وجلا الليل بقلم زكية محمد


ليردد بوعيد أنت قد عملتك دي 
نظرت له بتشوش قائلة بتوتر وتبرير أنت اللي غلط فيا الأول خليني أمشي مقدراش أوقف .
أردف بسخرية لكن قادرة تدشدشي العربية وقادرة ترمي طوب من حنكك اللي عاوز كسره دة ! 
تمسكت بالجدار قائلة بوهن قبل أن تغلق عينيها يحيى نادي مرت عمي .
أنهت حديثها وسقطت فاقدة وعيها تحت قدميه بينما نتأت مقلتيه بذهول من سقوطها المفاجئ ذاك .
ليلا في وقت متأخر بعد أن عالجت يدها التي انسكب عليها الماء الساخن أثناء عملها بالمطبخ لم يزورها النوم وكيف وهي لم تلمح طيفه منذ أن ڼهرتها والدتها على وقوفها في شباك المطبخ تراقب دلوفه للداخل . 
تنهدت بشوق رغما عنها فما على القلب سلطان إنها تحبه و عشقه تغلغل في أوردتها دون سابق إنذار نظرت لوالدتها الغافية بجوارها فنهضت بخفة ترضخ لما يمليه عليها قلبها وألغت تماما عقلها وتغاضت عن توابع ما تفعله.
خرجت للخارج و توجهت لحديقة المنزل ومن ثم إلى الإسطبل الخاص بالخيول وقفت أمام حصان أسود عربي أصيل ومدت يدها نحوه بحذر حتى وضعتها عليه قائلة بخفوت وه صاحبك هملك النهاردة لحالك ! 
ثم أخذت تمسد على شعره الكثيف الناعم قائلة بهيام خابر أنا بحسدك قوي عشان أنت چاره علطول إنما أنا مليش حق حتى أشوفه ما يخبرش إني عشقاه وحتى لو عرف أكيد هيفوتني عشان هو البيه وأنا....... مصمصت شفتيها بتهكم كيف ما أنت شايف . بقلم زكية محمد
كان عائدا مبكرا لمنزله على غير عادته وهو يترنح بفعل المشروب الذي شربه برفقة أحد زملائه عندما أخذوه عنوة وأخبروه بأنهم سيذهبون لالمولد السنوي الذي يقام في البلدة وليرفه عن نفسه ذهب معهم وتفاجئ هناك أنهم يقدمون له ذلك المشروب وعندما أبدى اعتراضه سخروا منه وقللوا من شأنه وأنه ليس برجل كافيا ليقدم على فعلة مثل هذه وكانت هذه النتيجة عائد وهو في حالة مزرية 
كان على وشك أن يدلف للمنزل ولكنه سمع صوت صهيل الحصان الخاص به فتوجه لهناك ليتفقده وما إن دلف للإسطبل وجد تلك الفتاة تمسد على فرسه بحنان فاقترب منها قائلا بحدة بتعملي إيه إهنة ! 
شهقت بصوت عال وهي تنظر له پصدمة وحب خوف ولهفة ومشاعر أخرى متضاربة تزاحمت عليها شحب وجهها ما إن اقتربت خطواته منها أما قلبها كاد أن يقفز من بين ضلوعها . 
لم يتبين ملامحها ا فهيئ له عقله إنها ابنة عمه فابتسم بعذوبة قائلا أنت چيتي إهنة ! أنا رايد أقولك حاچة مهمة قوي ..... 
أخذ يهذي بكلماته تلك وهو مازال يتقدم ناحيتها حتى احتجزها في إحدى الزوايا مما زادها ړعبا من القادم . 
مال ناحية وجهها فلفحت أنفاسه الدافئة صفحة وجهها البيضاء فزادته لهبا من فرط الخجل وما أن اقترب منها على ذلك النحو واستنشقت رائحة كريهة مختلطة بأنفاسه منبعثة منه هتفت پخوف وهي تحاول أن تتملص من بين يديه خالد بعد .. 
هتف بحرارة وهو يمرر أصابعه على وجهها لاه مهبعدش أنت حلوة قوي ..... وأنا بحبك قوي....... 
يتبع...
الفصل السابع
طالع جسدها الساكن پصدمة ليزيد من طفح الكيل والدها الذي ظهر من العدم والذي هدر پعنف وهو يقترب منهم وقد صور له عقله أنه من فعل بها ذلك شكلك مناويش تچيبها البر يا واد عامر أطخك بعيارين وأخلص منك ولا إيه العبارة 
زفر بحنق وهو يتمتم بداخله بأفظع السباب يا لحظه الذي يشبه الليل في سواده فدائما ما يوقعه في مواقف موضع شبهات ومع من مع نفس الأشخاص ردد بغيظ وهو يقبض على كفه حتى لا ټنفجر عروقه وأنا اعملك إيه يعني كنت داخل ولأچل حظي الشوم وقعت في نفس اللحظة اللي داخل فيها أها بتك قدامك مش كل ما هتوعالي هتتبلى علي بالعفش !
