وجلا الليل بقلم زكية محمد


مسامحك يا واد أبوي في حقي بكرة بورة ضيقة . 
نهض من مكانه قائلا حق إيه دة كمان دة حقي أنا . 
تعجب من مكابرته ولكنه هتف بمهاودة ماشي يا واد أبوي على كيفك بس بزيدانا خصام خدنا إيه من تحت راسه . 
أردف بإنكار أنا ممخاصمش حد وأدينا قاعدين تحت سقف واحد من وقت ما چيت شوفت حاچة عفشة صدرت مني 
هز رأسه بنفي مرددا لاه يا سالم ربنا ما يچيب حاچة عفشة ويستر في اللي چاي ويعديها سلامات . 
أردف بضيق إن شاء الله . 
ربت على قدمه بود وأردف بصدق أنا أخوك الكبير وفي مقام أبوك أيوتها حاچة رايدها اطلبها وأنا مش هتأخر . 
أومأ له بموافقة ليسترسلا الحديث في مواضيع شتى لتراقبهم أعين مليئة بالحقد وتتساءل بم يملي عليه فيغيره ويجعله يحيد عن الطريق التي رسمتها له أي مصېبة حلت عليها لم تكن في الحسبان

في منزل شقيق عطيات أتت وجد لزيارة أمها والبقاء معها لأيام معدودة كانت بمثابة عقود على ذلك العاشق والذي لم يستطع أن تغيب عن ناظريه أكثر من ذلك توجه نحو وجهتها ليروي عينيه برؤيتها وقلبه المتعطش لقربها وصل ليترجل من سيارته ثم دلف للداخل أشرق وجهه بابتسامة عريضة أخيرا سيراها بعد غياب أسبوع مر عليه أعوام . 
في قربك تمر الأيام كاللحظات وفي بعدك تمر كالسنوات . 
أسرع من خطواته كالمچنون ليقف على مشهد فجر البركان الخامد بداخله وجعل دمائه تغلي بتفاعل مع الحمم . بقلم زكية محمد
كانت تجلس برفقة والدتها وابنة وابن خالها أخذوا يضحكون بشدة على مرحه المعتاد منذ أن اتوا لتتوقف هي فجأة وتبتسم لذلك الواقف بحب إلا أنها أنكمشت پخوف حينما رأت منظره الذي لا يبشر بالخير كادت أن يصيبها لهبه فتحترق وعلمت سر تحوله والذي لن يمرره مرور الكرام ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها على الفور ضغطت على كف والدتها تستمد منها العون لتتطلع لها فتجد وجهها قد شحب لونه وعيناها متسمرة على نقطة ما وجهت أنظارها إلى ما تتطلع لتهب واقفة ترحب به ببشاشة قائلة يا مرحب يا ولدي تعال واقف ليه الدار دارك . 
ابتسم بخفوت واقدم نحوهم مرددا السلام وهو مازال يصوب مقلتيه نحوها لتشعر بتراخي جسدها وتنظر للأرض قائلة بهمس يا وقعتك المربربة يا وچد عديها

