روايه ذات الكتاب الاحمر بقلم الكاتبه شاهنده


ظهر احساسه في كل مكان بالشقة حتى باتت كلوحة فنية رائعة.
_مش موجود برضه.. انا مش عارف راح فين بس
استدارت تطالعه وهو يبحث عن شيء ما علي الأرفف بجوار التلفزيون لتقول بحيرة
_انت بتدور على ايه وليه كنت مصمم نيجي شقتك قبل ماتروحني البيت
_هتفهمي كل حاجة بعد شوية ألاقي بس اللي بدور عليه وهتعرفي كل حاجة.
_هي حبيبتك ساكنة في الشقة اللي جنبك علطول
_قلتلك هقولك على كل حاجة.. ثواني بس.
رن هاتفه فكاد ان يغلقه لولا أن وجد رقم جده على الشاشة فأجابه قائلا
_وحشتني بجد.. استنى هخرج البلكونة عشان الشبكة جوة الشقة مش قد كدة.. آه رجعت....
اختفى صوته بينما يدلف إلى الشرفة يحادث جده على الأغلب بينما حانت منها نظرة إلى الحجرة المجاورة لها انها حجرته على مايبدو أغراها الباب المفتوح لتلبي رغبة قلبها وتري أين ينام ويكتب دلفت إلى الحجرة فراق لها تصميم غرفته المريح واقتصار ألوانها على اللونين الأبيض والأسود مرت بيدها على الكتب الموضوعة على المكتب تبتسم بحنان وهي تقرأ عناوينها بسرعة يشاركها اهتماماتها كما اكتشفت سابقا يدعم اكتشافها هذه الكتب استدارت تطالع السرير اذا هنا ينام.. تحمل وسادته رائحته الذكية اقتربت حتى كادت ان تميل وتحملها لتعقد حاجبيها وهي تنظر إلى سطح الكومود المجاور لسريره هناك كان كتابها الأحمر الذي فقدته منذ فترة.. أجندتها السرية التي وضعت فيها كل خبايا قلبها وأسرارها..حملتها تتصفحها بحيرة تتساءل.. 
ماالذي جاء بها إلى هنا_في حجرة نوم طاهر_هل وجدها حين فقدتها هل كان يعرفها قبل أن تعرفه هل خدعها كل هذه المدة مستغلا أسرارها ليحظي بمغامرة معها راجعت كل كلماته وشبهه الغريب بوالدها ونطقه ذات الكلمات التي وضعتها بالكتاب.. تبا.. هل كانت بهذا الغباء حقا لتسلم قلبها إلى مايبدو أنه أكبر مخادع على وجه البشرية
_آيات.. أنا....
أغلقت الكتاب تستدير لتواجهه بعيون اشتغلت بالڠضب قائلة
_انت إيه ها راجل زي كل الرجالة.. قدرت تخدعني زيهم وتمثل حقيقة مش حقيقتك بس انت طلعت أشطر حبتين وخليتني أحبك.
اقترب منها فأوقفته قائلة بحدة
_خليك عندك متقربليش.
زاغت عيونه قائلا
_أنت فاهمة غلط.. انا كنت هقولك.
قالت بسخرية
_تقولي! تقولي ايه بس انك استغليت أسراري وكلامي عن بابا عشان توقعني في حبك..الغريبة ياأخي اني مش عارفة انت عايز مني ايه بالظبط فلوس عندك اكتر.. عايزنيما أنا كنت قدامك وملمستنيش.. يبقي حد قالك دي بنت پتكره الرجالة وكفرت بالحب فمش هتقدر تخليها
تحبك.. كنت تحدي بالنسبة لك مش كدة
_لأ مش كدة.. اسمعيني.
