رواية وهم كاملة


وضړب كفيه ببعضها فهو لم يقتنع بالمبرر الذي قالته زوجته 
نظر عزام إلى صور حفلته وابتسم بخبث بعدما وقعت عيناه على صورة داليا ورامز وهما يقفان برفقته 
أمسك عزام بالصورة ثم قام بتمزيقها من الناحية التي تفصل بين كل من رامز وداليا وتمتم بهدوء شديد مؤكدا من خلاله أنه يفكر في القيام بعاصفة قوية سوف تغير أوضاع الجميع رأسا على عقب
أول ما تولدي هخلص من رامز وهخليك ليا لأن ست جميلة زيك خسارة أصلا في واحد أهطل زي جوزك يا حبيبتي 
أمسك عزام بهاتفه ثم نقر فوق أحد الأرقام المسجلة ووضع الهاتف جانبا بعدما فتح مكبر الصوت ثم هتف بجمود
إيه أخر أخبار الشحنة اللي رامز ناوي يستوردها من اليونان
أجابه الرجل بجدية بعدما خرج من غرفة نومه حتى لا تنزعج زوجته النائمة
لسة مفيش أي تطورات يا عزام بيه أول ما الشحنة تخرج من أثينا هبلغك على طول 
أومأ عزام وأغلق الهاتف وهو يتوعد بأن تكون تلك الشحنة سببا في دمار حياة رامز 
الفصل السادس
مر بضعة أشهر على خطبة نادين وآدم وجاء موعد إقامة زفاف سمية وخطيبها وقد اتفقا على إقامة الحفل في قاعة متواضعة تتناسب مع ظروف مراد المادية 
مال مراد على أذن سمية هامسا بابتسامة
أنت جميلة أوي النهاردة هو أنا قولتلك قبل كده أنك حلوة وأني بحبك أوي
ابتسمت سمية وهي
ترد بخفوت وقد احمرت وجنتاها خجلا من غزل مراد
أيوة يا مراد أنت كل مرة تتكلم معايا فيها بتقولي أنك بتحبني 
رفع مراد حاجبيه وشاكسها بقوله بعدما أمسك بكفيها
طيب وأنت نظامك إيه يا حرمي المصون
هربت سمية بنظراتها وسحبت كفيها برفق محتفظة بابتسامتها وهي تقول
أنت عارف مشاعري كويس ومفيش داعي أقعد أعيد وأزيد في الموضوع 
تنهد مراد وتمتم بتبرم فهو كان يريدها أن تخبره بمقدار حبها له خاصة بعدما صارت زوجته ولم يعد هناك حرج في أن تعترف له بمشاعرها ولكنها خالفت توقعاته ولم تستجب لطلبه
يا ستار يا رب عليك هتفضلي طول عمرك قفل ومش هتخليني أسمع منك كلمة حلوة أبدا 
كانت جميلة تتابع بنظراتها سمية التي تجلس بجوار عريسها ثم كفكفت دموع الفرح التي هطلت من عينيها داعية المولى عز وجل أن يرزق ابنتها بالسعادة في حياتها القادمة مع زوجها 
ارتفعت أصوات الأغاريد الصادرة من أفواه بعض النسوة فرحة منهن بزفاف سمية ومراد 
كانت نادين تقف بالقرب من سمية التي كانت تبدو كالبدر وكيف لا تكون كذلك وهي العروس التي انتظر الجميع مجيء يوم زفافها بفارغ الصبر 
استقبل محمد التهاني من جميع أصدقائه وهو يقف في مقدمة القاعة برفقة ابن عمه وترك زوجته جالسة بالداخل برفقة زوجة والده 
كانت هانيا تتأفف بحنق وهي تتطلع إلى القاعة التي تراها من وجهة نظرها رديئة مقارنة بالقاعات التي يقام بها حفلات أصدقائها 
لاحظت جميلة تأفف هانيا ونظرات الاشمئزاز التي توزعها على الحضور فأشاحت بوجهها بعيدا عنها فهي لا تريد أن يربط بينهما أي حديث ولولا أن هانيا تكون زوجة محمد ابن زوجها الراحل وشقيق سمية لكانت قامت بطردها من زفاف ابنتها شړ طردة 
حضر وسام شقيق هانيا وصافح محمد ثم توجه نحو الطاولة التي تجلس عليها شقيقته ومال على أذنها قائلا بضيق
افردي بوزك شوية واعدلي خلقتك لأن اللي يشوفك وأنت قالبة بوزك كده يقول أنك مضړوبة خمسين قلم على وشك عشان ترضي تحضري الفرح 
