رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم

 

على طول أنا سامعك 
ابتلعت هي ريقها في توتر ثم رفعت عينيها قليلا للأعلى وحاولت أن تنظر إليه و..
فرح بنبرة مترددة بص ..هو .. آآ.. يعني إيلين صاحبتي كانت عاوزة مني .. خدمة .. كده وأنا .. آآ.. وأنا وعدتها إني أعملها 
قطب هو جبينه في حيرة ثم ضيق عينيه و..
يزيد متسائلا بجدية خدمة ايه دي 
فرح بنبرة متلعثمة هي صاحبتها فرحها النهاردة بس ..بس المصور بتاعها اعتذر وآآ.. ومش لاقيين حد تاني يصورها فهي طلبت مني .. يعني .. آآ.. ان ..آآ.. إن أنا أصور العروسة وكده 
مط هو شفتيه ليفكر ثم أسند قدح الشاي على المسند الرخامي ووضع يده على طرف ذقنه ليحكها قليلا .. 
تابعت هي بترقب ردة فعله وانتظرت جوابه بفارغ الصبر ..
صمت يزيد لفترة ليست بالهينة فظنت أنه حتما سيرفض ولكنها تفاجئت ب ...
يزيد بنبرة جادة خلاص ماشي أنا موافق تروحي 
فرح فاغرة شفتيها في ذهول وبنظرات مشدوهة هاه 
يزيد متابعا بهدوء جدي اللي سمعتيه يا فراشتي .. أنا موافق تروحي بس بشرط
فرح متسائلة بتلهف شرط ايه ده 
يزيد بنبرة متمهلة إني أجي معاكي 
فرح باستغراب شديد تجي معايا 
يزيد بإيجاز ايوه .. ده شرطي 
عضت هي مجددا على شفتها السفلى في حيرة ثم رفعت إصبعها وقامت بالعبث بخصلة شعرها ولفها عليه و..
فرح بنبرة خاڤتة خلاص ماشي 
يزيد بهدوء تمام اتفقنا وأنا هاكون جاهز قبل الميعاد 
فرح وهي توميء برأسها اوكي 
ارتسمت ابتسامة واثقة على ثغره وحدق في زوجته بنظرات متشوقة فاضطربت من نظراته المتفحصة لها وتوردت وجنتيها أكثر ثم استدارت لتنصرف من المطبخ ولكن أوقفها صوته ب ...
يزيد بنبرة رخيمة ساحرة الازرق يجنن عليكي يا .. يا فراشتي ! 
اشټعل وجهها وجسدها من تأثير كلماته عليها فركضت مسرعة خارج المطبخ وتوجهت ناحية غرفتها وصدرها يلهث من عاطفة الحب القوية .. ثم أخذت تتمايل بجسدها طربا مع نفسها وهي تدندن بكلمات خاڤتة ..
تأنقت فرح وارتدت فستانا طويلا يليق بحفل الزفاف الذي تحضره ولكنه من اللون الأسود اللامع .. وذو فتحة صدر مغلقة تغطي عنقها وأكتافه  ولهذا لفت حول ذراعيها وشاحا رقيقا من قماش الشيفون لتغطيهما .. ثم عقصت شعرها كحكة وزينته بتاج رقيق .. 
كما ارتدت الصغيرة سلمى فستانها الوردي الجميل وتركت شعرها ينسدل خلف ظهرها وزينته لها فرح بمشابك فضية رقيقة .. فبدت كالملاك الصغير ..
