روايه ذات الكتاب الاحمر بقلم الكاتبه شاهنده


خيالك ولا ثانية ومطيراكي فوق في السما....
قاطعته قائلة
_حيلك حيلك.. ايه ده كلهمش للدرجة دي طبعا.
قال باحباط
_بقى كدة يامروةده معناه اني بحبك اكتر مابتحبيني.
ابتسمت قائلة
_وليه متقولش اني عديت المرحلة دي وبقيت بحس انك جنبي لدرجة اني حرفيا دلوقتي في حضنك وبتطبطب عليا عشان أنام وأنا مش راضية أسيب حضنك وأنام.
_بجد يامروة انت دلوقتي في حضڼي
_غمض عنيك.. حس بية.. أنا أهو.. جوة حضنك.. سامعة دقات قلبك.
تنهد قائلا
_كنت فين من زمان
_مستنياك.
_اتأخرتي قوي.
_المهم اني جيت والنصيب جمعنا.
صمت فأردفت بعد لحظات
_سكت ليه
_بفكر.
_في إيه
_في صلاح.. بعد ماحسيت بالحب الحقيقي اللي قاللي انه لاقاه في مها حسيت بالذنب من ناحيته بيكبر جوايا.. تفتكري سامحني
_أكيد.
_اللي بحاول أخفف بيه عن نفسي احساسي بأنه كان سعيد في حياته قبل مايموت.
_مها كانت دايما تقولي عنه جملة مفهمتهاش غير لما حبيتك..قالتلي هتتمني في شريك حياتك حاجات كتير يمكن متلاقيهاش فيه بس هتلاقي ان هو ده وبس اللي كان ممكن تكملي معاه وانك لو رجع بيك الزمن واتخيلتي شريك حياتك هتتجسد صورته قدامك.. هتبقى عايزاه زي ماهو كدة بعيوبه ووميزاته لان شخصيته دي هي اللي حبيتها ولاقيتيها بتكملك وهو الوحيد اللي هتحسي ان حضنه ملجأك وأمانك وراحتك وقت ماتحتاجيه بس تغمضي عنيك هتلاقيه جنبك بيديكي كل اللي تحتاجيه وأكتر حتى لو كان مجرد طيفه.
_مروة.
_ياعيون مروة.
_أنا عايز أتجوزك في أقرب وقت.
_سعاد بس تقوم بالسلامة وهنتجوز من غيرها مش هتكمل فرحتي.
_انت كدة هتخليني أدعيلها ليل ونهار.
قالت بدلال
_مستعجل
_أثبتهالك ازاي ديأنا مش قادر أبعد عنك ثانية من ساعة ماقلتيلي بحبك.. متخلنيش أجيلك البيت حالا.
_تجيلي فين يامجنون
_بيتك ياحبيبتي ما انت خلاص ياماما بقيتي مراتي من اللحظة اللي اعترفتيلي فيها بمشاعرك.. فاضل بس عقد المأذون وشهادة الشهود.
_لما نكتب العقد نبقى نقعد لوحدينا ياشاطر.. أصل الشيطان أشطر منك وانت حلو قوي وممكن أستغل الفرصة.. أنا بحذرك أهو.
ابتسم قائلا
_انت شايفاني حلو.
_ها.. لأ.. مش قوي يعني..هي عنيك تسحر حبتين.. لأ متسحرش ولا حاجة دول حتى مش شبه الممثل كريس ايفانز أبدا .
_امم..مش شبه كريس ايفانز قلتيلي.. مروة روحي نامي عشان انت فعلا بتزوديها وممكن دقايق وتلاقيني عندك.
_لأ.. تيجي فين أنا هنام طبعا.. أنا نمت خلاص.. تصبح على خير.
_تلاقي الخير ياحبيبتي.
أغلقت الهاتف تضمه إلى صدرها بحب قبل أن تغمض عيناها على صورته التي تجسدت أمامها تبتسم وقد شعرت بيده تربت على شعرها بحنان ترسلها إلى عالم الأحلام لتضمه أحلامها كما واقعها.
