رواية وهم كاملة


من التغيير مش أكتر ومستحيل كنت أضحي بعزام عشانها بس الموازين كلها اتغيرت دلوقتي بعد ما اكتشفت أنه غدر بيا واتسبب ليا في مصېبة لسة لحد دلوقتي بعاني من توابعها وعشان كده قررت أنتقم منه بأني أدمره ومش بس كده ده أنا كمان هاخد منه داليا وأحسره عليها 
قهقه مهران بسخرية وهتف بأسف مزيف
كلامك ده مش معناه غير حاجة واحدة وهي أن عزام هو المسؤول عن الڤضيحة بتاعتك مع البنت إياها مش كده برضه
أومأ مختار بخزي فتابع مهران بسعادة لأن حلمه قد تحقق وصار مختار في صفه بعدما كان بالأمس في صف عدوه اللدود
تمام يا مختار أنا أضمنلك أن نهاية عزام هتكون في أقرب وقت والمقابل هو أنك تستغل نفوذك في تسهيل دخول الشحنات بتاعتي للبلد من غير ما الأمن يشم ريحة الموضوع أنا عايزك تعمل المستحيل عشان أضمن أن اللي حصل زمان مع عاطف الشناوي ميتكررش تاني مهما حصل 
مد له مختار يده قائلا بجدية
تمام يا مهران إحنا كده اتفقنا 
وضع مهران يده في يد مختار وصافحه بحرارة ظنا منه أنه بهذا الاتحاد سوف تتحسن تجارته للممنوعات بنسبة كبيرة دون أن يزعجه أحد ويعكر عليه صفو حياته 
آدم طلق نادين طيب وإيه السبب اللي خلاه يعمل كده 
قالها رامز پصدمة وهو يتحدث مع سمية عبر الهاتف فقد استطاع خلال الأيام الماضية أن يقنعها بفكرة أنه لن يحاول أن يضغط عليها في مسألة الزواج منها وأنه يكفيه أن يتحدث معها من وقت لأخر حتى يطمئن عليها 
زفرت سمية بضيق قائلة بأسف
أنا مش عارفة أي حاجة يا رامز ومش فاهمة ليه آدم عمل كده بس الحمد لله نادين طلعت عاقلة وقررت أنها تفضل في الشقة رغم اعتراض آدم وطلبت أن محدش يدخل نهائي بينها وبين جوزها وقالت أنها هتحل بنفسها الخلاف اللي حصل بينهم من غير ما تقول تفاصيل الموضوع لأي حد 
ابتسم رامز قائلا بإعجاب
بسم الله ما شاء الله نادين طول عمرها عاقلة ورزينة وأنا واثق بنسبة مليون في المية أنها هتحل الخلاف اللي بينها وبين آدم وهيرجعوا تاني لبعض 
شعرت سمية بقليل من الغيرة بعدما مدح رامز ابنة خالته وظهر هذا الشعور بوضوح في قولها
أكيد طبعا أنت ندمان دلوقتي لأنك فرطت في نادين واتخليت عنها عشان خاطر داليا ست الحسن والجمال وزمانك دلوقتي بتتمنى لو كانت مراتك دلوقتي 
ضحك رامز بشدة بعدما سمع صوتها الذي يملأه الغيرة

فقد تأكد في هذه اللحظة أن الطريق إلى قلبها ليس وعرا مثلما كان يظن عندما اقترح عليها فكرة أن يكونا صديقين
بصي يا سمية أنا ونادين مكناش هننفع مع بعض صحيح هي بنت كويسة وفيها مميزات كتيرة أي راجل يتمناها في شريكة حياته بس أنا عمري ما قدرت أشوفها أكتر من أنها بنت خالتي وأظن ربنا كان ليه حكمة من كده عشان هو مطلع على الغيب وعارف أني هيجي يوم أشوف فيه واحدة هتشقلب كياني كله وهتخليني أحفى وراها عشان ترضى تتجوزني 
احمرت وجنتا سمية خجلا بعدما فهمت أنه يقصدها بحديثه وقامت بإنهاء المكالمة على الفور فابتسم رامز وضړب كفيه قائلا بقلة حيرة
أنا مش مصدق أني وقعت في حب المچنونة دي 
خرج مراد من منزل زوجته المتسلطة التي تعامله على أساس أنه عبد لديها واستقل سيارة أجرة توقفت به أمام البناية التي تقطن بها عشيقته الفرنسية كريستين التي تعرف عليها في إحدى سفرياته من دبي إلى إمارة الشارقة من أجل إنهاء بعض الأعمال الخاصة بشركة زوجته 
