رواية وهم كاملة


بانبهار لأنه قد ادخر جزءا كبيرا من جهده وأنفق الكثير من الأموال من أجلها
طيب وأنت بلغت مراته بالموضوع ده ولا لسة
ابتسم رامز وهو يجيب
لا لسة مش بلغتها لأن أنا هسيبلك أنت المهمة دي أنا هخليك أنت اللي تبعتي بنفسك الصور كلها من موبايلي لأن أنت اللي من حقك تنالي شرف أنك توصلي مراد لنهايته 
فتح رامز حساب زوجة مراد على الفيس بوك وضغط على أيقونة المراسلة ثم أعاد الهاتف لسمية مرة أخرى قائلا بتشجيع
يلا يا سمية جه أخيرا الوقت اللي هتنتقمي فيه بنفسك من الحقېر اللي خدعك واستغلك بأبشع الطرق 
نفذت سمية كلامه وقامت بإرسال جميع صور مراد برفقة كريستين بالإضافة إلى صورة عقد زواجه بها والذي تمكن رامز من الحصول عليها بصعوبة بالغة 
ابتسم رامز وهو يشاهد الفرحة الظاهرة على وجه سمية بعدما
جعلها تسهم في عملية الاڼتقام من أكثر شخص قام بإيذائها 
نهاية الفصل
الفصل التاسع والعشرون
رفعت سمية حاجبيها متسائلة بشك بعدما انتهت من إرسال جميع الصور لزوجة مراد
أنا إيه اللي يضمن ليا يا رامز أن حقي هيرجع بعد ما زوجة مراد تعرف أنه اتجوز عليها
رد رامز بهدوء وهو يقوم بسحب هاتفه من بين يديها
مراد كان عايز يسرق فلوس مراته وبعدها كان ناوي يهرب مع حبيبته على أوروبا والكلام اللي يثبت الموضوع ده موجود في الصور اللي أنا خليتك تبعتيها وهي لما تعرف بالموضوع ده هيكون عندها استعداد تعمل أي حاجة عشان ټنتقم منه 
أومأت سمية برضا وابتسمت قائلة بامتنان
أنا متشكرة جدا يا رامز على كل اللي أنت عملته معايا أنا لحد دلوقتي مش مصدقة أني قدرت أضر مراد ولو بمقدار بسيط زي ما هو أذاني ودمر حياتي 
ابتسم لها رامز قائلا بلطف
مفيش داعي تشكريني يا سمية وخليك عارفة كويس أن أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تبقي مبسوطة 
تملكت السعادة من سمية بعدما تأكدت من خلال هذا التصرف الذي قام به رامز أنه بالفعل يحبها بشدة ولا يمكن أن يتخلى عنها مثلما فعل مع نادين 
تنهدت سمية قائلة بحزن بعدما تذكرت رؤيتها للميس برفقة شاب عابث يبدو من تصرفاته أنه يستغلها ويتلاعب بمشاعرها
في موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه لأني بصراحة حاسة بخنقة شديدة منه 
سألها رامز مستغربا من تبدل حالتها بشكل مفاجئ
خير يا سمية موضوع إيه ده اللي مضايقك أوي كده 
أجابت سمية بنبرة حزينة
أنا شوفت من كام يوم لميس أخت مراد وهي قاعدة مع ولد صايع وباين عليهم أن فيه حاجة مش كويسة بينهم 
رفع رامز أحد حاجبيه وسألها مستنكرا اهتمامها بهذا الأمر
طيب وأنت إيه علاقتك بالموضوع أنت ملكيش أي دخل في حياة لميس ولا ليك حكم عليها عشان تمنعيها من المشي في الطريق الغلط وكل اللي تقدري عليه لو عايزة تدخلي هو أنك تنصحيها مش أكتر 
مسحت سمية دمعة غادرة كادت تخرج من مقلتيها وقالت
أنا عارفة كويس أني مقدرش أقدم ليها غير النصيحة بس أنا زعلانة أوي من نفسي لأني لما شوفتها قاعدة مع الولد ده حسيت بالشماتة في ميرڤت لأنها زمان اتهمتني زور بأني حاولت أغري ابنها وقالت عني كلام مس عرضي وشرفي ودلوقتي بنتها ماشية مع واحد والله وحده أعلم بحجم التجاوزات اللي حصلت بينهم 
تنهد رامز ووضح لها مدى تفهمه لموقفها بقوله
