رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


ما عاد ينفع ارجوك متعلقنيش بالامل انا ما صدقت اتعايش مع اللي انا فيه ارجوك
ابتسم كنان و قال صدقيني كل شيء هيتحل اوعدك انا بس جيت اقولك اني هسافر لانك مش مدياني فرصه اكلمك و بعدين عشان متفتكريش اني يئست زيك اطمني انا هارجعلك و هتشوفي اني اد المسئوليه و اني لا يمكن اسيبك لنفسك تضيعيها بايديكي فاهمه يا ليلى مش هاسيبك 
نهض و قبل أن يغادر صارحها انا بحبك اوي يا ليلى بحبك و مش هاسمح تكوني لراجل غيري 
كان منغمسا في التصريح عن مكنونات قلبه عندما طرق أحدهم الباب انتفضت ليلى مذعوره يا نهار اسود
لينادي الطارق ليلى ممكن ادخل 
ارتعد كنان و تزايدت ضربات قلبه عڼفا حين سماعه صوت لؤي بالباب 
رواية حب تحت الرمال 
بقلم الكاتبة fallen angel
الفصل الثاني عشر
عليك أن تفهم أحيانا سأختار الرمادي 
لا تعني الشجاعه انعدام الخۏف بل هي محصلته فهناك رجلان رجل ېخاف ليصبح جبانا أما الآخر يتحدى خوفه ليبحث عن شجاعته الكامنه بالفطره في قلبه و كنان لم و لن يكون جبانا متخاذلا عن تحمل مسئولية ما اقترفت يداه 
قال هامسا لليلى متخفيش أنا هقوله اني دخلت هنا ڠصب عنك و مش هايعرف حاجه من اللي بينا صحيح هأخسره للابد بس المهم انتي يا ليلى 
قاطعته ليلي واضعه اصبعها على فمها في اشاره منها لاسكاته و همست انا هاحلها بس انت اقف بين التسريحه و الدولاب هناك و متتحركش الا اما اقولك اوك
أومأ كنان و سار حيث أشارت 
اتجهت ليلى إلى الباب و قالت من خلفه احم معلش يا لؤي جيت فوقت مش كول عايز ايه 
قال لؤي اللاب بتاعي هنج ممكن اخد اللاب بتاعك عشان كنان كان هيوريني شوية حاجات جديده قبل ما يمشي 
صاحت ليلي اوك ثوان بس 
أحضرت اللاب مسرعه و ناولته لأخيها بعد أن فتحت الباب نصف فتحه و قالت sorry 
ابتسم لؤي اه فاهم فاهم بتعملي شغل بنات عروسه بقى و بتاع 
ضحكت ليلي بزيف قائله طب يلا منعطلكش خود سكه 
لؤي الله يسهلو 
أغلقت ليلى الباب بعد مغادرة لؤي ثم اتجهت حيث كنان و قالت يلا بقى اهو راح اوضته بسرعه اخرج احسن حد يشوفك 
اومأ كنان ثم قال اوعي تنسي خليكي فاكره كلامي ها يا ليلي انا وعدتك و هاوفي بوعدي 
قالت ليلي طيب طيب بس يلا بسرعه اخرج زمان ديما خلصت المسلسل 
خرج كنان بعد أن أمنت ليلى له الطريق و دلف إلى غرفة لؤي ليكملا ما بدآه قبل قليل 
سأل كنان دون مقدمات تفتكر ايه هو اكتر نوع بيوجع من الخيانه 
نظر لؤي له باستغراب قائلا ايه لزمته السؤال ده 
قال كنان ابدا فكره جت فبالي 
أجاب لؤي لما تحس انك متقرطس جامد و من أقرب الناس ليك 
قام كنان بتغيير الموضوع فور سماعه إجابة لؤي ففكرة اللجوء إليه الآن ستكون مضارها أكثر من منافعها
أمضى لؤي الدقائق الماضيه مترددا يحرك قدمه تاره إلى اليمين و تارة إلى اليسار محتارا كيف الطريق إلى مراضاتها صوب نظره ناحية شاشة التلفاز التي أعلنت عن الفاصل الدعائي استغل الفرصه و تقدم مصدرا صوتا بسيطا استدارت على اثره ديما و التي كانت غارقه قبل دقائق في متابعة أحد المسلسلات التركيه 
ألقت عليه نظره لامباليه ثم عادت بتركيزها إلى شاشة التلفاز 
تحرك ليجلس على الكنبه المجاوره لخاصتها و تنحنح قائلا انتي عارفه انا رايح فين دلوقت
رفعت ديما كتفيها و قالت ببرود مطرح ما تروح انا مالي !
