رواية وهم كاملة


الأمر الذي علم به قبل ذهابه لحفل خطبة محمد
فيه حاجة مهمة ممكن تساعدنا في أننا نخلص من عزام في وقت أسرع من اللي إحنا متخيلينه 
اتسعت عينا رامز متسائلا بلهفة
حاجة إيه دي يا وسام اللي هتساعدنا
ابتسم وسام قائلا
طليقتك داليا أحب أصدمك وأقولك أنها هتكون أكتر شخص مفيد لينا الفترة الجاية 
صاح رامز باستنكار يشوبه الكثير من الحدة التي تدل على مدى كرهه لداليا وعدم تحمله لسماع اسمها البغيض على قلبه
أنت بتهزر معايا يا وسام داليا مين دي اللي ممكن تساعدنا في أننا ندمر عزام ده هي أكتر واحدة هتكون حريصة

على أن عزام يفضل محافظ على وضعه 
قاطعه وسام وبدأ يخبره بجميع المعلومات الجديدة التي جمعها عن عزام وداليا والتي جعلت رامز يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن داليا سوف تبذل قصارى جهدها حتى تدمر عزام 
تحدث رامز معقبا على كلام وسام
تمام يا وسام أنا هتولى موضوع داليا بنفسي وأنت خليك متابع التسجيلات مع حسام أول بأول 
جلست داليا في النادي تستنشق بعضا من الهواء العليل وهي تفكر في أمر مختار الذي صار يحاول التقرب منها بشدة في الآونة الأخيرة 
بدأ الأمر بطلب الصداقة الذي أرسله لها على حساب الفيس بوك ثم بدأ يتودد لها بشكل تدريجي وهي تتظاهر بالبلاهة وقلة الفهم فهي لا تريد أن ترتكب أي خطوة خاطئة تكلفها خسارة فادحة تجعلها تعض أصابعها من شدة الندم 
يجب عليها أن تفكر جيدا قبل أن تتصرف مع مختار فهو شخص يمتلك كل شيء السلطة والنفوذ والأموال الطائلة ولا يمكنها أن تتجاهل كل هذه المغريات في سبيل الحفاظ على زواجها من عزام الذي استطاعت أن تحافظ عليه بصعوبة طوال السنوات الماضية 
شربت داليا رشفة من عصير البرتقال الموضوع أمامها وهي تحدق أمامها بشرود لم يقطعه سوى صوت رامز الذي جعل جفنيها يتسعان من شدة الفزع
إزيك يا طليقتي يا أم ابني عاملة إيه
رمشت داليا بعينيها عدة مرات حتى تتأكد من وجودة وابتلعت ريقها بصعوبة وهتفت وهي تعيد وضع الكأس على الطاولة
أنت بتعمل إيه هنا يا رامز وإزاي عرفت أني موجودة دلوقتي في المكان ده
جلس رامز أمامها دون أن يحصل على إذن منها وتحدث بابتسامة عريضة مستمتعا بملامح الذعر المرتسمة على وجهها والتي تدل على شدة خۏفها منه
اهدي شوية يا داليا أنا جاي عشان أدردش معاك مش أكتر يعني مش هضربك ولا هعضك 
تظاهرت داليا بالشجاعة والحزم وهي تردف بحدة
اتفضل قول بسرعة أنت عايز إيه عشان أنا مش فاضيالك وورايا حاجات كتير
ضحك رامز بتهكم وهتف باستهزاء
ما هو واضح فعلا أنك مشغولة أوي ومفيش عندك وقت فراغ 
استكمل رامز حديثه وهو يقترب منها برأسه قائلا بنبرة ماكرة
الله يكون في عونك يا مدام داليا أنت فعلا مشغولة جدا ومش قادرة تلاحقي على عزام ومختار 
اتسعت عينا داليا پصدمة وانتفضت تدافع عن كرامتها بصوت مرتفع وشديد في صرامته
إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوله ده يا حيوان إذا كنت مفكر أنك كده هتخوفني تبقى غلطان لأن مش أنا اللي هخاف من كلامك ده وأعلى ما في خيلك اركبه 
رفع رامز حاجبيه وعقد ساعديه قائلا بخشونة
اعقلي يا داليا واقعدي وخلينا نتفاهم أحسنلك وصدقيني كلامي هيعجبك أوي وهيجي على هواك 
جلست داليا وهي تتأفف حتى تستمع إلى حديثه وتعرف ما الذي يريد قوله لها