تظلمه ولكن في كلماتها بعض الحقيقة لقد استغل كتابها دون أن يدري في التأثير عليها ورغم انه تصرف حقا تبعا لقلبه ولكنه لا يستطيع الإنكار انه لولا الكتاب لما كانت له أي فرصة معهالقد كان يبحث عنه حتى يبوح لها بكل ماأخفاه عنها.. كان يريد أن يتطهر من إثمه.. ولكنها سبقته وقبضت عليه بالجرم المشهود .. مال يمسك الكتاب ويفتحه.. كان له الكتاب في فراقها نورا أرشده إليها نعمة ظنها فصارت نقمة.. نعم نال حبها كما اعترفت له ولكنه فقد ثقتها والحب دون ثقة يذهب أدراج الرياح آلمه قلبه بقوة فصړخ ملقيا الكتاب على الأرض ثم اتجه إلى المكتب يلقى بكل ماعليه أرضا يركل الكرسي قبل أن يجلس على ركبتيه يدع دموعه تسقط وتعبر عن ألم وۏجع لا يحتمل.
الفصل السادس والعشرون
أسرعت سعاد في خطواتها لقد تأخرت اليوم وعليها اعداد الطعام قبل أن تأتي خالتها لزيارتها صعدت درجات السلم وتوقفت أمام باب شقتها تخرج مفتاحها من حقيبتها بصعوبة بسبب الأكياس التي تحملها ثم فتحت الباب وماان فتحت الباب حتى اتسعت عيناها پصدمة فالشقة صارت فوضى.. لا شيء بمكانه أبدا لابد وأن لص اقتحم المكان في غيابها شعرت بالهلع وتراجعت خطوتين تنوي مغادرة الشقة وإبلاغ الشرطة حين سمعت صوت زوجها يقول ببرود
_رايحة فين ياسعاد
عقدت حاجبيها وهي تتقدم مجددا إلى الداخل تقول بحيرة
_أشرف!
ظهر من المطبخ قائلا بسخرية
_أيوة أشرف أمال كنت فاكرة مين
وضعت الأكياس من يدها على الطاولة وهي تقول
_حرامي طبعا ايه اللي عملته في البيت ده وليه
_مش تقولي لجوزك حمد الله على السلامة الأول.
طالعته قائلة بعتاب
_خرجت من المصحة ليه ياأشرف
اقترب منها يحدجها بنظرة حادة وهو يقول
_كنت عايزانى أقعد فيها مش كدة عشان يخلالك الجو وتعملي اللي أنت عايزاه.
اتسعت عيناها تقول باستنكار 
_عشان يخلالي الجو ايه الكلام الفارغ دهأنا كنت عايزاك تخف وترجع لبيتك ومامتك وبنتك بخير.. كنت عايزاك تفوق م اللي انت فيه.
_وانت
_أنا!
_مجيبتيش سيرتك يعني ايه مش عايزانى أرجعلك
_أكيد عايزة.. أشرف أنا عايزة أقولك علي حاجة أنا....
قاطعها قائلا پغضب 
_انت خاېنة ومتستاهليش قلبي اللي حبك ياسعاد.
اتسعت عيناها پصدمة قائلة
_انت بتقول إيه اټجننت ولا شارب حاجة
أظهر هذه الورقة التي أخفاها خلف ظهره قائلا
_أنا شارب صحيح بس فايق وصاحيلك يابنت توفيق فسريلي انت رسمتك لابن خالتك وهو بيلعب مع تقي على شط البحر.. قوليلي محمد كان بيعمل ايه معاك لوحدكم في بلد غريب يابنت الأصول يامتربية
نظرت إلى الرسمة قائلة باضطراب
_كان مسافر يطمن عليا لما عرف اني في بلد غريبة لوحدي زي ماانت بتقول.
لتهاجم وقد رأت في عيونه نظرة غاضبة ساخرة مردفة
_كان المفروض انت اللي تعمل كدة.. مش هو.
_بالعكس انا شايفك دلوقتي على حقيقتك.. والمصېبة اني حبيتك بجد لكن انت عمرك ماحبتيني كنت بتحبيه مش كدة كنتوا متفقين على الجواز وانا فرقتكم بس مقدرتوش تبعدوا عن بعض ودبحتوني.