قال لؤي مازحا خلاص مبقتش فارق معاكي نسيتي العصير و السندويتشات اللي بينا
عضت ديما على شفتها السفلى ثم قالت بغيظ على فكره انا مش همي على بطني زي ما انت فاكر و كنت بس بجاملك لما تعزم عليا ناكل او نشرب حاجه مكنتش حابه اكسفك بس الظاهر انك بتفهم غلط 
ادرك لؤي بأن مزاحه أزعجها بشكل ما ليقول ايه ده انا بهزر مالك خدتي كلامي جد 
تابع لؤي بصي انا مش بعرف اعتذر و مبحبش اعتذر بس بجد انا غلطت جامد فحقك و يا ستي انا اهو جاي اقولك اسف بس انتي بردو قولتي كلمه دايقتني جدا و انا مسامحك عشان موقف الجدعنه اللي عملتيه ادام ماما و كمان عرفت انها حاولت تقررك بس انتي فضلتي على كلمتك فكمان لازم اشكرك و جامد جدا
صمت ثم أضاف ايه مش عايزه تعرفي هاشكرك ازاي 
قالت ديما باحباط عارفه ومش عايزه شكرا
لؤي عارفه ايه قاطعته ديما هتقولي هاعزمك عالغدا و لا نروح ماك و لا حاجه فيها اكل عارفه 
ابتسم لؤي لا يا طفسه انا عازمك على مكان عمرك ما حلمتي تروحيه و لا تقابلي الناس اللي فيه
ديما بسخريه ايه هتاخدني السيرك مثلا
قال لؤي بعصبيه الحق عليا اللي جاي و عاملك خاطر 
ارتبكت ديما و التي لا تقوى على خصامه و قالت مستدركه ايه بهزر معاك قولي هتاخدني فين 
ابتسم لؤي و تبدل مزاجه قائلا هاخدك معايا التصوير
ابتسمت ديما و قالت بحماسه تصوير ايه هو احنا هنتصور مع بعض 
نفى لؤي و قال لا اسمعي انا هاقولك حاجه محدش فالبيت ده يعرفها بس الاول توعديني 
ديما بلفهه اوعدك بايه 
لؤي انك مش هتجيبي سيره لحد و لا حتى ليلي فاهماني لو الخبر وصل لبابا هتحصلي مشاكل ياما و شوفي بقى انا بثق فيكي اد ايه هتكوني اد الثقه دي و لا هتطلعي عيله 
قالت ديما بجديه طبعا اوعدك مجبش سيره لحد و هاكون اد الثقه بس قولي ايه السر
لؤي انا اتعرض عليا دور في مسلسل و عملت الاختبار و المخرج قرر يديني دور صغير و كمان ساعه هاروح الاستديو و ابدا التصوير و هاخدك معايا كمان ايه رايك بقى 
هتفت ديما غير مصدقه يعني هتبقى نجم كبير و مشهور كمان انا كنت عارفه و متأكده انك موهوب و اهو دي بداية الطريق 
قال لؤي مقاطعا حماستها وطي صوتك حد ياخد باله و يلا بقى غيري هدومي و استعدي عشان تتعرفي على زملائي كبار النجوم
قفزت ديما من مقعدها و همست حالا يا نجم السنوات الجايه 
ابتسم لؤي مزهوا باطرائها الصادق و ايمانها بموهبته و بشخصه عكس باقي افراد أسرته 
مرت الأيام و تلتها الأسابيع بحلوها و مرها و ما ظنته نوف علقما في السابق انبلج عنه طعم مستطاب و العكس صحيح فلقد آمنت قبل فتره ليست بالوجيزه بأن أنس سيكون ذاك الفارس المغوار الذي سيأتي على الحصان الأبيض و ينتشلها من كآبة حياتها الرتيبه و تنغيصات زوجة أبيها 
