روايه ذات الكتاب الاحمر بقلم الكاتبه شاهنده


تليفونه مقفول فجيتلك طوالي.. هستني يومين في اي مكان تشوفهولي وأول ماالأمور تهدي هروح.
ربت مغاوري على يد أشرف قائلا
_المكان موجود ياأخويا البيت بيتك ومطرحك تقعد فيه لما تزهق.
ابتسم أشرف قائلا
_ده العشم ياصاحبي.. هقوم أريح بقى شوية بقالي كتير منمتش نومة طبيعية.
_قوم ياأخويا قوم ريح في تاني أوضة ع الشمال انا كمان هنزل مشوار وارجع أسهرك سهرة ملوكي.
هز أشرف رأسه وهو ينهض مترنحا يحاول الوصول للحجرة بينما يتابعه مغاوري بعينيه هامسا
_آل عايزني أدوقه آل.. وأنا أهبل زيكم أضيع فلوسي وصحتي ع السم ده مستحيل طبعا.
_____________________
دلف محمد إلى المنزل فوجد والدته تصلي جلس جوارها وما ان ختمت صلاتها حتى قبل يدها ابتسمت قائلة
_ربنا يراضيك ياابني.
_أيوة كدة ياست الكل ادعيلي محتاج قوي دعواتك الفترة الجاية.
توجس قلبها خيفة وهي تقول
_انت خلاص نويت
رفع الورق بيده أمامها قائلا
_هسافر آخر الأسبوع بإذن الله.
ترقرقت الدموع بعينيه على الفور فقال محمد بلوعة
_لا ياأمي أبوس إيدك بلاش الدموع دي أنا مقدرش أشوفها في عينيكي بتضعفني وتوجعني وأنا فيا اللي مكفيني.
مسحت دموعها قائلة
_بعيد الشړ عنك ياحبيبي من الۏجع خلاص مبعيطش اهو انا حتى مبسوطة وفرحانة كمان.
ابتسم بحزن قائلا
_مبتعرفيش تكدبي ياطيبة.
_اعمل ايه بس هتوحشني يامحمد..انا مليش في الدنيا دي غيرك مين بس اللي بياخد باله مني ومن مواعيد الدوا بتاعي مين اللي بيصبح علية ويمسي ويقولي منورة حياتي ياست الكل مين اللي نفسه بس في البيت بيخليني اقوم من فرشتي عشان أقعد معاه واحس اني حيةمش انت ياضنايا
اغروقت عيناه بالدموع قائلا
_كفاية ياأمي.. متزوديهاش عليا.. انا مش هسيبك وأسافر كتير كلها أسبوعين تلاتة هظبط أموري وأبعتلك تجيلي.
_الأسابيع هتبقى شهور والشهور هتبقى سنة هي الغربة بالساهل.. وياعالم الوجوه هتتلاقي من تاني ولا هقابل وجه كريم قبل ما.....
قبل يدها قائلا
_بعيد الشړ عنك ياأمي متقوليش كدة الله يرضى عنك.. خلاص مش مسافر.. هقعد معاك هنا ومش هسيبك..انت أهم عندي من الدنيا دي كلها.. اهم عندي من نفسي.
ربتت على يده
قائلة بحنان
_لو كنت لفيت الدنيا دي كلها مكنتش لقيت ابن بطيبتك وحنيتك يامحمد سافر ياابني.. سافر وهدعيلك وبإذن الله هتتيسر أمورك ياضنايا.
____________________
كانت قدماها تطويان الأرض بإتجاه حجرة الطعام وقد عرفت من الخادمة ان السيد ماهر قد عاد صباح اليوم تبا لقلب افتقده حد الجنون لم يمضي على الفراق سوي يوم واحد بدا كدهر أنهك القلب شوقا دلفت إلى حجرة الطعام فتركزت عيناها على مقلتيه اللتان تعلقتا بها عيون في لون الدخان أطلقا عليها سحرا لم تستطع فك طلاسمه والأدهي أنها لا ترغب في هذا رغم كل شيء تحبه كما لم تحب من قبل وتدرك أن الحب لعڼة ان أصابت قلب فمن المستحيل الافلات منها.
