رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم

 

 
المجند بنبرة رسمية ايوه يا حاجة
فوزية بنبرة ممتنة كتر خيرك يا بني صدعناك طول الطريق
المجند بنبرة جدية ولا يهمك .. أنا موجود عشان حضرتك 
ثم التفتت فوزية برأسها إلى الطبيبة هايدي الجالسة بجوارها و..
فوزية متسائلة بحيرة نازلة يا بنتي معايا ولا آآ...
رمقتها هايدي بطرف عينيها وهي تنظر إليها شزرا و...
هايدي بإيجاز اها .. لحظة بس 
ثم أمسكت بهاتفها المحمول وظلت تعبث في أزراره و...
فوزية بهدوء براحتك يا بنتي ..
ترددت السيدة فوزية في إخبار تلك الطبيبة بأنها تود الترجل من السيارة وشعرت بالحرج لتركها بمفردها ولكن لا مفر من تركها فالوقت قد تأخر وهي لا تريد إضاعته اكثر من هذا لذا بادرت ب ..
فوزية بنبرة شبه متلعثمة وهي مجفلة لعينيها آآآ.. أنا .. انا هستأذن يا بنتي يعني هاسيبك وأروح أشوف العروسة 
هايدي وهي تلوي شفتيها في تأفف أنا مش بنتك .. بس أوكي براحتك 
اغتاظت السيدة فوزية من ردها الوقح وعاتبت نفسها لأنها تحدثت معها بعشم وأريحية .. ثم ..
فوزية بضيق واضح كتر خيرك .. سلامو عليكم 
ثم أمسكت بالمقبض وفتحت الباب وترجلت من السيارة وهي تغمغم بخفوت ...
رمقتها هايدي بنظرات احتقار ثم عاودت الاتصال بالطبيب عبد الرحيم لتبلغه بوصولها ولكي يرتب مراسم استقبالها الحافل في ردهة النادي ..!!!
يتبع

الفصل السابع والعشرون 
لمحت فرح والدتها وهي تدلف إلى داخل ردهة النادي ومستندة بيدها على ذراع المجند الذي يصطحبها فانتفضت من مكانها وعلى وجهها علامات الاندهاش الممزوجة بالسعادة ثم سارت بخطوات سريعة نحوها وهي تهتف ب ...
فرح بنبرة عالية ونظرات سعيدة ماما 
ارتسمت علامات البهجة على وجه السيدة فوزية حينما رأت ابنتها متألقة في هذا الفستان الرائع ونظرت إليها بنظرات مليئة بالحنو ثم فتحت ذراعيها لإبنتها التي إرتمت في أحضانها و...
فرح بنبرة خاڤتة وشبه باكية ماما أنا مش مصدقة انك جيتي 
فوزية بنبرة سعيدة وهادئة حبيبتي يا فرووح ربنا يهنيكي يا قلبي .. 
ثم إنسلت هي من أحضان والدتها ولكنها ظلت ممسكة بكفي يدها و...
فرح متسائلة بنبرة متشوقة أومال انتي جيتي ازاي هنا يا ماما 
فوزية مبتسمة بصفاء ربنا يباركله يزيد .. هو اللي جابني 
ضيقت فرح عينيها في اندهاش و..
فرح بنبرة شبه مصډومة ي .. يزيد 
فوزية وهي توميء برأسها وبنظرات راضية أيوه يا بنتي .. كتر خيره قالي على المفاجأة اللي عملهالك وآآ...
فرح مقاطعة بنبرة شبه منزعجة يعني انتي كنتي عارفة يا ماما 
فوزية مبتسمة في لؤم طبعا .. أومال انتي مفكرة انه هايعمل حاجة من غير ما يرجعلي .. هو انتي مالكيش أهل 
عضت فرح على شفتيها من الغيظ .. فقد كانت أخر من يعلم بمسألة عقد قرانها .. ورغم هذا لم تنكر أنها كانت ترقص طربا من داخلها .. فعما قريب ستصبح زوجة ذلك المغوار ..
......................
الټفت آدم برأسه للخلف ليلمح السيدة فوزية وهي تعانق ابنتها و...
آدم بنبرة متلهفة وهو يشير بكلتا يديه حماتك جت يا عريس ... كده أنا براءة 
استدار يزيد برأسه أيضا ليرى السيدة فوزية وهي تتحدث مع ابنتها وعلى وجهيهما علامات الرضا والسرور فشعر بالارتياح و...
يزيد بجدية الحمدلله .. كده كله تمام عن اذنكم أشوف المأذون ..
آدم مبتسما بسعادة حقك يا عريس .. ده الليلة ليلتك 
أمسكت الطفلة سلمى بسترة والدها العسكرية وقامت بجذبها بشدة للأسفل لتلفت انتباهه و...
سلمى مقاطعة بنبرة طفولية بابي .. ممكن آلعب في الدنينة الجنينة 
آدم مبتسما وبنبرة أبوية مليئة بالحنو روحي يا حبيبتي بس ابعدي عن الولاد ومتلعبيش معاهم 
سلمى بنبرة مرحة حاضل حاضر مس هالعب غير مع آمزة حمزة 
آدم بنبرة جادة ان كان ده ماشي ...
ثم انتبه لما قالته ابنته وعقد ما بين حاجبيه في استغراب ثم ...
آدم متسائلا بجدية مين آمزة ده 
سلمي بنبرة طفولية سعيدة ثاحبي صاحبي 
آدم مدعيا الصدمة اييييه 
ثم ركضت الصغيرة في اتجاه حديقة النادي الخلفية لتلهو مع رفاقها الصغار تاركة والدها متعجبا من حال ابنته ... 
مالت شيماء على زوجها آدم ثم اقتربت برأسها من أذنه و...
شيماء هامسة اومال فين عروسة يزيد أنا مش شايفاها
آدم مازحا وبخفوت وهو يشير بعينيه هو انتي اتعميتي ولا ايه ماهي قدامك أهي 
شيماء بنبرة حائرة وهي تجوب ببصرها المكان فين بالظبط 
آدم بجدية يا شيمو اللي لابسة فستان سمني ولا بيج أنا مش عارف ملته ايه .. بس هي دي عروسته .. فرح ...! 
شيماء وهي تعقد ما بين حاجبيها في دهشة مين 
ضيقت شيماء عينيها لتنظر إلى عروس يزيد المرتقبة وشعرت أن وجهها نوعا ما مألوفا بالنسبة لها .. 
شيماء لنفسها بخفوت ونظرات حائرة الوش ده شكله مش غريب عليا .. أنا متأكدة ان شوفت البنت دي قبل كده .. بس يا ترى

