رواية بقلم فريدة حلواني كامله


امامها من كثره الدموع التي اغرقت وجنتها
غافله عمن كان يراقبها كعادته منذ فتره و قد المه قلبه علي حالتها و التي لاول مره يراها بها فبرغم انها تظهر للكل انها مجرد فتاه مستهتره الا انه علي يقين ان 
حينما استطاع اللحاق بها وقف قبالتها قبل ان تصعد سيارتها و قال بلهفه انسه داليا
انتبهت له و حينما لم تتعرف علي هويته قالت متصنعه الجمود افندم انت تعرفني
ابتسم بخجل و قال بتردد ااا يعني المهم انا بس قلقت عليكي لما شوفتك مدايقه حبيت اطمن خرجت احرف كلماته معبئه بالصدق المغلف بالحنان الذي لاول
مره تشعر به ابتسمت له بهم و قالت اول مره حد ياخد باله مني تنفست بعمق و اكملت عالعموم شكرا انا بخير و فقط اعقبت قولها بركوبها السياره التي انطلقت بها بطريقه چنونيه اثارت رعبه عليها مما جعله يصعد سيارته هو الاخر و يلحق بها ليكون بالقرب منها اذا ما اصابها مكروه لا قدر الله اخذ يضرب فوق المقود وهو يقول پغضب نابع من خوفه عليها الغبيه طايره بالعربيه هتتقلب بيها ياااااارب
مرت عشره ايام اخري قد تحسن حال صالح كثيرا عن زي قبل و كل هذا بفضل الله اولا و فضل تلك الصغيره التي اثبتت للجميع عشقها له و انه لن يجد مثيلا لها ابدا بعد ان تحملت نوبات جنونه حينما كان يشعر باحتياجه لتلك السمۏم و يندم كثيرا بعد ان يهدأ و يكتشف انه عنفها بقوه وقتها وهي كانت صابره واقفه معه مثل الجبل لن تهزها تلك النوبات كما رفضت مساعده اي شخص لها
وقتها و قالت انا كفيله بيه مش هيأذيني
بعدها طالبته بالتقرب من الله حينما مر بنوبه شديده لدرجه انه بكي من شده الالم فضمت راسه لصدرها و قالت انا مش هقولك زي كل يوم استحمل عشان خاطري لااااا انا هقولك قوم اتوضي و صلي و بدل مانت پتبكي من الۏجع فحضني خلي دموعك تنزل علي سجاده الصلاه و انت ساجد و اطلب منه يقويك و يغفرلك ذنوبك و الي اكيد كل الي بتمر بيه ده ربنا ابتلاك بيه عشان يطهرك منها و يشوف قوه ايمانك بيه صلح علاقتك بربنا يا صالح عشان يصلح ليك حياتك كلها
و منذ ذلك الوقت لم يترك فرضا و كلما شعر ان النوبه ستداهمه هرع الي الصلاه وهو يناجي ربه بدموع ليغفر له و يريحه من الالام التي تفتك به
ابتسم له بموده و قال بامتنان انا كويس اهدي متقلقش انت ايه الي منيمك كده
فرك عنقه و رد باحراج عشان اكون جنبك لو احتجت حاجه او ااااا 
اكمل عنه بعدما فهم ما يريد قوله او لو ليله استنجدت بيك لما تجيلي النوبه صح
اخفض راسه باسف ثم قال واضح اني تعبتكم اوووي الفتره الي فاتت
نظر له سعد و قال بصدق و لا تعب و لا حاجه احنا بس محتاجين صالح صاحبنا الي نعرفه يرجعلنا تاني
احتضنه صالح و قال باسف لاول مره حقك عليا يا صاحبي انت عارف اني مقصدش و لا حرف مالي قولته و لا عمر كان بينا الكلام ده
ربت سعد علي كتفه و لكنه ابتعد سريعا وهرول الاثنان للداخل حينما سمعا صړاخ ليله و هي تقول سعددددد الحقني صاااااا قبل ان تكمل صړاخها ظنا منها انه رحل و تركها وجدته يدلف مع سعد بزعر فجلست فوق احد ادراج السلم و قد شعرت بعدم قدرتها علي السير
