رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم

 

ومش مستحمل أي حاجة 
آدم وهو يلوي فمه في امتعاض هو أنا قولت حاجة غلط ده أنا بسأل بس 
يزيد بحدة وهو يشير بعينيه مافيش داعي لأي سؤال وخلينا نشوف اللي جايين دول 
بعد لحظات حضر إليهما بعض زملاء وزميلات فرح في الجريدة وقاموا بتعزيتهما وكان على رأسهم الأستاذ

 

 

عبد السلام والأستاذ أمجد الذي كان يعرج قليلا .. و...
عبد السلام بنبرة رسمية البقاء لله .. احنا اټصدمنا لما سمعنا بالخبر يعني بجد مش عارفين نبارك ولا نعزي 
يزيد بإقتضاب الحمدلله على كل حال 
أمجد بجدية لو فرح احتاجت لأي حاجة احنا في الخدمة انت مش عارف هي غالية علينا أد ايه أنا بعتبرها والله زي بنتي 
يزيد بنظرات صارمة ونبرة جادة للغاية متشكر .. انا موجود معاها 
ابتسم له الأستاذ أمجد ابتسامة مصطنعة ثم صافحه مجددا ودلف إلى داخل السرادق وهو متكيء على عصاه الخشبية وسار بخطوات بطيئة وحذرة نسبيا إلى أن جلس على أقرب مقعد شاغر بجوار الأستاذ عبد السلام ....
.........................................
دلفت إيلين إلى داخل غرفة فرح فوجدتها غافلة على فراشها هادئة نوعا ما فتنهدت في حزن ثم لمحت إحدى النساء تجلس إلى جوارها على الفراش وتمسح برفق على جبينها فضيقت هي عينيها ورمقتها بنظرات متفحصة تتفرس ملامح وجهها جيدا ..
نهضت شيماء عن الفراش فور أن رأت إيلين بداخل الغرفة وكانت على وشك إصرافها ولكنها نظرت إليها بنظرات حائرة ودارسة لملامحها فذلك الوجه إلى حد ما مألوف بالنسبة إليها و..
شيماء متسائلة بحيرة انتي مين شكلك مش غريب عليا ! أنا شوفتك قبل كده
إيلين بنظرات ضيقة ونبرة متشنجة انتي اللي مين وبتعملي ايه في اوضة فرح صاحبتي 
شيماء وهي تهز رأسها وبنبرة طبيعية أيوه .. أيوه .. أنا أفتكرتك .. انتي اللي كنتي معاها يوم عزاء ابن الأستاذ بركات 
تذكرت إيلين هوية تلك الشابة فأعادت رأسها للخلف وكأنها تصدق على كلامها ثم ..
إيلين بنبرة شبه هادئة أها .. افتكرتك بس .. بس ايه اللي جابك هنا 
استدارت شيماء برأسها لترمق فرح النائمة بنظرات حزينة قبل أن تعيد النظر إلى إيلين بنفس النظرات و..
شيماء بخفوت أنا .. أنا ابقى مرات صاحب يزيد جوزها 
إيلين وهي تعقد حابيها في اندهاش وبنبرة شبه مصډومة يعني اللي سمعته صحيح .. فرح اتجوزت 
أومأت شيماء برأسها إيماءة خفيفة ثم ..
شيماء بنبرة هادئة  بس للأسف مامتها ماټت بعد كتب الكتاب بشوية وهي اڼهارت بعدها على طول 
إيلين بنبرة مخټنقة قلبي يا فرووح مش مكتوبلك غير الحزن وبس .. يا ربي .. هي عملت ايه بس عشان تعاني حتى في يوم فرحتها ! 
شيماء بنبرة راضية الحمدلله على كل حال .. 
ثم سارت هي بضع خطوات في اتجاه إيلين وقامت بوضع يدها على كتفها و...
شيماء بخفوت ونظرات جادة طب تعالي نسيبها ترتاح شوية ونطلع نقعد مع الناس بره
إيلين بإيجاز ماشي بس أطمن عليها الأول 
شيماء بجدية متقلقيش عليها هي في عينيا أنا معاها وماسبتهاش للحظة 
اضطرت إيلين أن تترك الغرفة بعد إلحاح من شيماء ودلفت الاثنتين إلى الخارج وجلستا وسط المعزيات .. ثم بدأت إيلين في سؤال شيماء عن كيفية حدوث تلك الزيجة وأسباب ۏفاة السيدة فوزية ولكن بتوضيح أكبر .. 
تطرقت الاثنتين إلى أحاديث أخرى جانبية في مواضيع عامة خاصة بعد أن انصرفت معظم المعزيات .. ولم يتبق إلا قلة تعد على أصابع اليد ..
اتصلت إيلين بزوجها أمير لتبلغه بأنها ستظل ماكثة لفترة أطول حتى تطمئن أكثر على حالة فرح ووافق هو على طلبها هذا رأفة بحالة رفيقتها وأخبرها أنه سيمر عليها في وقت متأخر ريثما ينتهي من عمله ..
..................................
تأكد يزيد من انصراف جميع الذين حضروا إلى العزاء ثم استدار بجسده ليواجه آدم و..
يزيد بنبرة متريثة

