رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم


ثم نهض هو الأخر عن الأريكة وسار في إثرها وهو يطلق صفيرا خاڤتا .. 
.......
دلفت فرح إلى داخل غرفتها فوجدت الصغيرة سلمى تكمل العبث في باقي ملابسها القاتمة فابتسمت لها الصغيرة في براءة و...
سلمى بنبرة طفولية مرحة

 

 

فلح لوما خلصت تووين فرح لوما خلصت تلوين 
ثم نهضت عن الأرضية وهي ممسكة بكوب بلاستيكي مليء بالمياه الملونة وركضت في اتجاهها وهي تضحك ببراءة آسرة وألقت بنفسها في حضڼ فرح وكذلك بمحتويات الكوب .. فأكملت تلطيخ عباءتها السوداء وأبتل معظمها بالمياه الملونة ..
صعقټ فرح مما فعلته تلك الطفلة بها وكادت أن ټنفجر من الغيظ ولكنها تمالكت نفسها حتى لا توبخها فترتعد الصغيرة منها مجددا ... فعضت على شفتيها في حنق وأغمضت عينيها ثم تنهدت بعمق ..
أحاطت الصغيرة سلمى فرح بذراعيها و..
سلمى بنبرة طفولية حبك فلح أوي
فرح بنبرة محتقنة رغم هدوئها وأنا كمان يا لوما 
ثم أرخت الصغيرة ذراعيها الدقيقتين وركضت خارج غرفتها وهي تبتسم بسعادة إلى يزيد و..
سلمى ببراءة آمو زيت لوما ساطرة وآملت  انت أولت عليه عمو يزيد لوما شاطرة وعملت اللي انت قولت عليه 
تنحنح هو في صدمة ورمق الصغيرة بنظرات جاحظة ثم رسم ابتسامة زائفة على فمه ورفع عينيه لينظر إلى فرح التي كانت فاغرة شفتيها في ذهول وعاقدة حاجبيها في إندهاش جلي و.....
يزيد بنبرة خشنة احم ... لذيذة أوي لوما عليها حبة كلام .... إنما إيييه.. يودي المعټقل طوالي وإنتي عاملة ايه بقى !!!!
جزت فرح على أسنانها وكورت قبضتي يدها في غل ورمقته بنظرات حانقة .. فتنحنح مجددا و..
يزيد بنبرة مضطربة أنا بقول أروح أشوف البت سلمى أحسن
توجه هو ناحية باب الغرفة وقبل أن يدلف إلى الخارج تسمر في مكانه ثم استدار عائدا و...
يزيد بجدية زائفة وهو يشير بيده ثانية بس ألم الحاجات دي أصل البت سلمى شقية أوي
قام هو بجمع جميع الملابس الملاقاة على الأرضية وكورها على بعضها البعض بينما حدقت فيه فرح بعينين محتقنتين ولم تعقب بكلمة .. ثم ابتسم هو لها مجددا و...
يزيد بنبرة مازحة والنبي عسل وانت متعصب كده ! أموت أنا !! 
ثم سار خارج الغرفة فضړبت الأرض بقدمها بعصبية شديدة و..
فرح بزمجرة غاضبة يعني انت اللي ورا الليلة دي كلها 
يزيد من الخارج بنبرة عالية دي التركاية الخدعة يا مون آمور .. !
وضعت فرح يديها على شعرها وزمجرت پغضب جلي .. ثم نظرت إلى عباءتها المبتلة وزفرت في ضيق .. 
توجهت هي ناحية خزانة ملابسها وظلت تعبث في محتوياتها لتنتقي ما ترتديه فكانت الصدمة بالنسبة لها و..
فرح بنبرة مصډومة ونظرات مشدوهة مش ممكن دي .. دي مصېبة !!
لم تجد فرح أي من ملابسها المنزلية المعتادة موضوعة بالداخل بل على العكس وجدت قمصان نوم حريرية وأخرى ڤاضحة وغيرها مما يظهر مفاتنها كأنثى ..
شهقت مجددا في صدمة وألقت بتلك الملابس على الأرضية وهي تغمغم پغضب .. فأطل يزيد برأسه من باب الغرفة ووقفت الصغيرة سلمى إلى جواره و...
يزيد مبتسما وبنبرة مستفزة عندك حق دول مش حلوين في طقم لانجري بحري برتبة لواء إنما ايييه اوووف هيبقى ڼار عليكي صح يا لوما 
سلمى وهي تهز رأسها موافقة أها 
صړخت هي عاليا پغضب في كلاهما فتراجع هو للخلف ومعه الصغيرة و...
سلمى متسائلة ببراءة آمو زيت انت لاميت هدوم فلح عمو يزيد انت اللي رميت هودم فرح 
يزيد بثقة وهو يبتسم  أيوه كلهم مخلتش أي حاجة مش عجباني 