اغروقت عيناها بالدموع تقول
_والله العظيم انت فاهم غلط.. والله العظيم انا بريئة وانت ظالمني.
_واللي شافك قاعدة معاه لوحدك في الكافيتريا برضه ظالمك
لم تدري في هذه اللحظة كيف تبرر له لقائها بابن خالتها دون أن تزيد الأمر سوءا فظهر الاضطراب على ملامحها وصمتت ليفسر أشرف اضطرابها وصمتها بطريقة خاطئة اكفهرت ملامحه وهو يرفع السکين تجاهها قائلا پغضب
_قلتلك خاېنة وجزاك المۏت.
_ارحمني أبوس ايديك.
قال بحدة
_وانت مرحمتنيش ليه
_ياأيها المؤمنون ان جاءكم فاسق.....
_اخرسي.
من يده بعد أن ذهب عنه شيطانه وقد أدى مهمته على أكمل وجه..تأملها يقول بهذيان
_سعاد ردي عليا ياسعاد.
لم تجبه فهزها بيده مردفا
_ياسعاد فتحي عنيك وقومي.. اضربيني موتيني اعملي فيا اللي انت عايزاه بس قومي.
لم تجبه مجددا ليدرك ماعجز عقله الآن عن استيعابه لقد قټلها في لحظة تملكه فيها شيطانه ولا شيء سيعيدها إلى الحياة.
نعم بأي دليل أدانها لم ير عليها قط مايدفعه للظن بها.. انها نفسه الضعيفة من سولت له سوء عملها كي تستحق مااقترفته يداه بحقها طوال سنوات زواجهما والآن فقط بعد غيابها يدرك أنه خسر أجمل شيء امتلكه ولا شيء سيعوض خسارته.. نهض ببطئ يتراجع للخلف قبل أن يهرع خارجا من المكان ينزل السلالم هرولة ليصطدم بأحدهم اندفع لا يبالي بينما عقدت الخالة جليلة حاجبيها لمرأي أشرف بهذه الحالة أسرعت بالصعود إلي شقة سعاد وما إن دلفت إليها حتى تعالي صړاخها بالمكان ليعود الرجلين اللذان كلفهما رءوف بحراسة شقة أشرف بعد أن كانا يتبعان الأخير ليصعدان بسرعة تجاه مصدر الصوت.
___________________
في شركة بدران للإستيراد والتصدير.
_انت بتقولي ايه ياعلية
_اللي انت مش راضي تقوله ياماهر اللي مخبيه جوة قلبك عشان متجرحنيش خاېف عليا من الصدمة مش كدة متخافش أنا مبقتش علية بتاعة زمان ولا بيني وبينك اللي كان بيني وبين صلاح الله يرحمه يبقى ليه نكمل وانت بتحب واحدة تانية ليه أعيش معاك وانت قلبك وعقلك مع غيري انت شايف اني أستاهل كدةأستاهل اللي باقيلي من قلبك ده لو باقيلي حاجة منه أساسا بعد مروة ماملكته كله.
منحها ماهر ظهره يخفى ۏجع قلبه حين ذكرت اسمها قائلا
_هنساها صدقيني وهيرجعلك قلبي فاضي من تاني.
بدا صوته ثابتا رغم الألم ورغم ثقته بعدم استطاعته فعل ذلك ولكنه أغمض عيونه يتوسل ان تصدق احرفه الكاذبة قد يستطيع كسر قلبه وقلب حبيبته ولكن قلبها هي.. لن يستطيع أبدا.. انها الأخت الضعيفة التي لطالما كان هو عضدها وحاميها حتى أنه قاطع أخاه لكسره قلبها فكيف يفعلها هو
فتح عيونه حين وجد يدها تلمس كتفه وصوتها الحاني يصله وهي تقول
_قلتلك متخافش عليا وبعدين انت بتكدب عليا ولا على نفسك حب مروة ساكن في قلبك لا يمكن تنساها أبدا مهما حصل.
