رواية بقلم فريدة حلواني كامله


التجار و انا بهرب كل واحده فيهم تقريبا فيها حوالي خمسه او سته مليون جنيه ...انا اخدت واحده و جبتلك التانيه عشان تسيبك بقي من شغل الكباريهات و الرجاله الي بتنهش في لحمك و تبدئي علي نضافه بيتهيئلي مبلغ زي ده يخليكي برنسيسه ...افتحي اي مشروع ياكلك عيش و الناس مش هدور علي اصلك طول مانتي معاكي فلوس و بتتكلمي و تتعاملي و تلبسي نضيف زيهم
ناني طلعت اصيل يا فرج واحد غيرك من مكنش افتكرني من اساسه و قال انا اولي بكل الفلوس دي
رد عليها بنبره مليئه بالقهر لاول مره احنا اتبهدلنا سوي يا ناديه اتربينا في ملجأ واحد و هربنا سوي و لولا الحوجه و مرمطتنا فالشوارع مكنتش خليتك تشتغلي فالكباريه و لما جيت امنعك بهدلتيني و قولتيلي ملكش حكم عليا ...بس انا برده منسيتش العشره و قولت لازم اطلعك معايا مالوحله الي اتغرزنا فيها
احتضنته بحب لاول مره و قالت ربنا يخليك ليه يا فرج طول عمرك جدع...ابتعدت عنه و قالت مازحه و انت بقي هتعمل ايه بعد ما صالح يديك العشرين مليون ايوه ياعم هنيالك
صحك و قال يا بت بلاش قر اهلك ده ....انا هسلم نفسي بكره للحكومه عشان ياخدوني شاهد ملك فالقضيه و ابقي كده فالسليم و بعدها بقي افكر اذا كنت هسافر و اشتغل بره و لا افتح مشروع هنا و خلاص
ردت عليه بجديه و ايه الي يجبرك علي الغربه خليك في بلدك و اهو الي معاك مش شويه تقدر تعمل بيهم اجدعها مشروع و تبقي بيه زيهم كمان
فرج هشوف اخلص بس مالقضيه ووقتها افكر ببال رايق
ماذا سبحدث يا تري
سنري
انتظرووووووووني
الفصل 48
اجمل اللحظات هي التي نعيشها......برفقه من نحب....دون ان ندع مكانا لصخب الحياه .....ان يتسلل بيننا رويدا رويدا.......و فجأه يسلب منا .......حياتنا الهادئه
جلس في محبسه في انتظار يوم المحاكمه و لم يجد من يسأل عنه وقتها علم انه لا مفر من العقاپ و قرر ان ينهي حياته بيده بعد ان تخلي عنه كلا من ناني و فرج و قد علم ايضا ان الاخير هو من وراء كل ما حدث بعد ان تحالف مع صالح ضده
....و قد كان....... ابلغو الظابط المختص و الذي اتي بدوره مع طبيب السچن و بعد ان فحصه وجده فارق الحياه قام بابلاغ المسؤولين فورا و بالطبع من بينهم الظابط ايمن فقام بالاتصال بصالح الذي كان يجتمع مع العائله حول مائده الطعام فرد عليه بعدما راي رقمه اهلا ايمن باشا اخبارك ايمن الحقيقه الاخبار الي عندي مش كويسه
انتفض صالح و قال بزعر اوعي تقول انه هرب انتبه الجميع له بعد تلك الكلمه و تركو ما بيدهم من طعام
ايمن لا ماټ
صدم صالح من هذا الخبر و قال ماټ ازاي اټقتل و لا ايه ما تنطق يا ايمن علي طول
ايمن معرفش جابه منين واحد من المساجين اتفاجىء بيه مرمي في ارض الحمام ...انا حبيت ابلغك عشان لازم حد من عيلته يستلم الچثه
صالح پغضب بس احنا مش عيلته ده حايالله ابن ابن عم ابويا
ايمن بس الاستاذ حكيم يبقي اخوه و الانسه داليا اخته انت ناسي و لا ايه
اغمض صالح عينه پغضب بعد ان رأي دموع داليا و حزن حكيم فزفر بنزق و قال تمام هرتب الدنيا و اتصل بيك .....و فقط اغلق معه وهو ينظر للجميع بقله حيله