عاونتها فرح في ارتداء حذائها الصغير ثم مسحت على وجنتها في رقة فاعتلت ابتسامة بريئة وجهها و...
سلمى بنبرة طفولية كده خلاث 
فرح مبتسمة في رقة ايوه يا لوما 
سلمى بسعادة ماسي لوما استنى بلا لوما هتستنى برا 
فرح بإيجاز اوكي 
ثم ركضت الصغيرة إلى خارج الغرفة بعد أن فتحت لها فرح الباب .. وعادت مجددا لتكمل زينتها أمام المرآة ...
.......................
ارتدى يزيد حلة سوداء لامعة ومن أسفلها قميص أبيض ولم ينس أن يضع حول عنقه بابيون أسود وقام بتمشيط شعره للخلف وتأكد من اعتدال هندامه ثم ابتسم في سعادة .. فاليوم هام جدا بالنسبة إليه .. 
............................
تنهدت فرح في توتر ثم دلفت خارج غرفتها وهي ترتجف بشدة .. 
تأملها يزيد بنظرات متمعنة أثارت إعجابه بشدة .. وجعلته يرغب فيها أكثر .. لقد كانت أميرته المتوجة فراشته الغالية .. معشوقته التي أحبها بشغف .. 
شعرت هي بأنظاره المسلطة عليها فأجفلت عينيها وحاولت ألا تلتقي عينيها بعينيه .. و..
فرح بنبرة متلعثمة وخجل شديد آآ.. أنا جاهزة 
يزيد مبتسما في ثقة وهو يرمقها بنظرات الإنبهار وأنا كمان .. 
ابتسمت هي في حياء وظلت مطرقة لرأسها تراقب خطواتها المتعثرة .. 
سلمى بنبرة عالية ولوما تمان كمان 
يزيد بهدوء وهو يشير بيده طب يالا بينا .. 
دلفت الصغيرة سلمى أولا خارج المنزل بينما انتظر يزيد اقتراب فرح منه ليثني ذراعه لكي تتأبط هي فيه ورغم ترددها إلا أنها بالفعل أشبكت ذراعها في ذراعه فأمسك هو بكف يدها وربت عليه في حنو .. 
..................................
قاد يزيد السيارة ببطء شديد وظل ېختلس النظرات إلى فرح الجالسة إلى جواره بين الحين والأخر ليتفرس في ملامحها الجميلة التي جذبته .. 
.................................
في أحد النوادي الشهيرة بالقاهرة 
صف يزيد سيارته أمام بوابة النادي ثم ..
يزيد بهدوء يالا يا لوما انتي وفرح انزلوا وأنا هاركن العربية وأحصلكم 
سلمى بنبرة طفولية سعيدة ماسى 
فرح بخفوت اوكي 
وبالفعل ترجلت الاثنتين من السيارة وسارت كلتاهما إلى داخل النادي ثم سألت فرح أحد العاملين به عن مكان حفل الزفاف فأبلغها أنه في حديقة النادي الكبيرة .. وبعد دقائق وصلت فرح إلى هناك .. ثم طلبت الصغيرة سلمى منها أن تمرح مع الأطفال المتواجدين بالحفل