وجدت صوتها يهمس قائلا
_صباح الخير.
قالت السيدة كريمة بابتسامة بشوشة
_صباح الخير يابنتي واقفة بعيد كدة ليه قربي واقعدي عشان تاكلي.
اقتربت من الطاولة دون أن ينقطع اتصال عيونهم جلست وهي تقول
_حمد الله على السلامة.
تأمل ملامحها وكأنه يتشرب منها قائلا
_الله يسلمك.
_صحيح ياماهر انت
كنت قايل هتغيب كام يوم في القاهرة هو يوم واحد ورجعت..حصل حاجة هناك
اضطر لقطع اتصال الأعين وهو يطالع والدته قائلا
_لا ياماما محصلش حاجة كل الحكاية انكم وحشتوني.
قال كلمته الأخيرة وهو يعود بنظراته إلي مروة التي تسارعت خفقاتها بقوة فأطرقت برأسها حتى لا يظهر الحب جليا على ملامحها بينما سمعت كريمة تقول بخبث
_وحشناك.. قلتلي.. يعني مضيت العقد ولا هتسافر تاني
رفع فنجال قهوته يرشف منه رشفة وهو يقول
_احنا مضينا العقود الابتدائية وهسافر تاني عشان نمضي العقد النهائي ونسجله وقتها ممكن آخدك عشان تزوري الحسين زي ماكنت عايزة ولو مروة حبت تيجي هي وصلاح عشان تزور صاحبتها انا معنديش مانع.
رفعت وجهها تقول بلهفة
_ياريت.
ابتسم ماهر ابتسامته الحانية التي تجعله اكثر جاذبية فترفع من وتيرة خفقاتها حد الجنون عادت تطرق برأسها فاتسعت ابتسامته قائلا
_يبقى اتفقنا.. بالمناسبة ياماما.. هي فين علية دادة منيرة قالتلي انها مش في البيت وخرجت من بدري.
ضمت مروة قبضتها بقوة تشعر بالغيرة ټحرقها ماان يبدي اهتمام بعلية تدرك ان لها الحق فيه كخطيبته ولكنه الحب الذي تكنه له مايجعلها غير قادرة على تقبل اهتمامه بأنثي غيرها حتى وان كانت خطيبته.
_والله علية بقالها يومين مش على طبيعتها ياماهر مش عارفة جرالها إيه علطول حزينة وقاعدة في اوضتها انا خاېفة تعمل حاجة في نفسها زي المرة اللي فاتت.
المرة الماضية.. هل حاولت علية الاڼتحار سابقا
قطب ماهر جبينه قائلا
_وهي فين دلوقت
_أكيد في النادي.. ده المكان اللي ممكن تكون فيه من بدري كدة.
هز رأسه وكاد ان يقول شيئا ولكن رنين هاتف مروة قاطعه لتطالع مروة الشاشة بارتباك قبل أن تقول
_ده مراد.. عن اذنكم هرد عليه.
أخذت الهاتف وابتعدت فتجهمت ملامح ماهر وقبض يده بقوة بينما تتابعه والدته تبتسم بداخلها وقد أدركت أن والدها تنهشه الغيرة في هذه اللحظة عادت مروة إليهما قائلة
_هو ممكن ياكريمة هانم تاخدي بالك من صلاح هروح النادي ساعتين وراجعة علطول.
كادت كريمة ان تجيب ولكن صوته الحاد قاطعها وهو يقول
_رايحة النادي ليه
قطبت جبينها تتعجب من لهجته الحادة تقول بحيرة
_عادي يعني وهم الناس بيروحوا النادي ليه
_متستفزنيش يامروة ومتجاوبيش سؤال بسؤال.
