رواية بقلم فريدة حلواني كامله


فداني بحياته يبقي مش هأمنه علي مراتي مش هقولك انه جوز اختي الي بيعشقها لااااا ده اخويا الي عمره ما يرفع عينه علي حرمه بيت اخوه و انت مرليه معايه و عارفه مش محتاج ادافع عنه نيجي بقي اني لغيتك من حياتها و ده طبعا استحاله يحصل انت ابويا قبل ما تبقي ابويا و فعلا غلط ان مخدش الاذن منك بس الي يشفعلي عندك اني بعشق بنتك بجنووون و مش بستحمل زعلها و لا اقدر اشوف دمعه نازله من عنيها وقتها عقلي بيتلغي و قلبي بس هو الي بيفكر و يقرر و انت جربت قبلي يا عمي يبقي متلومنيش كانت تلك الكلمات تخرج من اعماق قلبه المتيم بها وهي ينظر داخل عيناها التي دمعت من حلاوه حديثه بعد ان كان يتاكلها الړعب من ابيها
ابتسم شريف بعد ان شعر بصدق كلماته ابنه الروحي و قال بهدوء طب انتو فين دلوقت
ضحك صالح و قال بمزاح بناكل حمص الشام عالنيل و كنا ناويين نرجع بس بعد الخضه دي هنروح نضربلنا ايس كريم يطري علي قلبنا شويه ههههههههه
ضحك شريف و كاد ان يتحدث الا انه تفاجأ بليلي تاخذ منه الهاتف و تقول بكيد بعد ان رات نظرات الغل تملا عيون هؤلاء العقارب كده برده تاكلو حمص الشام من غيري و مرااااتك عارفه اني بحبه
ضحك صالح و قال يا سلااام انتي تؤمري يا حماتي اجيلك حالا و اخدك نكمل اليوم احنا التلاته بس بعد ما تاخدي الاذن من الريس بدل ما يقيم عليا الحد
ضحكت معه و ردت بحب لا يا حبيبي اتهني انت و مراااتك هاااا
مراتك اتبسطو سوي و انا بقولك اهو قدام ابوها لو معندكش شغل كمل اليوم انت وهي بره اتفسحو و اتبسطو هي اصلا بقالها فتره مخرجتش
صالح بفرحه الللله
دي يا بخت الي حماته ترضي عنه احلي لولو دي و لا ايه
قبل ان تجيبه نهره شريف قائلا اتلم يا صاااايع ايه لولو دي يا زفت
ضحك علي غيره عمه و قال اني اسف خلاااص مقصدش و الله بس من فرحتي و الله
ليلي اديني ليله اكلمها
اعطاها الهاتف فقالت بصوت مرتعش ااا انا اسفه يا ماما مقصدش اني ازعل بابا و الله
ليلي لا مش زعلان يا حببتي بابا واثق فيكي و في صالح الي مربيه و بعدين ده فالاول و الاخر جوزك و كمان ابن عمك يعني هو اكتر حد يحافظ عليكي و يحطك فعنيه يلا اسيبك تكملي حمص الشام بتاعك و تكملي اليوم مع جووووزك سلام يا قلب امك
بمجرد ما اغلقت الهاتف نظرت للجميع بشړ و قالت قسمااااا بالله الي هيفكر يجيب سيره بنتي تاني هاكلو بسناني من وقت ما جينا هنا و
انتو بتحاولو تمسكو عليها حاجه و لما معرفتوش بقيتو تتبلو عليها بس لحد هنا و كفايه نظرت لداليا التي يتاكلها الغيظ من فشل خطتها البلهاء تقدري تقوليلي يا ست داليا كنتي فين لحد الساعه تلاته الفجر لما شوفتي بنتي و صورتيها
زاغت عينيها بزعر فهي رسمت فخ لتلك الغبيه كما تنعتها و لكن هي من وقعت فيه فاقت من شرودها علي سؤال ابيها ردي يا داااليا كنتي فين لحد الوقت ده
انقذتها امها حينما تدخلت قبل ان تقع ابنتها فالمحزور و تخسر جوله اخري امام