تمتمت هانيا بحنق شديد بسبب بساطة شقيقها الذي يتنازل دائما ويتعامل مع من هم أدنى منه بأريحية على الرغم من عمله في الشرطة وانتماءه لعائلة مرموقة
أنت عمرك ما هتتغير أبدا يا وسام بص شوف المنظر حواليك القاعة دي ياي خالص ومقرفة أوي أنا مش عارفة إزاي محمد وافق أن فرح أخته الوحيدة يتعمل في مكان بشع زي ده 
ضړب وسام كفيه ثم ذهب وجلس في مكان بعيد عن شقيقته التي سوف تتسبب في جنونه في يوم من الأيام بسبب تصرفاتها المستفزة فهي تتصرف وكأنها ملكة متوجة ويجب على كل شخص أن ينحني أمامها 
صړخت داليا بشدة ووضعت يديها على بطنها بعدما بدأت تشعر پألم شديد لا يمكن احتماله يغزو أحشائها بقوة تكاد تفتك بها 
استمر صړاخ داليا واستنجدت برامز الذي خرج من الحمام على الفور وتوجه نحوها

وهو يسألها بقلق بعدما وجدها ملقاة على الأرض
مالك يا حبيبتي فيك إيه
قبضت داليا على رسغه بشدة وهي تتحدث بصعوبة تدل على قسۏة الألم الذي تعاني منه
الحقني يا رامز ووديني المستشفى بسرعة أنا شكلي هولد دلوقتي 
اتسعت عينا رامز الذي هتف بذهول وهو يساعدها على النهوض
هتولدي دلوقتي إزاي بس يا داليا وإحنا لسة كنا موجودين أول إمبارح عند الدكتور وقال أن ميعاد الولادة هيكون بعد أسبوعين 
أخذت داليا تضربه في كتفه وهي تردد بحدة من بين صرخاتها
أنت لسة هتقعد تسأل وتقول إزاي ومش إزاي بقولك الحقني أنا بمۏت 
ساعدها رامز على ارتداء رداء مناسب ثم أجلسها على كرسي متحرك كان قد قام بإحضاره في وقت سابق وأخذ يهدئها ويخبرها أنها سوف تكون بخير 
خرج رامز من الشقة وهو يجر أمامه الكرسي ثم حمل زوجته وأجلسها برفق داخل السيارة وانطلق بسرعة نحو المستشفى 
أثناء قيادة رامز للسيارة اتصل بالطبيب الذي كان يتابع معه حالة داليا وأخبره بالأمر ثم اتصل بحماته وشقيق زوجته وأخبرهم بعنوان المستشفى التي ستلد بها داليا 
وصل رامز إلى المستشفى وكان في استقباله الطبيب وثلاثة من الممرضين قاموا بأخذ داليا إلى جناح الولادة وطلبوا من رامز أن يجلس وينتظر خروجها من الغرفة 
حضر محسن برفقة والدته وسأل رامزا عما يجرى فأخبره الأخير أنه لا يعلم أي شيء عما يحدث الآن مع زوجته
التي تأخرت كثيرا بالداخل 
بمجرد إنهاء رامز لحديثه حضر أحد الممرضين وهو يحمل الصغير في يده ثم ناوله لرامز الذي ابتسم وهو يحمله وقال
بسم الله ما شاء الله وأخيرا شرفت ونورت يا سي إسلام 
تغضنت ملامح محسن بعدما سمع رامز يدعو ابنه باسم إسلام فقد كان يظن أن شقيقته سوف تسمي ابنها على اسمه 
مدت فوقية والدة داليا يديها وطلبت من زوج ابنتها أن يسمح لها بحمل الصغير وبالفعل استجاب رامز لطلب حماته ووضع ابنه بين يديها 
هللت فوقية فرحا وهي تتأمل ملامح حفيدها
ما شاء الله الولد نسخة بالظبط من خاله محسن واللي يشوفهم يقول أنهم فولة واتقسمت نصين 
قصدت فوقية من تلك الجملة أن تأمر زوج ابنتها بشكل غير مباشر أن يسمي حفيدها على اسم خاله وقد فطن رامز لهذا الأمر وأعلن بشكل غير مباشر أنه لن يغير اسم ابنه مهما حدث
عندك حق يا طنط إسلام فيه شبه كبير أوي من خاله محسن 
تحدثت فوقية بغيظ مكتوم بعدما ناولت الصغير لرامز
قولي يا رامز هو أنت ليه مصمم أوي كده على اسم إسلام وأنت أصلا مفيش حد في عيلتك بالاسم ده 
أجاب رامز بجدية متجاهلا ملامح الضيق المرتسمة على وجهها
