رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم

 

فمها في اندهاش و..
هايدي مكملة بنبرة مستفزة أنا مش ناقصة بلاوي تتحدف على أول الليل عليا 
شعرت السيدة فوزية بالحرج الشديد و..
فوزية بنبرة حزينة ونظرات مخذولة أنا كان غرضي أساعدك يا بنتي مش عاوزة منك حاجة .. على العموم انا بعتذر ان كنت أزعجتك .. عن اذنك .. يالا يا بني 
ثم سارت ومن خلفها المجند تاركين تلك المتسلطة متسمرة في مكانها ..
أدركت هايدي أنها تسرعت حينما أساءت لتلك السيدة المسنة دون أن تعرف سبب قدومها إليها فربما كانت تود حقا مساعدتها .. لذا ركضت خلفها و...
هايدي بنبرة شبه عالية يا حاجة استني معلش
لم تلتفت إليها السيدة فوزية بل سارت في طريقها نحو السيارة ثم وجدت من يضع يده على كتفها فاستدارت برأسها للجانب لتجدها تلك الوقحة و...
فوزية بنبرة منزعجة خير 
هايدي بنبرة جافة معلش يا حاجة أنا .. مقصدش أزعلك بس فعلا أنا مضايقة من اللي حصلي و.. وكنت مفكرة إنك .. إنك حد بيستظرف
فوزية بنبرة خاڤتة وهو أنا وش ده يا بنتي 
هايدي وهي تتنحنح بخشونة احم .. مقصدش بس انتي عارفة اكيد نوعية الناس اللي ممكن نقابلها على الطريق وفي حتة مقطوعة زي كده وآآ..
فوزية مقاطعة بنبرة شبه جادة خلاص يا بنتي .. حصل خير 
هايدي بنبرة شبه متلعثمة طيب أنا .. قصدي .. يعني ينفع أركب معاكي توصليني بس لأقرب مكان
فوزية بهدوء اه طبعا .. تعالي يا بنتي 
ثم أشارت لها بيدها لكي تركب معها السيارة في حين تابعهما السائق الخاص بالطبيبة و..
السائق بنبرة شبه مغتاظة وربنا الست دي غلطانة انها تاخدها معاها أنا لو مكانها أدهسها بالعربية .. ولية فقر ..!!!
في الردهة الملحقة بنادي اليخت 
بحثت شيماء عن زوجها آدم بين الضباط المتواجدين ولكنها لم تجده فعبس وجهها وقبضت أكثر على كف يد ابنتها و...
شيماء لنفسها بنبرة ضائقة راح فين ده كمان المفروض يكون هنا وسط أصحابه بس انا مش شيفاه ! اوووف منك يا آدم .. دايما مدوخني وراك 
سلمى بنبرة طفولية مامي ..

 

 

