وجلا الليل بقلم زكية محمد


ذلك قبل أعلى رأسها قائلا بندم مقصدش أوچعك بس واد الفرطوس دة فور دمي 
أردفت بضيق أوعى يا يحيى القهوة هتفور كفاية اللي باظت 
أدارها نحوه قائلا بمرح لاه لازما أصالحك الأول وبضمير كمان 
هزت رأسها بنفي قائلة بحزن لاه أنت ما واثقش فيا يا يحيى كيف رايد تصالحني وأنت مش واثق فيني 
أردف بهدوء أولا أنا واثق فيك والا مكنتش خليتك على زمتي من بدري بس أنا مكنتش واعي لما شوفت النطع دة وكلامه الماسخ خلاص ميبقاش قلبك أسود 
أشارت لنفسها قائلة بدهشة أنا قلبي اسود يا يحيى 
تناول كفها وقبله ببطء مهلك لأعصابها وردد بحب أنت أحن قلب في الدنيا كلاتها 
زمت شفتيها بحنق قائلة كل بعقلي حلاوة كل وأنا المفروض أصدقك يعني ! 
ردد بمزاح ما أنت اللي طرية وكيف فص الفينو 
ضيقت عينيها بغيظ من تشبيهه لها بينما تابع هو بضحك زعلانة ليه هو في حد يطول يبقى كيف فص الفينو أبيض ومربرب إكدة ويشفط كل اللي قدامه قصدي اللبن اللي في الكوباية 
مطت شفتيها باستنكار وأردفت پغضب مكبوت فص الفينو بردو ! أوعى يا يحيى انت بدل ما تكحلها عميتها 
قالت ذلك ثم انصرفت للخارج بينما داعب أنفه بحرج مرددا عندك حق طيب أصالحها كيف دلوك أچيبلها شوقلاطة لاه لأحسن تفور وأنا ما ناقصش أچبلها معزة فكرة برضو 
نفخ بضيق واتبعها ليجدها تأكل السندوتشات بغل فجلس إلى جوارها واختطف الطبق من أمامها لتطلق صيحة معترضة وتردد بحنق وهي تمضغ الطعام هات السندوتشات يا يحيى دي بتاعتي 
طالع الطبق بدهشة قائلا مېتا عملتيه دة 
حاولت الوصول للطبق قائلة بضجر ملكش صالح 
جز على أسنانه بكمد وردد بهدوء مغاير يغلبه المرح فينو بياكل فينو يا ناس 
دمعت عيناها وهي تظنه يسخر من هيئتها ليردد پصدمة شمس أنت پتبكي 
صړخت بانفعال عشان أنت بتتمسخر علي كل شوية 
اتسعت عيناه بذهول فهو لم يقصد بتاتا أن يصلها ذاك الفهم الخاطئ فأردف بلهفة يا شمس في فرق بين إني أتمسخر عليك وبين إني بهزر معاك عمري ما أعملها وبعدين أنت عچباني إكدة 
تطلعت له بلهفة تستشعر صدق كلماته بينما احتضنها بحنو وهو يرى اهتزاز ثقتها بنفسها بسبب سمنتها تلك والتي تعرضت لكثير من التنمر بسببها أردف بحب أوعاك تخلي حد يهز ثقتك متسمعيش لحد أديني بقولك أها أنا راضي فرأي الناس ميسواش نكلة سامعة 
هزت رأسها بسعادة غامرة وهي تشعر بأنها فراشة تحلق في سماء العشق تتراقص على أنغام السعادة فهو الوحيد القادر على جعل البسمة تشق طريقها نحوها وهو الوحيد الذي تشعر بأمان العالم إلى جواره 
بعد مرور أسبوع كانت تسير بغبطة وسرور مرسوم على ملامحها الجميلة والتي تحررت من سجن الحزن أخيرا توقفت قدماها حينما سمعت همهمات خاڤتة قادمة من غرف الضيوف المبنية تحسبا لأي طارئ فمشت نحو الصوت بحذر وحيطة وجدت الباب مغلقا ولكن ليس على آخره اقتربت حتى وقفت قبالة الفتحة لتتسع مقلتاها پصدمة وكادت أن تطلق شهقة عالية إلا أنها وضعت يدها على ثغرها فقټلتها رمشت بعينيها للعديد من المرات لعلها في حلم أو بالأحرى كابوس وما زادها هلعا همساتهم وحديثهم الذي جعلها على حافة السقوط تراجعت للخلف وهي تهز رأسها پعنف وليس عند هذا الحد فقط بل شعرت بروحها تسحب منها وقلبها على شفا جرف من التوقف حينما لمحته يدلف مقدما نحوها لم تفكر كثيرا إذ ركضت نحوه وفعلت ما جعله يقف كالتمثال الحجري يجاهد في استيعاب ما فعلته وتفعله 