و لكن حين دقت ساعة الحسم حين أخبرته بتقدم تركي لخطبتها بل و ترجته بأن يحضر لطلب يدها أو أضعف الايمان فليهاتف والدها و يخبره برغبته في الارتباط بها قابلها ببرود كبير و حملها المسئوليه كاملة إن وافقت على الاقتران بتركي تحت ضغوط والدها تركها تعافر وحيده محاولة اقناع والدها بالتريث و إعطائها فرصه التعرف على تركي و لكن مع ضغوط زوجة أبيها للتخلص منها صار من المستحيل عليها المماطله و اضطرت إلى الاقتران بتركي و حينها قررت أن تقطع كل طرق التواصل بينها و بين أنس فلم تعد ترد على مكالمته أو رسائله حرصا منها على اسم الرجل الذي ستقترن به قريبا أمام الله و الناس 
فرقع تركي بأنامله في وجه نوف قائلا وين سرحتي الله يخليك ركزي معي شوي 
ابتسمت نوف باضطراب و قالت اسفه شنو كنت تقول تركي 
رفع تركي حاجبيه و قال كنت اسألك وين تحبي نقضي شهر العسل انا كان نفسي ازور تركيا مره ثانيه لانها بلد حلوه وايد و كمان الناس عاداتهم و تقاليدهم فيها من العرب وايد و ما فيها مناظر استغفر الله زي باقي دول اوروبا انا ما اريد شي يجرح مشاعرك و حيائك 
شعرت نوف بغصه في حلقها نتيجه لثقة تركي بها و إيمانه بأنها مازالت فتاه بريئه لم تكشف جسدها بشكل رخيص أمام رجل آخر 
همست نوف محرجه مصر 
سأل تركي شنو 
فركت نوف يديها محرجه ثم قالت انا ودي اقضي شهر العسل بمصر اذا ما كان عندك مانع 
سأل تركي باستغراب ليش مصر بالذات ممكن نزورها بأي وقت أنا عامل ميزانيه كبيره لشهر العسل و بكيفك تختاري اي دوله و ما يهمك التكاليف 
كرمه لامس قلبها لذا أرادت الافصاح عن ما ينغصها حقا منذ فتره طويله قالت بعد تنهيده طويله الاول في اشياء كثير ودي خبرك عنها 
أومأ تركي مشجعا لتبوح نوف بما يختلج في صدرها انت تعرف مين هي والدتي 
قاطعها تركي ايي اعرف انها الممثله المصريه انجي الشريف و اعرف انها تركتك لابوك و من انتي بيبي فاللفه و ما عادت سألت فيج و لا عن اخبارك بس انا مستغربك يعني هالحين ودك نقضي شهر العسل بمصر لاجل تشوفينها 
هزت نوف رأسها نافيه لا مو لاجل اني شوفها انا من زمان ما عندي اي اخبار شخصيه عنها بس من فتره يمكن ثلاث سنين نزلت مصر و انت عارف والدي يحتك بالفنانين المصاروه كتير و كنا بحفله و كانت فيها انجي الشريف ما ريد قول امي لانها اصلا ما معترفه بوجودي و لا تبغى تتحمل مسئوليتي تريد بس تعيش للنجوميه و المعجبين المهم كانت موجوده و معها بنوته اصغر مني اتعرفت عليها و اكتشفت انها بنت انجي يعني اختي الغير شقيقه و من خلال كلام نص ساعه حبيتها وايد و اخذنا ارقام بعض و صرنا نتواصل دايما بس من زمان و انا نفسي انزل مصر وازورها نفسي اخدها بحضني نفسي اشوفها تركي تعرف انا كل ما اتحدث وياها احس بشجن غريب احس اني عوضت فقدان امي و هي عايشه فاهمني تركي !
