رواية فراشة أعلى الفرقاطة الجزء الثاني - بقلم منال سالم

 

في جلسته ثم وضع كلتا يديه على الطاولة وقام بتشبيك أصابعه سويا و...
يزيد بهدوء وبنظرات ثابتة انتي هنا في مقر القيادة التابع لينا والمفروض هتنفذي حكم بالسجن لمدة شهر 
فرح فاغرة شفتيها پصدمة وهي

 

 

جاحظة لعينيها اييييه سجن طب ليه 
يزيد بنبرة مستفزة لأنك يا أستاذة خالفتي التعليمات وهربتي قبل ما مدتك تخلص 
فرح بنبرة معترضة بس ده حرام أنا خلصت شغلي وآآ...
يزيد بجدية مافيش حاجة اسمها حرام عندنا في التزام وانضباط وأوامر بتتنفذ 
فرح وهي تعض مجددا على شفتيها من الحنق طب والمطلوب مني ايه الوقتي 
يزيد ببرود أكثر هتنفذي عقوبتك 
فرح بضيق شديد يعني هاتحبس هنا 
يزيد مبتسما في غرور وهو يغمز لها والله ده راجعلك .. يا تتحبسي هنا في المركز ومحدش هيعرف عنك حاجة يا تبقي معايا ..
أشاحت فرح بوجهها للناحية الأخرى وظلت تتمتم بكلمات غير مفهومة بخفوت شديد فنهض يزيد عن مقعده ثم اتجه ناحيتها وانحنى بجسده بعد أن أسند ذراعيه على مساند مقعدها لتتقلص المسافة بينهما إلى حد كبير و...
يزيد متابعا بهدوء ماهو أنا لما بحط حاجة في دماغي استحالة أرجع عنها وأنا قولتلك الكلام ده قبل كده وهاعيده تاني .. أنا بالنسبالك اجباري مش اختياري .. ها اختارتي ايه 
اضطربت فرح كثيرا وحاولت لأكثر من مرة أنا تبتلع ريقها ولكنها كانت خائڤة للغاية منه ثم ...
فرح بنبرة مرتبكة آآ.. ما.. ماشي 
يزيد بنبرة أقرب للهمس وهو ينظر مباشرة في عينيها ماشي ايه 
فرح بنبرة متلعثمة أنا .. أنا معاك 
اعتلت شفتيه ابتسامة مغترة ثم أمسك بكفي يدها وقام بحل وثاقهما ثم ابتعد عنها واتجه ناحية الباب بينما فركت هي رسغيها في آلم ثم نهضت عن المقعد لتلحق به ولكنها تسمرت في مكانها حينما رأت أنها متواجدة بوحدتها العسكرية في الإسكندرية وليس كما أخبرها هو من قبل .. فتملكها الغيظ ثم دققت النظر أمامها لتجد آدم واقفا إلى جواره و.. 
آدم مبتسما بثقة مش أنا قولتلك هتوافق عشان تصدقني ده تخطيط على مستوى عسكري دولي 
يزيد بهدوء تمام 
لمحها آدم وهي تنظر إليه فابتسم لها ببلاهة ثم لوح لها بيده و..
آدم بابتسامة مستفزة منورة الوحدة يا فرح 
فرح بحنق يعني انتو كنتوا بتشتغلوني 
استدار يزيد بجسده للخلف ووقف قبالتها ثم رمقها بنظرات جادة و..
يزيد بنبرة رسمية ونظرات متوعدة  أنا مش بهزر في الشغل وانتي فعلا طالعلك قرار بإنك هاتكوني المراسلة العسكرية للوحدة ولو منفذتيش القرار هيبقى في تصرف تاني ...! 
وزعت هي نظرها بينه وبين آدم وابتلعت ريقها مجددا في توتر و..
فرح بنبرة متلعثمة بس آآ.. بس أنا آآ.. 
آدم بهدوء نصيحة من أخ أكبر منك بلاش ترفضي انتي مش عارفة المقدم يزيد 
ثم تركها الاثنين تتخبط في قرارها وانصرفا بعيدا عنها بينما وقفت هي تنظر أمامها في حيرة ثم وضعت كلتا يديها على شعرها و...
فرح وهي تزفر في انزعاج اوووف .. طب هاعمل ايه الوقتي يعني أقبل

 

 