_اهدي ياابني.
_استنى انت ياماما أما أشوف الهانم رايحة النادي ليه
_انا مش شايفة أي سبب لأسلوبك ده معايا.
_حضرتك رايحة النادي مع مراد اللي بقيتي بتقولي اسمه كدة من غير ألقاب وكأنه متربي معاك.. مش كدة
إنه يغار.. نعم يغار.. وبقوة.. لم يبد هذه الغيرة تجاه علية حتى وهي ترقص مع غيره بينما يبديها تجاهها لمجرد نطقها اسم صديقه دون ألقاب هل يمكن أن يفرح القلب أكثر
نظرتها إليه جعلته يدرك أنها نفذت إلى أعماقه وعلمت كيف يشعر الآن بالتحديد.. ليلعن قلبه الخائڼ الذي يعشقها ثم يطلب منها الفراق والآن يحاسبها على المضي قدما بحياتها هل توقع ان تعش هي راهبة بينما يتزوج هو من أخرى تبا فكرة زواجها من آخر تقتله فما بالك لو أصبحت حقيقة.. لم يعد يستطيع المكوث أكثر ووالدته تطالعه بنفس النظرة وكأن الاثنان يلومانه على حب يخفيه بالقلب وتضحية يقوم بها من أجل احساس بالذنب يتملكه.. فهل هو على صواب أم علي خطأ في هذه اللحظة لا يدري حقا.
نهض يترك منشفته على الطاولة ويتجه للخارج بخطوات واسعة بينما التفتت كريمة إلى مروة قائلة
_روحي يابنتي النادي وانا هاخد بالي من صلاح.
_لأ خلاص هتصل واعتذرله....
قاطعتها قائلة
_تعتذري ايه بس روحي وقضي وقت حلو في النادي مراد دمه خفيف وهتتبسطي وياه.. أنت من ساعة ماجيتي وانت قاعدة في البيت مبتخرجيش..قومي يابنتي عيشي سنك.
ظهر التردد على وجه مروة قبل أن تهز رأسها بالايجاب.
___________________
توقفت عن الجري تثني جذعها وتمسك ركبتيها تلهث من كثرة الركض تحاول أن تطغى بالمجهود على التفكير ولكن هيهات تتردد كلماته في أذنها فتسمع صداهم يتردد بجنباتها.. هل هي حقا كما أخبرها مراد تحاول أن تجعل طبيعتها مناسبة لمن تريده تارة ضعيفة وتارة قوية بينما هي مزيج من الاثنين استقامت تزفر وهي تمسح بيدها على شعرها القصير تتعجب من صراع ملك عليها جوارحها تتساءل
لماذا انتفض جسدها وتسارعت خفقاتها حين أعرب لها عن حبه انتابتها مشاعر جارفة حتى أنها أسرعت بالهرب من أمامه كي لا تضعف وتستسلم لقوة مشاعره التي ظهرت بمقلتيه ونبراته.. تخشي التخلي عن قدرها وهو الزواج من العائلة كما كان والدها دوما يردد على مسامعها. 
لا أحد قد يحبك كابن عمك..
لا أحد سيحافظ عليك مثله..
هو الذي سيحميكي من كل الشرور..
هو الذي سيكون راغبا فيك وليس في أموالك..
لا تنظري لغيره.. لا تفكري بسواه.. 
كوني له وحده مهما كان.