 

 

فين 
ولكن حينما رأت السيدة العجوز الواقفة إلى جوارها باتت تساورها الشكوك وتذكرت أين رأتها من قبل .. فلم تكن ذكرى رؤيتها بالمسألة سهلة النسيان بل على العكس .. مازالت تتذكر وقائع الصدام الحاد الذي وقع في منزل الأستاذ بركات مع والدة المټوفي ومع تلك السيدة وابنتها .. 
وحينما حدقت بتمعن شديد في تلك الفتاة التي أشار عليها زوجها والمستندة على كتف السيدة العجوز حتى اتسعت عينيها بشدة وارتسمت علامات الذهول الممزوجة بالصدمة على قسمات وجهها .. وفغرت شفتيها في عدم تصديق ...
شيماء بنبرة مذهولة مش معقول ..! 
آدم مبتسما بتفاخر ها ايه رأيك بقى زي القمر 
شيماء فاغرة شفتيها في صدمة مش ممكن .. !!
آدم وهو يزم شفتيه في اعجاب عندك حق متصدقيش .. هي أمورة فعلا حاجة كده تاخد العقل 
شيماء بنبرة مصډومة وأعين جاحظة استحالة !
آدم وهو يلوي فمه في انبهار ما أنا بقولك ده كان من رابع المستحيلات ان يزيد باشا يتجوز .. تيجي الفراشة دي تاخد قلبه وعقله 
لكزت شيماء آدم في كتفه بشدة ثم أشارت بعينيها المتسعة إلى فرح و...
آدم متأوها من الآلم آآآه.. في حد يخبط جوزه كده 
شيماء بنبرة مصډومة ونظرات مذهولة إنت عارف أصلا دي مين 
آدم بنبرة واثقة آه طبعا .. دي فرح بنت عم فرغلي 
شيماء بحدة انت هتهزر يا آدم بقولك انت عارف حكايتها ايه أصلا ولا كانت مع مين ولا آآآ...
آدم مقاطعا بجدية بقولك ايه يا شيمو أنا مش محتاج أعرف عنها حاجة يزيد عارف كل حاجة عنها وآآ...
شيماء مقاطعة بنبرة أكثر حدة يا آدم دي كانت متجوزة قبل كده وجوزها مېت من قريب وأمه بهدلتها وآآآ...
آدم بنبرة شبه مصډومة ايه نعم 
شيماء بنبرة شبه متشنجة ماهو لو انت تصبر وتسمعني أنا هاحكيلك عن كل حاجة 
آدم وهو يلوي فمه في استغراب طب قولي يا أم العريف 
................................
تحدث المقدم يزيد مع المأذون الشرعي الذي سيتولى مهمة عقد قرانه وبدأ العاملون في النادي في تجهيز المكان الذي ستستكمل فيه باقي الإجراءات ... 
............................
في نفس التوقيت رفضت الطبيبة هايدي أن تدلف إلى داخل النادي ريثما يتم استقبالها الاستقبال اللائق بها و...
هايدي هاتفيا بنبرة حادة أسفة يا دكتور عبد الرحيم أنا مش هادخل من غير ما يترحب بيا كويس أنا مش أي حد 
عبد الرحيم هاتفيا بنبرة شبه راجية بس يا د. هايدي الندوة بدأت وصعب إننا نوقفها وآآ...
هايدي بنبرة متعصبة ونظرات محتقنة خلاص اعتبرني مجتش وأنا هارجع القاهرة حالا 
عبد الرحيم بنبرة متوجسة وراجية خلاص يا دكتورة اهدي بس أنا هاتصرف .. بس أرجوكي ماتمشيش لحظة بس هارتب الدنيا وهنعملك اللي عاوزاه 
هايدي بنبرة شبه متشنجة ونظرات حادة قدامك ربع ساعة يا دكتور عبد الرحيم أكتر من كده بدقيقة واحدة أنا هاكون في طريقي للقاهرة .. سلام 
ثم أغلقت الهاتف دون أن تنتظر أي رد منه وتوجهت بخطوات متعجلة إلى ناحية المرحاض الملحق بالنادي ... 
.........................................
توجه يزيد إلى السيدة فوزية وعلى وجهه علامات السعادة جلية ثم مد يده ليصافحها بحرارة و..
يزيد بنبرة هادئة حمدلله على سلامتك يا حاجة فوزية 
فوزية مبتسمة بحماس الله يسلمك يا بني بس أنا ليا عندك عتاب 
يزيد بنظرات ثابتة ونبرة شبه قلقة عتاب ! هو في حاجة حصلت 
فوزية مبتسمة وبنبرة عذبة ينفع برضوه تقولي يا حاجة واحنا شوية وهنبقى عيلة واحدة انت تقولي