نظر سعد لصالح و قال بهمس قبل ان يتركهم و يخرج لو لفيت الدنيا مش هتلاقي زيها و لا في واحده هتتحمل الي عملته فيها حطها فعنيك و فقط خرج مغلقا الباب خلفه تاركا لهم الخصوصيه
اما صالح وقف ينظر لها بعشقا قد
تضخم بداخل قلبه قلبه

الذي جعله يتحرك تجاهها و حينما وصل اليها جلس بجانبها ضاما لها بزراعيه بكل حنان ثم قبل راسها و قال بهدوء اهدي يا قلب صالح انا اهو مالك
ابتعدت عنه و قالت بدموع لما صحيت و ملقتكش جنبي خوووفت خۏفت تكون اااا
كوب وجهها و قال خۏفتي اكون هربت ابتسم و اكمل بعد كل ده اهرررب طب ازاي انتي رجعتيلي حياتي يا حيات صالح و دنيته و لا يمكن افرط فيها تاني ابداااا
مال وقفت و هي تقول ااا انا هروح احضرلك الفطار عشان تاخد العلاج
ابتسم لها و قال و هو يهبط معها تمام و انا هخرج اجري فالجنينه شويه عشان عضلاتي تفك نظرت له بتوجس فطمانها قائلا مټخافيش يا حبيبي و الله مش هطلع بره السور هجري هنا علي ما اخلي سعد يظبطلي اوضه الجيم و ارجع اتمرن فيها
نظرت له بطفوله و قالت الللله انت عندك جيم هنا كمااان بالله خليني اتمرن فيه
ضحك عليها و قال بس كده من عنيه حضري الفطار و بعدها بشويه يكونو نضفوها و اخدك هناك اعملي الي انتي عيزاه
اتصل شريف بعلي للمره التي لا يعلم عددها حتي يطمأن علي صالح فبعد غيابه باسبوع حدثته رمزيه بحجه الاطمأنان عليه و لكنها كانت تريد ان تبث سمها حينما قالت بخبث و الله انا زهقانه جدا يا شريف البنات سافرو الساحل كام يوم و مخدونيش معاهم دول حتي رجعو من كام يوم و ليله و صالح قاعدين لحد دلوقت وحدهم هناك
جن جنون شريف و ليلي و قام بالاتصال بابنته و لكنها لم ترد كرر المحاوله مع صالح و لكن وجد هاتفه مغلق لاول مره فقرر الاتصال بعلي و الذي اضطر ان يقص له ما حدث بعدما وجده غاضب و بشده و عقله اخذه لاشياء لا اساس لها من الصحه
و بعد ان انتهي علي من الحديث وجده يقول انا هحجز اول طياره نازله مصر
علي لالالالا مينفعش
شريف يعني ايه مينفعش انت عايزني اسيب صالح فالظروف دي
رد عليه علي بعقلانيه و لكنه حاول ان ينتقي كلماته نظرا لحساسيه الموقف فقال يا عمي من فضلك افهمني لو حضرتك نزلت فجأه جاسم اكيد هيشك ان احنا عرفنا او ان صالح بيتعالح ووقتها منضمنش يشتري مين او يعمل ايه عشان يحطله السم ده فاي حاجه اكيد مش هيغلب و لو ده حصل صالح هتجيلو انتكاسه يا عالم يقوم منها و لا لا الكل هنا عارف انه بيتابع فرع الشركه الخاص بيه و منها ليله بتغير جو بكده ضمني انه مش هيقدر يسأل حد عنه لانه ببساطه متأكد ان ولاء كل الموظفين في شركه صالح الخاصه لي و محدش هيفيدو بحاجه او اي معلومه من فضلك يا عمي انت متتصورش احنا تعبنا قد ايه الفتره الي فاتت متضيعش كل الي عملناه
ووقتها اقتنع شريف بحديثه و اصبح يحادثه عدت مرات فاليوم الواحد و حتي ليله بدأت ترد عليه بعدما بدأ حبيبها فالتعافي
شريف ها يابني طمني
ضحك علي و قال انت فلوسك كتير يا عمو كل ساعه تتصل بيه دي مكالمات دولي يعني غاليه
ابتسم شريف علي مزحته و قال اعمل ايه انا لحد دلوقت مش قادر اتخيل ان سمعت كلامك و منزلتش
علي اطمن يا عمو الحمد لله بقي احسن كتير حتي سعد طمني انه خرج انهارده و بدأ يتمرن و الدكتور هياخد منه عينه ډم عشان يشوف النسبه