وقع مراد في عشق كريستين من النظرة الأولى وقرر أن يتقرب منها وشعر بسعادة كبيرة للغاية بعدما وجد منها استجابة ورأى أنها تبادله المشاعر نفسها التي يشعر بها 
قرر مراد أن يتزوج بكريستين عرفيا لأنه يعلم جيدا أن زوجته المتسلطة سوف تدمره إذا علمت أنه قد نظر إلى امرأة أخرى 
لم توافق كريستين في البداية على فكرة الزواج العرفي ولكنها اقتنعت في النهاية بعدما وعدها مراد أن هذا الأمر سيكون لفترة مؤقتة حتى يتمكن بطريقة ما من الاستيلاء على أموال زوجته وحينها سوف يهرب معها إلى فرنسا ويعيشان معا حياة سعيدة مليئة بالترف والبزخ 
رن مراد الجرس ففتحت له كريستين قائلة بحب
اشتقت لك حبيبي من الجيد أنك تخلصت من مراقبة زوجتك الحمقاء حتى نتمكن من قضاء بعض الوقت معا 
ابتسم مراد وأحاط وجهها بيديه قائلا بجدية
لا تقلقي يا حلوتي سوف نهرب قريبا من هنا بعدما ألقن تلك البقرة السمينة درسا قاسېا وأنتقم منها على كل لحظة تعمدت فيها أن تقوم بإذلالي والتقليل من شأني أمام أقاربها وأصدقائها 
جلس مراد يتناول العشاء برفقة كريستين في جو يسوده الود والرومانسية وهو يمني نفسه ويصبرها بالمال الذي سيتنعم به عندما تنجح خطته ويتمكن من الاستيلاء على ثروة زوجته التي لم يتزوج بها إلا من أجل سبب واحد وهو أموالها الطائلة التي لا حصر لها 
الفصل السابع والعشرون
اصطحب عزام فرح إلى المستشفى لكي تخضع لتحليل الحمض النووي حتى يتأكد من صدق حديثها بشأن أنه والد الجنين الذي تحمله في أحشائها 
سأل عزام الطبيب وهو يضع ساق فوق ساق
هو هينفع أننا نعمل التحليل وهي حامل ولا لازم نستنى أما تولد الأول وبعدين نعمله
نظر الطبيب نحو فرح وأجاب بهدوء وهو يفكر بداخله فيما سيحدث لتلك البائسة التي ستنال الويلات من عزام بعدما يكتشف أنها تخدعه وأن ما في بطنها نتيجة لخيانتها له فجميع من في هذه المستشفى يعرفون أن عزاما عقيم ولا يمكنه أن ينجب
ده شيء يا عزام بيه هيتم تحديده من الكشف على المدام أولا عشان نعرف عمر الجنين 
طلب الطبيب من فرح أن تتوجه نحو سرير الكشف وبالفعل تمددت فرح على السرير وقام الطبيب بفحصها ثم الټفت نحو عزام قائلا
الجنين عمره أكتر من شهرين وده معناه أننا نقدر نعمل تحليل الحمض النووي عادي جدا ومن غير ما يكون فيه أي مشاكل 
تم أخذ عينة من فرح وعينة من عزام حتى يتم إجراء التحليل وبعد الانتهاء جلس عزام أمام الطبيب هاتفا بصرامة
أنا عايز نتيجة التحليل ده تطلع في أسرع وقت ممكن ولو الموضوع ده هيكلف كتير فأنا هدفع أي مبلغ ينطلب ولكن أهم حاجة هي أني أستلم النتيجة بسرعة 
أومأ الطبيب قائلا بطاعة ناتجة عن الرهبة التي يشعر بها فهو يعرف كثيرا من الأمور الفظيعة التي قام بها عزام والتي تبرهن على عدم وجود رحمة في قلبه
اطمن يا عزام بيه النتيجة هتطلع بسرعة وأول ما تكون جاهزة هبلغ حضرتك بيها على طول 
أوصل عزام فرح إلى الشقة وقام بإغلاق الباب عليها من الخارج ثم وكل اثنين من رجاله وتحدث أمامهما بنبرة حازمة تدل على جديته التامة بشأن كل كلمة يقولها
أنتم الاتنين هتفضلوا هنا قدام الشقة وإياك فرح تخرج أو تدخلوا عندها أي شخص عايز يزورها ولو أوامري اتخالفت فحياتكم هتكون هي التمن 