اللي أنت شوفتيه من ميرڤت وعيالها مش قليل وعشان كده طبيعي أنك تشمتي فيها لما يحصل معاها مشكلة وده لأنك في الأول وفي الأخر مش ملاك أنت بني آدمة زيك زي باقي الناس وبالنسبة لموضوع لميس فأنت ممكن تريحي ضميرك بأنك تتكلمي معاها وتفهميها أن أخرة اللي هي فيه ده هتكون سودة لو فضلت مكملة على نفس الوضع 
شكرت سمية رامزا على تفهمه لها ثم حملت حقيبتها وانصرفت وهي تفكر بشكل جدي في إعادة النظر في مسألة ارتباطها به 
ذهب آدم برفقة محمد إلى المستشفى التي تتلقى بها سمر علاجها حتى يطمئنا عليها 
اضطر آدم إلى الذهاب مكرها بعدما طلب منه محمد أن يقوم بتوصيله إلى المستشفى بسبب اعتذار السائق الخاص به عن الحضور لأنه ذهب برفقة زوجته إلى عيادة الطبيب الذي سيقوم بتوليدها 
شعر محمد ببعض الحزن على نفسه لأنه بعدما تعرض للحاډث الذي مر به لم يعد بإمكانه أن يقود سيارته لمسافات طويلة لأن هذا الأمر يصيب قدمه التي يضغط بها على الدواسة بالإرهاق الشديد 
دلف محمد إلى غرفة سمر وجلس يتبادل الحديث معها ومع خطيبته بينما بقي آدم في الخارج فهو لا يريد أن يتحدث مع شمس بأي شكل من الأشكال 
خرج محمد من الغرفة فظن آدم أنه سيغادر ولكنه فاجأه عندما أخبره أنه سوف يذهب إلى مكتب الطبيب حتى يتحدث معه وطلب منه أن يظل بجوار شمس وشقيقتها إلى أن يعود 
زفر آدم بحنق وهو يدخل إلى الغرفة حيث تجلس شمس بجوار شقيقتها التي ذهبت في سبات عميق بسبب المسكنات التي تناولتها قبل عشر دقائق 
أشاحت شمس بنظراتها بعيدا عن عيني آدم الذي تطلع نحوها قائلا بتهكم
إزيك يا خطيبة ابن عمي عاملة إيه بعد ما عرفت تخدعيه زي ما خدعتيني زمان 
نظرت له شمس باستنكار وهتفت ببرود قاصدة إغاظته ورفع مستوى ضغط دمه
أنا مش خطيبة ابن عمك أنا أبقى مراته ولو أنت ناسي فأحب أفكرك أنك كنت شاهد على كتب كتابي من محمد 
تمالك آدم أعصابه بصعوبة بعدما وجد منها هذا الأسلوب المتبجح في الرد عليه قائلا بهدوء مصطنع
طيب وأنت ليه قررت تتجوزي ابن عمي وفين أصلا الشخص اللي كنت بتحبيه وسيبتيني زمان عشان خاطر هو غني ومعاه فلوس
ضحكت شمس قائلة بنبرة ساخرة يشوبها الكثير من الحقد على مأمون الذي أجبرها على الكذب
أنت جاي دلوقتي يا آدم تسألني عن الشخص اللي قولتلك أني بحبه مش شايف أن سؤالك ده جه متأخر أوي وخصوصا أني فضلت فترة طويلة أوي أحاول أوصلك

فكرة أني كذبت عليك في الموضوع ده 
اتسعت عينا آدم من فرط الدهشة ولكنه نجح في التحكم بانفعالاته وسألها ببرود
طيب وأنت إيه اللي خلاك تكدبي عليا كدبة كبيرة زي دي 
تنهدت شمس وأخذت تخبره بكل شيء حتى لو كان هذا الأمر لم يعد يشكل أهمية لأي منهما ولكنها شعرت بضرورة إخباره بهذه الحقيقة حتى تزيح ولو قليلا من الثقل الذي يجثم فوق قلبها 
هز آدم رأسه باستنكار وقال
أنت واحدة كدابة أبويا كان راجل محترم ومستحيل يعمل كل اللي أنت بتقولي عليه ده 
رمقته شمس بتهكم من رأسه إلى قدميه وهي تردف باستهزاء
لو مش عايز تصدق كلامي فبراحتك أنا أصلا الموضوع ده مبقاش فارق معايا ولا بقى بيشغل تفكيري أصلا ولكن تأكيدا على صدق كلامي هو أني عرفت برفض أبوك ليا وأنك هددته بأنك هتهاجر برة وتاخدني معاك لو فضل مصمم على رأيه رغم أن أنت عمرك ما فتحتني في الموضوع ده ولا لمحتلي بيه 