لأن ماما على طول كانت بتناديني بأبو إسلام وأنا قررت من زمان أني لما أتجوز ويكون عندي ولد هسميه بالاسم ده عشان خاطر أرضي أمي 
تم نقل داليا برفقة إسلام إلى غرفة عادية بعدما تبين عدم حاجة الصغير لدخول الحضانة وحضرت إلهام برفقة أمنية بعدما اتصل بهما رامز وأخبرهما بولادة زوجته 
حمل رامز ابنه وأعطاه لوالدته وابتسم قائلا بلطف
اتفضلي يا ماما سمي الله وشيلي إسلام حفيدك 
ابتسمت إلهام بشدة بعدما سمعت اسم إسلام فهي لم تكن تتوقع أن يلبي رامز رغبتها ويسمي ابنه بالاسم الذي لطالما أرادت أن يطلقه على حفيدها الأول 
نظرت إلهام إلى ابنها وهتفت بابتسامة
يتربى في عزك يا أبو إسلام وربنا يفرحك بيه 
باركت أمنية لشقيقها دون أن تلقي السلام على عائلة زوجته فهي لا تطيقهم لأنهم لا يختلفون كثيرا عن ابنتهم التي لم تقترن برامز إلا من أجل المال 
خرجت أمنية من الغرفة بعدما همست بجوار أذن والدتها ببضع كلمات موجزة تخبرها بها بضرورة مغادرتها حتى لا تتأخر على موعد محاضراتها فقد قررت أمنية أن تكمل دراستها العليا بعدما وجدت اسمها ضمن قائمة الأوائل على دفعتها وأخبرها أحد الأساتذة أنه سوف يتم تعيينها كمعيدة في وقت قريب 
لوت فوقية شفتيها وهتفت بضيق وهي توجه بصرها نحو زوج ابنتها ووالدته قاصدة إهانتهما مثلما أهانتها أمنية بتجاهلها لها ولابنها
سلامة نظر أمنية أول مرة أعرف أن عندها ضعف نظر للدرجة اللي تخليها تكون معانا في نفس الأوضة ومع ذلك مقدرتش تشوفنا ولا تسلم علينا 
أخفض رامز رأسه بحرج فقد فهم قصد حماته التي أرادت أن تقول بشكل غير مباشر أن أمنية قليلة الذوق ولم تهتم والدتها بتربيتها وتعليمها الأصول وقواعد التصرف الصحيح 
انقضت إجازة شهر العسل التي أخذها مراد من عمله وعاد برفقة زوجته إلى منزل عائلته وقد استقبلتهما والدته بترحيب حار جعل سمية تشعر وكأنها موجودة في منزل عائلتها 
حمد الله على السلامة يا حبايبي 
قالتها ميرڤت وهي تحتضن مرادا وسمية ثم قامت بدعوتهما للجلوس على مائدة الغداء التي كانت مليئة بكثير من أصناف الطعام المختلفة 
حضر كريم ورحب بمراد وزوجته ثم جلس أمامهما على المائدة وبدأ يتناول الطعام وهو ېختلس النظرات من حين لأخر نحو سمية حاسدا شقيقه لأنه حصل على زوجة جميلة مثلها 
نهضت سمية بعدما انتهت من تناول الغداء ثم توجهت

نحو المطبخ حتى تساعد حماتها في غسل الأطباق 
ابتسمت ميرڤت وهي تجفف يديها عقب الانتهاء من الغسيل وهتفت بود
تسلمي يا حبيبتي ربنا ما يحرمنيش منك 
دلفت لميس شقيقة مراد الصغرى التي تبلغ من العمر خمسة عشر عاما إلى المطبخ وقامت بإعداد العصير ووزعته على الجميع ثم جلست بجوار سمية التي رحبت بها بشدة فهي لم تكن موجودة في المنزل عندما حضر شقيقها 
هتفت سمية بتساؤل وهي تنظر إلى لميس
عاملة إيه في دراستك يا حبيبتي
ابتسمت لميس وهي تجيب بهدوء
الحمد لله الأمور ماشية معايا كويس إلى حد ما 
شجعتها سمية بقولها
طيب شدي حيلك واتجدعني عشان تجيبي ثانوي 
ضحكت لميس وهتفت باستنكار شديد
بعدما سمعت كلمة ثانوي
ثانوي إيه بس يا سمية أنا أصلا مش عايزة أدخل ثانوي عام حتى لو مجموعي جابه لأنه صعب جدا ومحتاج مذاكرة كتير أنا إن شاء الله هدخل ثانوي تجاري وهبقى أذاكر أخر سنة عشان أجيب مجموع يدخلني كلية التجارة اللي أنا عايزة أدخلها 
شاركتها سمية في الضحك ثم تحدثت معبرة عن إعجابها بطريقة تفكير لميس
واضح