لم يتفوه احدا بحرف و ساد الصمت لبعض الوقت حتي قطعه حكيم قائلا عاش خاېن و ابن حرام و ماټ كافر ...لا و حتي بعد كل الي عمله فينا طول حياته مش عايز يرحمنا كمان في مۏته بيجبرنا نكون معاه لاخر لحظه ليه علي وش الارض
داليا عمره ما حسسني انه اخويا مش عارفه احزن عليه و لا علي نفسي بس برغم كل الي عمله فيه مكنتش اتمناله المۏته دي
صالح متشلش هم حاجه يا حكيم و لا تضغط علي نفسك انت و داليا انا هتكفل بكل حاجه
نظرت رمزيه لابنها

و قالت باستفهام هو ليه انت الي المفروض تروح ازاي يبقي اخو داليا و هو مش ابن شريف انا مش فاهمه حاجه
تلك اللحظه لم يحسب حسابها احدا و قد تصنمو جميعا و لا يستطع احد الاجابه عليها الا ان الجد انقذهم بدهائه حينما قال طليقك كان متجوز هناء قبل شريف اخوكي و خلف منها جاسم بعدها اطلقو و عشان هي بنت اخويا و ملهاش حد اجبرت شريف يتجوزها و خلف منها داليا بس مكنش مرتاح معاها و قابل ليلي و حبها ...اتجوزها و خلف منها ليله فهمتي
نظرت له بعدم اقتناع و داخلها يقول ان تلك القصه المختلقه بعيدا تماما عن الحقيقه و لكنها هزت راسها علامه الفهم و لم تعلق فهي لاول مره في حياتها تشعر بالسلام النفسي الذي تعيشه تلك الايام و مهما كان الماضي لا تريد معرفته ستعيش ما بقي من عمرها تدلل احفادها و تتمتع بحب الجميع لها ....هكذا اخبرت حالها و هي تبتسم برضي
مر شهران بعد اغلاق صفحه الماضي نهائيا بمۏت جاسم و قد كان ابطالنا يعيشون في سعاده لم يشعرو بها من قبل خاصا حينما اعلنت رميساء عن حملها
و لكن ما جعل ايامهم ساخبه هو جنون ليله الذي يذداد كلما تتقدم في حملها حتي كاد صالح ان يقتلع شعره من جزوره في مره من المرات الكثيره التي اضجعت مضجعه و لم تتركه يهنىء بساعتان نوم
تفاجأ بها ذات ليله توقذه پغضب فانتفض من نومه ظنا منه انها تعاني من بعض الالام فقال بخضه مالك يا حبيبي فيكي حاجه
نظرت له بشړ و قالت طبعااااا نايم و لا علي بالك و ناسي اني في ثانويه عامه و لازم اذاكر و انت مش بتساعدني
نظر لها پصدمه و فرك وجهه حتي يفيق قليلا ثم

قال بمهادنه ليه بس يا حبيبي انا مش مراجع معاكي قبل ما انام و قولتيلي خلاص تعبتي
نظرت له بدموع لا تعرف سببها و لكن قالت بوقاحه كنت بكدب عليك اصل الصراحه حسيت اني عيزاك بس مردتش اقولك احسن تقول عليا قليله ادب
رفعت راسها و سألته ببرائه بتقول حاجه يا حبيبي
كاد ان يسبها الا انه تمالك حاله و قال وهو يجز علي اسنانه لا يا قلب حبيبك بقول اتغطي كويس .....و فقط دلف الشرفه ووقف يشعل بعض السچائر و حينما القي عليها نظره من الداخل وجدها تغط في نوما عميق
جلس في مكتبه وهو يفرك وجهه ليحاول التركيز و حينما لم يجد فائده ربع يده فوق المكتب و اسند رأسه بينهما و كان في لحظه يذهب في نوم عميقه...و لكن قاطع تلك الغفوه دخول علي و شريف و سعد و مازن فانتفض بزعر و كاد ان يسبهم الا ان وجود عمه منعه .....جلس علي فوق احدي المقاعد بارهاق و قال و الله حاسس بيك اكيد مش عارف تنام صح ...انا كمان اختك كفرتني ياخي نفسي انام ساعتين علي بعض
