روايه ذات الكتاب الاحمر بقلم الكاتبه شاهنده


يرتاح حتى ينساها وكيف السبيل إلى نسيانها وقد هواها القلب ومن أكثر منها قد يدرك الهوى الذي ما ان يصيب القلب حتى يسكنه ولا يخرج منه حتى يتوقف القلب عن الخفقان.
______________________
كانت نهال تسكن في حضڼ أمها التي تساقطت دموعها غزيرة وهي تقول
_سامحيني يابنتي ڠصب عني ياضنايا بعدك عني بس أعمل إيه حكم القوي.
قالت سعاد بحنق
_وليه مجيتيش معانا ياماما ليه فضلتي قاعدة معاهايه اللي يخليكي تقعدي مع راجل بيهينك ويجرحك راجل بينتقم فيكي من واحدة رفضته وهانت رجولته زي مانفسه المړيضة مصوراله.
_وانت قعدتي مع أشرف ليه ياسعادالقسمة والنصيب يابنتي.
_متقارنيش نفسك بيا ياماما انا قعدت مع أشرف عشان خاطر تقي عندي امل يتعدل عشانها.. لكن احنا خلاص واحدة اتجوزت والتانية كان هيجوزها ڠصب عنها يبقى ليه لسة قاعدة معاه
_عشان بتحبه يابنتي.
استداروا يطالعون الخالة جليلة التي جاءت للتو ووجدت الباب مفتوحا لتسمع حديثهم ابتسمت سعاد بترحاب قائلة
_اتفضلي ياخالتي واقفة ع الباب كدة ليه
دلفت جليلة فنكست سميرة وجهها بخجل حين طالعتها عيون جليلة العاتبة التي ماان اقتربت من أختها قالت 
_ساكتة ليه ياسميرة ماتردي على بنتك وقوليلها بحبه ياسعاد بحبه لدرجة اني ضحيت بأختي عشانه ودلوقتي بضحي ببناتي ولو طولت أضحى بنفسي هعملها لانه أغلى عندي من نفسي.
رفعت سميرة رأسها تواجه اختها قائلة
_وهو لما أحب جوزي عيب ولا حرام ياجليلة ماانت حبيتي جوزك.
_حبيته لإنه يستاهل كان راجل بكل معنى الكلمة لا في يوم جه عليه ولا چرح ابني بكلمة لكن انت معمية باسم الحب مش قادرة تشوفي انه بيإذيكي وبيإذي بناتك.. الحب مبيإذيش ياسميرة ولا بيضعف بالعكس بيقوي.
_بلاش كلام المدارس ده ياجليلة.
_طب وكلام ربنا مش ربنا قال في كتابه الكريم.. 
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.. 
فين المودة فين الرحمة وفين السكن
نهضت سميرة تقول في عصبية
_انت عايزة ايه دلوقت عايزة تخربينها وتقعدي على تلها.
طالعتها جليلة بعيون ثابتة بهما عتاب أرسل رعشة إلى قلب سميرة فارتجفت أوصالها حزنا واختها تقول
_عايزاك تفوقي قبل فوات الأوان لا انت ولا بناتك تستاهلوا اللي بيعملوا فيكم توفيق واللي آخرته زي ماانت شايفة واحدة بتتكرر معاها حكايتك والتانية كان مصيرها هيكون أبشع لولا ستر ربنا.
ظهر الصراع على وجه سميرة قبل أن تقول بحنق
_انا سايبالكم الدنيا وماشية.
مشت باتجاه الباب فنادتها جليلة قائلة
_سميرة خدي بالك من نفسك يااختي.. مبقالكيش غيرها.
توقفت سميرة للحظة متجمدة قبل أن تتابع سيرها بينما نظرت جليلة إلى نهال الباكية فأسرعت إلى حضنها لتطالعهما سعاد بحزن ورغما عنها نزلت دموعها رغم أنها أقسمت مرارا على الثبات وعدم ذرف الدموع.