سلمى بنبرة متحمسة يعني فلح خلاص إلبس زي بالبي باربي 
يزيد مبتسما ابتسامة عريضة مظبوووووط .!!
حدجته هي بعينيها المتقدتين من الڠضب وخاصة بعد أن كشفت الصغيرة خطته فابتسم هو في برود فإغتاظت أكثر منه وكورت قبضة يدها في توعد فرفع أحد حاجبيه في قلق و...
يزيد بتوجس يا ساتر .. تعالي يا لوما احنا برا بدل ما آآ..
لم يكمل يزيد جملته حيث هدرت فرح مجددا في وجهه بصړاخ حاد ثم لمحت تحفة موضوعة على سطح مكتبها من زاوية عينها فركضت في اتجاهه لتمسك بها و...
فرح بتوعد والله ما هاسيبك
يزيد بنبرة سعيدة اجري يا لوما 
ركضت الصغيرة سلمى وهي تضحك ببراءة إلى خارج الغرفة بعد أن دفعها يزيد بيده في حين حاولت فرح اللحاق بهما بعد أن جذبت طرف عباءتها لتتمكن من الركض ...
اختبيء يزيد مع الصغيرة في داخل غرفة الراحلة الحاجة فوزية وأغلق الباب خلفهما واستند بظهره عليه بينما وقفت فرح  أمام الباب والڠضب يعتريها و...
فرح بنبرة مغتاظة افتح الباب والله ما هاسيبكم 
تعالت ضحكات الصغيرة سلمى فقد ظنت أن فرح تلعب معهما كما أوهما يزيد بينما حاول هو السيطرة على نفسه حتى لا يضحك أكثر على هيئتها وأشار للصغيرة بالابتعاد عن الباب و..
فرح متابعة بصړاخ عالي ونظرات متوعدة طيب أنا أعدلكم هنا ومش هامشي غير لما آآآ... آآآه !!!!
تفاجئت فرح بباب الغرفة يفتح على مصراعيه و بقبضة يزيد تمسك بها من معصمها وتجذبها إلى داخل الغرفة ثم قام بمحاصرتها في مرح و...
يزيد وهو يشير بعينيه للصغيرة وبنبرة مرحة اجري يا لوما استخبي أنا ماسكها 
ركضت الصغيرة إلى خارج الغرفة وهي تصرخ في مرح طفولي بينما اعترضت فرح على ما يقوم به إلا أنه دفع الباب بقدمه لينغلق عليهما و...
يزيد بنبرة رخيمة وهو ينظر مباشرة في عينيها وأنا مش عاوزك تمشي أبدا 
فرح بإرتباك واضح ونظرات متوترة آآ.. ابعد عني .. س.. سيبني بقى !!
يزيد غامزا وبنبرة شبه جادة مش قبل ما نلعب عريس وعروسة 
يزيد بنبرة أقرب للهمس بحبك يا أحلى شيء حصلي في حياتي 
ثم أرخى قبضتيه عنها بعد أن قبلها في وجنتها فظلت هي متسمرة في مكانها للحظة غير مستوعبة ما مرت به توا .. 
وتوجه هو ناحية باب الغرفة وفتحه ودلف إلى الخارج وعلى وجهه ابتسامة رضا ليمكث مع الصغيرة سلمى في غرفة المعيشة 
......................
على قدر المستطاع حاولت فرح أن تظل حبيسة غرفتها ورفضت أن تتناول طعام الإفطار أو حتى الغذاء وذلك لتتجنب أن يراها يزيد وهي مرتدية لتلك الملابس اللطيفة .. حيث ارتدت شورتا قصيرا من اللون الأبيض أبرز رشاقة خصرها وقوامها ومن فوقه كنزة بحملات قصيرة من اللون الفوشيا وذات فتحة صدر عريضة تبرز مفاتنها بدرجة كبيرة .. كما تركت شعرها منسدلا خلف ظهرها فأعطاها مظهرا مغيا للغاية ..
فرح لنفسها بتذمر لو الدنيا اتشقلبت حتى أنا مش هاطلع من هنا مش هخليه يبص عليا وأنا بالشكل ده ...!
ثم أمسكت بألبومات الصور الخاصة بها ونظرت بأعين مشتاقة إلى ذكرياتها على مدار السنون ..
...............
ظل يزيد مسلطا بصره على باب غرفة فرح الموصود والفضول ېقتله لمعرفة ما الذي تفعله بداخلها .. فطوال اليوم زوجته متوارية عن أنظاره ورفضت حتى أن تفتح الباب للصغيرة سلمى مما أثار ريبته و...
يزيد بنبرة حائرة ونظرات ضيقة طب هي بتعمل ايه مش معقول تكون بتخطط لحاجة أنا لازم اخليها تخرج من جوا أومال أنا هافضل كده أقعد قفايا يآمر عيش 
ثم