غريمتها فقالت بصياح عامله بالمثل الشعبي خدوهم بالصوت ليغلبوكم هو انتوووو هتسيبو ليله هتمسكو في بنتي يعني هي غلطانه انها خاڤت علي اختها نظرت لابنتها و قالت بصياح اكبر ااااتفضلي علي اوضتك و لو لقتيها ماشيه اعملي نفسك مش شيفاها بدل ما تحطي نفسك في موقف بايخ زي ده يلااااااا
احتضن صغيرته بحب و هما ما زالا داخل الشرفه و قال بحزن عميق 
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووووني
الفصل 25
الفصل 25
من فضلكم في اخت معانا هنا ابنها تعبان ياريت كلنا ندعيلو ربنا يشفيه و يعافيه يارب
اكاد اشك في نفسي لاني اكاد اشك فيك و انت مني يقول الناس انك خنت عهدي و لم تحفظ هوايا و لم تصني
جلس حكيم مهموما و هو ينتظر زوجته التي ذهبت لتطمأن علي صغيرها قبل ان تخلد للنوم
دخلت عليه و استغربت من وجهه الواجم فاغلقت الباب و اتجهت له ثم جلست بجانبه ممسكه كفه بحنان و قالت حبيبي ماله مين مزعله
نظر لها بعشق يذيد مع مرور السنوات ثم مد يده يملس علي وجنتها الناعمه و قال انتي عارفه انك احلي حاجه في حياتي تنهد بالم و اكمل الحقيقه الوحيده الي متاكد منها و عايشها في وسط حياتي الي كلها كدب و حوارات
نظرت له بحزن علي حاله و قالت مالك يا حكيم ليه بتقول كده احكيلي حبيبي مش احنا ديما بنرمي همومنا علي بعض
ابتسم لها و قال بامتنان طول عمري من و انا صغير اتعودت كل ما حاجه تزعلني اجري احكيهالك و انتي تردي عليا بعقل و كلامك ينزل علي قلبي زي البلسم يبرده من الڼار الي بتبقي قايده فيه ابتسم و اكمل بحنين انا معرفش حبيتك امتي يمكن من اول ما اتولدتي بس اكتشفت حبي ليكي لما لقيت الزفت جاسم بدأ يحوم حواليكي و انتي في ثانوي مقدرتش اتحمل و جريت علي امي اقولها اني بحبك و عايز اتجوزك صمت لحظه و اكمل بحزن و هي طبعا فرحت جدا هههه مش عشان ابنها حب لا عشان هتغيظ هناء الي كانت راسمه عليكي لابنها و كمان نصيبك من ورث ابوكي هيتحط علي نصيبي و اكبر اضطريت اجاريها في كل ده عشان متعاندش معايه و انا من جوايه معاهد ربنا ان ممدش ايدي علي قرش من فلوسك و ربي عالم اني عمري ما طمعت في حقك ابداااا
قبلت يده بحب و قالت عارفه يا حبيبي و واثقه فيك بس ايه الي فكرك بكل ده سكتت لحظه و سالته بتوجس هو باباك كلمك
ابتعد عنها ليشعل سېجاره ينفث بها عن غضبه و قال

ااااه كلمني و صمم يقابلني ههههه و لما روحتله لقيته متجوز بت اصغر مني انا حتي نسيت دي الجوازه رقم كام و قعد يلف و يدور في كلام فارغ مفهمتش منه حاجه
ملك امال كان عايزك ليه
حكيم مش عارف بس حاسس بحاجه مش طبيعيه هو كان بيحاول يوصل لحاجه عايز يعرفها مني بس معرفش يجبها ازاي و طبعا ميقدرش يسالني مباشرا لاني هرفض اقوله اي حاجه تخص العيله و طبعا امي عرفت من الي مخلياه يراقبني و لما رجعت هدت الدنيا فوق دماغي و عادتلي فيلم ابوك خان امك و باعنا ووووو انتي عارفه بقي الباقي
ثم ضمت راسه اليها بحب و قالت حقك علي قلبي انا يا حبيبي و لا تزعل نفسك عشان خاطري
ضمھا باحتياج و اخذ عده انفاس من رائحتها العطره حتي هدأ قليلا ثم رفع راسه و سالها برجاء انتي مش ناويه تجيبي بيبي تاني
نظرت له باستغراب و قالت ايه الي فكرك بالموضوع ده
