رواية بقلم فريدة حلواني كامله


المها
و ها هي تجلس بجانبه بقلبا لهيف في انتظار افاقته و ما هي الا لحظات و شعرت بحركته فحاولت ان تتصرف بشكل طبيعي حتي يفيق تماما و وقتها تحدثه بهدوء فيما جري
اخذ يحاول فتح عينه عده مرات وهو يحاول ان يعتاد علي الضوء و حينما عاد اليه وعيه تدريجيا و حاول التحرك وجد جسده كله يأن من الالم أثر تيبث عضلاته من طول فتره رقدته
فرك عنقه وهو ما زال مدد و حينما راها تخرج من الشرفه التي وقفت تراقبه من خلالها قال انا جسمي واجعني اوووي مش قادر اتحرك ليه
نظرت له باشفاق حاولت مداراته و قالت تلاقي بس عشان نايم من بدري
نظر لها و قال باستغراب ليه هي الساعه كام دلوقت و انا نمت هنا ازاي انا اخر حاجه فاكرها لما كنا بناكل سوي كادت ان ترد عليه بكذب الا ان طرق الباب منعها فقال باستغراب بعد ان اعتدل في جلسته بصعوبه مين الي طالع لحد هنا هو سعد مش عارف نظامي
عجزت عن الرد عليه و تفاجات به يامر الطارق بالدخول ووقتها اغمضت عيناها ړعبا مما هو قادم بعدما راي سعد و الطبيب يقفان امامه و يقول الاخير حمدالله عالسلامه يا صالح بيه واضح ان الهانم خليتك تتقبل الامر بسهوله
انتفض من مجلسه پغضبا جم و لكنه وقع مره اخري فوق الفراش حينما شعر بدوار شديد اصاب راسه فهرول اليه الطبيب وهو يقول حضرتك مينفعش تقوم مره واحده انت بقالك اكتر من اسبوعين مټخدر
نظر الي تلك الباكيه بالم و انكسار و لكنه ابي ان يرضخ لهم فصړخ بقوه يعني اناااا عيل تاخدوني ڠصب عني و اااانتي عرفتي ان جوزك شمااااام و اتفقتي معاهم عليااا انا هعرف ازاي احاسبكم اعقب قوله وهو يحاول الوقوف مثل الثور الهائج وهو يحاول الخروج من تلك الغرفه الذي شعر انها تضيق عليه مثل القپر
تصدي له سعد و هو ېصرخ به مش هتخرج من هنا غير و اااانت صاااالح المسيري الي كلنا نعرفه
حاول ان يبعده عنه بضعف وهو يقول انت اصلا مين اداك الحق انك تكلمني كدددده انت واحد شغااال عندي و كمان مرفوووود اطلع بره
لم يغضب منه رغم قساوه الكلمات و حينما اراد ان يرد عليه صړخت ليله قائله باااااس كفايه
نظر لها ثلاثتهم فوجهت حديثها لسعد قائله برجاء سعد ارجوووك خد الدكتور و اطلع بره و انا هتفاهم معاه
خاف سعد عليها ان ټتأذي منه وهو في تلك الحاله و كاد ان يرفض فنظرت له بدموع و قالت ارجوووك
اذعن الي طلبها و اغلق الباب بعد ان خرج هو و الطبيب
وقفت قبالته بعد ان استجمعت شجاعتها و قالت زعلان اني عرفت طب مش انت قولتلي قبل كده اننا ستر و غطي علي بعض عايز تخرج من هنا من غير ما تتعالج هبطت دموعها وهي تكمل طب
مش البودره دي الي غيبت عقلك و خليتك تعمل معايه الي عملته و يا عالم لو كنت كملت فيها كان ممكن يحصل ايه اكتر من كده
رد عليه بعد ان جلس علي اقرب مقعد بعدما شعر ان ساقيه لا تحملاه و قال بخزي حاول مداراته ااا انا كنت هتعالج بعد ما اخلص من هناء
صړخت به پغضب كدااااب نظر لها بزهول فهي لاول مره تقوم باهانتهو لكنها لم تهتم و اكملت ايوووه كداب شيطانك الي ضحك عليك و صورلك كده عشان تتماده فالي انت فيه انا محبتش واحد ضعيف اكتر حاجه علقتني بيك هي شخصيتك و انك مش بتستسلم ابدااااا ليه تضعف كده كان هياخد منك شقي عمرك بجره قلم و كان هيضيعني منك مستني ايه تاااااني قووولي