ولا أرفض ولا أعمل ايه بالظبط ! 
............................
في منزل آدم الجزار 
اتصل آدم هاتفيا بزوجته شيماء ليبلغها بأن تستعد للسفر إلى الاسكندرية بعد يومين من أجل حفل نادي اليخت والمقام حصيصا للضباط وأسرهم فسعدت شيماء كثيرا بهذا و...
شيماء هاتفيا بنبرة متلهفة الله ! ده أنا هاجهز الشنط من دلوقتي عشان تيجي تاخدنا على طول 
آدم هاتفيا بنبرة مازحة يا ستي أنا بقولك لسه كمان يومين مش دلوقتي
شيماء بحماس اكبر برضوه أكون لحقت جهزت الحاجة وشوفت اللي ناقصني 
آدم بنبرة متوجسة ربنا يستر وملاقيكيش جايبة البيت كله معاكي 
شيماء بنبرة مغتاظة على فكرة أنا مش باجيب غير الضروري بس 
آدم بنبرة ساخرة والضروري بتاعك مش هايكفيه عربية نقل بالمقطورة بتاعتها 
شيماء بنبرة ضائقة بطل بقى مش كله عشان خاطر بنتك ولبسها وغيارتها هو أنا باخد حاجة ليا 
آدم بتهكم يا شيخة أما نشوف ...! 
.........................
في مركز ماميز الطبي 
وصل أحد العاملين الخاصين بتوصيل الطرود البريدية إلى مقر المركز الطبي ثم جاب ببصره المكان بحثا عن صاحبته فلمح إحدى الممرضات ذات الزي الوردي وهي تجلس خلف أحد المكاتب الجانبية فسار في اتجاهها و..
العامل بنبرة جادة لو سمحتي 
رفعت الممرضة بصرها ناحيته ورمقته بنظرات متفحصة قبل أن تجيبه ب ...
الممرضة بنبرة هادئة خير 
العامل بنبرة جادة وهو ممسك بطرد ما في يده الطرد ده جاي باسم الدكتورة هايدي مديرة المركز أنا عاوز أسلمهلها 
الممرضة وهي تمط شفتيها هي مش فاضية الوقتي بس أنا أقدر استلمه مكانها 
العامل بهدوء طيب بس يا ريت توقعي هنا 
ثم أخرج العامل ورقة ما من جيبه وقامت الممرضة بالتوقيع على إيصال الاستلام ثم أعطاها هو الطرد وانصرف .. 
أمسكت الممرضة بالطرد المغلف وظلت تقلب فيه بيدها ثم هزت كتفيها في عدم اكتراث ومن ثم نهضت من خلف مكتبها وسارت بخطوات ثابتة نحو مكتب الطبيبة هايدي وطرقت الباب قبل أن تدلف للداخل ثم أسندت الطرد المغلف على سطح المكتب ودلفت مجددا إلى الخارج .. 
بعد دقائق دلفت هايدي إلى داخل مكتبها بعد أن انتهت من عملية حقن مجهري ثم سارت في اتجاه المرحاض ولكنها توقفت عن الحركة حينما رأت ذلك الطرد المغلف موضوعا على مكتبها ..
سارت هي بخطوات حذرة في اتجاه مكتبها ومدت يدها لتمسك بالطرد ثم نزعت الغلاف عنه فوجدت علبة كرتونية صغيرة ففتحتها لتجد بداخلها اسطوانة مدمجة ومعها ورقة صغيرة مطوية .. 
أسندت هايدي الاسطوانة على سطح المكتب ثم أمسكت بالورقة المطوية وفتحتها لتقرأ ما كتب بداخلها ثم تبدلت ملامحها فجأة للخوف و..
هايدي بنظرات جاحظة ونبرة مذعورة هاه ... 
ابتلعت هايدي ريقها في توجس ثم أمسكت بالاسطوانة بأصابعها المرتعشة ودارت حول مكتبها وأسرعت بفتح حاسوبها الشخصي وقامت

 

 