أومأ الرجلان وهما يشعران بالخۏف الشديد لأنهما يعرفان جيدا مدى إجرام عزام وأنه يقوم بتنفيذ تهديده دون أن يخشى من أي شيء 
صعد عزام إلى سيارته بعدما قام بوضع نظارته الشمسية وأخذ يفكر فيما سيحدث إذا كان الطفل الذي تحمل به فرح هو ابنه بالفعل مثلما تدعي 
سمعت فرح ټهديد عزام للرجلين ولكنها وعلى عكس المتوقع لم تشعر بالخۏف لأنها تدرك جيدا أن النتيجة ستكون في صالحها وعندما يتضح لعزام صدقها سوف تتغير حياتها وتصبح

هي الزوجة الرسمية لعزام ووالدة ابنه الوحيد الذي سيكون وريثا لتلك الإمبراطورية 
سمع محمد صوت طرقات على باب شقته فنهض من مكانه وتوجه نحو الباب حتى يفتحه ووجد أن الطارق هو ابن عمه الذي أتى إليه حاملا حقيبة ملابسه 
نظر محمد بذهول نحو ابن عمه قائلا بمزاح وهو ينظر إلى الحقيبة الكبيرة التي يجرها آدم خلفه
إيه يا عم آدم الشنطة العملاقة دي كلها هو أنت مهاجر ولا إيه 
رمقه آدم بحدة ورد بغيظ وهو يجلس على الأريكة
لا يا أخويا مش مهاجر ولا حاجة كل الموضوع هو أني جاي أقعد عندك الفترة دي لحد ما نادين تخلي عندها ډم وتسيب الشقة 
ارتسمت الصدمة على وجه محمد وتمتم بصوت منخفض لم يسمعه آدم
تقعد عندي فين يا أخويا هي المشرحة ناقصة چثث 
رفع محمد حاجبيه باستنكار وهو يفكر في طريقة تجعله يقنع ابن عمه بالعودة إلى شقته وابتسم بعد بضع ثوان بعدما خطرت له فكرة ذكية 
جلس محمد بجوار آدم وربت على كتفه متظاهرا بدعمه لموقفه قائلا
أنت عندك حق تزهق منها الصراحة بس فكر معايا كده هي دلوقتي قاعدة في شقتك وأنت اللي سايب البيت وواخد شنطة هدومك ودي عيبة في حقك لأن المفروض العكس هو اللي يحصل 
زفر آدم بحنق متسائلا بنفاذ صبر فهو على وشك أن يشد شعره من فرط الڠضب الذي يشعر به نتيجة لبرود أعصاب نادين التي رفضت الخروج من شقته رغم تطليقه لها
طيب وإيه الحل اللي أنت شايفه صح من وجهة نظرك أنا مش طايق أشوف وشها ولا أسمع صوتها وهي مصممة تقعدلي في البيت زي اللازقة وبتقول مش هتخرج منه غير لما العدة تخلص وأني لو حاولت أخرجها بالعافية ساعتها هكون ارتكبت ذنب كبير 
أومأ محمد وبدأ يتحدث بأسلوب هادئ حتى يقنع ابن عمه بالرجوع إلى منزله دون أن يشعر بعدم ترحيبه بوجوده هنا في شقته
هي فعلا عندها حق في نقطة أنك مش هينفع تخرجها من البيت وأنها لازم تستنى أما شهور العدة تخلص بس ده مش معناه أنك تستسلم يا بطل أنت المفروض أول حاجة تعملها دلوقتي هي أنك ترجع على شقتك وتتفنن في أنك تزهقها في عيشتها وساعتها هي اللي هتسيب الشقة وهتمشي وأنت وقتها هترتاح 
فكر آدم قليلا في حديث ابن عمه واقتنع بوجهة نظره وقام بالفعل بحمل حقيبته وغادر شقة محمد 
ابتسم محمد بارتياح لأن خطته قد نجحت وعاد آدم إلى منزله وهذا الأمر قد يساهم بشكل كبير في حل الخلاف القائم بينه وبين نادين أكثر بكثير مما سيحدث لو مكث كل منهما في مكان بعيد عن الأخر
دلفت إلهام إلى غرفة نوم رامز حتى توقظه من النوم وأخذت تهزه برفق وهي تقول
قوم يلا يا رامز الساعة تسعة وأنت لسة نايم لحد دلوقتي 
تأفف رامز وفتح عينيه قائلا بانزعاج
فيه إيه بس يا ماما سيبيني أنام شوية أنا أصلا صحيت