لمعت دموع الحزن داخل عينه و قال مش عايز ابني يبقي وحيد زي نفسي يبقاله اخوات كتير يبقو سند لبعض و انا و انتي نربيهم صح نطلعهم بيحبو بعض و ېخافو علي بعض زيك انتي و اخواتك كده نفسي عيلتنا الصغيره تكبر يا
بالامان غير معاك يا حبيبي انا بس كنت بقولك كده عشان تفوق مالي كنت فيه و سيطرتها عليك حبها و احترمها مقولتش حاجه دي بردو مامتك بس متلغيش شخصيتك عشانها
حكيم يعني موافقه
نظرت له بخبث و قالت علي ايه مش فاهمه
زفر بحنق و قال خلاص يا ملك انسي اعتبريني مقولتش حاجه
ابتسمت له باتساع علي غضبه الطفولي ثم امسكت يده ووضعتها فوق بطنها و قالت طب ملك تنسي الي قولته طب و دول اعمل فيهم ايه
برقت عيناه و نظر لها بعدم فهم فانطلقت ضحكاتها المغناجه علي ردت فعله المصدومه و قالت مالك يا حبيبي اوعي تقول مفهمتهبطت دموع الفرحه من عينه ثم وقف حاملا اياها وهو يدور بها و يقول پجنون احلفي بالله عليكي احلفي انتي مش بتكدبي عليا صح
ثنت ركبتيها حتي تطير مع دورانه بها و ضحكاتها الفرحه بردت فعله ملات قلبها سعاده
حكيم ليه انتي تعبانه
ملك لا بس في حظر لحد ما اكمل الشهر التالت هههههه
نظر لها پقهر و قال ده الي هو اذاي يعني مانا لسه التف الجميع حول مائده الافطار و بدأ شريف حديثه قائلا هتعمل ايه في مشكله فرع المانيا يا صالح
حك انفه باصبعيه كما اعتاد علي تلك الحركه منذ بدا تعاطي تلك السمۏم ثم قال بعدم تركيز مش عارف لسه يا عمي بس لازم حد يسافر
نظر له جاسم بخبث و قال انت عندك برد و لا ايه الف سلامه عليك يابن عمي
فهم ما يرمي اليه ذلك الخبيث فرد عليه بمغزي اااه شويه برد بس هيروحو لحالهم خاف علي نفسك بقي احسن الدور ده بييجي فجاه نظر له بقوه و اكمل و لاي حد
جاسم لا متخافش عليا انا اخد بالي من نفسي كويس و اوووي كمان
شريف طب روح اكشف او خد اي علاج يابني
رد عليه بالم يعتصره من الداخل فحالته تسوء يوما بعد يوم باخد باخد يا عمي متقلقش المهم مين هيسافر انت و لا جاسم
الجد انا بقول تسافر انت افضل
صالح لاااااا انا ورايا شغل مهم مينفعش اسيبها
جاسم و انا كمان مش هينفع انا مش بعرف اتاعمل مع الالمان و كلكم عارفين
زفر شريف بنزق و قال بعد ان وجدها فرصه ليبعد عن تلك الحرباء التي كان يجاهد نفسه و يضغط علي اعصابه بقوه ليعاملها بشكل طبيعي خلاص انا هسافر و هاخد ليلي معايا
هناء و ليه بقي ان شاء الله ما اسافر انا معاك لان بقالي كتير مسافرتش بره مصر
ابتسم لها باصفرار و قال عشان ليلي تعبانه شويه فانا هنتهز الفرصه و اعملها شويه فحوصات هناك و السفريه الجايه اخدك انتي
سالت ليله والدتها بقلق مالك يا ماما حاسه بايه يا حببتي
ابتسمت لها ليلي بود و قالت متقلقيش حببتي ده الضغط بس مش متظبط و باباكي حابب يطمن
الجده الف سلامه عليكي يا ليلي ان شاء الله نطمن عليكي
مر اسبوعا علي سفر شريف و الذي كان مقرر ان ينهي عمله خلاله و لكن للاسف المشكله التي سافر من اجلها ستاخذ وقتا اكبر من ذلك
لم يحدث اي جديد يذكر مع الجميع الا صغيرتنا التي اصبحت