بوضع الاسطوانة بداخل المكان المخصص لها وبدأت تراقب الشاشة بنظرات قلقة للغاية .. 
أضاءت شاشة حاسوبها بمحتويات الأسطوانة فضغطت هي على الملف الوحيد المحفور عليها وراقبت الفيديو الذي دار بنظرات مصډومة  ..
كانت الأسطوانة تحتوي على تسجيلا مرئيا لها يسيء إليها في مهنتها فإنقبض قلبها بشدة وارتجفت أطرافها في ړعب و..
هايدي پخوف وبتلعثم طب .. ده .. ده حصل امتى وازاي !!!
ثم انتفضت فزعة في مكانها حينما رن هاتفها فمدت يدها لتمسك به ونظرت إلى اسم المتصل فوجدت رقما خاصا يتصل بها ..
ترددت هايدي في الاجابة ثم عاود المتصل الاتصال بها مرة أخرى فقررت أن تجيب عليه و..
هايدي هاتفيا بنبرة مذعورة ألوو 
المتصل هاتفيا بنبرة ذكورية مخيفة أظن مافيش بعد كده ولسه عندي تسجيلات نادرة ليكي كمان وكمان 
هايدي بنبرة خائڤة انت .. انت مين وعاوز ايه وجبت الفيديوهات دي منين 
المتصل بنبرة حادة وقوية أنا اللي هاطلع عينك وعين اللي جابوكي كلهم يا بنت ال 
هايدي وهي تبتلع ريقها في تخوف انت مفكرني هخاف منك انت مش عارف أنا مين لأ فوق كويس مش من مصلحتك إنك تتعرضلي أنا ممكن أخليك ټندم أصلا انك فكرت تيجي جمبي 
المتصل بضحكة مخيفة هههههههههه .. تصدقي خۏفت لأ بجد اټرعبت .. 
هايدي بنبرة حادة رغم ارتعاشها انطق انت مين وعاوز ايه مني 
المتصل بنبرة مرعبة ما أنا قولتلك أنا عملك الأسود راجعي نفسك كويس عشان تعرفي أنا مين أما عاوز ايه فأنا مش عاوز منك كتير 
ثم صمت هذا المتصل قليلا قبل أن يتابع حديثه ب ...
المتصل هاتفيا بنبرة هادئة تحمل الړعب أنا بس عاوز أحرقك زي ما حړقتي قلبي قبل كده 
هايدي متسائلة بتوجس شديد آآ... انت مين 
المتصل بنبرة خاڤتة أنا .. ماضيكي ال . يا دكتورة الآبلسة .. !!!!!!!!
ثم أنهى المتصل مكالمته معها تاركا إياها في حالة صدمة شديدة ..
في نفس التوقيت دلفت إحدى الممرضات إلى داخل المكتب فصړخت فيها هايدي بحدة و...
هايدي بنبرة عڼيفة اطلعي برا وإلغي كل مواعيد النهاردة 
الممرضة پخوف ح... حاضر يا دكتورة هايدي بس آآ.. بس هو حصل حاجة 
هايدي بنبرة هادرة ونظرات شرسة وإنتي مالك هو انتي هاتفتحي معايا تحقيق امشي اطلعي برا برا
انتفضت الممرضة فزعة في مكانها وتحركت بخطوات راكضة إلى الخارج وأغلقت الباب عليها في حين نهضت هايدي عن مقعدها بعد أن أخرجت الأسطوانة ثم قامت بتحطيمها إلى أجزاء صغيرة قبل أن تدهسها بكعب حذائها و...
هايدي بنظرات حانقة ونبرة جادة ماتخلقش لسه اللي يهددني وقريب أوي هوصلك يا بن ال وهاعرف إزاي أنتقم منك وأخليك ټندم على إنك فكرت بس تجي جمبي ...!!

الفصل السادس والعشرون 
فغرت فرح شفتيها في ذهول كبير عقب طلب يزيد الصاډم لها بالزواج و...
فرح بنظرات مشدوهة ونبرة مصډومة انت .. انت بتقول ايه 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة بقولك على اللي هاعمله الوقتي 
استدارت فرح بجسدها قليلا ناحيته وأرجعت ظهرها للخلف وهي جالسة في مقعدها و...
فرح وهي تبتلع ريقها في تخوف انت .. انت بتهزر صح 
يزيد بحسم لأ 
فرح بنبرة حانقة ونظرات حادة وهي تشير بيدها لو سمحت يا سيادة المقدم الحاجات دي مافيهاش هزار وآآ...
حدق هو فيها بنظرات ثابتة تحمل الثقة و...
يزيد مقاطعا بنبرة حازمة فرح أظن انك عارفة كويس أنا امتى بهزر وأمتى بتكلم جد 
رفعت فرح أحد حاجبيها ورمقته بنظرات ضيقة و...
فرح بنبرة منزعجة وانت الوقتي بتكلم جد 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة أيوه .. وكلامي واضح .. النهاردة هاتجوزك 
فرح بحدة وقد أشاحت بوجهها بعيدا عنه لأ مش هايحصل
وضع يزيد راحتي يده على وجهه ثم فركه لعدة مرات قبل أن يبعدهما وينظر في اتجاهها وعلى وجهه علامات جادة للغاية و...
يزيد بهدوء حذر شوفي يا فرح ماهو أنا مش هانزل من الباص ده النهاردة إلا وانتي مراتي .. سواء كان اجباري .. اختياري بالرضا .. بالعافية أنا خدت قراري خلاص 
فرح بنبرة معترضة ونظرات مغتاظة وأنا فين من ده كله ماليش رأي مجرد واحدة بس ب ..آآآ...
يزيد مقاطعا بنبرة عميقة فرح ... أنا بحبك ...!
اتسعت عيني فرح مرة أخرى في اندهاش وتبدلت تعبيرات وجهها سريعا من الانزعاج إلى الخجل وأجفلت عينيها للأسفل وظلت تفرك في أصابع يدها بتوتر و...
فرح بنبرة أقرب للهمس وبتلعثم