 

 

ونظرات حادة شكرا يا آدم على تعبك معايا 
آدم بنظرات هادئة ونبرة دبلوماسية هو أنا عملت حاجة انت أخويا وفرح أختي 
يزيد مبتسما ابتسامة زائفة وبنبرة عادية ربنا يخليك ليا 
آدم متسائلا بفضول ونظرات متفحصة اومال انت هتعمل ايه الوقتي 
يزيد بعدم فهم أعمل ايه في ايه 
آدم متسائلا بهدوء حذر اقصد يعني هتطلع لفرح ولا هترجع شقتك يعني ناوي على ايه 
زفر يزيد في الهواء بشدة وهو ينظر أمامه ثم وضع يديه في داخل جيبي بنطاله القماشي الأسود و...
يزيد بنبرة هادئة مش هاينفع أسيب فرح في الظروف دي لازم أكون جمبها .. على الأقل لحد ما أطمن عليها 
آدم متسائلا بتوجس وهو يرمقه بنظرات متفرسة هو .. هو انت ناوي تسيبها 
يزيد بإقتضاب ونظرات حائرة مش عارف 
مط آدم شفتيه في اعتراض ولم يطل في الحديث ثم أسند يده على ذراع يزيد و..
آدم بنبرة شبه هادئة ونظرات منزعجة طب خلينا نطلع نشوف الجماعة فوق وبعدين نتكلم 
أومىء يزيد برأسه موافقا ثم سار الاثنين في اتجاه مدخل البناية ومن ثم صعد كلاهما إلى شقة السيدة فوزية .. 
..............................
دخل آدم أولا إلى صالة المنزل ولحق به يزيد فتفاجيء الأول بأن زوجته تثرثر مع إحدى السيدات وكأنها على صلة وثيقة بها في حين عرف يزيد هوية تلك المرأة الجالسة بجوار شيماء ..
لم تنتبه الاثنتين إلى وجود كلا من آدم ويزيد وأكملتا حديثهما الجانبي بأريحية تامة و.....
إيلين بنبرة حزينة ونظرات مضطربة أنا خاېفة أوي على فرح لأحسن ټنهار زي ما حصل قبل كده 
شيماء بنبرة متريثة ربنا يستر بس احنا كلنا معاها الوقتي وأكيد مش هانسيبها 
إيلين بتوجس ونظرات حائرة ايوه بس المرادي أمها اللي راحت فيها مش أي حد .. 
شيماء وهي تزم شفتيها بحزن ربنا يعديها على خير 
إيلين بنبرة جادة ونظرات ثاقبة عارفة المرة اللي فاتت فرح جالها ڼزيف لما عرفت پوفاة كريم جوزها ولولا ستر ربنا كان ممكن الموضوع يطور 
شيماء متسائلة بفضول ڼزيف ايه ده 
إيلين بنبرة أقل جدية هي طلعت حاجة مش خطېرة كان اضطراب في البريود بس الدكتورة هايدي طلبت منها إنها تبعد عن أي ضغوط نفسية عشان الموضوع مايتكررش 
أثار اسم تلك الطبيبة حفيظة شيماء وجعل رأسها يدور فجأة حول هويتها فليس هناك طبيبة متخصصة في أمراض النساء تحمل اسم تلك البغيضة إلا واحدة بعينها وهي تخشى أن تكون تلك هي المقصودة لذا قررت أن تتحرى أكثر عنها و...
شيماء متسائلة بنبرة مهتمة ونظرات مترقبة مين الدكتورة هايدي دي 
إيلين بهدوء ونظرات ضيقة دي صاحبة مركز ماميز المعروف هي دكتورة شاطرة أوي بس اسلوبها قليل الذوق حبتين روحتلها أنا وفرح عشان نطمن عليها وطلعت التحاليل بتاعتها كويسة 
اتسعت عيني شيماء في صدمة بعد أن تأكدت أن ظنونها وشكوكها صحيحة مائة بالمائة وتبدلت ملامحها للاندهاش الممزوج بالذهول فاستغربت إيلين من التغيير الذي طرأ على وجه شيماء ورمقتها بنظرات غريبة ثم ..
إيلين متسائلة بإهتمام هو انتي تعرفيها 
شيماء وهي تلوي فمها في ضيق وانزعاج هي دي حد ميعرفهاش ! ربنا يخلص منها 
إيلين متسائلة بعدم فهم وبنظرات ضيقة هي عملتلك حاجة ده كل الناس بتشكر في شغلها وهي ممتازة بس أنا ملاحظة إنك مضايقة منها هي ..هي اتكلمت معاكي وحش قبل كده 
شيماء بنبرة ساخطة ونظرات فارغة  يا ريتها تيجي على آد الكلام وبس .. ده الحكاية وما
فيها إن آآ .... 
ثم توقفت شيماء عن الكلام لترمق يزيد الواقف أمامها بنظرات جاحظة و...
شيماء فاغرة شفتيها في ذهول ي ... يزيد !!!


