رواية (الغــريبة) لـ رحاب حلمي - كاملة


وجه يوسف ولكنها كانت مبطنة بروح الفكاهة معلش بقا يا صاحبي أصلي خفت ع الرصيد وانت عارف بقا اخوك كارت مش خط.
وليد محذرا يوسف! انت هتعملهم عليا ولا ايه انا بتكلم بجد.
يوسف اتصل بيك فين يابني انت نسيت انت عريس واكيد ما كنتش فاضي للكلام دة. دة غير مراتك اللي ممكن ساعتها تخليك تتبرى مني الا قولي صحيح هي عاملة ايه
ثم غمز له بنظرة خاصة وهو يدفعه بكتفه قليلا وانت عامل ايه معاها
ورغم انه كان قد أعد بعض الردود الخاصة لتلك الاسئلة الا انه شعر ببعض التوتر في صوته وهو يجيب الحمد لله احنا بخير.
وبالطبع فهو يستطيع أن يخدع الجميع بابتسامته الكاذبة وسعادته الزائفة إلا شخصا واحدا وهو يوسف جلال الذي لم تنطلي عليه تلك الحيلة ولكنه قرر ألا يتدخل في الأمر الا اذا طلب منه ذلك. فألقى نظرة سريعة الى ساعة يده واكتسى وجهه بالجدية وهو يقول بصوت أراده أن يكون صارما طيب قولي بقا انت ايه اللي اخرك ولا الجواز علمك الكسل
وليد وهو يمسك بيد أخيه ليجلسه بجواره طب تعالى بس اقعد عشان انا عاوزة اكلمك في موضوع مهم.
يوسف وهو يجلس بجوار أخيه دة انت مش جاي عشان الشغل بقا.
وليد ما هو الموضوع اللي انا هكلمك فيه دة هو موضوع شغل بردو.
يوسف مازحا شكلك كدة عاوز زيادة في المرتب طبعا بقا يا سيدي مانت بقيت رب اسرة. ع العموم اطمن انا عملت حساب الموضوع دة.
وليد جادا لا يا يوسف انا كنت عاوز أستقيل من الشغل.
يوسف مندهشا تستقيل! ازاي يعني طب ليه
وليد مانا يا عم يوسف مش هفضل حابس نفسي في وظيفة ومرتب طول العمر.
يوسف مانت اللي كنت عاوز كدة. مانا ياما عرضت عليك تمسك معايا الادارة وانت كنت دايما بترفض. ع العموم احنا لسة فيها والشركة شركتك زي ما هي شركتي ودة حقك يابني.
وليد يا يوسف انت فهمتني غلط. انا بفكر في حاجة تانية بصراحة كدة انا عاوز افتح شركة لوحدي وكنت جاي أخد رأيك في الموضوع.
يوسف بعد لحظات من التفكير تشتغل لوحدك!اممممممم انت فكرت كويس في الموضوع دة
وليد مانت عارف يا يوسف اني بفكر فيه من زمان.
يوسف اه بس ما كنتش عارف انه هيحصل بسرعة كدة.
وليد ببعض الاحباط لو انت عاوزني اجله مفيش مشكلة.
فربت يوسف على كتفه بتشجيع لا يا صاحبي اعمل انت بس دراسة جدوى وشوف هتبدأ امتى
وليد بحماس زائد انا اليومين اللي فاتوا دول كنت بعمل دراسة الجدوى وخلصتها تقريبا وناوي ان شاء الله أبدأ في أقرب وقت.
يوسف مداعبا عملت دراسة الجدوى في اليوم اللي فاتوا 
ثم أكمل ساخرا وهي العروسة فتحت نفسك ع الشغل بالشكل دة!
أدرك وليد الخطأ الذي أوقع نفسه فيه وقد لام نفسه كثيرا على ذلك فهو يعلم جيدا أن أخيه لا يفوته شاردة
أو واردة لذا حاول تدارك الأمر سريعا فاغتصب ابتسامة وهو يقول وبعدين معاك يا يوسف. انت مفيش كلمة بتعدي عليك أبدا من غير ما تعلق عليها
يوسف بجدية ونظرات معاتبة دة لانها اول مرة تكدب عليا فيها يا صاحبي.
بدا ان وليد لم يدرك ما يقصده أخوه فسأله مستوضحا وانا كنت كدبت عليك في ايه يا يوسف
يوسف بنظرة خاصة يعني انت مش عارف
وليد بصدق لا مش عارف طب قولي انت يمكن أكون مش واخد بالي.