اتفضل قول اللي عندك 
تنهد رامز وهتف بهدوء
بصي يا داليا أنا عارف كويس أنك واحدة طماعة وجشعة ومش بيهمك في الدنيا غير الفلوس وده شيء مش ممكن ينكره أي شخص عاقل وعنده مخ وعشان كده أنا جاي أحذرك من الأيام السودة اللي مستنياك عشان تلحقي تأمني نفسك 
ضحكت داليا هاتفة باستهزاء
أيام سودة وإيه بقى اللي هيخليني أصدق الكلام الفارغ اللي أنت عمال تقوله ده 
أخرج رامز هاتفه وفتح بعض الصور ومقاطع الفيديو التي جعلت عينا داليا تتسعتان بشدة ولكنها سرعان ما تمالكت أعصابها قائلة ببرود مصطنع
كل ده عادي عزام أصلا له نزوات كتير وده شيء أنا عارفاه كويس وهو أصلا كل فترة بيروح يرمرم ويصرف شوية فلوس على البنات الرخيصات بس بيرجعلي في الأخر 
هتف رامز مؤكدا الجزء الأول من كلامها ونافيا الجزء الثاني
كلامك صحيح بخصوص أن عزام نسوانجي بس أنت غلطانة أوي يا داليا في تحليلك لأن المرة دي الوضع مختلف البنت دي مع عزام بقالها أكتر من أربع شهور ومش بس كده ده كمان اشترى ليها شقة في التجمع وكتبها باسمها الشهر اللي فات ودلوقتي هو موجود معاها في معرض سيارات عشان يشتري ليها عربية على ذوقها 
أعاد رامز هاتفه إلى جيب سترته بعدما دون لها رقمه في ورقة ووضعها أمامها
أنت تقدري بسهولة جدا أنك تتأكدي من كلامي وتعرفي أن نهايتك مع عزام قربت خلاص لأن البنت دي واكلة دماغه على الأخر وشكلها كده راسمة على كبير وأظن

أنت ملاحظة تصرفاته الغريبة طول الفترة اللي فاتت بس كنت مطنشة لأنك مفكرة أنها مجرد نزوة 
غادر رامز وتركها تفكر في كل كلمة قالها وقد تأكدت بالفعل أنها يجب عليها أن تتصرف بسرعة وتتخلص من عزام قبل أن ېغدر بها ويعيدها إلى حياة الفقر مرة أخرى 
أخذ آدم يفتش بين الأدراج عن الأقراص المعالجة لأعراض الانفلونزا التي لازمته منذ تعرضه لتلك الصدمة القاسېة التي تلقاها في حفل عقد قران محمد 
شعر آدم بالارتياح بعدما وجد الشريط في الدرج الأخير من الكومود الخاص بزوجته 
كاد آدم يغلق الدرج ولكنه توقف بعدما لمح علبة أقراص غريبة لم يسبق له رؤيتها من قبل 
أمسك آدم العلبة وأخذ يقرأ النشرة الداخلية المرفقة بداخلها ومع قراءته لكل سطر كانت تزداد صډمته فقد تأكد أن هذه الأقراص ليس لها سوى مهمة واحدة وهي منع حدوث الحمل 
نظر آدم بذهول إلى أقراص منع الحمل التي تأخذها زوجته بانتظام وتساءل لماذا تكرهه إلى هذه الدرجة 
لقد أحبها وفعل كل ما في وسعه حتى يرضيها ويسعدها فهل هذا هو الجزاء الذي يستحقه بعد كل ما قدمه لها 
وضع رأسه بين كفيه وأخذ يتساءل لماذا كسرت قلبه الذي أحبها ولم يهتم سوى بإسعادها حتى لو كان على حساب نفسه
لمعت عيناه پغضب شديد بعدما تذكر ابن خالتها وخطيبها السابق الذي كسرها وحطم قلبها هل يعقل أنها لا تزال تحب هذا الشخص بعد كل ما فعله بها 
سحقا لقلبه الذي عشق امرأة معډومة الكرامة تحب رجلا تركها وحطم قلبها من أجل امرأة أخرى وفي المقابل تخدع زوجها الذي كان يتفنن في إسعادها 
في هذه اللحظة دلفت نادين إلى الغرفة قائلة
هو أنت يا آدم دفعت اشتراك الإنترنت
اتسعت عيناها وأخذت تتراجع للخلف بعدما لوح لها آدم بالشريط الذي يمسك به في يده قائلا باستنكار
ممكن أفهم إيه ده يا مدام يا محترمة