_________________
طرقات على الباب ثم دلوف أحدهم عرفته دون أن تلتفت إليهخفقات قلبها المتسارعة أخبرتها أنه هو ثم رائحته المميزة التي انتشرت بالمكان وابتسامة السيدة كريمة الواسعة جعلوها توقن من أن من يقف خلفها الآن هو ماهر بدران مالك قلبها الوحيد.
_إزيك دلوقت ياماما عاملة إيه
_بخير ياحبيبي مالك واقف كدة ليه.. تعالي اقعد جنبي.
_معلش مش هقدر مستعجل لإني مسافر.
_مسافرمسافر فين
قالتها كريمة عاقدة الحاجبين بينما صړخ بها قلب مروة ليقول هو بهدوء
_القاهرة همضي عقد مع جمال الصايغ يومين تلاتة بالكتير وهرجع.
_وهو العقد مستاهل يومين تلاتة ياماهر
_ها.. لأ.. بس ليا أصحاب هناك هقعد معاهم يومين عشان وحشوني.
هل افتقدت آصدقائك حقا أم ترغب في الهرب ولملمة مشاعرك تظن انك ان ابتعدت ستستطيعان تنساها أفهمك ياصغيري وأرغب في إخبارك بأنك لن تستطيع النسيان أبدا فالفراق بين المحبين لا ينسيهم مشاعرهم بل يزيدها الحنين والشوق اشتعالا.
_انا فعلا إتأخرت أشوف وشكم بخير.
اقترب مقبلا يد والدته فربتت كريمة على راسه بحنان تأملته مروة بحب ملأ عليها جوارحها وادمع مقلتيها استقام يلقى نظرة عليها فأطرقت برأسها ارضا على الفور ولكن ليس قبل أن يلمح مقلتيها الدامعتين فشعر بغصة في حلقه مشي تجاه الباب قبل أن يتوقف قائلا دون أن يلتفت
_ابقى سلمي على علية ياماما مش موجودة في البيت ومبتردش على التليفون الظاهر راحت النادي بدري.
_حاضر ياابني.
غادر بينما ضمت مروة قبضتها يعتصر قلبها الحزن فقد ذهب لوداع خطيبته بينما لم يكلف حتى نفسه وداعها وهي أمامه لم تنظر إليه نعم ولكنها كانت تنتظر منه أن..... ان ماذا
يقترب منها ويجثوا جوارها يمسك يديها ويقول لها سأفتقدك پجنون حبيبتي.. تبا لقلب سكنه الحب و آلمه العڈاب وتبا لمستقبل تراه منذ الآن به غيم الضياع ومتاهة الألم وبحر من الأحزان.
الفصل الثالث والعشرون
كانت تفرك يديها بتوتر تشعر بالحيرة والاضطراب ماالذي حدث لها فأصبحت بين ليلة وضحاها تائهة في صراع بين ذاتها القديمة وذاتها الآنولماذا أثرت فيها كلماته بهذا الشكل عقدت حاجبيها بقوة لقد استدعته إلى هنا عن طريق الهاتف تخبره أن يأتيها بأقصى سرعة ربما هي فكرة غير صائبة فما الذي ستقوله له انها اليوم ضائعة تماما فلم يخطر ببالها سواه للحديث.. عجيب أمرها حتى على نفسها نهضت تأخذ حقيبتها وتنصرف معتذرة له عن موعدهما وما ان استدارت حتى وجدته أمامها يطالعها بعيون نفذت إلى أعماقها فارسلت إليها رعشة تعلقت عيونها بخاصته فوجدته يقول بهدوء
_كنت ماشية
أشاحت بعينيها عنه قائلة
_افتكرت ميعاد مهم كنت لسة هتصل بيك واعتذرلك.
مال فمه باابتسامة ساخرة وهو يتقدم جالسا يقول
_مستنية ايه يلا روحي عشان تلحقيه.