وقف محمد أمام نافذة العناية المركزة يطالع حبيبته النائمة بقلب ېتمزق ألما على حالهاوضع يده على الزجاج يتمنى لو اخترقه ليمسك يدها يخبرها ان تتمسك بالحياة لأجله فهذه اللحظات التي شعر فيها تضيع منه كانت أسوأ لحظات حياته على الإطلاق.. استند بجبينه على الزجاج يناجي روحها..
حبيبتي.. 
وكأنك تملكين أعماقي.. 
لايعرفني أحد قدر ماتعرفينني ولا أعرف أحدا قدرك.. 
أغترب عن العالم بأجمعه وأكتفي بك وكأن الكون أنت وأنت فقط محوره وكينونته.. 
إكتفيت بقربك حتى وإن كان عذابا.. 
فعذاب قربك يهون ان قورن بعذاب الفراق..
وحين صار البعاد واجبا استبقاني ندائك فصار الواجب حراما.
آه كم أتوق لأري غادرك فأشرب من دمائه وأكسر عظامه.. 
قد حرمني وصلك بالماضي البعيد وقد كاد يحرمني وجودك فلعڼة الله عليه أراه الله لوعة القلب وحړقة الفؤاد.
نزلت دموعه تباعا يدرك أنها لن تنضب حتى تقر عينيه برؤية مقلتيها وتطرب أذنيه بسماع صوتها.. عسى ذلك أن يكون قريبا.
_____________________
_لا حول ولا قوة الا بالله.. أقولها ايه الست الغلبانة دي اقولها ان ابنك راح منك وانت روحك فيه.
قال الضابط بعملية
_ياأستاذ رءوف كدة كدة كان رايح اللي زي أشرف ده نهايته بتبقى معروفة.. ياالسجن ياالموت.
أطرق رءوف برأسه قائلا
_انا لله وانا اليه راجعون.
_المهم دلوقتي هنحتاج والدته في المشرحة عشان تتعرف عليه بعد تقرير الطب الشرعي.. هتقدر تجيبهالنا ولا نستدعيها من الدار
قال رءوف بحزن
_لأ هجيبها أنا بنفسي وربنا يستر بقي لما تشوفه .
هز الضابط رأسه فهو يعلم معزة الأبناء في قلوب أمهاتهم حتى وان كان هؤلاء الأبناء كهذا الأشرف.
___________________
كانت تطالعه بعيون غشيتها الدموع.. تتلمس وجهه بأنامل مرتعشة.. ېصرخ قلبها من الۏجع ويإن من الألم.. عقلها وقلبها غير قادران على استيعاب فقدانه.. ودت لو صړخت..
طفلي.. 
فلذة كبدي.. 
لا أصدق أنها لحظة الوداع
هل توقف قلبك عن الخفقان حقا
هل هو لقاؤنا الأخير
أكاد أجن..
أتذكر لحظاتك الأولى حين احتضنتك بين ذراعي
توسمت فيك هناءي وسندي في الكبر
وكبرت تناديني أمي فاكتفيت بها سر سعادتي.. 
حتى حين جحدتني أملت في توبة.. 
ماهذه
دموع
هل ينعيك جسدي وأذرف دموع الفراق
هل تقبلت الحقيقة الفاجعة
هل رحلت دون وداع 
دون صفح 
ألم تأتي وتطلب مني العودة إلى كنفك 
هل رحلت وقلبي يإن من أفعالك 
رحماك ياالله..
ارحم صغيري.. 
قد زال الحزن من قلبي فلا أحمل له الآن إلا ذكريات طفولته.. 
لن أذرف دمعي مجددا منه بل سأذرفه عليه وأبتهل ان تسامحه.. 
قد عصاك مجبرا سلب عقله ماحرمته عليه.. 
فسامحه من أجل أم أقسمت ان تمنحه السعادة في الدنيا والآخرة.. 
رضيت ياالله فامنحه غفرانك عسى أن تجمعنا جنتك.. 
فلا قلبي يتحمل جهنم المصير لولدي حتى ان كان عاصيا فقلبك ياكريم غفور.
تعالي نشيجها تحتضنه بقوة خشي عليها رءوف من حزنها فحاول ان يثنيها عن ذلك تشبثت بولدها فسحبها مرغما يخرجها من المشرحة وما إن خرجت حتى تهاوت على الأرض مغشيا عليها.