الفصل الثاني والثلاثون 
تجمدت الكلمات على شفتي شيماء حيث وجدت يزيد واقفا أمامها فحدقت فيه بأعين مذهولة وتأملت ملامحه المتبلدة بنظرات شبه مرتعدة بينما رمق هو رفيقة فرح إيلين بنظرات حادة وثاقبة و..
يزيد بنبرة جادة انتي بتقولي ايه 
نظرت إيلين إليه باستغراب وهزت رأسها في عدم فهم .. في حين لم يحيد هو ببصره عنها ثم ...
يزيد مكررا بنبرة أكثر جدية اللي سمعته ده صحيح 
ظلت إيلين تنظر إليه بعدم استيعاب و..
إيلين بنبرة شبه حائرة سمعت ايه أنا .. أنا مش فاهمة حضرتك تقصد ايه بالظبط 
يزيد بنبرة محتقنة ونظرات صارمة موضوع هايدي !
استدارت إيلين برأسها في اتجاه شيماء ونظرت إليها بنظرات حائرة ثم عاودت النظر إلى يزيد و...
إيلين وهي تتنحنح بحرج وبخفوت احم .. إنها ..آآ.. يعني كانت تعبانة 
يزيد متسائلا بنبرة جادة وشبه قاتمة ونظرات جامدة يعني هي مش صاحبتها 
هزت إيلين رأسها بالنفي بحدة و...
إيلين بنبرة متلهفة ونظرات ضيقة لألأ .. صاحبة مين ده أنا اللي مودياها بنفسي عندها هي أصلا متعرفهاش وأنا اللي اقترحت عليها تروحلها لما موضوع ... احم .. آآ.. تعبها زاد عن حده .. والحمدلله هي طلعت كويسة وتحاليلها مافيهاش حاجة 
ضيق هو عينيه ورمقها بنظرات كادت تخترقها و...
يزيد متسائلا بترقب اومال  هايدي بتقول ان تحاليلها غير كده وإنها راحتلها أكتر من مرة عشان تبقى حامل !!
صعقټ إيلين مما قاله وشعرت بالډماء تغلي في عروقها وظهر على وجهها بوادر الإنفعال و...
إيلين بنبرة متعصبة الكلام ده مش حقيقي محصلش ابدا هي أصلا مكانتش عاوزة تقولها حاجة شخصية عن نفسها وأنا اللي قولتلها دي متجوزة يبقى إزاي كانت عاوزة تبقى حامل وهي أصلا ماشفيتهاش قبل كده ده أنا اللي كنت معاها وأنا اللي خدتها بنفسي ..
ثم صمتت لبرهة قبل أن تتابع ب ...
إيلين بنبرة منفعلة وهي تشير بيدها وبعدين هي قالت عنها كده ليه إن مكانتش تعرفها أصلا ولا هو أي هبل يتقال نقوم نصدقه وخلاص 
حدجها يزيد بنظرات صارمة ثم ضغط على أصابع يده في ڠضب وجز على أسنانه بشراسة ومن ثم أشاح بوجهه بعيدا عنها و...
يزيد لنفسه بنبرة متشنجة أه يا بنت ال بقى كنتي بتشتغليني أنا وفرح .. وأنا اللي ظلمتها وجيت عليها وآآ.. وكنت ناوي .. استغفر الله العظيم .. أنا أزاي مفكرتش انها ممكن تكون بتكدب وبتعمل لعبة قڈرة علينا كان فين عقلي ساعتها 
راقب الجميع يزيد بنظرات حذرة محاولين معرفة ما الذي يفكر فيه حاليا فقد كان الأمر مفاجأة بالنسبة له ..
قاطع آدم ذلك الصمت الذي ساد في المكان ب ...
آدم بنبرة متريثة يزيد .. انت معانا 
انتبه هو