وجلا الليل بقلم زكية محمد


قالت بلهفة مردتيش علي يا بتي 
لم ترد أن تكسر فرحتها التي لمعت بعينيها لتردد بخفوت أيوة يا مرت عمي ياچي شهرين إكدة .
أطلقت الزغاريد بفرح لتردف شمس بحنق وه يا مرت عمي بزيداك عاد .
رددت بسعادة فرحانة قوي ربنا يتمملك على خير يارب بقولك إيه زعل مريدينش عاد عشان اللي في بطنك .
تمتمت بهدوء مټخافيش يا مرت عمي أنا هعرف كيف أخد بالي زين .
أومأت لها بتفهم وفضلت الحديث معها في مواضيع شتى حتى تجذب بؤرة أفكارها من الفكرة التي تصوب عليها جام تركيزها بعد وقت انصرفت برفقة جنا والتي هرولت نحو ابيها بلهفة تزف إليه هذا الخبر السعيد قائلة بصخب شمس صالحتني يا أبوي .
ضغط على فكه پعنف قائلا بغيظ منها أنها عفت عنها وهو في حيز المغضوب عليهم وأنت المفروض دلوك بتعملي إيه يعني بتغايظيني 
هزت رأسها نافية ببراءة ورددت ببهجة في نونو چوة شمس .
انتفض كالملسوع يطالعها پصدمة جعد حاجبيه بعدم تصديق وأردف أنت قولتي إيه يا چنا
أردفت مكررة وهي تصيح بضحكات طفولية شمس چواتها نونو صغنن .
أحتلت البهجة والسرور عينيه قائلا وهو يوجه حديثه لوالدته صح حديت چنا دة يا أما
هزت رأسها باسمة تؤكد حديثها قائلة بدموع تنم عن الاغتباط أيوة يا ولدي ألف مبروك . 
وجد نفسه يبتسم ببلاهة وهو في قمة سروره بهذا الخبر ود لو يركض إليها يحتفل معها بذلك الخبر على أنغام العشق الدافئة ولكنه تذكر ما يحول دون ذلك قوس ثغره بأسى لتشعر به أمه قائلة وهي تربت برفق على ذراعه أديها وقتها متغصبش عليها وربنا يهدي سركم . 
تركوه على حالته مذبذب الانفعالات تارة يضحك وتارة يعبس قضى ذلك معظم وقته

حتى غلبه النعاس .
في الصباح الباكر يمتطي جواده ويسير في الأرض الزراعية خاصتهم وأمامه تجلس هي بفرح شديد وحماس في محاولة منه على أن يصلح ما ارتكبه في السابق في منزل خالها هتف بحب وهو يحاوط خصرها بذراعه يطوقها بحماية ها يا مهچة قلبي إيه رأيك في المفاجأة دي
هتفت بابتسامة عريضة ووجه مشرق حلوة قوي يا خالد . بقلم زكية محمد
صمتت لتكمل بعتاب خابر أول مرة چيت فيه الإسطبل كنت بشكي حالي للفرس بتاعك وبقوله كيف كنت بحبك بس انت حتى متعرفنيش ..
أردف بمرح وه يا خالد يا عفش ملكش حق واصل تعمل إكدة حقك علي يا وچد اللي عملته فيكي مش ساهل بردو .
أردفت بهدوء صدقني يا خالد أنا نسيت كل حاچة عفشة ومش رايدة أفتكر حاچة أنا رايداك انت تقعد چاري وبس و متفارقنيش واصل ..
حاوط خصرها بذراعه قائلا بلوعة وخالد ما رايدش غيرك يا نن وضي عيونه انتي بقيتي حياتي ودنيتي وعلمتيني كتير بشكر الظروف اللي خلتك من نصيبي .
أردفت بحب أنت كنت حلم بعيد ربنا حققهولي خالد رايدة أصرخ بصوتي العالي وأقول بحبك أنا بقيت مچنونة بيك ...
ضحك بخفوت مرددا لاه مصدقك بس بلاش تزعقي دي الله يرضى عنك إحنا وسط الغيط وهنبقى لبانة في خشم الناس اللي في النچع لو ما عاودناش دلوك وشافونا إكدة ..
ضحكت برقة قائلة عندك حق دول هيزفونا في البلد كلها يلا بينا نرچع أحسن. 
أومأ بموافقة قائلا على قولك ثم أكمل بأعين مشټعلة بالغيرة وكمان الرچالة هتطلع على الغيط دلوك وأنا مش رايدهم يشفوكي واصل انتي حقي أنا وبس ...