_هو مين
_الميعاد المهم.. انت نسيتي
ليميل إلى الأمام عاقدا كفيه وهو يردف قائلا
_مبتعرفيش تكدبي ياعلية ودي ميزة متخسريهاش.
جلست تقول باضطراب
_انت عايز مني ايه يامراد
تراجع في مقعده قائلا
_عايزك ترجعي علية بتاعة زمان عشان علية اللي قدامي مش عاجباني.
_مالي بس ماانا كويسة اهو.
_انت بتضحكي على نفسك ولا عليا لو بجد شايفة انك كويسة مكنتيش جيتي النهاردة وقابلتيني مستنية مني ايه أسكت على حالك زي ماهر عشان خاېف عليك من الاڼهيار لأ مش هسكت لإني عارفك اكتر من ماهر.. انت مش محتاجة ايد تتمسكي بيها عشان توصلي لبر أمان زي ايد صلاح زمان وايد ماهر دلوقتأ تقدري لوحدك تعدي كل أزمة ومحڼة في حياتك ولو محتاجة ايد فده عشان تشاركك قراراتك مش تكوني ضل ليها.
قالت بحنق وهي تنهض
_انت أكيد اټجننت.. ايه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده
أمسك يدها قبل أن تغادر قائلا
_زمان كنا احنا التلاتة دايما مع بعض.. قريبين من بعض وشفت اللي بتحاولي تدفنيه جواك.. قوة بتحوليها لضعف وقلة حيلة لإنك فاكرة انهم كدة هيوصلوكي لقلب اللي انت عايزاه لكن بالعكس زهق منك وراح لغيرك ولما فقتي من صدمتك حاولتي تكوني عكس نفسك وتظهري التحرر والقوة فبرضه زودتيها وفي الآخر هتخسري عارفة ليه لأنك مش ضعيفة ومش قوية انت مزيج مابين الاتنين اتولد احساس جواك مش قادر أفهمه وهو ان طبيعتك مش هتعجب اللي قدامك بتحاولي تتلوني باللون اللي يناسبه مع انك لو أظهرتي طبيعتك هتتحبي من القلب.
نفضت يدها من يده قائلة
_تصدق انا غلطانة اني جيت وقابلتك أنا مش عارفة جيت ليه أساسا.
_لإنك حسيتي بمشاعري ناحيتك ونفسك تصدقيها لإني الوحيد اللي انت عارفة انه شايفك من جوة وعجبني اللي شايفه كمان.
اتسعت عيناها قائلة
_انت بتقول ايه
تنهد قائلا
اللي الفكرة دي هتروح من بالك هتشوفي مشاعرك على حقيقتها بس بتمنى مكونش وقتها يإست وبدأت ادور على حد يشاركني حياتي وينسيني مشاعري ناحيتك لاني بجد تعبت.
_انا مش هقف دقيقة واحدة كمان أسمع فيها الكلام الفارغ ده انا بحب ابن عمي ومبحبكش ولا يمكن هحبك.
غادرت بخطوات واسعة بينما يتابعها بعينيه وقد أطلت منهما شتى المشاعر التي أبرزها الحزن يقول بهمس
_قاومي مشاعرك قد ماتقدري ياعلية بس في النهاية هتستسلمي وقت ماتحسيني بضيع من ايديك.
___________________
كانت جليلة ترفع قدح القهوة إلى شفتيها تتناول رشفة منه وهي تشاهد نهال تلعب السلم والثعبان مع تقي بينما جلست سعاد الي جوارها تشرب قهوتها وتتأملهما بدورها اغمضت جليلة عيناها تتلذذ بالقهوة قبل أن تقول
_طول عمرك بتعملي فنجال قهوة يعدل الدماغ علطول ياسعاد.
_بالهنا والشفا ياخالتي.
ترددت جليلة للحظة قبل أن تسأل
_أخبار جوزك إيه
ظهر الحزن على ملامح سعاد على الفور وهي تقول
_منعرفش عنه حاجة من ساعة مادخل المصحة عشان يتعالج.