فأمال يوسف ناحيته قليلا و وقرر أن يكون سؤاله مباشرا بدلا من تلك المراوغة العقيمة التي لم يعتادها مع اخيه انت ليه لما سألتك قبل جوازك اذا كان فيه حاجة حصلت بينك وبين حياة أنكرت
وليد لان دي هي الحقيقة ما كنش فيه حاجة حصلت بيني وبينها قبل الجواز.
ثم أكمل يقول لنفسه پألم ولا بعد الجوز.
بدا ان يوسف لم يكتف بهذا الرد بل انه لم يقتنع به على الاطلاق لذا أكمل استجوابه أمال ليه كان كل اللي حصل دة في ليلة الډخلة انت عارف لو كان أهلها صمموا ع اللي هما عاوزينه ما كنش حد هيقدر يمنعهم ولا انا شخصيا.
وامتلأ صوته بنبرات العتاب واللوم وهو يستطرد ليه يا وليد مادام كنت ناوي تتجوزها من البداية يبقا ليه تستعجل وتحط نفسك في موضع شبهة
شعر وليد بأن كل كلمة يقولها يوسف وكأنها سکين بارد يمزقه إربا أو كأنها الملح الذي وضع على جراحه ليزيد من آلامه ولانه لم يستطع أن يتحمل نظرات الاتهام في عينيه فاندمع مدافعا عن نفسه بصوت أجش هتصدقني يا يوسف لو قولتلك اني بريء م التهمة دي واني والله ما لمست حياة قبل الجواز
يوسف امال مين
صډمه السؤال ولم يستطع ان يرد عليه فقال يوسف ليستحثه على الكلام شوف يا وليد انا مش بس أخوك الكبير دة انا كمان اللي مربيك يعني انا ادرى واحد بيك وانت من ساعة ما قررت انك تتجوز حياة وانا شاكك ان فيك حاجة غلط يمكن صحيح تكون بتحبها بس انا ما شفتش في عنيك فرحة العاشق الولهان اللي صبر ونال. وليد! انت أخوية وحياة بقت خلاص مراتك يعني سمعتها عندي بقت من سمعتك وانا هقدر أحافظ ع الاتنين.
لم يجد وليد مفر من الرد على أخيه الذي لن يهدأ الا اذا علم الحقيقة كاملة كما انه كان في حاجة اللى دعم أخيه في هذا الشأن.
فاستجمع كل شجاعته وهو يقول انا هقولك على كل حاجة يا يوسف لاني بجد بقيت محتاجلك اوي وما بقتش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي
يوسف قول وانا سامعك.
وأخذ وليد يسرد على أخيه كل قصته مع حياة بالاضافة الى ما علمه من مريم الى ان انتهى وهو يقول بتنهيدة كبيرة تدل على ما يعانيه من الم و حيرة هو دة كل اللي حصل.
تعاطف يوسف مع أخيه وهو يتخيل ما يحمله على عاتقه من هم صعب على أي انسان ان يتحمله فسأله بثبات وقد قرر التزام الموضوعية في تعامله مع هذا الأمر وناوي على ايه
وليد مش عارف.
يوسف أهم حاجة انك تكون واثق ان مراتك ضحېة ومالهاش أي ذنب في اللي حصل ولازم تتصرف معاها ع الاساس دة. وتعيش حياتك بقا. دي بقت مراتك خلاص
فأومأ وليد برأسه قليلا وهو يقول بغموض ان شاء الله.
يوسف بتشكك مش عارف ليه حاسس ان في دماغك حاجة تانية ومش عاوز تقولها.
وليد بتأكيد بصراحة كدة اه انا
كنت محتاج مساعدتك في حاجة كدة هتوفر عليا كتير.
يوسف حاجة ايه
هقولك بس مش دلوقت انا كل اللي يهمني دلوقت اني افتح الشركة الاول وبعد دراسة الجدوى فاتضح اني هحتاج ع الاقل خمسة مليون جنيه كبداية عشان كدة فانا كنت عاوزك تشتري نصيبي في الشركة و لو مش فيه سيولة كافية تغطي نصيبي فممكن تديني الخمسة مليون دلوقت وبعدين تديلي باقي المبلغ على دفعات. او زي ما تحب.
فسأله يوسف بعيون غاضبة انت عاوز تنفصل عني للأبد بقا.
فسارع وليد الى النفي لا طبعا انا ما كنش قصدي كدة انا بس كنت...........
