روايه ذات الكتاب الاحمر بقلم الكاتبه شاهنده


خير كثير بإذن الله.

 

_ازيك دلوقت ياسعاد
أطرقت سعاد برأسها قائلة
_بخير يامحمد..الحمد لله على كل حال.. ربنا نجاني بأعجوبة هفضل شاكراه عليها عمر بحاله.
_الحمد لله.. ربنا نجاكي عشان خاطرنا كلنا.
رفعت إليه عينان ممتنتان وهي تقول
_أنا مش عارفة أشكرك ازاي على الډم اللي اتبرعتلي بيه.. أنقذت حياتي كتر خيرك.
تأمل مقلتيها بحب قائلا
_تشكريني هو انت مش عارفة غلاوتك عندنا.. مش عارفة غلاوتك في قلبي عاملة ازاي مش عارفة بحبك قد ايه ده لو كان جرالك حاجة كنت مت ياسعاد.. نفسك في الدنيا كفاية قوي عشان أكون مرتاح وراضي.
_محمد أنا......
_متقوليش حاجة دلوقت.. قومي بالسلامة ونوري بيتك وبعدين هيكون لينا كلام تاني مع بعض..أهم حاجة دلوقت تشدي حيلك لأننا كلنا مستنيينك ترجعي لحياتنا من تاني.
نظرت إليه بعيون ممتنة قبل أن تقول
_ماما صفية أخبارها ايه دلوقت
_أحسن الحمد لله انا روحتلها واطمنت عليها بنفسي.. 
أستاذ رءوف كتر خيره مش سايبها لوحدها أبدا.
أطرقت برأسها قائلة
_راجل طيب قوي ربنا يبارك فيه ربنا ډخله حياة ماما صفية في الوقت المناسب أنا مش عارفة من غيره كانت هتستحمل اللي حصلها من.......
صمتت لا تستطيع نطق اسمه علي شفتيها دون أن تشعر پألم حارق بقلبها لتجده يمسك يدها فرفعت عيناها إليه فرأته يتطلع إلى عينيها بحنان قائلا
_انسيه وانسى اللي عمله فيك..هو أخد جزاؤه خلاص.. أهم حاجة دلوقت تفكري في المستقبل.. في بنتك.. في نفسك.. في حياتك اللي بإذن الله هتكون أحسن.
همست
_انت لسة هتسافر
_ازاي أسافر وأسيبك دلوقت ده حتى القدر مهنش عليه يفرقنا ياسعاد.. أنا جنبك وهفضل طول عمري جنبك مهما حصل.
ضمت أناملها يده تطالعه بنظرة رأي بهما نظرة أراد أن يصدقها بكل جوارحه فإن صدقت فماهو إلا بعض الوقت وتصبح له.
لما الجمال يوصل لقمة مداه 
وېلمس طرف ثوبك يعترف إنه انتهى
ولولا الكمال ما ينسب إلا لله
كان اتجه صوبك يا سدرة المنتهى
لما الرجولة توصل لقمة مداها
وتلمس طرف ثوبك تعترف إنها انتهت
حتى البطولة إنت نجمة في سماها
نجمة تزين دروبك فيك الخصال اتجمعت
والورد لملم وراقه كفكف عبيره
والعطر يحكي لرفاقه صابته غيرة
والندى لما اهتدى غسل ذنوبه وابتدا
ياخذ شكل ماسة على تاج الأميرة
والورد لملم وراقه كفكف عبيره
والعطر يحكي لرفاقه صابته غيرة
والندى لما اهتدى غسل ذنوبه وابتدا
يتنفس أنفاسك يا رقة إحساسك
_ماهر متبصليش بالشكل ده الناس كلها بتبصلنا.
_وهي فيها ايه لما الواحد يفضل باصص لمراته اللي كان بيعد الثواني عشان تكون على ذمته.. هو عيب ولا حرام
قالت بخجل
_لأ.. لا هو عيب ولا حرام بس يكسف
_أمال لو قلتلك نفسي أعمل إيه دلوقت.. ده أنت ھتموتي من الكسوف بقي.
اتسعت عيناها باستنكار قائلة
_ماهر اياك.. انت مچنون وتعملها.
رفع حاجبه بخبث قائلا
_أعمل إيه ها دماغك راحت فين بس انا كان قصدي أشيلك وألف بيك.. لكن مادام فكرتي فيها يبقى توكلنا على الله.
