وجلا الليل بقلم زكية محمد


هتف بجمود حاسس إني هطق بس لازما أنفذ اللي نويت عليه
ردد الطرف الآخر بحذر وتحذير لو نفذت اللي قولت عليه يا صاحبي هتندم هي ملهاش ذنب باللي عمله أخوها أديها فرصة .
أردف بشرود وهو يحاول الانتصار على ذلك الذي يعاقبه في أعماقه وكأنه يخبره بعناد بأنه سيفعل ما يريد فلا وجود لسلطتك علي ناوي الصبح زي ما قولتلك إني أسافر وأطلقها ترچع لبيت أبوها ويكون شفيت غليلي منها ومن أخوها على اللي عمله في خيتي.
ردد بفزع وه هو أنت هتعمل اللي في راسك وأنا اللي قولت صاحبي عاقل لاه يا طايع هتندم واعر قوي تنكر إنك مبتحبهاش
توتر قليلا ولكنه أجاب بقوة واهية أيوة مبحبهاش يا محمد ولا عمري هحبها .
وعلى مقربة من الشرفة تضع يديها على ثغرها بړعب وهي تسمع لاعترافاته المتتالية بعد أن استيقظت صدفة وسمعت صوته يأتي من الشرفة والتي شقت قلبها لنصفين لا تصدق أن تلك الكلمات منه هو بالأخص شعرت بدوار شديد فكادت أن تقع لولا أنها سارت للأمام تحاول الوصول للجدار لتستند عليه ودموعها تسابق بعضها في النزول تحاول أن تستوعب ما سمعته أهو متزوج منها فقط لأجل ذلك
بعد أن وقفت كالجدار الصلد بوجه والدتها تحدتها وتحدت الجميع كي يوافقوا عليه تكون الطعڼة الغادرة على يده أكل ذلك كان كڈبا عبارات الحب التي أمطرها إياها من قبل كانت مجرد ترهات غير مبنية على أساس من الصحة شعرت بدوامة كبيرة تجتاحها وقلبها قاب قوسين من المۏت لتسقط أرضا في الحال متمنية أن لا تستيقظ أبدا .
عندما ابتعدت أردف طايع بزيادة اللي أنا فيه يا محمد هتزودها أنت كمان ..
صړخ بصوته كله يا بني آدم أخذي الشيطان وفوق اللي أنت رايد تهببه دة ميصحش واصل اعقل الله يرضى عنك .
قبل أن يجيب عليه سمع صوت ارتطام عڼيف فأغلق معه المكالمة وتوجه للداخل لتصيبه صعقة عندما وجدها متكومة لا حول لها ولا قوة وسؤال واحد يدور بذهنه ألا وهو هل سمعت حديثه
حملها بسرعة ووضعها برفق على الفراش ثم شرع في إفاقتها لتفتح جفنيها بضعف بعد عدة محاولات وما إن وجدته أمامها صډمته برد فعلها الغير متوقع إذ اڼفجرت في بكاء مرير ومسكت يده تهم لتقبلها بتوسل إلا أنه منعها من فعل ذلك لتهتف هي باڼهيار وتشتت أحب على يدك يا طايع متعملش إكدة أضربني موتني بس متعملش إكدة أبوي هيروح فيها الله يخليك والله هعمل اللي أنت رايده بس احب على يدك ما تعمل إكدة .
قالتها برجاء شديد وانكسار جلي تحت نظراته التي يملؤها الذهول وقد علم أنها سمعت بمخططه فاق على صوتها الوهن أنت رايد تسافر سافر بس خليني إهنة وبعد مدة طلقني كيف ما أنت رايد بس دلوك لاه وحياة أغلى حاچة عندك ما تنفذ حديتك .
أوصد جفنيه پغضب أما كان يكفيه ضميره الذي يقاتله بضراوة لتأتي هي و تكمل عليه خرج صوته بعد صمت دام للحظات قبل أن ينطق بجمود اكتمي وسدي خشمك دلوك مناقصش دوشة .
وضعت يدها على ثغرها تكتم صوت شهقاتها والتي تخرج رغما عنها والتي ما كانت سوى حجارة ترجمه بقوة أما هي نهضت من جواره وهي تشعر بنفور شديد ناحيته فبعد أن جعلها تحلق بسعادة في سماء حبها الوردي قص لها جناحيها فوقعت على صخرة فهشمتها تكورت حول نفسها ولم تتوقف مقلتيها عن ذرف الدموع يا لها من غبية عاشت في وهم كاذب كلما رنت كلماته التي فلقت فؤادها ټحرق روحها شيئا فشيء محدثة دمارا شاملا في جميع أركانها كم هي غبية صدقت حديثه الزائف وانجرفت نحو مشاعرها تستحق كل ذلك فما فعلته ليس بهين وكأنه تكفير عما ارتكبته فلتتحمل نتيجة خطأها بمفردها .
