وجلا الليل بقلم زكية محمد


أنا على إكدة خفي علي يا بت عمي .
ضحكت بنعومة أذابت جدران قلبه لتردف بعدها بعتاب بس أنت كأنك ما لاقيتها وحطيت يدك في المية الباردة وممتحركش .
ضيق عينيه قائلا بعدم فهم قصدك إيه يا نورا 
رفعت حاجبها بانفعال ورددت قصدي طلب أخوك ولا أنت لحقت تنسى !
بالفعل نسى لتأتي هي بمثابة الصڤعة التي تذكره بهذا الموضوع والذي لم يجرؤ أن يتحدث فيه معهما حتى الآن لا يمتلك الشجاعة الكافية في أن يخبر أخيه بأن يتخلى عن طلبه لأنه هو أحق بها وليس هو يشعر بأنه مقيد غير قادر على الحركة فهو في المنتصف أيخسر شقيقه أم يخسرها هي 
تحاشى النظر بمقلتيها كي لا يجلدانه بسوط العتاب وردد بتوتر لاه منسيتش يا نورا بس استني علي هبابة إكدة يكون ساويت الأمور .
أردفت بغيظ منه اه ويكون يحيى نفذ اللي رايده مش إكدة بقلم زكية محمد
صاح پعنف فيها فقد وصل لزروة عصبيته وبعدهالك عاد ! أنا ماشي .
قال ذلك ثم انطلق مسرعا للخارج بينما قبضت على كفها پغضب قائلة وبعدهالك عاد لا أنت متحرك ولا واخد خطوة شكل منابنا هيطلع على فشوش .
بالداخل نشب حريق تصاعدت أدخنته وفاحت رائحته النفاذة ليس بالمطبخ وإنما في صدرها عندما رأتهم يتبادلان الحديث والإبتسامة لا تفارق ثغريهما ودت لو تذهب وتنهره بأن لا يتحدث معها ولا مع أي أنثى وأن تقوم بجر تلك الواقفة معه وتبرحها ضړبا ولكن بأي حق وهنا تكمن الإجابة التي علمتها تمام العلم واحتفظت بها لنفسها .
عادت أدراجها تجر أذيال خيبتها والتي لم تتوقع أبدا أن تأخذ ذلك المسار وتسلكه .
دلفت بتعب وإرهاق بعد العمل الشاق الذي بذلته في المزرعة في سبيل أن تطمئن على الحيوانات وتطعيمها جلست على الأريكة تلتقط أنفاسها وقد غلب عليها النعاس .
أتت والدتها وعلى وجهها ابتسامة مشرقة على غير العادة تساءلت عن سببها وقد نبتت القلق بداخلها جلست إلى جوارها وما هي إلا لحظات حتى تبعها والدها الذي جلس بتجهم وهو يتذكر ما حدث قبيل ذلك بقليل حيث دلف وعلى وجهه إمارات التعجب من طلب أحد معارفه بأنه يريد الزواج من ابنته لم يرد عليه وكأنه سمعه بشكل خاطئ ولوهلة خيل له أنه يطلبها لابنه ولكنه سمعه في هذه المرة أنه يريدها لنفسه لم يعطيه ردا في الحال وتركه متخبط وعندما وفد للمنزل وأخبر زوجته أطلقت الزغاريد فرحا بهذه المناسبة فأخيرا ستتزوج ولن تظل ليعايرها النسوة بها وعندما هم بالاعتراض أخرسته بحدتها المعتادة بأنه لا يعرف مصلحة ابنته وأنه رجل له صيته بالبلدة فما كان أمامه سوى أن يلتزم الصمت .
تنحنحت بحرج من تطلعهما الشديد بها وهتفت بتوتر ودهشة في حاچة ولا إيه !
هتفت زبيدة برحابة صدر وحنو لم تستشعره منها مؤخرا كل خير يا بتي إن شاء الله .
هزت رأسها بفضول قائلة خير يارب. 
أردفت بفرح في عريس چايلك .
وقع عليها الخبر كمن قاموا بقڈف مرجل مملوء بماء مغلي وألقوه بوجهها فاحټرقت جميع خلايا جسدها على إثره ماذا تقول لا تصدق لا بالتأكيد سمعت بشكل خاطئ إذ رددت بوجل قولتي ايه يا أما 
كررت جملتها عليها لتعي أنها لم تتخيل وإنما هو واقع لا مفر منه وأين المفر فقد أغلقت جميع الأبواب بوجهها !
أردفت بخفوت وهي تخشى الإجابة مين 
تابعت وهي تلفظ باسمه بفخر الحاچ سليمان أكبرتها تاچر فيك يا بلد .