 

 

أخذ يفكر في طريقة ما لاستدراج فرح خارج غرفتها .. وبالفعل توصل إلى حيلة ما فابتسم في لؤم ثم نهض عن الأريكة وجلس على السجادة إلى جوار الصغيرة سلمى و..
يزيد بخفوت لوما حبيبتي بصي أنا نازل أجيب حاجة من عربيتي تيجي معايا ولا تخليكي أعدة هنا قصاد التلفزيون
سلمى ببراءة طفولية تؤ آدي مآك أجي معاك 
يزيد مبتسما بهدوء ماشي .. طب يالا بس من غير ما نعمل دوشة 
سلمى وهي توميء برأسها ماسي 
نزل كلاهما أسفل البناية لإحضار مطفأة الحريق الصغيرة من سيارته ثم صعدا بعدها بدقائق معدودة إلى المنزل .. وتفقد يزيد باب غرفة فرح فوجده مازال موصودا .. فاعتلت زاوية فمه ابتسام لئيمة و...
يزيد بنبرة هامسة ولكنها آمرة وهو يشير بيده لوما روحي استخبي ورا الكنبة وماتجيش غير لما أقولك
سلمى بنبرة طفولية وهي تهز رأسها موافقة ماسي 
وبالفعل اختبأت الصغيرة خلف الأريكة كما أخبرها هو ثم جثى على أحد ركبتيه أمام باب غرفة فرح وقام بفتح المطفأة وتسليط فوهتها ناحية أسفل الباب واستدار برأسه ليتأكد من أن الطفلة سلمى بعيدة تماما فرأها وهي تطل برأسها الصغيرة من جانب الأريكة فأشار لها مجددا بعينيه لكي تختبيء فابتسمت له بسعادة وامتثلت لأوامره ..
قام يزيد بتشغيل المطفأة فإندفعت بودرة بيضاء منها بكل قوة محدثة صوتا رهيبا مع غمامة كبيرة فتسربت من أسفل الباب إلى داخل الغرفة ..
يزيد صارخا بنبرة عالية حريقة حريقة !!!!
انتبهت فرح لصوت يزيد وكذلك للدخان الذي يتصاعد من بابها فخفق قلبها بشدة من التوتر ثم قفزت من على فراشها وهي تصرخ پذعر .. فقد اعتقدت أن هناك حريقا ما في منزلها .. وركضت في اتجاه باب غرفتها وقامت بفتحه ودلفت إلى الخارج لتتفاجيء بيزيد ومعه الصغيرة سلمى وهو يضربان كفهما ببعض كعلامة للنصر .. 
فرمقتهما بنظرات غير مفهومة و...
فرح متسائلة پخوف شديد في ايه اللي حصل انتو .. انتو كويسين طب فين الحريقة دي 
تبادل يزيد مع الصغيرة سلمى نظرات جادة قبل أن ينفجر كلاهما بالضحك الهيستري  .. وهنا أدركت فرح أنها قد وضعت ضحېة مقلب ما .. فإكفهر وجهها وضيقت عينيها بشدة ووضعت كلتا يديها في وسط خصرها وأخذت تهز ساقها اليسرى بعصبية مفرطة و...
فرح بنبرة متشنجة ونظرات ضيقة ومتوعدة أنتو بتشتغلوني ماشي ماشي !!!
سلمى بنبرة مرحة وسعيدة سكلك حوو أوي شكلك حلو 
انتبهت فرح إلى ما قالته الصغيرة ونظرت إلى نفسها فتوردت وجنتيها سريعا بحمرة الخجل ورفعت عينيها في اتجاه يزيد الذي كان يرمقها بنظرات متفرسة وجريئة أربكتها أكثر .. وحاولت أن تتصرف بتلقائية ولكنها كانت خجلة من وقوفها أمامه بتلك الملابس المشوقة .. فوضعت يديها على صدرها وأشاحت بوجهها للناحية الأخرى بينما ركضت الصغيرة في اتجاهها واحتضنتها من خصرها