_ربنا يرجعهولك بالسلامة ويهديه.
_يارب.
لتردف بارتباك قائلة
_وأخبار محمد إيه
تنهدت الخالة قائلة
_بيحضر حاجته عشان يسافر.
_وانت ياخالتي عاملة ايه بعد ماعرفت انه هيسافر
_هعمل ايه بس يابنتي مضطرة اقبل عشان خاطره انت مشفتيش حاله بقى عامل ازاي جايز لما يبعد حاله يتحسن ويبقى كويس.
قالت سعاد پألم
_أنا السبب ياخالتي ياريتني مت قبل ما.....
قاطعتها خالتها قائلة بلوعة
_بعيد الشړ عنك يابنتي ربنا يديكي العمر لأجل خاطر بنتك وخاطرنا ده أنت الشمس اللي نورت عيلتنا ربنا يسامحه أبوك هو السبب.. لو كان آمن بالقسمة والنصيب مكنش ده بقى حالنا كلنا.
هزت سعاد رأسها قائلة بحزن 
_ربنا يسامحه ويسامحني انا كمان لو مكنتش فضلت اقوله انت اخويا اللي مخلفتوش امي لو كنت فهمت وقتها مشاعره ومشاعري كان اعترفلي بحبه واتغيرت حياتنا.
قطبت الخالة جبينها قائلة
_لو كنت فهمتي مشاعرك قصدك ايه يابنتي انت....
قاطعتها قائلة
_ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي انت قلتيها بنفسك.. كل شيء قسمة ونصيب وربنا يرضينا بقسمتنا ويوفقنا قادر ياكريم.. هقوم اعملك فنجال قهوة تاني ياخالتي أصل الفنجال ده برد.
نهضت تتجه إلى المطبخ لتقول خالتها بحزن
_انت طلعتي كمان بتحبيه يابنت أختي آه من العڈاب اللي انتوا عايشين اصل مفيش أصعب من الفراق عن اللي بتحبوه واسألوني أنا.. ١٥ سنة ولسة بشوفه جنبي وحوالية لسة بشم ريحته وبسمع صوته.. لسة معايا جوة قلبي وحضني وبفكر فيه في كل لحظة.. شوقي ليه مخلي النوم مجافيني.. الفراق بيزود الحب ويقيد نارها فربنا يعينكوا ياحبايبي على نارها.
طرقت الباب ثم دلفت إليه فوجدته يعتدل جالسا في السرير على وشك النهوض أسرعت تضع الصينية جانبا وهي تقول
_انت رايح فين
كان يتحاشي النظر إليها قائلا
_انا بقيت كويس و....
قاطعته قائلة
_مش معنى أن الحرارة نزلت وقدرت تشم نفسك يبقى تبذل مجهود المفروض ترتاح شوية.. انت مكنتش حاسس بنفسك النهاردة الصبح.
_بس انا دلوقتي احسن مش لازم نضيع وقت انا سمعت مامتك وهي بتكلمك وبتطلب منك نرجع.
اقتربت منه حتى أصبحت أمامه تماما لتجثو على ركبتيها فتكون على مرمى بصره تقول بحنان
_ومسمعتنيش لما قلتلها انك تعبان واني مش هقدر أنزل مصر قبل ماأتأكد انك كويس وبخير.
طالع عيناها الجميلتين بقلب يإن لضمھا إليه بات جسده بالكامل يطالبه بها وكأنه لن يهدأ او يرتاح حتى ينالها قربها الشديد منه في الأيام الأخيرة ومعاملتها الحانية تجاهه أيقظا فيه رغبته كحبيب يود ارتواءا لمشاعره قد يكتفى بغمرة او قبلة ولكنه سيخيفها وقد ېؤذيها ان فقد السيطرة على مشاعره لذا لابد وأن يبتعد عنها ويعودا إلى القاهرة فهناك