جيت عشان انصحك يا ريت تنتبهي على نفسك و مش معنى انك غلطتي مره يبقى تستمرى على طول فالطريق ده ربنا دايما بيدينا فرص عشان نفوق لنفسنا و منكررش غلطنا يمكن انتي ضيعتي اول فرصه بس ربنا مفيش اكرم منه و اكيد هيوقفلك ناس تانيه تساعدك عشان مترجعيش للسكه دي تاني...!
قاطعته فاتن بغيظ ميرسي بجد ميرسي انت محسسني انك كنت مشقطني من شارع الدول و لا حاجه سكه ايه دي اللي كنتي ماشيه فيها ما تحاسب على الفاظك...
يحيى بعصبيه انت اللي تحاسبي على الفاظك مسمعتيش نفسك قولتي ايه !
تأففت فاتن قائله نهايته انت عايز ايه دلوقت سبني فحالي و سكتي اللي مش عجباك دي !
يحيى بامتعاض حاجه اخيره بس عشان انا وعدتك ... ليلى بتقول ان كنان رجع تاني يكتب على صفحته عالفيس و بيقول انه قريب هيكون فمصر !
فاتن بلهفه بجد !
يحيى ايوه و يا ريت بجد تكلميه لانك محتاجه حد يفوقك من اللي انتي فيه ده ! ..
فاتن بعصبيه ميرسي مره تانيه و يا ريت حضرتك تتفضل ...!
يحيى بضيق طب هتعملي ايه لو كنان طول
فاتن اعمل ايه فايه !
يحيى يعني انتي قولتي اعده مع الداده بتاعتك ...
صمت ... لتسأل فاتن اسمع انت عايز تقول ايه بالظبط !
يحيى يعني مش مدايقه من قعادك هناك
فاتن بتنهيده لا ابدا انا بحبها جدا و هي بتعتبرني زي بناتها بالظبط
فرك يحيى عنقه و قال بتوتر طيب ...يعني ...
فاتن بتأفف يعني ايه ..
يحيى بقلق يعني انا خاېف ليكون مثلا جوزها او حد من ولادها بيدايقك او....
قاطعته فاتن بسخريه لا اطمن هي عايشه لوحدها جوزها االله يرحمه و بناتها متجوزين و مفيش حد فالشقه غيرها متقلقش يا بشمهندس!
وقف يحيى صامتا مره اخرى لتقول فاتن طب حضرتك تقدر تتفضل يعني انا كمان شويه هاخرج من هنا...
يحيى بحنق اسمعي انا مش هاخرج الا اما اعرف كنتي بتعملي ايه و رايحه الشقه دي ليه و ايه علاقة البوليس بمراوحك هناك البنت اللي معاكي مرضيتش تقولي تفاصيل و بتقول دي حاجه سريه انتي متورطه فايه بالظبط
فاتن بهدوء طب قبل ما اجاوبك يا ريت تجاوب انت على سؤال وحيد ليا..
يحيى مشجعا سؤال ايه
فاتن بحسره انت غيرت رأيك من اخر مره اتقابلنا و لا لسه مصدق اللي شفته عني ....
نظر يحيى لها بعينين ملئى بالاټهامات لتقول فاتن تمام انا كده فهمت و ردا على سؤالك بعمل ايه و متورطه فايه دي حاجه معدتش تخصك و ياريت تكون اد كلمتك و انت اللي تسبني فحالي بقى انا مش هاقبل شفقه و لا احسان من حد خاصه لو الحد ده نظرته ليا بالوضاعه دي...!
لن يستيطع مساعدتها بعد الان ليس بعد تورطها مع اخيه كان بامكانه غفران اي شيء لها و لكن خيانتها له مع اقرب الناس اليه قطعت كل جسور المصالحه و الغفران و الان ماذا يريد منها أهو الفضول لما كان سيكون بينهما أم الشفقه كما قالت أم ذلك كله بسبب قلبه اللعېن الذي لم يقو بعد على فراقها تنهد موبخا نفسه قريبا سيعود اخاها و يتولى مسئوليتها أما هو فصار من المستحيل أن يخدع نفسه أكثر من ذلك عليه البدء في النسيان و المضي قدما محاولا التغلب على نزغات قلبه التي ما فتأت تحركه من جديد باتجاه مساعدتها و حمايتها بالرغم مما فعلته بقلبه....
يحيى بتأثر
عندك حق حاجه متخصنيش فعلا حمدالله عالسلامه و حاجه اخيره هاقولها .. انتي عندك حاجات كتير كويسه و زي ما قلت مش معني اننا نغلط مره يبقى خلاص نضيع عمرنا كله فالغلط ربنا غفور رحيم انتي قولتي مره انك عايزه تفهمي اكتر يا ريت فعلا تحاولي تفهمي و دوري بنفسك و متستنيش حد يدلك عالطريق دوري بنفسك يا فاتن ....و ارجوكي قبل ما