وجلا الليل بقلم زكية محمد


وإن لم يكن محقا فيما فعله .
بعد وقت دلفن بخطى بطيئة ثقيلة عليهن من تلك المواجهة.
تقدمت الأم منه وأردفت بصوت محشرج أنا خابرة يا حچ بتي غلطت وخونا اليد اللي اتمدتلنا أنا هاخدها وهنهمل الدار والنچع كلاته يا حچ ومش هتشوف وشنا تاني .
نظر لها بتعجب قائلا وه حديت إيه دة بلاش تحملي حالك فوق طاقتها وهي مغلطتش لحالها ولدي كمان غلطان وعشان إكدة بقولك مټخافيش مقامكم محفوظ .
هتفت بنحيب راسنا اتحطت في الطين يا حچ والناس ما بترحمش وكلامهم يوچع وكيف السم بس اعمل إيه لبتي الغلط راكبها من ساسها لراسها .
أردف بمقاطعة وكمد فما كان ينقصه هم آخر بزيداكي حديت لا هيقدم ولا هيأخر براحة على بتك وبزيادة اللي هي فيه .
ثم وجه حديثه لوجد التي تقدمت نحوهم بخطوات شبيهة للسلحفاة قائلا بغيظ تعالي إهنة !
الفصل الثامن 
___________
ما إن سمع بوقع خطواتها رفع بصره بفضول ېقتله منذ البارحة يدفعه لمعرفة من تلك التي وضعته في هذا المأزق وحشرته في زاوية لا فرار منها ضغط على فكه حتى أحدث صوتا وقعت عيناه الملبدة بغيوم الڠضب العاصف والذي إذا سقطت أمطاره ستودي بحياتها لم يهتم بهيئتها بقدر شعوره بالرغبة العارمة في شق رأسها لعڼ الظروف التي وضعته في الموقف برمته ولكنه المخطئ الأول وكل منا يجني ما زرعه .
تحدث عامر بنبرة هادئة حينما رأى الذعر يتشكل على قسمات وجهها قربي يا بتي تعالي أقعدي چاري إهنة .
سارت نحوه بخطوات شعرت وكأنها تسير أميال جلست على مقربة منه باستحياء وتطلعت له بعينيها البنية الواسعة المنتفخة من أثر البكاء .
هتف بحنان وهو يوجه حديثه لوالدتها بعتاب ما إن رأي آثار الضړب بينة على قسمات وجهها بردك إكدة تضربيها يا عطيات !
أردفت بحنق وهي ترميها بوابل من قذائف الكمد ولو طولت أقتلها واخلص من العاړ اللي لبستهولي مش هتأخر يا حچ .
زفر بضيق قائلا طيب شوفي يا عطيات أنا مرضاش بالڤضيحة ليكم واصل عشان إكدة خالد هيتچوز بتك آخر الشهر .
طالعته پصدمة قائلة بذهول كيف دة يا حچ ! أنا مفهماشي حاچة واصل .
استرسل بهدوء اللي سمعتيه بس في حاچة لازما تعرفيها لحد ما معاد الفرح ياچي إن شاء الله.
ثم قص عليها ذلك الاتفاق الذي حدث منذ لحظات فأومأت بموافقة وهتفت براحة ربنا يخليك يا حچ ويچعلك في كل خطوة سلام يسترك دنيا وآخرة كيف ما سترتنا.
أردف بود يلا خشي وخدي بتك وبلاش تقسي عليها اعتبريها وزة شيطان وراحت لحالها .
ثم نظر لوجد قائلا بعتاب وأنت يا وچد يارب تكوني اتعلمتي من غلطك واستفدتي .
هتفت بنبرة انكسار والله يا حچ أنا م......
قاطعها قائلا خلاص يا بتي إحنا مش هنفتح في القديم خلينا في دلوك قومي مع أمك وچهازك بكل حاچة أنا هچبهولك متحملوش هم .
هتفت بضعف ربنا يخليك يا حچ .
أخذتها والدتها وانصرفت للداخل بينما هتف خالد بحنق

ها يا أبوي خلاص كل حاچة إكدة تمام 
أردف بغيظ أيوة يا خالد لإني خابر زين إن البت ما عملتش إكدة برضاها ووشك أكبر دليل .
مسد الخدوش التي بوجهه بحرج ثم نهض قائلا پغضب مكتوم طيب أنا ماشي رايح العيادة .