فقاطعه يوسف بحسم خلاص يا وليد بس انا عاوز اقولك حاجة مهمة لازم تحطها حلقة في ودنك احنا ما ينفعش ننفصل عن بعض لاننا ملناش غير بعض وطول ماحنا سوى هنبقا أقوياء ومحدش هيقدر يتغلب علينا لكن لو كل واحد فينا مشي في سكة لوحده فهيبقا سهل أوي لاي راجل اعمال تاني انه يكسر شوكتنا فاهمني يا صاحبي
وليد باذعان فاهمك يا يوسف.
يوسفاوك يبقا من بكرة ان شاء الله هتلاقي المبلغ موجود في حسابك بالبنك واي مبلغ تاني هتحتاجه قولي عليه من غير ما تتردد فيه حاجة كمان كنت عاوز أطلبها منك.
وليد ايه 
يوسف انا عاوز الشركة بتاعتك تكون قريبة من هنا عشان خبر زي دة ممكن يهز السوق ويعرفوا ان حجم تعاملتنا كبر.
وليد مفيش اي مشكلة بس فين المكان اللي ممكن ينفع
يوسف فيه فيللا قريبة من هنا صاحبها عارضها للبيع بحوالي مليون ونص تقدر تشتريها وبشوية ديكور بسيط ممكن تتحول لشركة.
وليد تمام أوي كدة ودة ممكن يوفرلي في التكاليف كمان. دة غير ان الموقع هنا ممتاز.
يوسف اوك يبقا من بكرة ان شاء الله هتصل بصاحب الفيللا .
وليد بحماس وليه من بكرة يا عم يوسف ما خير البر عاجله ونروح النهاردة.
يوسف موافقا أوك انا هخلي مي تجيبلي رقمه وهتصل بيه وأحدد معاه ميعاد.
وليد اوك يا صاحبي ويبقا اتصل بيا وبلغني بالجديد.
يوسف ان شاء الله. وفيه طلب كمان ياريت تنفذه.
وليد طلب ايه عينيا يا كبير.
يوسف انت هتفضل في مركزك بالشركة هنا لحد ما تخلص اجراءات شركتك او ع الاقل لحد ما نلاقي حد تاني ممكن يقوم بشغلك.
وليد طبعا يا يوسف من غير ما تقول.
يوسف بابتسامة عريضة وهو

يمد يده الى وليد يبقا اتفقنا يا صاحبي.
فصافحه وليد بحرارة كعلامة للاتفاق احنا عمرنا ما اختلفنا يا كبير ويارب دايما ما نختلف.
بعد ان استقبلها الجميع بالحفاوة والترحاب سألتها هالة بمشاكسة بس ايه دة دة انتي طلعتي جبارة على كدة ازاي قدرتي تقنعي جوزك انك تنزلي تالت يوم جواز.
حياة بابتسامة مزيفة وهي تخفي مدى الالم الذي يعتصر به قلبها لا ماهو انا ووليد كنا متفقين على كدة من الاول. وهو كمان نزل الشغل من النهاردة.
سلمى بصرامة طب ياللا بقا يا حياة وبلاش تضييع وقت اكتر من كدة كفاية الايام اللي فاتت.
حياة بانصياع لاوامر صديقتها المخرجة اوك وأنا جاهزة.
ثم تلفتت حولها وسألت امال فين البنت مريم وكمان استاذ خالد مش ظاهر ليه
سلمى استاذ خالد استأذن انه هيتأخر النهاردة يعني شوية كدة وهييجي ان شاء الله اما مريم فاتصلت بيا وقالتلي انها مش هتقدر تيجي دة غير انها طلبت مني اني اسمحلها تنفذ الشغل المطلوب منها في البيت. وابقا اروحلها عشان اشوفه.
حياة مندهشة غريبة اوي! وما قالتش ايه السبب
سلمى حاولت اني افهم منها لكن واضح انها ما كنتش حابة تقول اي
حاجة عشان كدة مش رضيت اضغط عليها ووافقت على اقتراحها.
حياة واضح ان الامر ما يطمنش. ع العموم بعد ما نخلص هبقا اعدي عليها ان شاء الله وافهم منها ايه اللي بيحصل.
سلمى اوك ويبقا طمنينا بردو اصلها تعبت شوية امبارح ويمكن دة السبب اللي خلاها ما عرفتش تيجي وقوليلها ان شاء الله اني هعدي عليها بكرة.
وهنا دخل خالد ملقيا التحية بلهجة مرحة ومشددا على كل كلمة بها السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
فرد الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ثم وجه كلامه الى سلمى اولا انا اسف ع التأخير.
سلمى مفيش داعي للاعتذار حصل خير
وأكمل ناظرا