اقترب منها فعادت برأسها للوراء قائلة 
_ماهر.
_خلاص هستني لما نروح البيت وساعتها.....
لم يكمل كلماته وإنما وصلتها أفكاره من خلال عينيه لتطرق برآسها خجلا وقد احمرت وجنتاها بقوة ليبتسم بحب وهو يدرك كم أصابها بالخجل يعشق رقتها وخجلها تماما كما يعشق قوتها يدرك انها مزيجا رائعا من كل شيء.. فتاة لم يرى مثلها من قبل سلبته عقله قبل قلبه لتصبح عن جدارة حبيبته وزوجته.
في مكان قريب مال محمد علي أذن سعاد يقول بحنان
_يعني مش آن الأوان ياسعاد
طالعته بحيرة فقال
_حفيد عم رءوف اتجوز البنت اللي بيحبها وصاحبتك اتجوزت الراجل اللي بيحبه ده حتى عم رءوف قدر يقنع الست صفية بمشاعره ناحيتها ويتجوزوا.. أنا بقى موقعي ايه من الإعراب ياأستاذة.
_فاعل مرفوع بالضمة.
_انت هتهزري!
_أعمل إيه طيب ماانت مستعجل وأنا لسة.....
قاطعها قائلا 
_لسة إيه ياسعاد مش متأكدة من مشاعرك
هزت رأسها نفيا قائلة
_بالعكس.. متأكدة جدا.
_أمال إيه المشكلة
_ماما صفية.. وتقى.. ووضع بابا بعد مااتشل وماما رجعتله عشان تاخد بالها منه.. حاسة ان لسة شوية على مانقوم بالخطوة دي.
_طنط صفية هي نفسها اللي شافت ان الحياة لازم تستمر ووافقت تبتدي من جديد مع حد بيحبها تقي وبتحبني وهتفرح قوي لو عرفت اني هتجوزك وهكون لها الأب اللي اتمنيته أما والدك فحالته مستقرة لا هتتقدم ولا هتتأخر ومامتك جنبه وآخدة بالها منه يبقى فين المشكلة.. بالعكس انا شايف الوضع محتاج فرحة بجد تبدل حالة الحزن اللي موجودة في العيلة.. وبعدين أنا مبقتش قادر أبعد عنك ثانية واحدة اللي كان واقف مابينا راح ضيعنا كتير ومش عايزين نضيع أكتر.. ها.. إيه رأيك
طالعته للحظات بتردد قبل أن تلمح التوق في عينيه لتلبي أمنيته بإبتسامة رقيقة وهزة من رأسها كاد يهلل على إثرها ولكنه تمالك نفسه واكتفي بإبتسامة سعيدة واسعة ليمسك يدها بحب فأطبقت بأناملها عليه تتسع ابتسامتها الجميلة بدورها.
اشتعلت فيه مشاعر العشق فألهبت قلوبهم بڼار لا تحرقهم بل تزيدهم ظمأ للمزيد.. سحب يدها لتعتليه فتطلعت إليه قائلة بدلال
_طاهر احنا لسة....
صمتت بخجل فرفع حاجبه مشاكسا وهو يقول
_لسة إيه
_متكسفنيش بقى وقولي احنا هننزل مصر امتى ماما وحشتني بقالنا شهر هنا.. نفسي أشوفها فيس تو فيس.
_اممم.. زهقتي مني
أسرعت تقول
_لأ طبعا بس هي كمان وحشتني.
رفع يده يعيد خصلة سقطت على وجهها إلى خلف أذنيها قائلا
_هي كمان وحشتني ووحشني جدي رءوف أقولك تعالي نلغي رحلة الجندول في البندقية اللي كنا رايحينها بكرة والكونسرت بتاعة ألحان بيتهوفن اللي كنت حاجزها في الأوبرا آخر الأسبوع و......
_استنى استنى تلغي ايهلأ..مفيهاش حاجة لما نأجل سفرنا مصر أسبوع كمان.
_طيب وماما
_أكلمها فيديو
_طب وجدي
_كلمه فيديو.
_بس مصر وحشت....
مالت تصمته عن الكلام نسي معها كل شيء وتذكر فقط عشقهما هذا الذي بدأ بنظرة ثم كلمات في كتاب أحمر تبعه لقاء وتمثيلية كانت نهايتها حقيقة سعيدة للجميع.
تمت بحمد الله