وجلا الليل بقلم زكية محمد


منفضاني 
قوست شفتيها بحنق قائلة بتهكم يا راچل ! من مېتا دة بقلم زكية محمد
ابتسم لها بحب تراه مسطرا في عدستيه لأول مرة وأردف بحنو من دلوك لحد ما ربنا يفتكرني 
وضعت يدها على شفتيه قائلة بلهفة وعتاب بعد الشړ عنك متقولش تاني إكدة 
قبل أصابعها التي قابلته لتسحبها فورا بخجل بينما ردد هو بعبث وه ! خاېفة علي 
تلعثمت في الإجابة وأردفت بكذب لاه ما خيفاش بس مريداش أترمل بدري بدري 
رفع حاجبه باستنكار قائلا بتفولي علي يا هبلة 
تحدثت بانفعال مانيش هبلة يا خالد 
ضحك بملئ فيه وردد بخبث خابرك زين وبعدين دي مقابلة تقابلي بيها چوزك اللي غايب عنك عشية بحالها 
أدعت المبالاة ففي الحقيقة كانت تتقلب على جمر والقلق يداهم كل شبر بأضلعها تريد أن تطمئن عليه ولكن سطا كبريائها هذه المرة على عشقها له رددت بضجر وأنا مالي هو أنا قولتلك تبات برة أما عچايب 
لوى شدقه بسخرية قائلا لاه أمي يا بت ميبقاش قلبك أسود إكدة 
هزت رأسها بضيق قائلة بضيق بعد يا خالد أنا لساتني زعلانة منك 
رسم الصدمة المصطنعة على محياه وردد بهلع لساتك زعلانة مني دة يبقى عيب في حقي ولازما أصالحك دلوك طوالي 
ضيقت عينيها بشك قائلة أنت هتعمل إيه 
أردف بوله هعمل إكدة قالها ثم سحب أنفاسها لتستقر برئتيه ظل هكذا لا يشعر بما مر من وقت بينما أصابها الذعر خشية أن يراهم أحد بتلك الوضعية المخزية لكلاهما إلا أنه كان مغيب في حضرتها ابتعد عنها عندما سمع صوتا ساخر يقول وهو يطالعهما بغل إيه قلة الحيا دي ! 
انتفضت في محلها وهي تشعر كما لو أنها قطعة ثلج تعرضت للحرارة فجأة فذابت خجلا لم تستطع الرد والتصقت بظهره تختفي عن الأنظار ابتسم هو لحركتها وضغط على يدها يطمئنها استدار نحو الصوت ليردد بجمود في إيه يا نورا 
وضعت يدها في خصرها قائلة بتهكم ملاقيش حتة إلا غير دي اللي رايح واللي چاي يوعالك يا واد عمي ولا خلاص لحست مخك فمبقتش فارقة معاك بقلم زكية محمد
ابتسم بسماجة وردد ببرود والله أنا أقعد في الحتة اللي تعچبني وأعمل اللي رايده طالما لا هو عيب ولا حرام 
صمت ليكمل بوقاحة وبعدين لو مريداش تشوفي حاچة زي إكدة دوري وشك وامشي 
ضغطت على يدها پعنف وهي تراه تحول جزريا مقارنة بذاك الذي كان يركض نحوها بلهفة ألهذا الحد محتها من مخيلته لتستحوذ عليه هي بكل جدارة تحدثت بعدم تصديق أنت بتحدتني إكدة يا خالد !
هز رأسه بتأكيد قائلا بضجر أيوة ورايد أقولك لو هوبتي ناحية مرتي وعملتيلها حاچة هتلاقيني في وشك بالإذن يا بت عمي 
قال ذلك ثم سحب يد الأخرى برفق وسارا مبتعدين عنها لتطالعهم بكره قائلة ولا وطلعتي واعرة يا بت عطيات بس وحياة مقاصيصي دي هتشوفي 
على الجانب الآخر ابتسمت بسعادة وأشرقت شمس وجهها بعد أن اذابت غيومه الملبدة وهي تنظر له بفرحة مفرطة راقبها هو من طرف عينيه ببسمة راضية وهو يراقب تحولها المبهج الذي يتوق لرؤيته مال برأسه هامسا جوار أذنها بمكر بتطلعيلي إكدة ليه أنا راچل متچوز يكون في علمك 
انطلقت ضحكاتها الرنانة والتي غزت قلبه بضراوة فسكنت أضلعه في الحال أردف ببريق لامع يخصها وحدها وهو يجرب ذاك الشعور الذي ينتابه لأول مرة والذي لم يشعره مع أي أنثى غيرها عرف الكثير منهن ولكنها الاستثناء الوحيد لكل شيء حاوط ذراعيها وأكمل سيره لتهتف هي باعتراض خالد حد يوعالنا 
ردد بمشاغبة ما اللي يوعى يوعى هو إحنا بنسرق ! 