نظر لها پقهر و قال يعني انتي لسه مضعتيش يا ليله
زاغت ببصرها محاوله الهروب من عينيه الثاقبه حينما لم تجد ردا تفاجات به يقف متجها الي الخزانه و هو يقول بتصميم ادام كل حاجه راحه مني هيبتي و شخصيتي و اغلي حاجه في حياتي يبقي ملوش لازمه العلاج
وقفت قبالته تمنعه من اخراج ملابسه و قالت يعني ايه
سحب قميصا قطني و قال يعني مش هكمل الهبل الي عملتوه ده و مش هتعالج و هفضل كده لحد ما اموت باوفر دوس جرعه زياده 
نظرت له پصدمه و هي عاجزه عن الرد و لكنها حينما لمحت سکين الفاكهه الموضوع فوق الطاوله هرولت ناحيته ممسكه اياه ثم وضعته فوق عرقها النابض و قالت باصرار يبقي ھموت نفسي قبل ما تخرج من هنا و ڼموت احنا الاتنين كفره يا صالح
ركع علي ركبته بانهزام وهو يقوم شعوره بحاجته لذلك السم و قال يرضيكي صحابي و رجالتي يبصولي بشفقه و يقولو يا حراااام صالح المسيري وقع يرضيكي هناء تفلت بعملتها ينفع ابقي مغيب و اسيب الكلب ده يأذيكي قوليلي اعمل ايه
القت السکين من يدها بعيدا ثم جلست قبالته و قالت بعد ان حاوطت وجهه برفق مش هخلي حد يشوفك غيري و لا حتي الدكتور مش احنا ستر و غطي علي بعض و هناء عمرك ما هتعرف تكشفها غير و انت دماغك فايقه هبطت دموعها و اكملت و لو جرالك حاجه
بعيد الشړ انا و اخواتك هنتبهدل من غيرك طب اخواتك كل واحده معاها جوزها هيدافع عنها انما انا هتسبني لمين لبابا هههه مش هيقدر يعمله حاجه لانه فالاول و الاخر ابنه برده فكر عشان خاطري اصعب مرحله فالعلاج عدت الحمد لله الباقي معتمد علي قوه ارادتك انت يا صالح و انا عرفاك قوي و هتقدر صدقني
احتضنها باحتياج و قال خليكي جنبي متسبنيش
ضمته لها و قالت مش هسيبك صدقني استحاله اسيبك اكملت بداخلها و قلبها يزرف دما الا لما ترجع صالح الي عرفته و حبيته
ارادت داليا ان تاخذ من امها بعض الاموال لتخرج كما اعتادت مع رفيقاتها و حينما لم تجدها
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووووني
الفصل 28
الفصل 28
وحشني ايده تلمسني طريقه نطقه لاسمي ده روحي غايبه عن جسمي و ببعتله سلاااام هزاره وهو باله رايق و شكله وهو مدايق وحشني كلمنا طول الليل علي صوته كنت بنام وحشني سؤاله عني انا ببكي مش بغني و روحي رايحه مني بتعبتله السلام انا الي في بعده بشقي عشان من قلبي عاشقه و نفسي فحضنه و ابقي اصحي جنبه و انام
خرجت لهم ليله بعد ان قطع علي نفسه عهدا و اقسم بحياتها الغاليه ان يكمل علاجه و يعود لهم اقوي مما كان و لكن بشرط الا يراه احدا غيرها وهو بهذه الحاله المزريه ووافقت هي ووعدته انها ستظل بجانبه و لم تفارقه ابدا حتي تعطيه الدافع ليتحمل مشقه الايام الاتيه و بعد ان تناول بعض اللقيمات القليله و تناول دواءه ذهب في ثبات عميق قررت بعدها ان تطلعهم علي ماحدث دون الدخول في اي تفاصيل
و حينما وجدتهم في انتظارها بالاسفل و قد انضم اليهم علي الذي حضر لتوه هو و رميساء كما وعدها و التي ما ان راتها قالت بلهفه صالح عامل ايه دلوقت اقدر اشوفه