بابي فين 
شيماء بنبرة منزعجة ونظرات حائرة أديني بدور عليه يا لوما 
سلمى مبتسمة بسعادة ماسي ماشي 
ثم لمحت بطرف عينها يزيد وهو يجلس قبالتها ولكن على بعد منها فتهللت أساريرها نوعا ما و..
شيماء بنبرة متحمسة بس .. يزيد أهوو .. يبقى أكيد هو عارف آدم فين ! 
ثم سارت بخطوات سريعة ناحيته وسحبت من خلفها ابنتها الصغيرة التي صاحت عاليا ب...
سلمى بنبرة طفولية مرحة آمو زيت .. آمو زيت عمو يزيد 
تركت الطفلة سلمى يد والدتها لتركض في اتجاه يزيد بينما حاولت هي اللحاق بها ولكن بخطوات متمهلة حتى لا تتعثر في فستانها الحريري ذو اللون النبيذي والذي يغطي جميع أجزاء جسدها ماعدا رسغيها  ..
وما إن رأهما يزيد حتى نهض من مكانه وتوجه سريعا ناحيتهما ..
استدارت فرح برأسها لتنظر إليه وهو يبتعد عنها فرأت الصغيرة التي تركض في اتجاهه ثم انحنى هو بجذعه للأسفل ليمسك بالصغيرة بين ذراعيه و حملها عن الأرض ومن ثم أسندها على ذراعه وأحاطها بالذراع الأخر و...
يزيد بنبرة أبوية مليئة بالحنو وهو يقبلها من وجنتها لوووما حبيبة قلبي .. مووووه
سلمى بخفوت طفولي وحستنى أوي ..فين آلوستي وحشتني أوي ..فين عروستي 
الټفت يزيد برأسه للخلف فرأى فرح محدقة به فابتسم لها ابتسامة عريضة ثم غمز لها بعينه اليسرى و..
يزيد بنبرة شبه عالية عروستك موجودة هنا وشوية وهاتشوفيها يا لووما ..!
أدارت فرح رأسها بعد أن شعرت بالحرج من تلميح يزيد الصريح عنها ونظرت بعينيها إلى الأسفل محاولة تخفيف حدة توترها ....
اقتربت شيماء من يزيد ثم مدت يدها لتعدل حجابها الذهبي اللامع المصنوع من قماش الستان و..
شيماء بنبرة شبه غاضبة ازيك يا يزيد باشا أخبارك ايه 
يزيد مبتسما في هدوء الحمدلله يا مدام شيماء أخبارك انتي ايه واخبار حبيبة قلبي لووما ايه أكيد مدوخاكي صح ..
ثم بدأ يزيد في دغدغة الصغيرة سلمى والتي تعالت ضحكاتها بسعادة بينما ظلت شيماء متجهمة الوجه و..
شيماء بنبرة منزعجة كويسين 
يزيد وهو يعقد حاجبيه في استغراب وبنظرات متفحصة واضح ان في حاجة مضايقاكي صح ولا أنا غلطان 
شيماء وهي تلوي فمها على مضض هايكون مين غير صاحبك ودارعك اليمين 
يزيد وهو يرمقها بنظرات ثابتة وبنبرة جادة آدم 
شيماء بإمتعاض هو في غيره اللي مدوخني وراه ومجنني 
يزيد مبتسما بهدوء حرام عليكي ..ده آدم طيب وخدوم 
شيماء بتهكم خدوم مع كل الناس إلا مراته .. طب أنا راضية ذمتك ينفع يسيب مراته في بلد غريبة كده لوحدها من غير ما يسأل عليها 
يزيد وهو يتنحنح في خشونة احم .. آآ.. معلش .. أمسحيها فيا المرادي أنا السبب 
عقدت شيماء حاجبيها في اندهاش ورمقته بنظرات استغراب ثم ..
شيماء بنبرة حائرة تقصد ايه 
يزيد بهدوء حذر أقصد أنا بعته كذا مشوار يخصني 
شيماء متسائلة بفضول مشاوير ايه دي 
يزيد مبتسما بعذوبة مشاوير تخص جوازي 
شيماء وهي فاغرة شفتيها في صدمة وبنظرات جاحظة اييييه انت هتتجوز 
يزيد بنبرة شبه جادة ايوه 
شيماء بنبرة متحمسة ونظرات مشرقة بجد .. ألف ألف مليون مبرووووك يا سيادة المقدم والله أنا مصډومة ومش عارفة أقول ايه بس بجد أحلى خبر انت قولته النهاردة 
يزيد مبتمسا نصف ابتسامة من بين أسنانه وبنبرة عادية الله يبارك فيكي 
شيماء بنبرة أكثر حماسة أتاري آندومي مزأطط بقاله فترة اكيد كان عارف ومخبي عليا 
يزيد بجدية مين أندومي ده 
شيماء مبتسمة ابتسامة عريضة ده آدم ..

 

 