عضت على شفتيها بخجل وهمست بحروف اسمه التي فعلت به الافاعيل ليردد بعلو صوته بحرارة أباي على خالد واللي بيچرا لخالد 
صمتت باستسلام فهي لن تسلم منه واطلقت لقلبها العنان ليتجرع بعض البهجة التي هجرته منذ وقت طويل وعلى مقربة منهم كانت هناك عيون تتابعهما بحب داعية المولى بأن تدوم السعادة عليهما طويلا 
تشعر بالضجر الشديد لكونها حبيسة المنزل ليل نهار ضړبت على رأسها بقوة هذا ما جنته من خلف عبثها الذي لم تعلم توابعه جيدا تركت الكتاب الذي بيدها ولا تعلم مصيرها أحقا سيمنعها شقيقها ووالدها من تأدية الامتحانات أم أنه مجرد ټهديد لاخافتها دمعت عينيها بندم فكل شيء يمكن تعويضه إلا ما تحلم للوصول إليه والذي حولته لكابوس بنفسها ودت لو تصرخ بصوتها كله وتجلس تحت قدمي والدها ترجوه بأن تكمل دراستها ولكنها غير قادرة على رفع مقلتيها فيه فبأي وجه ستفعل 
نظرت من الشرفة بشرود وسمحت لعبراتها بالسقوط رفعت انظارها نحو السماء تتضرع إلى الله بأن يحقق لها حلمها وأنها تعلمت الدرس ولن تكرره مرة أخرى أخذت تتطلع في أرجاء البلدة لتصب جام تركيزها على ذلك الوقح كما أطلقت عليه يسير في الشارع الذي تقطن به ضيقت عينيها بغيظ فها هو أتى ليراقبها كما اخبرها جزت على أسنانها بغل وكم ودت لو ټنتقم منه على ما فعله معها تراجعت للخلف برهبة حينما رأته يشير لها بالدلوف على الفور فتطلعت له بتحد سافر ليحدجها بنظرات غاضبة سرت بداخلها رعشة جعلتها ترضخ لأمره دون ارادتها وكأنه ألقى بسحره عليها لا تمتلك مجالا للاعتراض 
تعالت الطرقات بصخب على البوابة الرئيسية ليفتحها أحد العاملين ليرتجف بدنه ما إن رأى عناصر الشرطة بوجهه تحدث أحدهم بأنه يريد تفتيش المنزل والتحقيق بشأن مكان وجود كلا من سالم ونجله دلفا للداخل بعد أن أفسح له الطريق ومن ثم لداخل المنزل تحت نظرات الجميع المصوبة عليهم منها متعجبة والأخرى على وشك أن تخر أرضا 
أشار لعناصر الشرطة بالتفتيش وبعد أن انتهوا أخبروه بأنهم لم يجدوا شيء لينظر لهم قائلا بصوت صارم إحنا عندنا أمر بإحضار كلا من المدعو سالم الدهشوري ونجله المدعو راضي سالم الدهشوري 
الفصل الخامس عشر
اقټحمت الشرطة المكان وقامت بتفتيش المنزل وبعد أن انتهت واطلقت خبرها كالقذيفة في وجوه الحاضرين صار كل منهم كالتمثال الجامد يحاول جاهدا استيعاب حجم الفادحة التي ألحقت بهم 
بينما كانا الاثنان يرتجفان بداخلهما ولكنهما أدعوا الثبات قدر المستطاع ليخرج صوته والذي صارع في أن يظهر طبيعيا خير يا حضرة الظابط بأي وچه حق رايد تقبض علي أنا وولدي 
تحدث الضابط بعملية سيادتك متهم بتهريب شحنة ممنوعات أنت وابنك وفي القسم هتعرف كل حاجة 
تحدث راضي بانفعال زائف ممنوعات إيه دي كمان البلاغ دة كيدي يا باشا 
لوى ثغره بتبرم وردد بضجر والله دة اللي هتثبته التحقيقات اتفضلوا معانا بالذوق بدل ما نستخدم القوة 
امتثلا لطلبه وسارا معه اتبعه شقيقه والذي هتف بهدوء متخافش يا سالم أنا هچيب محامي وأطلع وراك طوالي على المركز 
أومأ له برفق حتى غابا عن أعينهم لتجلس زبيدة ترثي حالها على زوجها وولدها بينما ظلت أمينة تنقل بصرها بينها وبين ابنتها بشفقة 
أتت تلهث هي ما إن اخبروها بالمزرعة بما حدث دلفت والدمع يسبقها إلى حيث يتواجدون هتفت بلوعة وهي تقف تلتقط أنفاسها بصعوبة أمام والدتها أما وينه أبوي 
هتفت بصړاخ أبوك خدوه المركز يا شمس هو وأخوك 
ارتعشت