 

 

يا ماما يا أمي 
ابتسم يزيد من زاوية فمه ورمقها بنظرات مشرقة ثم ...
يزيد بنبرة رزينة لأ عندك حق يا ... يا أمي ! 
أمسكت السيدة فوزية بكف يده ثم ربتت عليه في حنو و...
فوزية بنبرة دافئة تسلملي يا بني .. 
ثم استدارت برأسها ناحية ابنتها وغمزت لها و...
فوزية بنبرة مهتمة بس عروستك زي القمر صح ولا أنا غلطانة 
أطرقت فرح رأسها في خجل في حين تأملها يزيد بأعين العاشق الحالم و...
يزيد مبتسما بثقة وهو في واحدة في جمال فراشتي ..!

............................................. 
سردت شيماء بإيجاز لزوجها آدم ما الذي حدث أمام ناظريها منذ أشهر مضت من جدال حاد ومشاجرة عڼيفة تم التراشق فيها بالسباب والألفاظ بين تلك السيدة العجوز وبين والدة زوج فرح .. 
أصغى آدم بانصات تام لكل ما قالته زوجته ولم يعقب عليها ثم ...
شيماء بنبرة جادة ونظرات ثابتة ها ايه رأيك بقى في كل اللي أنا حكيتهولك ده 
آدم بنبرة هادئة والله مش عارف 
شيماء بنبرة أكثر جدية يعني ايه مش عارف انت لازم تعرف يزيد بده برضوه هو صاحبك وواجبنا عليه اننا نعرفه بحقيقة الناس دول 
آدم بنبرة متريثة بس أنا مش شايف غلط في اللي قولتيه 
ضيقت شيماء عينيها أكثر ورمقته بنظرات ثاقبة ثم ...
شيماء بنبرة شبه ممتعضة قصدك ايه 
آدم بهدوء حذر أقصد أن يزيد قبل ما يقرر انه يتجوز فرح كان سأل كويس عنها وعرف تقريبا كل اللي حصلها فمعتقدش ان موضوع تافه زي ده ممكن يفرق معاه 
شيماء بنبرة منفعلة نسبيا بقى أنا كلامي تافه يا آدم انت ماشوفتش الست وقتها كانت بتعمل ايه تحس ان البت دي كانت عاملة مصېبة وآآ..
آدم مقاطعا بجدية وهو يشير بيده مالناش دعوة يزيد مش عيل صغير هو فاهم كويس هو