اصطكت أسنانه ببعضها بقوة وتابع بخشونة هم شوف حالك رايح وين ولا هتقعد تبحلق إكدة كتير 
مسح بيده على وجهه يحاول أن يتمسك بآخر حبال الصبر قبل أن تذوب وردد بغيظ مبطن بالسخرية أها سايبهالك مخدرة قال يعني هشوف الأملة .
قال ذلك ثم دلف كالإعصار وما إن رأت والدته وجهه المحتقن بالډماء من كثرة غليانها بداخله هتفت بقلق مالك يا ولدي داخل بزعابيبك إكدة !
أردف باحتدام مكتوم روحي نادي مرت عمي وروحوا شوفوا شمس برة واقعة من طولها .
ضړبت على صدرها بفزع ولم تسمع له بل ركضت للخارج لرؤية تلك المسكينة والتي ولا بد أنها فقدت وعيها إثر امتناعها عن الطعام هزت رأسها بسقم عليها .
بالأعلى ما إن خطت قدميه بداخل معقله رمى الاوراق التي بيده بكمد وضړب المقعد بقدمه فتطاير من أمامه وجلس يلتقط أنفاسه التي تذهب وتجيء ردد بضجر وضيق خير تعمل شړ تلقى بدل ما الراچل يشكرني إني چبتهاله لحد الدار عمال يخربط بحديته السم دة .
صمت قليلا ليردف بعصبية مفرطة وسوكة ميحلاش ليها الوقعان غير لما أبوها ياچي وتكون وياي ! هبلة صح .
لاحت فجأة بوادر ابتسامة لتأخذ مجرى آخر وتتحول إلى ضحكات عالية وهو يتذكر كيف رشقت سيارته بالحجارة تلك البلهاء التي لا تفكر فيما هي مقدمة عليه .
تطلعت له پصدمة وأعين متسعة مما تفوه به ولوهلة ظنت بأنها تحلم وستفتح عينيها لترى ذلك الواقع المرير وكم كانت كلماته بمثابة قطرات المطر في صحراء جرداء أتت في وقتها لتزهر بصيص من الأمل في بستانها الذي ذبلت زهوره وماټت أشجاره .
هتفت بعدم تصديق وقد تمكنت عواطفها منها ولم لا وهي عاشقة له إلى حد النخاع بت...بتقول إيه عيد اللي قولته دة تاني إكدة أنا ممصدقاش حالي.
أردف بلوعة وهو يومأ بتأكيد بقولك بحبك ورايدك تبقي مرتي العمر كلاته.
شعرت بأن قلبها سيتوقف من فرط السعادة وتغلغلت عباراته أوردتها لتزيد من حبها المكنون له وعقلها الصغير يخيل لها أن تلك الكلمات موجهة لها وإنما هي لا تمت لها بصلة .
أردف يبث لها شوقه المكبوت وهو لا يعي بما يفعله أو يقوله بحبك ......بحبك يا نورا..... متوافقيش تتچوزي أخوي أنا اللي رايد أتچوزك قولي لاه ومټخافيش .
تجمدت كالتمثال حينما سمعت اسم أخرى غيرها وكأنها سقطت من السماء السابعة أرضا بقوة هشمتها بعد أن كانت تحلق في العنان منذ دقائق أيقصد أخرى بكلماته منذ البداية وهي كالبلهاء ظنت بأن كلماته المعسولة تلك لها وحدها ! نزلت دموعها بصمت وهي تشعر بثقل أنفاسها و سيف حاد ېمزق قلبها إلي قطع صغيرة.
فاقت على لمساته التي ازدادت جرأة بعد أن سحب حجابها عنها عنوة فأخذت تدفعه بعيدا قائلة پخوف وۏجع أنا مش هي مش نورا هملني يا خالد هملني الله يرضى عنيك .
كان كالأصم ورغبته فقط من تقوده فحاولت التحدث فأسرع يخرسها حينما بلع كلماتها داخل جوفه فما كان أمامها سوى أن تغرس أظافرها بوجهه و رقبته لعله ينتبه لما يفعل . بقلم زكية محمد
كان مقيد حركتها بالكامل ومستمر فيما يفعله غافلان عن تلك الأعين المصډومة التي تراقب ما يحدث عن كثب