أصلي بحب أدلعه
يزيد وهو يلوي فمه في سخرية لايق عليه اسم المكرونة ده .. 
شيماء متسائلة بفضول زائد تلاقيه كان عارف من بدري ماهو سوسة بيعرف كل حاجة ويدكنها يعني هو كان معاه كل التفاصيل صح 
يزيد باستغراب لأ أبدا .. أنا لسه قايله قريب 
شيماء لنفسها بنظرات متوعدة ونبرة خاڤتة وجادة بس أما يجي .. أنا هاجيب أرار كل حاجة منه 
يزيد متسائلا بجدية بتقولي حاجة يا مدام شيماء 
شيماء بنبرة متلعثمة آآ... لأ .. م.. مافيش 
ظلت فرح مطرقة لرأسها في خجل وفضلت ألا تنظر مجددا خلفها رغم الفضول الذي كاد ېقتلها من أجل رؤية المرأة التي يتحدث معها يزيد وذلك خشية أن يراها هو مجددا وهي تختلس النظرات إليه ...
ظلت السيدة فوزية تثرثر مع الطبيبة هايدي بحديث عابر ثم تفاجئت حينما علمت أن وجهتهما واحدة و....
فوزية بنبرة مشدوهة ده أنا رايحة نفس المكان عشان كتب كتاب بنتي هناك
هايدي بنبرة شبه باردة بجد .. طب مبروك 
فوزية بنبرة متشوقة الله يبارك فيكي يا دكتورة عقبالك ان شاء الله 
هايدي ببرود مستفز لأ .. انا مش بتاعة جواز 
فوزية بنبرة متعجبة ونظرات استغراب ليه بتقولي كده بكرة ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يستاهلك 
هايدي بإقتضاب لأ مش عاوزة .. انا أفضل من غير رجالة 
فوزية بنبرة ملحة هو في واحدة تقدر تعيش من غيرهم دول هما السند اللي في الدنيا دي 
هايدي بنبرة فظة أه أنا أقدر .. ومش محتاجة لواحد في حياتي .. هما أخرهم عندي ينفذوا أوامري بالحرف 
زمت السيدة فوزية شفتيها في امتعاض ولم تعقب .. فحديث الطبيبة هايدي عن تعاملها مع الرجال كان مستفزا للغاية ...
بعد برهة عاد آدم للداخل ومعه أحد الأشخاص والذي كان يرتدي حلة سوداء ويحمل في يده حقيبة جلدية ثم أشار له بالجلوس في ردهة النادي على أحد الأرائك .. ومن ثم تركه وتوجه سريعا إلى يزيد و...
آدم بنبرة مليئة بالحماسة يزيد باشا كله تمام وتحت السيطرة 
وإذ به يتفاجيء بوجود زوجته وصغيرته على مقربة من يزيد فإنفرجت أساريره أكثر و...
آدم بنبرة سعيدة ونظرات متفائلة ايه ده .. زوجتي وابنتي هنا .. يا مرحبا يا مرحبا 
سلمى بنبرة مرحة بابي ..!
شيماء بحنق وبوجه شبه مكفهر لأ واضح الترحيب العالي منك ..
ثم استدارت برأسها نحو يزيد وأشارت بيدها و...
شيماء بنبرة ممتعضة شايف صاحبك يا سيادة المقدم
يزيد مبتسما بهدوء معلش يا مدام شيماء .. هانعمل ايه بس ربنا أراد انه يكون كده 
آدم مازحا أيوه وعلى رأي الشاعر المبجل حنظلة ضړبت الودع ملاقتش صاحب جدع ..!
شيماء بنبرة مغتاظة وهي تشير بإصبعها شايف عمايله أهو كل ما أجي أكلمه جد يهزر بالشكل المستفز ده 
آدم مبتسما ببلاهة المهم اننا بنكمل بعضنا يا شيمو ..
يزيد مقاطعا بحسم طب عملت اللي طلبته منك 
آدم وهو يميل برأسه للجانب وبنبرة أكثر جدية عيب عليك .. انت معاك رجالة 
يزيد مبتسما بإرتياح تمام أوي 
آدم متسائلا بفضول اومال شوفتي العروسة المزة يا شيموو 
شيماء وهي تجز على أسنانها في ضيق والله ! 
آدم بنبرة مبتهجة للغاية اووف .. دي مزة السنين طوربيد مدمر للغواصات صاروخ أرض جو للعبارات .. حاجة كده ماتوصفش .. طيعمة زي المارونج لاسيه وآآآ...
شعرت شيماء أن دمائها تغلي وزوجها يتغزل في تلك الفتاة وبدأت عينيها تحتقن من الغيظ  في حين أمسك يزيد بعنق آدم

 

 

ولف ذراعه حوله وبدأ يضغط عليه في ضيق جلي و...
يزيد بنبرة متعصبة مش هاسيبك النهاردة 
آدم متأوها من الآلم وبنبرة مخټنقة آآآه .. آآ.. الحقيني يا شيمو .. آآ.. هاتخنق 
رمقته شيماء بنظرات ساخطة ثم انحنت بجسدها لتحمل صغيرتها بين ذراعيها و..
شيماء بنبرة تحمل الشماتة أحسن عشان تعرف إن الله حق ..
آدم بنبرة متحشرجة للغاية خلاص يا عم يزيد أنا .. انا أسف معنتش هافتح بؤي تاني 
يزيد بنبرة متوعدة ونظرات مغتاظة أبدا .. اذا كان مراتك نفسها مش عاجبها عمايلك أنا مش سايبك النهاردة ..!
آدم بتوجس توبت والله أخر مرة .. سيب بقى .. منظري بقى فانلة قصاد قادة الأركان 
ثم أرخى يزيد ذراعه عنه فاعتدل آدم في وقفته وبدأت في ترتيب هندامه العسكري من جديد و...
آدم وهو يفرك عنقه من الآلم وبنبرة خاڤتة آآ.. الحمدلله كانت هتنكسر ..! 
في نفس التوقيت وصلت السيارة التي تقل السيدة فوزية إلى بوابة النادي و...
فوزية متسائلة بنبرة هادئة وهي تجوب ببصرها المكان هو ده المكان يا بني