صالح بغلب لا اتقل انت لسه بقالك شهرين اتفرج بقي كل ما شهر يعدي الجنان بيعلي انا وصلت مع مراتي لليفيل الۏحش يا معلم
ضحك الباقي عليهم بصخب و قال مازن بشماته و الله عيب عالرجاله بقي مش قادرين تستحملو مرتاتكم و هما حوامل
رد عليه صالح پغضب انت مش جوازك كمان اسبوعين ياااارب تطلع حامل من اول شهر عشان تدوق الي احنا فيه يا خراااا انت
ضحك سعد و قال دا انا علي كده احمد ربنا ان مروه صممت تخلص الثانوي و بعدها نتجوز
علي اااااه يا بختك يابن المحظوظه
شريف بخبث خلاص يا ولاد انا هتفق مع ليلي و ناخد البنات اي حته يومين باي حجه و انتو نامو براحتكم و هي ما هتصدق الصراحه
صړخ اثنتيهم في نفس الوقت لاااااااااااااا
علي ليه كده يا عمو دي مراتك من غير حاجه بتحاول تخدهم مننا انت عايز تشمتها فينا و تمسكها علينا و خد عندك بقي انا اولي ببناتي و انا مش عارف ايه ببناتي

و هتسمعنا قصيده بناتي الي مش بتخلص
شريف احترم نفسك يا ولد انت مش عجباك مرااااتي ...و انت يا صالح بيه عايز تقول ايه انت كمان
الي مرينا بيه خلال سنه في ناس بتعيشو عمرها كله
و الي بحسه معاها في ناس بتعيش و ټموت و هي بتتمني تعيش لحظه واحده بس منه
مهما حكيت مش هلاقي كلام يوصف الي جوايا ...بس الي اقدر اقوله ان ليله بتجري في دمي بجد ...بتنفسها ...معرفش اتخيل حياتي من غيرها و لا عايز اتخيلها ....
اجتمعت النساء في بهو القصر يتباحثون في ترتيبات الزفاف الذي سيقام بعد عده ايام و بينما

كانت مروه و داليا منهمكين في اختيار الثيابب كانت ملك و ليله يجلسان بجانب بعضهما و كلا منهما تمسك طبقا مليء بالطعام و يقومان بالتهامه دون ان يهتمو بما يدور حولهم
اغتاظت منهم داليا و قالت يعني و الله ما عندك ډم انتي و هي عمالين تطفحو و لا علي بالكم حاجه
ملك ايه المطلوب مننا يعني مش فاهمه
قبل ان ترد عليها داليا تفاجأت بتلك الشرهه تقول ملك مش احنا الاتنين حامل في توام ليه انا بطني اكبر منك برغم ان انا فالسادس و انتي فالتامن
صړخت مروه و داليا في نفس الوقت پجنون بينما ليلي و ام مصطفي و رمزيه اطلقو ضحكات صاخبه عليهم
الجده يمكن عشان انتي بتاكلي كتير يا ليله
نظرت لها بدموع و كادت ان تتحدث الا انها حينما رات حبيبها يطل عليها قامت بصعوبه متجهه اليه ثم القت نفسها بين زراعيه و هي تبكي بشده و تقول شوفت يا صااالح بيعايروني اني باكل كتير و كمان طخنت....قبل ان يرد عليها وجدها تبتعد عنه و تقول پغضب يعني معني كده اني بقيت وحشه و هتبص بره و تعرف علياااااا ستااااات
نظر لجدته بغلب و قال ليه كده يا تيتا انا عملت معاكي ايه عشان تعملي فيا كده
شهقت بزعر و قالت انت بتشتكي مني يا صاااالح
نظر لها و قال وهو يلوح بيده علامه الرفض لالالالا مقدرش يا قلب صالح ..اكمل بوقاحه حتي يلهيها عن الشجار المحتوم و بعدين مين الي تخن دانتي بقيتي بطايه تتاكل اكل تحت شهقات النساء الخجله و سباب عمه له و جنون ليلي ...و لكنه لم يبالي فلا احد سينقذه منها اذا افتعلت معه شجار سيكون نتيجته خصاما يؤلم قلبه