بهتت ملامحها وتحولت إلى الاصفرار كالليمونة لا تصدق أن كل هذا الفرح الذي يشع منها من أجل ذلك الذي بعمر والدها ! رددت باعتراض بس يا أما دة كبير دة قد أبوي .
جعدت أنفها بضيق قائلة وفيها إيه يعني الراچل ما يتعيبش وفرصتنا وچات لحد عندينا نقولها لاه !
نهضت قائلة برفض قاطع لاه يا أما أنا مموفقاش على حد استحالة أتچوزه .
أردفت بسخرية طاعنة إياها بخنجر ألمها بمنتصف صدرها هو إحنا لاقين دة كويس أنه رضي بيك دة ولا واد في النچع چه وأتقدملك يبقى تحمدي ربنا يلا أجهزي الأسبوع الچاي قراية فاتحتك. 
نظرت لها مشدوهة وكأنها برأسين ما هذا الذي تهذي به مستحيل أن تقبل به ليس لأجل ذاك الحبيب الأبله والذي رفضت من أجله زملائها بالجامعة والمعيد والدكتور الذين لم تخبر بهم أي أحد ليأتي ذاك ويسرق كل ما بنته في لحظة لا لن تستسلم ولو بمۏتها توجهت نحو والدها قائلة بدموع حبيسة أبوي أنت راضي على المهزلة دي رايد تچوزني لواحد قدك ويمكن أكبر منك 
ما هم أن يرد عليها أسرعت هي متدخلة بصرامة أنت هتتچوزيه ڠصب عنك ورچلك فوق رقبتك أبوك أدى الراچل كلمة ولا رايدة تصغريه قدام الخلق .
تطلعت له تستشف إجابته وحينما وجدته صامتا وضعت كلتا يديها على ثغرها بعدم تصديق وهي تتراجع للخلف ومن ثم صعدت لغرفتها تفكر في حل لتلك المصېبة .
ألقت بنفسها على الفراش واڼفجرت في موجة بكاء عڼيف بصوتها كله تخرج ما كبتته طيلة تلك المدة سمعت طرق الباب فهتفت بصړاخ مريداش حد هملوني لحالي . بقلم زكية محمد
دلفت هي تصطنع ابتسامة بسيطة وقلبها ېنزف ألما عليها فقد سمعت ما دار بالأسفل وكم هي تشفق عليها وهي تشعر بقلة حيلتها تجاهها فبأي حق ستتدخل هتفت بهدوء وتماسك وهي تشاهد اڼهيارها الذي تنشطر له الأفئدة طيب ولا أنا حتى ريداني 
تطلعت نحوها لتنهض من مكانها قائلة برجاء ألحقيني يا مرت عمي ألحقيني أحب على يدك مريداش أتچوزه ھموت روحي لو چوزهولي أيوة ھموت روحي وأرتاح وأريحهم .
لم تستطيع أن تصمد فجلست بجوارها وأحتضنتها بحب وأخذت تمسد على ظهرها بحنو قائلة بدموع بس خلاص بزيداك يا بتي متحرقيش قلبي عليك .
رددت بتوسل كان بمثابة سيف غمدته في صدرها خليهم يرفضوه ومش هاكل تاني واصل عشان ما أتخنش بس خليهم يقولوا لاه أحب على يدك قولي لعمي يقول لأبوي لاه .
تساقطت عبراتها بتعاطف وهي تشعر بتهشم قلبها لحديثها ذاك وتابعت بحنان وهي تشدد من احتضانها حاضر يا بنيتي هقوله بس هدي حالك ھتموتي روحك يا بتي بزيداك .
إلا أنها لم تتوقف فتركتها تفرغ ما يجول بخاطرها لعلها ترتاح بعد ذلك وبعد وقت هدأت وتيرة بكائها وغفت بين ذراعيها لتمددها برفق على الوسادة ومسحت عبراتها بعاطفة أم جياشة وحررت وشاحها لتتنفس براحة تنهدت بعمق وهي تفكر مليا في حل لهذه المشكلة ولتخلص تلك العصفورة من براثنهم .
االفصل السادس 
استمرت تصرخ وهي تحتضن أخيها الغارق في دمائه حتى كادت أن تنقطع احبالها الصوتية تهزه پجنون وعدم تصديق تنادي باسمه كي يفتح عينيه ويطمئنها أنه على ما يرام طايع قوم الله يرضى عنيك فتح عنيك يا أخوي واعمل اللي أنت رايده فيني بس قوم يا أخوي ....
تسمر في محله وهو يحملق في چثة من قام بإزهاق روحه للتو لينتبه أخيرا لفعلته ليفر بسرعة هاربا تاركا إياه غارقا في بحر دمائه دون ذرة ندم أو شفقة نحوه لم ينقطع عويلها