الخاتمة
قالت جليلة پصدمة
_مات انت متأكد ياابني
_الأستاذ رءوف لسة مكلمني وقاللي انه هو والست صفية راحوا واتعرفوا عليه في المشرحة ماټ بجرعة زايدة.
قالت سميرة 
_أهو غار في ستين داهية ده انا لو كنت طلته بأيدي كنت كلته باسناني.. مش كفاية عذب بنتي طول ماكانت عايشة معاه لأ كمان كان عايز يحرمني منها.. الله يجحمه مطرح ماراح.
_لا حول ولا قوة الا بالله صلي علي النبي ياسميرة واستغفري المېت متجوزش عليه غير الرحمة.
_رحمة.. ميستاهلهاش.. وهو يعني كان رحم بنتي ولا بنته ولا حتى أمه.
_صحيح يامحمد أخبار الست صفية ايه بعد ماعرفت
تنهد محمد قائلا
_أغمي عليها والأستاذ رءوف معاها في المستشفى.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. ربنا يصبرها.. الضنا غالي مهما عمل وهي كانت روحها فيه.
قال محمد 
_المهم دلوقت هنقول لسعاد ولا مش وقته
قالت جليلة
_مش عارفة ياابني سيبها للظروف احنا ماصدقنا انها فاقت..ده الروح ردت فينا من تاني.
حانت منه نظرة إليها من خلال نافذة حجرة العناية فوجد الطبيب يفحصها باهتمام.. تذكر حين كان يطالعها من خلال هذه النافذة فوجدها تحرك يدها شعر بأنه يتوهم.. أمنياته تهيئ له ذلك ربما ولكن ماان فتحت عيناها وصوبتها تجاهه مباشرة حتى شعر بروحه المسحوبة تعود إليه وتبعث الحياة في جسده أسرع يستدعي الطبيب والأهل وهاهو منذ نصف ساعة ينتظر خروج الطبيب ليطمأنهم عليها.. 
خرج الطبيب بالفعل من غرفة العناية المركزة يقول لتلك الوجوه التي تطلعت إليه بترقب
_مدام سعاد فاقت صحيح بس لسة محتاجة راحة مسموح لفرد منكم بس بالزيارة ولمدة ربع ساعة بالكتير.. الممرضة هتسألها عن اللي حابة تشوفه وتبلغكم.. ياريت نلتزم بالتعليمات عشان مصلحة المړيضة.
هز الجميع رءوسهم شاكرين الطبيب قبل أن يغادر وهم ينتظرون الممرضة التي ستخبرهم أي منهم سيحظي بزيارتها.
خرجت الممرضة تقول لهم أن المړيضة تريد رؤية السيدة صفية فأخبروها أنها غير موجودة طلبت منهم أن يختاروا من بينهم إذا فتركوا والدتها تدلف إليها يدركون كم ترغب في أن تكون حدها تطلب منها الغفران لذنب اقترفته يداها حين تركت زوجها يفعل مايريده بطفلتيها دون أن تتخذ موقفا ينقذهما من براثنه.
______________________
احتضنت حورية إبنتها قائلة بلهفة
_وحشتيني ياآيات.. منهم لله كانوا عايزين يحرموني منك.
_متخافيش عليا ياماما أنا أهو قدامك.. بخير
وزي الفل.
طالعت حورية بامتنان طاهر الذي يقف على مقربة منهم يطالعهم بحنان قائلة
_كتر خيرك ياابني انا مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه
_متقوليش كدة ياماما انا كنت بحمي روحي ماهي آيات تبقى روحي وانت عارفة.
خرجت آيات من حضنها قائلة
_لو شفتي أنقذني ازاي ياماما كنت قلت خطيب بنتك بطل.. حركات ورصاص وآكشن ولا أبطال الروايات.
_ربنا يحميه.
ثم حدجتها بنظرة فاحصة قبل أن تقول
_مش رأفت وعصام دخلوا السچن.. لسة مكملة في التمثيلية دي ليه يا آيات
طالعها طاهر بدهشة بينما قالت آيات پصدمة
_انت كنت عارفة
_سمعتك وانت بتكلميه لما قلتيلي حد في النادي بيضايقك.