جلست رميساء بجانب ام علي تشتكي لها قائله يرضيكي يا ماما ابنك اقوله نفسي في مانجا يقولي بكره افرض الواد طلعله منجايه في وشه اعمل ايه
دخل عليهم في ذلك الوقت و قال وهو الواد ميطلبش مانجا غير الساعه تلاته الفجر طب كملي بقي عملتي ايه بعدها .هاااا مين الي نزلتيه يعملك شاورما وهو حاطط جزمه في بوقه هااااا
زاغت ببصرها في جميع الاتجاهات حتي تهرب من المواجهه فضحكت امه و قالت و ماله يا علي اول حمل كده بيبقي صعب و الواحده مننا بيبقي ليها طلبات غريبه سيبها تدلع عليك
جلس علي المقعد و قال بارهاق يعني الدلع مينفعش بالنهار لازم وش الفجر و معرفش انام ساعتين علي بعض
وقفت پغضب وقالت خلاااص يا سي علي انا هروح اكمل حملي في بيت اهلي عشان اريحك ...اعقبت قولها بالتوجه للاعلي و نظر هو مكانها بحزن فمهما حدث لا يجب ان تقول تلك الكلمات و لا تفكر بها
ربتت امه علي ساقه و قالت بتعقل متزعلش

منها يابني هي متقصدش قوم راضيها
نظر لامه بقله حيله ثم لحق بها و حينما دلف جناحهم وجدها تجلس علي حافه الفراش و هي تبكي...رق قلبه لها فتقدم منها و جلس علي عقبيه و قال بعد ان امسك كفي يدها ليه بټعيطي يا حببتي انا مقصدش ابدا ازعلك انا كنت بهزر و الله
ردت عليه من بين دموعها انا اسفه و الله معرفش انا قولت الكلام ده ازاي ...انا مقدرش ابعد عنك يا علي ..و كمان انت الي جاي تراضيني ....اڼفجرت في بكاء مرير بعد اخر كلمه تفوهت بها فقام من موضعه و جلس بجانبها لياخذها في احضانه ثم قبل راسها و قال بس حببتي كفايه عياط عشان متتعبيش انا مقدرش ازعل منك و مقدر الحاله الي انتي فيها ....ابعدها قليلا ثم قال وهو يمسح دموعها برقه وهو انا كنت هسيبك تعمليها يعني انا لازق فيكي بصمغ عربي اصلي يا روحي ...ابتسمت له فمال عليها مقبلا اياها بحب و قبل ان يندمج معها سمع طرقا فوق الباب و قال ايووووه
الخادمه ليلي هانم تحت و عايزه الست رميساء
زفر پاختناق و قال ثواني و هتنزلها
ملست فوق وجه لتهدئه و قالت مالك يا حبيبي ادايقت ليه
علي يعني ده وقت تيجي فيه و بعدين هي جايه ليه اصلا
رميساء اصلها اتفقت معانا نخرج كلنا نشتري حاجات لداليا انت عارف خلاص مفيش وقت
رد عليها بقله حيله ماشي حببتي انزلي شوفيها عشان متفتحش صوتها لو اتاخرتي اما نشوف بعد الفرح هتطلع بحجه ايه تاني عشان تلمكو حواليها
كان مازن يسير برفقه داليا و خلفهم امه و ليلي و رميساء و مروه و ملك اما ليله فقد رفض صالح رفضا قاطعا ان تخرج معهم
مازن پاختناق انا جبت اخري من امك دي
داليا معلش حبيبي استحملها عشان خاطري
مازن انا عشان خاطرك استحمل اي حاجه بس يا حببتي من يوم الخطوبه مش مدياني فرصه اقعد معاكي خمس دقايق علي بعض و الله صالح طلع عنده حق فالي بيعمله معاها بيديها علي دماغها و مبتعرفش تاخد معاه حق و لا باطل
داليا مااازن عيب كده دي مامتي
ابتسم لها بحب و قال اهي مازن دي هي الي مخلياني استحمل هااااانت كلها كام يوم و تبقي في بيت مازن و حضڼ مازن و تبقي تقابلني لو خليتها تشوفك
ضحكت بهدوء و قالت كان غيرك اشطر ده علي هيتجنن منها