قله قد ايه و بامر الله خير
شريف يااااارب انا علي قد ما انا عايز اكون معاه علي قد ما انا مش عارف هعمل ايه مع جاسم انا مقسوم نصين
علي انا اسف بس مضطر اقولك كده انت اصلا لازم تتعامل معاه عادي زي مع عملت مع هناء هانم لانه بالي عمله ده زود شكنا انه هو الي شريكها لحد دلوقت مراقبنها و مفيش جديد كل خروجتها عاديه
شريف عالعموم انا كلها يومين و اخلص الشغل هنا هرجع علي الساحل الاول اشوف الولاد و اطمن عليهم بعدها ارجع القاهره كأني لسه راجع من المانيا
دلفت عليه بعد ان انهت محادثتها مع الفتيات و حينما وجدته يجلس بهذا الهدوء و ينظر له بطريقه غريبه لم تستطع تفسيرها تقدمت منه حتي وقفت قبالته ثم وضعت يدها فوق جبينه تتحسس درجه حرارته و قالت بقلق مالك يا صالح انت تعبان فيك حاجه
فقالت بعد ان شهقت بزعر هااااا اخص عليك يا صالح خضتني اعقبت قولها و هي تحاول ان تفك حصار يده لانها تعلم جيدا ان تلك الجلسه و بهذه الوضعيه لم تمر مرور الكرام خاصا انها تشعر باحتياجها الشديد لقربه و لكنها اتخذت قرارها و انتهي الامر
احكم غلق زراعه عليها ثم كوب وجهها بيده الاخري و قال بهدوء لم تعتاد عليه من قبل اهدي حبيبي انا مش هعمل حاجه نظر لها بعشق و اكمل انا بس محتاج احس انك قريبه مني عارف ان قدامنا اسبوع و نرجع و عارف انك وقتها خلاااص هتقرري البعد الي انا مش هقدر عليه بس بعد كل الي عملتيه معايه مقدرش اجبرك علي حاجه
نظرت له من بين دموعها و قد قررت انهاء الامر الذي طال تاجيله فقالت بحروف تقطر الما ڠصب عني مش هقدر اكمل معاك و انا مش حاسه بالامان الي عملته معايه كبيير مش قادره
اتخطاه
فصلها بعد فتره
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووووني
الفصل 29
الفصل 29
عشان انا حقيقي مش بحب الفراق و عشان خاطر
البنوته الجديده الي اول مره تطلب مني انزل بارت
تاني
اهو نزلته بس اياااااااك اشوف كلمه واحد
كمان تماااام
نسيت انساك حوليا كل الناس و بالي معاك نسيت
انساك و كأني لسه عايش عشان فكراك حبيبي
مهما روحت بعيد معاك ديما و بعمل ناسيه و
مبنساش فيوم ابداااااا نسيت انسااااااك
انطوت علي حالها منذ ان عادت الي القصر بعد ان انهي
صالح علاجه و اصبح جسده خالي من هذا السم
انقضي اسبوعا بعد ان قررا الانفصال و كلا منهما
لا يفعل شيء الا ان ينظر للاخر طوال اليوم و كانه
يشبع روحه من رؤيا حبيبه وفي اخر اليوم يناما معا
محتضنين بعضهما البعض بقوه و كان كلا منهما خائڤ
من هروب الاخر
اوصلها الي باب القصر و لم يكلف نفسه عناء
الدخول فليس لديه طاقه لرؤيه احد او الحديث مع
اي شخص فقد شعر ان روحه تخرج من جسده حينما
نظرت له نظره وداع مليئه بالاشتياق له من قبل حتي
ان يبعد عنها
انطلق متجها الي شقته ليختلي بحاله حتي يستطيع
ان يستوعب فراقها و ايضا يعطيها الفرصه للتأقلم علي
عدم وجوده في حياتها
اخبر شريف حينما عاد من المانيا هو و ليلي و ذهب
اليهم اولا و قد اصابه الجنون هو و هي و حاولا معرفه
السبب و لكن دون فائده
دلفت لها ملك و ليلي و هما ينظران لها بحزن لم
تتحرك و لم تنظر لهما حتي انها ستغلق اذناها حتي
لا تستمع لتلك العبارات المشفقه علي حالها كفاها