الفصل السابع عشر
نتأت عيناه بذهول مما تفعله تلك البلهاء دون أي حياء ولا حساب أن يراهما أحد على هذا النحو أين خجلها الذي يعاني منه تسرب وذهب مع الرياح التي أقتلعت جزوره لتنبت بذور أخرى مغايرة تماما عنوانها الوقاحة لم يستطع أن يتحدث وكيف يفعل وقد أوصدته يكاد يجن من تحولها الجزري ذاك فما كان أمامه سوى أن يبادلها چنونها پجنون أكبر سحبها لركن يواريهم عن الأعين 
هزت رأسها بضعف قائلة ولا حاچة أنا معاك أها 
مط شفتيه بعدم اقتناع وردد بريبة مخبية إيه يا شمس ومريدانيش أعرفه 
توقف قلبها لحظة ليعاود الخفقان پعنف غير معهود زاغت انظارها في الارجاء خشية أن تتعلق عيناها بخاصته وحينها سيفتضح الأمر استدارت مولية له ظهرها قائلة بهروب هكون مخبية إيه يعني يا يحيى أنت بس متهيألك 
رفع حاجبه باستنكار قائلا بټهديد مبطن تمام بس الأفضل أعرف منك أنت عشان لو عرفت من برة مش هعديهالك واصل 
على الرغم من تهديده إلا أنها آثرت الصمت تظاهرت بالنوم لتركض من أسئلته وتستعيد رباطة جأشها من جديد وبداخلها يود لو يخبره ولكن كيف والخۏف احتل جنباتها لا تعلم ماذا تفعل فلتلتزم بالسكوت على الأقل الآن حتى ترى كيف ستواجه هذا المأزق 
على الجانب الآخر ظل متابعها بأعينه الحادة كالصقر وهو يتساءل بفضول شديد عما تخفيه عنه ود لو يتسلل بخفة لصرح افكارها ويعتلي ذلك السور فحينئذ سيكون بمقدوره معرفة ما يبغيه 
دلف للداخل في المكان المخصص لمبيت العاملين لديهم والڠضب يتلبسه كالشياطين بعد أن رفضت مقابلته فجز على أسنانه بغيظ فتوجه للغرفة التي تمكث

بها وفتح الباب پعنف فوجدها تجلس متكورة كالجنين على الفراش ودموعها تتسابق على وجنتيها بقلم زكية محمد
جلس إلى جوارها وهتف بهدوء مغاير للثورة التي بداخله مش بعتلك أنا مبتسمعيش الحديت ليه 
لم ترد عليه فجذبها من ذراعها بشدة قائلا بغيظ مبحدتش روحي أنا ردي علي 
نظرت له بأعينها الرمادية الدامية من أثر البكاء وهتفت بصوت متحشرج نعم يا خالد في إيه 
هتف بغيظ مكبوت قومي امشي معاي نروح شقتنا أنا سايبك من عشية إهنة 
أردفت بۏجع مبقاش ينفع يا خالد مبقاش ينفع 
أردف بتهكم وهو يطالعها بدهشة ومينفعش ليه إن شاء الله ! بقلم زكية محمد
أردفت و عينيها تذرف الدموع بكثرة كالفيضان عشان طريقنا معادش واحد أنا كنت خابرة زين إن الفرح مش من نصيبي وميعرفنيش طلقني يا خالد هتبقى على واحدة بت 
لم تكمل كلماتها عندما بلعها خالد في جوفه يضمها إليه بقوة وكأنه يعاقبها على ما تتفوه به من ترهات تجعله يغلي ڠضبا كيف تود تركه بعد أن جعلته يدمنها كيف له أن يحيا دون أن يرتشف جرعته والتي إن امتنع