بين ليله و ضحاها بتلك الطريقه ففي اليوم الذي حدث به 
كان يجلس في مكتبه وهو يحاول ان يركز فيما يفعله فوجد علي و سعد يدخلا عليه پغضب نظر لهما بلا مبالاه لعلمه ما سيتحدثون عنه بالطبع سيطالبونه بتلقي العلاج وووووو كلام كثير لم يكفي عن قوله من وقت ما عرفو بتلك الكارثه الذي وقع فيها
علي انت مش شايف اننا صبرنا كتير عليك
سعد انت حالتك كل ماده بتسوء يابني افهم الي بتعملو ده غلط
صالح حد فيكم لقاني مقصر في حاجه و لا خلاص عقلي اتلحس
القي علي في وجهه عده اوراق و قال اتفضل يالي لسه بعقلك شوف انت مضيت علي ايه و لولا ان السكرتير الي جبتهولك بدل بنت الكلب الي غارت عنده ضمير كان زمانك بايع شقاك للكلب ده
لملم صالح الاوراق و بدا في قرائتها و انتفض خينما وجدها كلها اوراق تخص العمل و لكن بينهما ورقه عباره عن توكيل رسمي عام لجاسم
نظر لهم صالح بتيه و عقله لم يعد يستوعب ما يحدث له فهو فالاونه الاخيره كان كل اهتمامه باخذ ا مع 
صالح يعني كامل اتفق مع جاسر عليا مش فاهم
نظر له علي بحزن و قال بقولك عنده ضمير هيتفق عليك ازاي نظره له بعدم فهم فاكمل هو كان بيجهز الملف ده عشان يدخلك تمضيه لقي جاسم دخل عليه و قعد يرغي في اي كلام فارغ بعدها طلب منه يجبلو ميه و لما ادالو الازازه الي معاه برغم انها مقفوله رفض و صمم يخليه يروح يجبله واحده تانيه و بعد ما رجع اخدها منه و مشي و بعدها دخلك و طبعا انت مبقتش تراجع الورق قبل ما تمضيه زي ما كنت متعود
بعد ما خرج من عندك كان المفروض يسلم الملف للحسابات بس من ستر ربنا انه فكر يراجع الملف مره اخيره احسن يكون نسي حاجه و اكتشف التوكيل ده خاف يدخلك تتهمه انه متفق مع جاسم جالي و حكالي عالي حصل وهو مړعوپ ايه رايك بقي لسه مصمم تفضل كده
نظر لهم بتيه و انكسار يملأ روحه ثم سحب هاتفه و مفاتيح سيارته ثم انطلق مهرولا تاركا المكان باكمله
نظر علي و سعد لبعضهما ثم قال الاخير و بعدين يا علي كده الوضع مش هينفع يتسكت عليه
علي انا كلمت الدكتور و اتفقت معاه علي كل حاجه بس مش عارف اقعد مع ليله هي الوحيده الي هتقدر تساعدنا فالخطه الي رسمناها
سعد حتي مروه بتقولي مبقتش بتشوفها خالص بقالها فتره بتنام طول النهار و تصحي متاخر ميلحقوش البنات يقعدو معاها لان اول ما بيرجع صالح بتطلع معاه علي طول
انطلق بسيارته رافضا مرافقه الحرس له و راسه يغلي كما ان قلبه يعتصر الما من داخله ماذا فعل بحاله لما استسلم بتلك السهوله و صغيرته صغيرته البريئه اذاها باپشع الطرق ماذا ستكون رده فعلها هل ستضعف مثله ام ستحتقره و تبتعد عنه ابتسم بهم و قال اكيد مش هتبص في خلقتك تاني خلاااص ليله ضاعت منك حينما وصل الي تلك النقطه اراد ان ېصرخ و يبكي علي حاله و لكنه كما اعتاد فالاونه الاخيره قرر ان يهرب الذي سحبه الي بئر سحيق لم ينجو منه ابدا او هكذا يعتقد صف سيارته في مكان خالي من الماره كانت تجلس في غرفتها بعدما استيقظت و اخذت حماما منعش ثم وقفت امام خزانتها لتختار ما سترتديه لحبيبها مثل كل
ليله و هي تشعر باشتياقها