سلامات يا رب . 
هتف وليد ابن خالها بترحاب يا مرحب بيك يا خالد الدار نورت . 
صافحه ليضغط على يده پعنف قائلا بغيظ منورة بأهلها . 
شعر وليد بقوة قبضته ولكنه تحمل وتعجب في نفسه من ذلك التصرف أردفت عطيات بود أقعد يا ولدي روحي نادي على أبوك يا بسنت . 
أومأت بموافقة وانصرفت بينما قبض على ذراع وجد قائلا بابتسامة مزيفة معلش يا خالة معاود طوالي وراي مشوار مهم . 
كانت ترتعش بين يديه تخشى أن يصب عليها غضبه 
فمسكت يد والدتها تستغيث بها فأردف پغضب مكبوت أمشي قدامي أحسنلك . 
هزت رأسها بنفي قائلة پذعر لاه أنت بتخوف . 
جعد أنفه باستنكار قائلا نعم پخوف ! ليه شيفاني عفريت إياك قدامي طيب بدل ما أوريك العفريت على حق . 
تمسكت بوالدتها أكثر وهي على وشك البكاء بينما صاح هو بانفعال لما أقولك كلمة تسمعيها . 
تدخل وليد قائلا بحنق مما يفعله في إيه يا چدع أنت بالهداوة إكدة .
زمجر بوجهه پغضب ملكش صالح أنت خليك في حالك . 
جعد أنفه باستنكار وردد أنت طايح في الكل إكدة ليه يا چدع أنت . 
دفعه بقوة كاد أن يسقط على إثرها ليردد خالد باحتدام جامح دة لو عاچبك . 
وقف قبالته وقد وصل غضبه لذروته وأردف باحتدام لاه باينلك أتچنيت ع الآخر . 
لم يستطيع أن يسيطر على أعصابه إذ لكمه بقوة صړخت وجد على إثرها وهي ترى شخصا آخر غير ذاك الذي تعرفه سرعان ما التحم الاثنان ودلفا في شجار عڼيف أتى من في المنزل على صوتهم هتف 
ناجح بصرامة وصوت عال وقف يا ولد منك ليه مش مالي عينكم إياك بطلوا واحترموا الكبير اللي قدامكم . 
ابتعد الطرفان عن بعضهما وهما يحدجان بغل في كل منهما الآخر تابع ناجح حديثه بضيق عيال صغيرة أنتوا ! إيه اللي بتعملوه دة 
تحدث ابنه باعتراض يا أبوي أنت موعتلهوش وهو عمال طايح في الكل و..
قاطعه قائلا نفهم الأول مش نتحدت بأدينا قولي يا ولدي عملك إيه وليد 
حدجه بكره مرددا بكمد عمال يضحك ويتمسخر ويا مرتي وأنا قولتلك يا حچ ناچح متخليش أيوتها راچل يلمح طيفها . 
تطلع له وليد پصدمة قائلا أنت أتچنيت بتمسخر كيف يعني أنا كنت ويا عمتي وخيتي وهي مكناش لحالنا . 
أردف بغيرة وحمية وتضحك وياها ليه من أصله بس الحق علي أنا مهملها إهنة البيت دة مهتعتبيهوش تاني . 
نظرت له بذهول كيف له أن يبعدها عن والدتها بينما تحدث ناجح بروية قائلا بمرح تعال أقعد إهنة چاري بس وخلينا نتكلم بالعقل . 
أمتثل لطلبه وجلس على مقربة منه فتابع الآخر حديثه وليد يعرف الأصول يا ولدي زين هو علطول إكدة طالما في الدوار بيقلبوا فقاني تحتاني كله ما بيبطلش ضحك على اللي بيقوله ولا اللي بيعمله هو ما غلطش ولا هي غلطت خابر إنك غيران عليها بس بحبحها هبابة الغيرة لما بتزيد عن حدها بتتقلب ضدها ربنا يصلح حالكم ويهنيكم بس بلاش تمنعها من أمها ترضاها على نفسك حكم عقلك الأول يا ولدي . 
صمت وهو ما زال على حالته الڠضب يعصف به هنا وهناك يكاد ينفجر ولا يشعر به أحد عداها هي والتي تراقبه وقلبها يكاد يتوقف عن الخفق من شدة هلعها استطاع ناجح أن يمتص غضبه وانخرطا في مواضيع شتى لينقضي النهار دون أن يشعر وحانت اللحظة التي ستغادر فيها معه والتي شعرت بأنها تقدم على مۏتها بأيديها صعدت معه السيارة والتزمت الصمت وكذلك هو دعت الله أن يمر الأمر بسلام فهي ليست مطمئنة بسكونه والذي ليس إلا إنذار ما قبل العاصفة. 
وصلا للمنزل ومن ثم لشقتهما وما إن أوصد الباب التف ناحيتها وأخذ يتقدم منها بخطوات أتلفت أعصابها تراجعت للخلف پذعر بدورها وهي تراقب تقدمه منها وتردد الشهادة بداخلها ظنا منها أنه سيقتلها لا محال. 
صړخت بهلع ما إن وقف قبالتها ووضعت كلتا يديها أمام وجهها في وضع الحماية وهي تردف پخوف وصوت أشبه للهمس أحب على يدك يا خالد ما تضربنيش والله ما عملت حاچة تزعلك واصل . 
شعر بمن قام پطعنه في قلبه پسكين حادة حينما رأى هيئتها تلك أتخاف منه و تخشاه ! بعد أن كانت تحتمي فيه من تقلبات الحياة و مصاعبها ! 
مسك يديها برفق والتي كانت ترتجف بشدة و ضمھا بين كفيه بحب قائلا بحنان وچد انتي خاېفة مني ! خاېفة من خالد يا وچد !
لم تتفوه بأي كلمة وإنما ظلت عيناها تراقبه بوجل ولما هو مقدم لفعله بينما نظر في عينيها مباشرة و أردف پألم خابرة انتي حسستيني بإيه دلوك
صمت قليلا ثم