 

 

فوافقت فرح على طلبها بشرط ألا تبتعد عن ناظريها ... 
..................
وقفت فرح على أحد الجوانب وأمسكت بالكاميرا الخاصة بها وبدأت تتفحصها لتتأكد من أنها جاهزة للعمل ..
حضرت إليها رفيقتها إيلين و...
إيلين بنظرات مبهورة ونبرة متعجبة واو .. ايه الشياكة دي يا فروووح بجد قمر 
فرح بخجل ميرسي يا إيلي .. أومال فين العروسة 
إيلين بنبرة متحمسة مستنية عريسها 
فرح متسائلة بقلق ايه ده هو لسه مجاش 
إيلين وهي تهز رأسها بالنفي لأ أبدا بس هو بيخلص شوية حاجات وجاي 
فرح وهي تمط شفتيها ممم.. اوكي 
.............................
بعد عدة دقائق  كان الجميع قد احتشد عند مدخل الحديقة وتعالت الموسيقى معلنة قدوم العروسين .. 
بحثت فرح بعينيها عنهما ولكنها لم تلمح أي أحد فحاولت اختراق الصفوف من أجل أن تصل إلى المدخل .. 
تفاجئت هي بيزيد يقف في المقدمة وهو جاثي على أحد ركبتيه ويحمل في يده باقة ورد بيضاء وفي اليد الأخرى علبة حمراء صغيرة ممدودة إليها و...
يزيد بنبرة رجولية عميقة تقبلي تتجوزيني يا فرح عبد الحميد فرغلي 
فغرت فرح شفتيها في ذهول جلي واتسعت مقلتي عينيها في عدم تصديق .. 
ابتسم لها في عذوبة ثم أعاد تكرار السؤال مجددا و..
يزيد متابعا بنبرة آسرة ونظرات والهة تقبلي  يا فرح تكوني حبيبتي ومراتي وبنتي وأمي وكل دنيتي !
ثم وجدت من تضع يدها على كتفها فاستدارت برأسها لتجد ايلين وإلى جوارها شيماء وكلتاهما تبتسمان لها في سعادة وابتهاج .. كما كان يقف خلفهما آدم وهو يحمل صغيرته سلمى فلوح لها بيده و..
آدم مبتسما بسعادة وافقي يا فرح عشان خاطر لوما 
سلمى بنبرة طفولية أه
ترقرقت العبرات في عينيها ووضعت كلتا يديها على فمها في صدمة.. فهي لم تتوقع أبدا أن يعرض عليها يزيد الزواج ويتعهد بالحب لها ... 
نهض هو عن الأرضية الخضراء ثم اقترب منها بخطوات ثابتة ومد ذراعه حول خصرها وضمھا إلى صدره ثم حدق في عينيها بنظرات ناعمة ورومانسية و..
يزيد بنبرة هامسة أنا بحبك يا أحلى فرح في حياتي موافقة تكملي حياتك اللي جاية معايا 
فرح بخفوت آآآ.. أنا 
يزيد متابعا بنبرة خاڤتة أوعدك أني هاعوضك عن كل اللي فات إني مش هابطل في يوم أحبك إني هاكون آآ...
فرح مقاطعة بجدية انا موافقة 
يزيد بنظرات مصډومة وبنبرة متحمسة قولتي ايه 
أطرقت هي رأسها في خجل وأجفلت عينيها في حياء و..
فرح وهي تتنحنح بخجل احم .. خلاص بقى 
ثم تعالت أصوات الزغاريد في أرجاء المكان ومعها أصوات الموسيقى المليئة بالبهجة وكذلك التصفيقات والتصفيرات العالية .. 
وقف كلا من يزيد وفرح في منتصف الحديقة ليرقصا سويا على أنغام تلك الموسيقى الهادئة والساحرة ..
أحاطها يزيد بكلا ذراعيه من خصرها وضمھا إلى صدره وتمايل معها في خفة بينما إستندت هي بقبضتي يدها الرقيقتين على صدره ورمقته بنظرات دافئة ...
ابتسم هو لها في سعادة جلية و...
يزيد بنبرة مازحة لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة 
فرح بنبرة رقيقة للدرجادي 
يزيد بجدية طبعا ده أنا لو بحارب مكونتش هاتعب أوي كده 
فرح مبتسمة في حياء معلش بقى المهم احنا هانرجع البيت بعد ما نخلص 
يزيد بنبرة واثقة لأ طبعا احنا هنبدأ شهر العسل بتاعنا أو ما يدعى بال هاني مون 
فرح في خجل أها 
يزيد متابعا بنبرة أكثر ثقة أما أنا هوديكي حتة جزيرة حكاية شوفتها بالصدفة واحنا في المناورة .. مافيهاش صړيخ ابن يومين هانعيش حياتنا بقى ونزأطط وآآآ... وانتي عارفة بقى الباقي
توردت وجنتيها من تلميحاته لها وأشاحت برأسها قليلا للجانب لتتجنب النظر في عينيه فمد هو اصبعيه ووضعهما على طرف ذقنها و..
يزيد بنبرة عاشقة اوعي تحرميني من عينيكي الحلوة اتفقنا 
أومأت هي برأسها إيماءة خفيفة ثم مال على أذنها ليهمس لها ب ...
يزيد بنبرة هامسة مليئة بحرارة الحب حبك بالنسبالي إجباري مش اختياري .. يا .. يا أحلى فراشة دخلت حياتي 
تمت بحمد الله
منال_سالم