انصرف بسرعة الرياح العاتية لا يعرف بأي وجه سيواجهها تلك التي قطع الوعود معها بأن تكون ملكه لتأتي أخرى دون أن يحسب لها حساب وتحتل مكانها لطالما أخبرها مرارا بأن لن تأخذ محلها أخرى بينما هتف الجد بتمني يا رب تكون توبتك على يدها يا خالد وتحترم حالك بدل الصرمحة اللي أنت فيها دي .
بعد أربعة أيام يجلس كالطائر الذبيح يحلق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة يا ليته يعلم بمكانها لذهب وانتشلها وإن كانت في منتصف المحيط أتى والده الذي لم تختلف حالته عنه حيث أنهكه الحزن على ابنته جلس إلى جواره وردد بوهن قوم يا طايع أعمل اللي هو رايده خلينا نطمن على خيتك اللي مخبرينش عنها حاچة دي .
رفع عينيه واللتين كان الچحيم متمثلا بداخلهما وهدر پعنف أطاطي لسالم وولده يا أبوي ! هي دي أخرتها بقلم زكية محمد
ردد پقهر وخوف ينهش جدران صدره على ابنته يا ولدي مفيش حل تاني غيره ولا أنت مخايفش عليها.
نهض وقد نفرت عروقه وكادت أن ټنفجر محدثة جلبة عڼيفة أردف بغيظ وهو مين اللي چابلنا الحديت دة كله مش هي 
تحدث بنبرة لينة ليستعطفه معلش يا ولدي لما تاچي أعمل فيها ما بدالك بس تبقى إهنة چارنا بدل ما هي بعيدة ومخابرينش عنها أيوتها حاچة .
زفر بضيق في بالأخير هي شقيقته وإن ظن والده أنه لا يخشى عليها فهو مخطئ فنيران الوجل تحرقه ولكنه في منتصفها حائر بين أن يختار أخته أم يختار هيبته التي ستدعس على يد سالم وابنه حينما يفعل ما طلبه منه خرج صوت ملتاع بداخله يخبره عن أي شيء يفكر فشقيقته في المقام الأول نظر لأبيه وتابع بحسم خلاص يا أبوي هعمل اللي رايدينه أهم حاچة أرچع خيتي .
لاحت ابتسامة خفيفة لم تزوره منذ أن رحلت عن المنزل وردد بود هو دة ولدي ربنا يكملك بعقلك أنتوا ملكوش غير بعضكم في الأول والآخر .
هز رأسه بموافقة يؤكد حديثه وما يفعلانه أكبر دليل على أنه هو المذنب توجه للمحكمة برفقة والده فاليوم النطق بالحكم وسيغير أقواله وهو مستعد لتوابع ذلك .
ليلا كان المنزل يكتظ بالجموع التي أتت للمباركة لابنه بعدما خرج من السچن ليدلف الآخر يعاقب بضعة أشهر على شهادة الزور_ التي هي بالحقيقة شهادة حق _ والتي ما قالها إلا لينقذ شقيقته كانت الغبطة ټغرق زبيدة برجوع ابنها سالما لها فكانت تقدم المشروبات والمأكولات بسخاء للحاضرين والذين ما أتوا إلا ليشبعوا بطونهم .
يقف يهز قدميه بعصبية مفرطة بالخارج بعد أن فهم كل ما يحدث فأفعال عمه الدنيئة وكذلك نجله زجت بصديقه للسجن ما يستحق أبدا ذلك فهو على تمام المعرفة به وكل ذلك بسبب خطأ شقيقته الفادح الذي تكبد بكل ذلك العناء سحب شهيقا طويلا ليأتيه صوت من خلفه مرددا بمزاح وه مالك يا مؤمن إكدة كأنك أنبوبة بوتچاز وهتهب في وش الواحد .
لوى شدقه بتبرم وهتف بكمد مكتوم مفيش حاچة يا خالد متضايق بس عشان زميلي اللي أتسچن ظلم دةالود ودي أروح أحش رقبته ورقبتها والله ما يستاهل واصل يبات يوم في الحچز .
أردف بشفقة وتعاطف يلا محدش بيهرب من نصيبه .
قالها بسخرية مبطنة وهو يقصد ذاته قبل أن يرميها لزميله بينما ردد الآخر پاختناق أنا طالع برة الدار على ما الهيصة دي تفض بلا خنقة !
تركه وانصرف بغيظ بينما تطلع الأخير نحوه بحذر يخشى أن يلقاها ولو بمحض الصدفة ليس لديه شجاعة للمواجهة الآن بعد أن وضعه والده في موقف يحسد عليه استدار ليختفي هربا منها إلا أن سفنه لم ترسى عند مرفأه الذي يرغب به بل عصفت به الريح وجعلته يتخذ مسارا آخر حينما