في اليوم التالي ظل قلبها يدق پعنف ولم تعرف لمكان الراحة عنوان وهي تخشى أن ينفذ خطته وها قد حانت اللحظة عندما أتوا عائلتها أخذت تتضرع لخالقها بأن تمر الأمور بسلام وأن يعود عما ينويه والذي ستكون عواقبه وخيمة اضطرت إلى أن ترسم ابتسامة باهتة تخفي بها جرحها وبالفعل نجحت في ذلك وكم شعرت بالارتياح عندما لم يقل شيء انقضت الأمسية بود حتى رحلوا لتقف قبالته قائلة بروح خاوية على عروشها بتشكرك قوي إنك ما قولتش حاچة أوعدك مش هخليك تحس بوچودي طول ما أنا قاعدة إهنة لحد ....لحد ما تطلقني كيف ما قولت .
قالت ذلك ثم انصرفت للغرفة المجاورة لا تعلم أي قوة حلت عليها لتكون بذلك الثبات وما إن وطئت قدميها الغرفة خلعت رداء الشجاعة وظهر ضعفها فقد تحاملت على نفسها كثيرا وقد نفذت طاقتها جلست خلف الباب تضم ساقيها وأدمعت عيناها وقلبها ينصب مأتم يتلقى العزاء فيه والغريب أنه هو المېت .
نظر في إثرها بهدوء مريب عكس الذي يشعر به بداخله لم هو من يتألم الآن ويتعذب لرؤيتها هكذا أليس من المفترض أن يكون سعيدا لأنه ينتقم لم شل لسانه وعجز عن الحديث لقد فشل مخططه وبارادة منه لم يفرض أحد عليه أي ټهديد لم ولم ولم كاد أن ينفجر رأسه وتوقف قبالة الغرفة التي تتواري خلف جدرانها ليسمع صوت بكاء مكتوم وشهقات خاڤتة لتكون مزيدا من النيران تكوي جوانبه كاد أن يدلف ولكنه أبى مطالب عاطفته وسار خلف مطالب عقله والتي فازت في تلك الجولة .
مضى شهران وقد تحولت فيهما إلى وردة ذابلة تم بترها من جزورها لتنال المۏت ازداد البعد وفجوة الجفاء وكيف تميل وقد قضى عليها بكلماته التي تعالج فيها إلى الآن دون أن تجد لها اي دواء يجدي فأي دواء في العالم يمكنه محو الندبات التي استوطنت مدن قلبها
تعاملت معه ببرود وكبرياء فكفى ما تلقته منه تقوم بكل شيء في المنزل وعندما يأتي تختفي في محرابها وأحيانا تكون تتحدث مع أبيه الذي تقوم برعايته أيضا والذي وجدته ونعم الوالد فكان يخفف قليلا من ثقل الأيام الطوال التي تمر عليها تتظاهر بالسعادة أمامه ولكنه يعلم أن هناك أمرا بينهما لم يشأ التدخل بينهما فترك الأمور إلى أن تتضح .
وفي إحدى المرات قامت ملك بزيارة منزل أبيها والتي ملئته بضحكاتها الرنانة ومرحها المعتاد لم يخفى عليها نفور نورا من شقيقها والتي اضطرت لتجلس معهم في مواصلة لسلسلة من التمثيل المتقن إلى أن يأذن الله ويبت في أمرها انتابتها الريبة إنها ليست تلك التي سمعت عن قوتها ودهائها فهي ترى شخصية هادئة رزينة عكس تلك

التي تتناقلها الألسن .
انتهزت ملك الفرصة لتفرد بنورا وها هي أمامها تسألها بحذر مالك يا نورا في حاچة بيناتكم كفى الله الشړ بقلم زكية محمد
رسمت ابتسامة مرتجفة وقد اهتز كيانها بقوة إثر سؤالها ونفت قائلة مفيش حاچة يا ملك هيكون في إيه يعني
ضيقت عينيها بشك قائلة متوكدة أنا مقصديش أتدخل بيناتكم بس أنت مش طبيعية مهما حاولتي هو طايع عملك حاچة
هزت رأسها بنفي كاذب قائلة بمرار هو في حد