جلست علي اقرب مقعد بارهاق و قالت صالح وافق انه يكمل علاجه بس بشرط
نظر لها الجميع باهتمام فاكملت مش عايز حد يشوفه خالص حتي الدكتور
علي طب ازاي و انتي هتقدري عليه لوحدك
نظرت له بدموع و قالت هقدر ان شاء الله هقدر المهم انه يرجع زي ما كان
رميساء پخوف ايه الډم الي علي رقبتك ده هااااا هو ااااا
ردت عليها سريعا حينما وجدت الجميع متحفز ظنا منهم انه هو من ازاها لالالا مش هو ده انا كنت بهدده لما كان مصمم يمشي
نظرت لها بشك فاكملت اقسم بالله ده الي حصل
الطبيب طب يا بنتي مبدئيا دي خطوه كويسه و انا هفهمك تعملي ايه بالظبط و مواعيد الادويه و كده كده انا موجود لو في اي حاجه
سعد كلنا هنفضل هنا جنبك متقلقيش و انا واثق ان مهما كان الي هيمر بيه لا يمكن يضرك ابدا
نظرت له بامتنان و قالت باسف انا اسفه يا سعد عالي قا 
قاطعها قبل ان تكمل قائلا بصدق اوعي تعتزري ده اخويا و مهما حصل انا لا يمكن ازعل منه ابداااا
مر اليوم بهدوء حزر بعد ان عاد علي و رميساء الي القاهره
و بينما كانت في الاسفل تحضر له بعض الشطائر حتي توقظه ليتناولها قبل ميعاد الادويه سمعت طرقا شديدا فوق الباب في الطابق العلوي فهرولت اليه بعد ان تركت ما بيدها و فالطريق وجدت سعد و الطبيب يريدان الصعود معها و لكنها رفضت بشده و قالت وهي تهرول لااااااا انا هتصرف محدش يطلع
وضعت المفتاح فالباب و ما ان فتحته مغلقه اياه خلفها امسكها من زراعها بقوه وهو ېصرخ بها بتقفلللللي الباااااب عليااااا لييييبه
نظرت له بدموع لم تؤثر به كما السابق وهو في تلك الحاله و قالت مقصدش و الله انا سيبتك تنام و نزلت اعملك اكل

المفتاااااح
صړخت به باصرار لاااااااا
صالح پجنون مش عااااايز أئزيكي
هاااااتيه بقولك
صړخت پجنون اكبر لو ھټموټني مش هتاخدو سااااااامع
رفع يده ليصفعها و لكنها دفنت وجهها في صدره لتحتمي به منه ثم امسكت ملابسه بيدها وهي تقول پبكاء مرير استحمل ارجووووك عشان خاطري انت وعدتني
انزل يده التي كانت معلقه فالهواء وهو يضمها بزهول مما كان سيفعله و لكنه حقا لا يستطيع تحمل الالم فاعتصرها بزراعيه و قال مش قاااادر حاسس بحاجه بتنهش في جسمي و راسي كان حد بيضربها بشاكوش
ضمته لها بقوه و قالت هتقدر عشان صالح هتقدر عشاني هتقدر اصبر بس خمس دقايق اجبلك لقمه تاكولها و اديك العلاج هيسكن معاك ان شاء الله
اخرجها من بين زراعاه ثم جلس فوق الفراش بانهزام و قال لا اديني العلاج الاول و بعدها ابقي اكل بسرعه الله يخليكي مش قادر
ابتسمت بفرحه بعد تلك الخطوه الهامه و لم ترد ان تضغط عليه فقامت باعطاءه كل الادويه اللازمه ثم جلست متربعه فوق الفراش ساحبه اياه ليضع راسه فوق ساقها باستسلام اغمض عينه يحارب الالم وهو يحاول ان يلهي نفسه مع تمليس يدها داخل شعره وهي تقرأ عليه بعض الايات القرأنيه و التي ساعدت بشكل كبير في تهدأته حتي غفي وهو علي ذلك الوضع و من ثم اراحت هي راسها علي ظهر الفراش و راحت فالنوم من اثر الارهاق