وقد كانت لصلاح أحبته من كل قلبها ووضعت فيه أمانيها ثم كانت لماهر رغم ان القلب ظل يخلد ذكرى رجل واراه الثريولكن علاقتها بماهر شابها الأمان تدرك انه مثلها جرحه الحب فصار محرما عليه تربطهما علاقة ډم وثقة لا تنفصم.. حتى البارحة حين صارحها مراد بحبه فوجدت نفسها تفكر فيه في كل لحظة وكأنه احتل جزء من قلبها بالماضي حين كانوا رفقاء وكبر هذا الجزء تدريجيا دون أن تشعر ليكشف عنه الغطاء تماما حين واجهها بمشاعره والآن ماذا تفعل هل تتخلى عن أمانها وتستسلم لعواطفها مجددا.. هل تستطيع أن تثق فيه كثقتها بماهر
تنهدت وهي تدرك أنها في هذه اللحظة يتغلب ضعفها على قوتها فتخشي القادم وتؤثر امان الحاضر ستذهب لتأخذ حماما وتبدل ملابسها ثم تعود للمنزل وتتصل بماهر تطلب منه تعجيل عقد قرانهما لتحسم هذه الأفكار وتقضي عليها بالكامل.
_ممكن نتكلم بصراحة أكتر يامراد
طالعها مبتسما وهو يقول
_أكيد طبعا.
_انت عايز مني ايه
قطب جبينه قائلا
_صداقتك يامروة انت انسانة رقيقة وطيبة وأكيد اي حد يتمنى تكوني صديقته.
تراجعت في مقعدها قائلة
_كان ممكن أصدق الكلام ده قبل مافيه حاجات بينتلي انك قاصد ماهر بخروجك معايا.
تأملها للحظة قبل أن تنفرج أساريره قائلا
_ذكية فعلا وصريحة ومباشرة.. انت من البنات اللي فعلا بتعجبني يامروة يمكن كنت حبيتك لو.....
صمت فقالت مروة بحزم
_لو مكنتش بتحب علية.. مش كدة
عقد حاجبيه قائلا
_ازاي عرفتيمعتقدش اني واضح قوي بالشكل ده
_الحب بيبان من أقل حاجة وانت يوم الحفلة بان الحب في كلامك ونظرة عيونك ليها لدرجة اني خفت ماهر ياخد باله وتحصل مشكلة.
_خفتي عليه ولا عليا
طالعته ببرود فأردف مبتسما
_عليه طبعا.. عموما ياستي مټخافيش.. ماهر عارف اني بحبها يمكن مااتكلمناش في الموضوع بس انا متأكد انه حاسس.
_وانت كمان حسيت انه مهتم بيا فحبيت تردهاله وتاخدني منه.. مش كدة عموما أحب أطمنك واقولك اني مش في دماغه أساسا فياريت تطلعني انا كمان من دماغك.
ابتسم قائلا
_انا شايف انه مش مهتم بيك بس.. لأ كمان بيحبك.
كادت ان تعارضه ولكنه قاطعها قائلا
_أنت قلتي الحب بيبان من كلمة او نظرة واللي عمله ماهر يوم الحفلة اكتر من كدة بكتير مش قادرة تشوفي مشاعره او 
_خدمة لحد بحبه وبقدره حب يشوف مشاعر ماهر هتتحرك وياخد موقف ويتمسك بحبه ولا هيفضل الواجب عنده أهم من روحه.. مش هنكر اني نفسي يفوق قبل ما الكل يخسر وأولهم قلبي لو فضل متمسك بغباؤه.
_من فضلك متقولش عليه غبي.
_الظاهر ان المشاعر متبادلة.. عموما كدة أحسن.
_ممكن اعرف مين اللي طلب منك الخدمة دي
_آسف دي أمانة.
_طيب من فضلك وصل للي طلب منك الخدمة دي ان شاكرة أفضاله ومستغنية عنها مش أنا اللي ممكن تإذي حبيبها او تلوي دراعه عشان يتمسك بيها ماهر مش صغير وقادر يعرف هو عايز إيه وإن فضل واجبه على حبه فده قراره اللي فهمته دلوقتي ولازم أحترمه هو عارف قد ايه علية محتاجة الأمان قبل الحب وقادر يديهولها ومش هاجي وأبعده عنها زي ماأختي بعدت عنها