استدارت يطالعها بحيرة فأردفت قائلة
_مختلفة عن نفين.. لقيت فيها روحك أمنياتك أحلامك مش كدة معاها مبتفكرش بتلاقي نفسك على طبيعتها.. بتخرج احلى مافيك وأسوأ مافيك.. علي قد مابتبقي عايز ټخنقها بتبقى عايز تضمها.. عارف ومتأكد ان سعادتك وياها وبس ولما بتغمض عنيك بتشوف صورتها هي وبس.. بتوحشك وهي وياك والوحيدة اللي فاهماك وقرياك من جوة.. مش كدة
_ إنت عايزة مني ايه بالظبط ياعلية
_عايزاك تفوق قبل ماتضيع منك حبيبتك..مروة هي نصك التاني حبك الحقيقي ليه تضيعها من ايدك لما في ايدك تكون وياك طول العمر
_وانت
_أنا من حقي أرتبط بواحد أكون له انا كمان نصه التاني والحد ده لقيته خلاص ومش مستعدة أخسره.
قطب جبينه بحيرة قائلا
_قصدك ايه
ابتسمت قائلة
_قصدي إن آن الأوان للأخ يطمن على أخته ويبطل يشيل همها لان فيه حد تاني هيشيله.
فتح الباب في هذه اللحظة وظهر مراد على الباب مبتسما ليعود ماهر بعينيه إلى علية التي هزت رأسها قائلة بابتسامة
_هو نصي التاني ياماهر.. مراد.
اقترب مراد منهما فمالبث ماهر ان ابتسم قائلا
_أنا حقيقي مش عارف أقولكم ايه
قالت علية بمرح
_انت لسة هتقول روح فرح المسكينة اللي واقعة لشوشتها في حبك واطلب منها الجواز خلي الفرح يبقوا اتنين.
رن هاتفه فطالع شاشته ليجدها والدته أجابها بابتسامة قائلا
_ماما.....
قطع كلماته وهو يقطب جبينه يستمع لوالدته
بينما تطلع كل من علية ومراد لبعضها البعض في حيرةحتى سمعاه يقول
_تمام انا هتصرف سلام.
أغلق هاتفه يطالع هذه العيون المترقبة قبل أن يقول
_مروة سابت البيت وراجعة القاهرة.
قالت علية
_أخدت صلاح معاها
هز ماهر رأسه نافيا وهو يقول
_لأ ودعت ماما ووصتها عليه.
قالت علية
_مشيت عشانك وضحت حتى بصلاح عشانك..بتحبك أكتر من نفسها.. مش قلتلك هي اللي تستاهلك.
_مشيت عشاني.. انت قصدك ايه
_انت لسة هتسأل يلا بينا على محطة القطر تلحقها قبل ما تسافر وفي السكة هنحكيلك.
هز رأسه ليغادروا الشركة بخطوات سريعة.
___________________
_ازاي بس مقلتليش ياطاهر على حاجة زي دي
_اللي حصل ياجدي.. المشكلة دلوقتي هتصرف ازاي
_ودي فيها كلام تروحلها طبعا وتتكلم معاها تحكيلها كل حاجة بصراحة زي ماحكيتهالي تمام وأنا واثق ان آيات لو سمعت الحقيقة منك هتسامحك لما تعرف بتحبها قد ايه وليه خبيت عليها موضوع الكتاب الأحمر.
_تفتكر ببساطة كدة هتصدقني
_أيوة ببساطة لأنك صادق في مشاعرك وهي كمان بتحبك.
_طيب ألاقيها فين دلوقت
_مش هنا اكيد.. آيات آخدة أجازة ولسة مرجعتش.. اتصل بمامتها لأنها مش هترد عليك قولها مثلا ان تليفون بنتها مقفول وانت حابب تتطمن عليها الكلام هيجيب بعضه وتعرف اذا كانت