قطبت آيات جبينها قائلة
_وايه اللي سكتك لحد دلوقت
_احساسي انه بيحبك.. شفت الحب في عينيه من أول لحظة.. شفت اهتمامه بيك وبكل حاجة بتحبيها..قلت حبه هيخليكي تحبيه وده اللي حصل مش كدة طمنيني وقوليلي انك بجد مكملة عشان بتحبيه.. عشانك انت مش عشان أي حد تاني.
ظهرت مشاعرها على وجهها وهي تستدير وتطالع طاهر تمد يدها إليه فتشابكت أناملهما علي الفور يقترب منها وهي تقول بحب
_هو الإنسان اللي حلمت بيه واتمنيته وكفرت بوجوده لغاية مادخل حياتي ورجعلي إيماني بإن الحب لسة موجود والراجل اللي بيحب من قلبه ومستعد يضحي بحياته عشان حبيبته لسة موجود.. وقتها بس عرفت انه يستاهل قلبي وسلمتهوله من غير شروط.
جاست عيناه على ملامحها بحب همس به جهرا قائلا
_بحبك ياآيات.
_أنا كمان بحبك.
ابتسمت حورية بحنان قائلة
_ربنا يهنيكم ياولادي.. الفرح امتى بقى أنا عايزة أحفاد بسرعة.
رفع طاهر حاجبيه مشيرا إلى كلمات أمها لتطرق آيات رأسها بخجل قائلة
_حددوا الميعاد وأنا موافقة.
_ايه دهموافقة ببساطة كدة يلا ياماما بسرعة نحدد قبل ماترجع في كلامها.
ابتسمت حورية قائلة
_إيه رأيكم في آخر الشهر أظن مناسب
_مناسب جدا حتى ألحق أوضب عش الزوجية.
قطبت آيات جبينها قائلة
_طاهر انا مش هقدر أسيب الفيلا وأبعد عن ماما أنا...
قاطعها وهو يطالعها بحب قائلا
_وتفتكري اني ممكن أبعدك خطوتين عنها وروحك فيها ماقالتلك مهتم بيك وباللي بتحبيه.. انت مخدتيش بالك ولا ايه أنا قصدي الدور التاني هوضبه على ذوقنا ياحبيبتي.
ابتسمت بحب تطالعه بنظرة جعلته يرغب في إتمام زيجتهما في التو واللحظة ولكن يمنعه انشغال جده ببعض الأشياء في الوقت الحالي وانهاء كتابه حتى يتفرغ لها تماما ويسعدها كما أراد وتمني.
_____________________
_أظن دلوقتي بعد ما اطمنتي على صاحبتك نقدر نرجع اسكندرية ونفرح ماما بخبر ارتباطنا
_تقدر تسافر انت وانا هحصلك مش هقدر أسافر قبل مااقعد معاها ونتكلم.. صحيح هي فاقت بس لسة مطمنتش عليها ياماهر.. انت متعرفش سعاد بالنسبة لي ايه.
_انت كمان متعرفيش انت بالنسبة لي ايه.. يعني مش ممكن هسيبك لوحدك وأسافر مهما حصل.. رغم إن ماما وحشتني هي وصلاح بس أمري لله استنى معاك لحد ماتتطمني عليها خالص وبعدين نسافر.
_انا كمان الست كريمة وصلاح وحشوني.. طب ايه رأيك نسافر دلوقت نشوفهم ونطمن عليهم ونرجع بكرة تكون الزيارة بقت مسموحة.. ولا هتعبك 
_ولاتعب ولا حاجة.. وبعدين حتى لو هتتعبيني فالتعب يهون عشان خاطرك يامروتي.
_ماهر.
_عيون ماهر.
_بحباااااااك.
ابتسم قائلا
_اهو عشان الكلمة دي أنا مستعد أعمل أي حاجة ياحبيبتي.
ابتسمت بحب وهي تطالعه تدرك أن القدر ابتسم لها أخيرا وأن ماظنته بالبداية شړا آل
إلى