ابتسم تركي و قال و انا الحين ودي اتعرف على اختك مو معقول اتزوجك و انا ما اعرف باقي افراد العيله الكريمه 
تنهدت نوف بارتياح و خطړ لها أن تخبره بأن لها أخ آخر من والدتها و الذي عرفت عنه من خلال حديثها مع فاتن ولكن حسب اخر معلوماتها فكنان لا يعلم بوجودها هو الآخر و عندما اقترحت فاتن أن تخبره رفضت نوف لأنها أحست بأن علاقة فاتن بأخيهن ليست على ما يرام و لم ترد أن تسبب لها المزيد من الحرج 
أضاف تركي مخرجا نوف من تلك الأفكار خلاص رح ننزل مصر بشهر العسل و كلمي أختك و خليها تنبسط هي كمان و راح ناخذها ويانا و نلف مصر حته حته المهم تكون نوفتي مبسوطه 
ابتسمت نوف شاكرة تركي الله يخليلي اياك انا ما عارفه شلون بدي اشكرك 
قال تركي مداعبا هالحين و بعد ما كتبنا الكتاب اعرف طريقه او ثنتين تقدري تشكريني فيهم
اضطربت نوف و لم تدر لم ظهرت لها صورة أنس الآن ترى هل لدى تركي طلبات كأنس 
ضحك تركي عندما رأى امتقاع وجهها و قال انا امزح وياك بس شكل مخك وداك لتفكير شيطاني
انا مستحيل ارغمك على شي انتي مش مرتاحه اله صحيح احنا زوجين قدام ربنا بس بعد فيه

عادات و تقاليد و انا مجبور احترم بيت الراجل اللي استأمني على بنته 
كلماته جعلتها تشعر بۏجع كبير و في نفس الوقت ازداد اعجابها به بل ربما بدا في التسلسل إلى جدران قلبها رويدا رويدا فالان و عند مقارنته بأنس تضعف كفة الأخير بشكل يثير الاستغراب في نفسها كثيرا و يجعلها تتساءل ما الذي أعجبها فيه أصلا ما الذي حركها لتطيعه و تقترف المعاصي باسم حبه و حب ارضائه فالرجل الحقيقي عندما يحب يتصرف بمسئوليه كما يفعل تركي الآن 
ابتسمت نوف أخيرا ابتسامه تصل إلى قلبها و عينيها ربما فشلت في اختيار من دق له قلبها و لكن من حسن حظها أن لديها أبا لم يخطىء في اختيار من يكون زوجا لكريمته 
خمس و ثلاثون يوما و اثني عشر ساعه و ربما بضع دقائق زائده في مخيلته و تنقص في الواقع منذ أن وقعت عليها عيناه و على النقيض مما توقع لم يرها في تلك المده بل لم يلمح لها أثرا لدرجة ان ظن بأنها قد رحلت مع والدتها عن حيهم و لكن ها هي الآن تقف كما اعتادها على قارعة الطريق تنتظر ربما مواصلة إلى غايتها ترى هل ستذهب لجامعتها أم إلى تصوير ذلك المسلسل البغيض الذي كان السبب في فراقه عنها بالتأكيد إلى المسلسل فالوقت متأخر بالنسبه للذهاب إلى الجامعه فالساعه الآن تجاوزت العاشرة بنصف ساعه و حسب معلوماته فمواعيدها كانت ابكر بكثير 
سار يستحث خطواته ليقف بجوارها و كأن هناك قوه مغناطيسيه تجذبه إليها أراد أن يختبر سطوة عقله ذلك الذي نهره مرارا و تكرارا عن التفكير فيها و ساعده على ذلك اختفاءها الغير متوقع من أمام ناظريه 
بعد دقيقه من وصوله إلى جوارها أحس بقشعريره اجتاحت جسدها منبأة إياها بوجوده لتستدير برأسها ناظرة إليه بوجه مترع بالألم غضنت حاجبيها ثم عادت و أدارت رأسها في اتجاه الحافلات القادمه 
همس بصوت خفيض فاتن 
لتتنهد محركه رأسها باشارة النفي لتقول له دون أن تبنس ببنت شفه اصمت دعني وشأني 
عاد ليقول بنبره معانده فاتن 
لتعيد حركتها مره أخرى صاړخة دون أن تنض بالكلمات اصمت لأجل الله اصمت 
ركل يحيى الأرض بقدمه و قال بصوت مملوء بالغيظ الغير مبرر منها فاتن ارجوكي بلاش تتبعي اسلوب التجاهل احنا مش عيال عشان نتعامل مع بعض بالشكل ده ومهما كان اللي حصل بينا لازم يفضل الاحترام موجود لاننا فالاول و الاخر جيران و هنشوف بعض كتير سواء عجبنا الوضع او لا 
ابتلعت فاتن ريقها و استجمعت شجاعتها ثم صوبت نحوه نظره تحد و قالت افندم يا حضرة الجار 
فرك يحيى عنقه قائلا ببلاهه ازيك بقالي كتير مش بشوفك يعني 
صمت ثم تابع ممكن تطمنيني عليكي 
تأملته فاتن بعيون خاويه لا تريد تصديق تصرفه اللامبالي تجاهها بكل بساطه يعود ليسأل عن حالها بكل بساطه يقف بجوارها طالبا بل آمرا أن تعامله بصوره طبيعيه أن تتناسى كيف فطر قلبها اهذا هو اتكيت الحب في القرن الحادي و العشرين يعطيك سويعات من السعاده ثم يأتي ضباب التعقيدات يتبعه الانفصال