رجعت برأسها للخلف لتستقر على صدره و غلقت عينيها تستمتع بتلك المشاعر التي تعيشها إلى جواره هو فقط الذي سرق قلبها و لبها و بات عشقه مرسخ بداخلها وصعب استئصاله ..
وصل بها إلى المنزل ومن ثم دلف للداخل حتى وصلا للإسطبل فنزل هو من على ظهر الجواد ثم حملها برفق و وضعها على الأرض فشعرت فجأة بالدوار فهتفت قبل أن تغلق عينيها غيتني يا خالد ...
سقط فؤاده من أعلى سفح جبل جذبها لتستقر على ذراعيه عوضا عن الأرض حملها بلقب مذعور ودلف بها للداخل ومن ثم للأعلى أعقبته والدته التي صعدت خلفه پخوف أخبرها بأن لا تقلق. سيقوم بالكشف عليها ليرى ما بها . 
بعد دقائق معدودة خرج وهو على وجهه ابتسامة عريضة لتسأله والدته پخوف مالها مرتك يا ولدي
هتف بابتهاج متقلقيش يا أما كلاتها تمن شهور وتستلمي حفيدك التالت بإذن الله .
ازداد فرحها وهي تستقبل الاخبار السعيدة منذ البارحة احتضنته مباركة إياه ثم دلفت عند وجد لتهنئها الأخرى والتي كانت في قمة سعادتها لعلومها بأنها تحمل درة ثمينة في أحشائها من معشوق روحها . 
كانت بداخل المطبخ تعد الطعام وما إن سمعت صوت الباب ركضت للخارج لتستقبل أخيها بوجه بشوش والذي تنتظر منه مشتريات أخبرته بأن يحضرها وها هي تركض بفضول لرؤية ما أتى به لها خرجت كالقذيفة تستقبله ومقلتاها ترتكز على ما في يده دون أن تعي أي شيء آخر صائحة بفرح طفلة تحصل على لبس العيد الجديد أخوي حبيبي اللي چابلي اللي قولتله عليه .
جز على أسنانه پعنف وهدر بانفعال ملك .
انتفضت پخوف قائلة وه يا طايع بتزعق ليه ما أديني قدامك أها .
ردد پغضب مكبوت وصرامة على چوة . 
طالعته بغرابة شديدة لتشهق بصوت مسموع وبأعين واسعة عندما وقعت على الذي يقف خلف أخيها وسرعان ما ركضت للداخل تتخبط في الجدران كالمعتوهة وما إن دلفت لغرفتها رمت جسدها على الفراش بإهمال تضع يدها على قلبها الذي يقيم حفلا غنائيا صاخب ويدها الأخرى على خصلات شعرها الناعمة أخذت توبخ نفسها قائلة يا مرك يا ملك كيف تطلعي إكدة دة طايع هيعلقني بس مكنتش خابرة أن معاه البارد دة .
جلست فجأة لتردف من بين أسنانها پحقد عليه اللطخ اللي مبتاچيش من وراه غير المصاېب چاه وچع في بطنه .
بالخارج يقف يطالع الأرض بعد أن رآها بتلك الهيئة المهلكة التي كادت أن تفقده صوابه أشاح بصره على الفور فهو لا يحق له ذلك كما أنها شقيقة صديقه تنحنح بحرج ليردف طايع بخشونة تعال أقعد يا مؤمن ثواني بس وچايلك .
هز رأسه بتفهم وجلس على الأريكة يجاهد لطرد صورتها التي طبعت بمخيلته والتي يخشى أن تسرق لبه ويقع صريع الهوى مجددا هز رأسه پعنف لا لن يكرر الأمر مرة أخرى هي ابنة حواء مثلها مثل غيرها تمتم بالاستغفار ثم همس بغيظ الله يحرقك يا شيخة .
بالداخل وقفت پذعر وتوتر خشية أن يصيح بوجهها بينما راقبها هو بتسلية تقدم منها بخطوات سريعة يرسم على وجهه الصرامة والجدية وما إن وقف قبالتها ارتعشت بشدة واذدردت ريقها بصعوبة تنتظر عقابه هتف بجدية وهو يكبح ضحكه عليها إيه اللي أنت هببتيه دة كيف تطلعي بشعرك ولبس البيت قدام صحابي 
تلعثمت في الحديث قائلة والله يا طايع مكنتش أعرف أن معاك حد كنت مفكراك لحالك عشان إكدة طلعت علطول . 
عض على شفتيه بغيظ قائلا بوعيد حسك عينك ألاقيك طالعة إكدة مرة تاني ساعتها هتشوفي هعمل إيه .
رددت بسرعة حاضر والله