حك آدم مقدمة رأسه بعصبية بعدما تبين له أنها محقة فهو بالفعل لم يخبرها عن تلك النوايا التي اعتزم فعلها في حال استمر والده على موقفه ومعرفتها لهذه الأمور تؤكد له أن مأمونا قد أخبرها بهذا الكلام عندما قام بټهديدها 
نهض آدم حتى يغادر وهو يشعر بالصدمة في والده ولكن تخشبت قدماه في محلهما بعدما فتح الباب ووجد أمامه محمدا الذي يبدو من تعبيرات وجهه أنه قد سمع كل الحديث الذي دار خلال الدقائق الماضية 
أجابت داليا على رنين هاتفها صائحة بحنق
أيوة يا رامز عايز مني إيه دلوقتي أكيد طبعا بتتصل بيا عشان تشمت في اللي حصل معايا 
أومأ رامز وضحك قائلا
بصراحة أيوة أنا فرحان أوي في اللي حصلك 
كزت داليا على أسنانها وتمنت أن ترى أمامها رامزا حتى تمزق وجهه بأظافرها عل هذا الأمر يخمد قليلا من نيران ڠضبها المستعرة 
تحدث رامز بتعقل محاولا نبذ ما يشعر به في هذه اللحظة حتى يتمكن من الوصول إلى هدفه
أنا سمعت يا داليا أن ضرتك حامل وأن الأوراق اللي عزام مضاك عليها في أول جوازكم على أساس أنه كتبلك الڤيلا وبعض أملاكه طلعت مزورة أصلا والتوقيع طلع مش توقيعه وده معناه أن فرح بمجرد ما تولد ممكن عزام يرميك في الشارع لو هي طلبت منه يعمل كده وللسبب ده إحنا لازم ننسى كل الخلافات اللي بيننا ونتحد عشان نقضي عليه وأهو تلحقي تتغدي بيه قبل ما هو يتعشى بيك 
فكرت داليا بشكل جدي في كلام رامز وقررت في النهاية أن تضع يدها في يده حتى ټنتقم من عزام لأنه إذا تمكنت من التخلص منه قبل موعد ولادة فرح فحينها سوف يكون لها نصيب من ثروته المهولة وهذا النصيب حتى وإن كان قليلا ولكنه سيكون أفضل من عدم الحصول على أي شيء 
هتفت داليا بحزم وهي تهز رأسها
تمام يا رامز أنا هكون معاك في أي شيء أنت ناوي عليه قولي بالظبط إيه اللي مطلوب مني أعمله
ابتسم رامز ونظر إلى وسام الذي يجلس أمامه وأشار له بإصبع إبهامه الأيمن دليل على تمكنه من إقناعها قائلا
برافو عليك يا داليا لأول مرة في حياتك تعملي الشيء الصح كل اللي أنا طالبه منك هو أنك تراقبي عزام كويس طول ما هو في البيت وعايزك تركزي كويس في أي كلمة تسمعيها منه أو أي حاجة تشوفيه بيعملها 
ضحكت داليا بخفوت ونظرت نحو فرح التي تجلس في ركن بعيد من الحديقة هامسة بغل
أنت عايزني أراقب عزام عشان أمسك عليه أي حاجة تقدر تستخدمها في تدميره بس أنا بقى شايفة أن مفيش داعي نعمل كده من الأساس 
استغرب كل وسام ورامز من هذا الحديث وسألها الأخير بنبرة تشوبها الحيرة
طيب وأنت ليه شايفة أن مفيش داعي أنك تراقبي كل تحركات عزام 
أجابت داليا وهي تبتسم بتشفي بعدما فتحت هاتفها ونظرت إلى المقطع الصوتي الذي سجلته ذات ليلة لعزام وهو ثمل
لأن أنا معايا شيء كفيل أنه يدمر عزام ويخلصنا منه من غير ما نوسخ أيادينا بدمه القذر 
لمعت عينا رامز ببريق الحماس وتحدث بلهفة وهو يتشارك نظرات الفرح مع وسام
بجد يا داليا طيب إيه الشيء ده اللي هيخلينا نخلص خالص من عزام 
أشرف هو السبب في حړق مخزنك ولما طمع وطلب فلوس زيادة من عزام وقتها عزام كلف مهاب عشان ېقتله ويخلص منه 
كان جواب داليا صاډما للغاية لدرجة جعلت كل من