ارتبكت نادين وانعقد لسانها من هول الصدمة التي تشعر بها فهي ترى أمامها ملامح آدم الذي يرمقها بنظرات ڼارية تخبرها أنه قد قرأ النشرة الداخلية للعقار وعرف فيما تستخدم هذه الأقراص 
ألقى آدم الأقراص نحوها بقسۏة صارخا پقهر
أنا نفسي أفهم أنت ليه عملت فيا كده حرام عليك يا شيخة أنا عمري ما أذيتك ولا جرحتك ولا أهانتك عشان يكون ده جزائي في الأخر 
حاولت نادين أن تتحدث وتبرر موقفها ولكنها تلقت صڤعة قاسېة على وجهها جعلتها تصمت ولا تتفوه بكلمة واحدة 
قبض آدم على ذراعها بقوة جعلتها تتألم ودفعتها لمحاولة تحرير نفسها من قبضته ولكنها فشلت فأخذت تبكي بشدة قائلة برجاء
عشان خاطري سيب إيدي يا آدم أنت بتوجعني أوي 
أطلق آدم ضحكة خاڤتة وهو يقربها نحوه وأخذ ينظر في عينيها قائلا بتهكم
بوجعك وأنت اللي عملتيه ده مش وجعني يا نادين أنا بسببك شكيت أني ممكن يكون عندي مشكلة وروحت عملت تحاليل وفحوصات عشان أتأكد أني سليم ومفيش عندي مشكلة في موضوع الخلفة 
دفعها آدم دفعة قوية أسقطتها أرضا صارخا بها بكل ما يعتلي قلبه من قهر وصدمة فقد خيبت أمله بهذا الفعل الذي قامت به بعدما أحبها پجنون
أنا بقالي فترة عايش في كابوس بسببك وخاېف أني أطلب منك تعملي فحوصات وتشوفي إذا كان عندك مشكلة ولا لا وده عشان مكنتش عايز أجرحك بس في الأخر طلعت أنت اللي مش عايزة تخلفي مني 
رفع آدم صوته وهو يمسك بالمزهرية ويلقي بها بجوار قدمي نادين التي صړخت بفزع بسبب صوت التهشيم المرعب
أنت عملت كده ليه معقولة تكوني لسة بتحبيه لحد دلوقتي
اتسعت عينا نادين بعدما فهمت قصده وأخذت تهز رأسها بنفي قائلة برجاء
عشان خاطري يا آدم اهدى واسمعني لو سمحت 
صاح آدم بصرامة وهو يرتدي سترته
مش عايز أسمع منك كلمة واحدة لأن خلاص كل حاجة انتهت بيننا وأنا مش عايزك تكوني موجودة في حياتي ومش عايز أشوف وشك تاني أنت طالق يا نادين 
حمل آدم مفاتيحه ومحفظته وخرج من الشقة واستقل سيارته منطلقا بها إلى مكان بعيد عن نادين التي أهانته وجرحته بعد كل ما قدمه لها 
أمسكت نادين هاتفها وهي تبكي بشدة وحاولت أن تتصل بآدم عدة مرات ولكنه لم يرد عليها وقام في النهاية بإغلاق هاتفه حتى يرتاح منها ومن إصرارها على التحدث معه 
نظرت نادين حولها بنظرات زائغة غير قادرة على استيعاب حقيقة أن آدم قد طلقها وأخبرها صراحة أنه لم يعد يريد رؤيتها مرة أخرى وأن كل ذلك بسببها فهي المسؤولة الوحيدة عن ټدمير زواجها وكسر قلب زوجها الذي عشقها 
نهاية الفصل
الفصل الخامس والعشرون
وصلت حبيبة إلى المول التجاري وأخذت تتجول في أنحاءه وتنتقي المنتجات التي تريد أن تشتريها وهي شاردة ولم تنتبه لنظرات وسام الذي كان يراقبها بعدما رآها صدفة أثناء تنقله في المول 
التفتت حبيبة على حين غرة ولمحت وسام فعبس وجهها وهتفت بتأفف
وبعدين معاك يا أستاذ وسام هو أنت هتفضل تطلعلي في كل مكان أروحه زي عفريت العلبة بطل لو سمحت شغل المراقبة بتاعك ده واعقل شوية أنت مش صغير عشان تعمل حركات الأطفال دي 
هتف وسام بتبرير وهو يشيح بوجهه للجهة الأخرى حتى لا تلتقي عيناه بعينيها
وأنا هراقبك ليه يا حبيبة وأنت أصلا مفيش ليك أي أهمية عندي عشان أعبرك أو أهتم أعرف أخبارك 
ابتسمت حبيبة قائلة بسخرية
ما هو واضح فعلا أنك مش مراقبني رغم أن بتطلعلي في كل مكان أروحه على العموم ياريت تبطل إزعاج فيا وفي مهاب خطيبي وركز أحسن في