ظلا علي هذا الوضع لمده ساعتان حتي بدا صالح يستفيق بحال افضل مما كان عليه و حينما وجدها هكذا ابتسم بحب و حينما اراد ان يعدل وضعيت نومها حتي لا تالمها رقبتها استفاقت وهي تقول بخضه صااالح مالك فيك ايه انت تعبان معلش عيني غفلت و الله من غير ما احس
لم يرد ان يقاطعها وهي تتحدث بتلك اللهفه و التي تؤكد له ان صغيرته مازالت تعشقه لذلك هي تهتم به ليس من باب الشفقه
فابتسم لها بعشقا خالص و قال اهدي حبيبي انا كويس بس قلقت من نومي فرك عنقه و اكمل باحراج اصل حاسس اني جعان جدا بصراحه
ابتسمت له بحب و قالت وهي تنتوي القيام لتحضر له طعاما مصنوع من عشقها الخالص له من عنيا احلي اكل يكون عندك في ثواني انا كمان جعانه و كنت مستنياك ناكل سوي صمتت لحظه ثم قالت انا عملالك سندوتشات لحمه استيك ايه رايك حلوه و لا اطلبلك اكل جاهز من بره
امسك كفها مقبلا اياه بحب ثم قال مفيش احلي من اكل ايدك يا حبيبي بس كتري بقي هاااا
ابتسمت له بخجل وهي تحارب اشتياقها له و الذي يحسها ان تلقي بحالها داخل احضانه و لېحترق العالم و راسها اليابس معه تحاملت علي حالها و اتجهت نحو الباب و لكنها الټفت له فجأه محزره اياه بطريقه طفوليه انا مش هقفل عليك بالمفتاح و هثق فيك مااااشي اعقبت قولها بالخروج ثم اغلقت الباب خلفها ووضعت يدها فوق قلبها الخافق بشده و قالت بهمس يا رب اقويني هقدر ابعد عنه ازاي بس
وقف حسان امام جاسم في مكتبه و بدا الاخير التحدث قائلا ايه الاخبار يا حسان مطلبش منك حاجه تاني
حسان من ساعه ما اخد مني كميه قبل ما يسافر لا بس لسه متصل بيه من شويه عايزني اشتريلو التموين و اسافرلو بيه اسكندريه
وهو بيتمتع بالسنيوره الي معاه
اخذها منه و هو يحاول الابتسام ليجاريه ثم قال تمام يا باشا اطير انا بقي عشان الحق اسافرله قبل الليل انت عارف الكماين و كده
بعد ان خرج المدعو حسان و الذي لم يكن غير رجل صالح بالحاره و الذي استعان به لشراء تلك السمۏم و حينما عرف جاسم عرض عليه الكثير من المال حتي يعمل جاسوسا له اضطر ان يجاريه تجنبا لبطشه و لكنه كان يمتلك من الاخلاص ما جعله يخبر علي بكل شيء و الاخير قال له ان يجاريه شرط ان يخبره بكل ما حدث
استقل سيارته و انطلق بها و بعد فتره قام بالاتصال بعلي ليخبره بكل ما حدث و بعدما انتهي سمع علي يقول بغيظ وااااطي مش هقدر اقول غير كده ابوه ميستاهلش الشتيمه المهم هتعمل زي ما اتفقنا ارمي الزفت ده في اي داهيه و تسافر اسكندريه عادي لانه اكيد مراقبك ده خبيث مش بيدي الامان لحد
كانت داليا تجلس في النادي كالمعتاد مع رفيقتها منار و التي قالت لها بعدما شعرت ان بها خطبا ما مالك يا داليا بقالك كام يوم متغيره و مش بتخرجي و حتي انهارده لولا اني اتحايلت عليكي كنتي هتفضلي حابسه نفسك بردو
نظرت داليا للامام بحزن و قالت كڈبا مفيش بس زهقت مجرد اني زهقت من استايل حياتي الي مش بيتغير
منار تعالي نسافر اي حته نغير جو
نظرت لها بتيه و شعرت انها لا تقوي علي التحدث و لم تحب ان يري احدا دموعها الحبيسه فارتدت نظارتها الشمسيه وهي تقول بعدما وقفت منتويه الرحيل انا ماشيه سوري يا منار مش قادره بجد اعقبت قولها بالذهاب سريعا وهي لا تري