شفقه 
جلست ليلي بجانبها ثم ملست علي شعرها و قالت
بحزن حببتي مش كفايه كده بقالك اسبوع عالحال ده
ملك لما انتي بتحبيه اوي كده سيبتيه ليه انا واثقه
ان ده كان قرارك لان صالح عمره ما يفكر يبعد عنك ابدا
ده روحو فيكي
نظرت لها بالما يعتصر قلبها الصغیر و قررت آن ترد
عليها بعدما اثرت فيها تلك الكلمات اهو فکر و قدر
يبعد و حتي مسالش عني هبطت دموعها مع اخر
كلمه قالتها فاحتضنتها ليلي و قالت انتي بس لو
تقوللنا ايه الي حصل يمكن نقدر ندخل و نصلح الامور
بينكم يا بنتي انا واثقه في حبه ليكي و قولتلك قبل
كده لو لفيتي الدنيا مش هتلاقي زيه
ملك ده حتي من يوم ما رجعته مرحش الشركه و
منزلش من شقته وكل ما علي وحكيم يرحوله مش
بيرضي يقعد معاهم
انتفض من احضان امها بقلب وجل و قالت بلهفه ليه
ماله تعبان اكملت بړعب اوعي يكون رجع لل 
ابتسمت ملك لها وقالت لا مټخافيش مرجعش و لا
حاجه بس هو تعبان فعلا
نظرت لها بتساؤل فقالت قلبه واجعه و مش قادر
يعيش من غير حبيبته الي استناها سنين و ملحقش
يصدق انها بقت ليه و يفرح بيها لقاها بعدت عنه
بكت مثل الاطفال و هي تقول في محاوله منها لاخراج
ما بقلبها يعني انا الي قادره اعيش من غيره انا 
فتحت عنيه عليه يا ملك بقالي اسبوع حابسه نفسي
مش بعمل حاجه غير ان افتكر كل حاجه عيشتها معاه
و كل حاجه عملها عشاني مش قادره اطلع من باب
اوضتي عشان هلاقيني بدخل اوضته الي جنبي زي ما
اتعودت
ملك طب و في كل الي افتكرتيه ليه و عشتيه معاه
مفيهوش حاجه تخليكي ترجعيلو انا معرفش هو عمل
ايه خلاكي تصممي انك تبعدي بس مفيش حاجه مالي
افتكرتيها تشفعله عندك يا ليله
نظرت لها من بين دموعها و ردت بصدق كل الي عمله
معايا يخليني اغفرله اي حاجه انا قلبي واجعني
يا ملك

عشان اكتشفت اني مش عارفه ازعل منه
اصلا انا مش
فاكره كنت ازاي قبل ما احبه
ليلي يبقي بلاش العند لمجرد العند يا ليله بلاش
تضيعي حياتك بايدك
نظرت لهما بتيه و قالت طب اعمل ايه
ابتسمت ملك و قالت بتشجيع تلبسي حالا و
تروحيلو نظرت لها پصدمه فاكملت ايوه و الله زي
ما بقولك كده و محدش هيقوله انك رايحه روحيله
اتكلمي معاه فضفضي عرفيه كل الي مزعلك اشتكي
منه ليه صدقيني هو الوحيد الي هيرسيكي علي
بر بر الامان الي مش عارفه توصليلو من غيره
و كأنها كانت تنتظر تلك الكلمات
حتي تاخذ قرارها
الحتمي برجوعها اليه فهي لن تقوي علي العيش
بدونه نظرت لامها تسالها بعيناها الدامعه فهزت ليلي
راسها علامه الموافقه مع ابتسامه مشجعه لها و كأنها
اخذت اشاره الانطلاق فقامت مهروله الي خزانتها و
قامت بسحب اول شيء وجدته امامها و دلفت الي
المرحاض لتبدل ثيابها مع ضحكات الاثنان عليها 
اوصلتها ملك بعد ان اخذت أذن الخروج من زوجها و
قبل ان تنطلق بها قامت بمهاتفه سعد لتخبره بما حدث
و تطلب منه الا يخبر صالح بخروجها فقالت بالله
عليك يا سعد انا عارفه ان الحرس هيبلغوك بخروجها
عشان تقول لصالح زي ما موصيكم بس خليها عليك
المرادي عشان تبقي مفاجاه ليه ابتسمت و اكملت
بخبث و غلاوه مروه عندك
تنهد سعد بغيظ و قال حلفتيني بالغاليه و الي بسببها
هترفد من شغلي روحي يا ملك و لو اخوكي عملي
حاجه ذنبي