رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


اللي لو كل الناس جت ضدي هيقف معايا هيدافع عني .... مش عند اول كلمه تتقال يقوم مدور وشه و فايتني
تنهدت بعد ان ازاحت قليلا من الڠضب الذي يثقل صدرها ثم تابعت دون أن تعي ما تقول او هل يستحق الماثل امامها ان تنفث عن كل ڠضبها في وجهه تابعت لانها ارادت ان تتخلص و للابد من هذا الالم علها تستطيع البدء من جديد
تابعت ايوه مش انت الراجل اللي هاستأمنه على نفسي...
ثم وجهت ضړبتها القاضيه انت كلمه توديك و كلمه تجيبك ... انت فنظري مش راجل اصلا...
رأت الصدمه تعلو ملامحه ثم تبعها الالم ليأتي الڠضب مزيحا كل تلك المشاعر جانبا
شاهدته يرفع قبضته ليوجه بدوره ضړبته الموجعه ليصفعها بكل ما اوتي من قوه و لكن مهلا لم لا تشعر بأي ألم...
شهقت مفزوعه فلقد تراجع محبوبها عن هدفه في اللحظة الاخيره ليهوي بقبضته الى زجاج المراه القريبه منها محولا اياها الى عشرات القطع الصغيره المطعمه باللون الاحمر القاني ...لون دمه و الذي يتساقط بغزاره من قبضته...
لتشهق مره اخرى بهلع ايدك انت مچنون مچنون...
تلفتت يمينا و يسارا لتبحث عن شيء تضمد به جرحه النازف متمتمه بهذيان انا اسفه...اسفه... انا مش عارفه قلت كده ازاي ....
التقطت طرحتها ثم استدارت لتساعده و لكن أين هو 
لقد غادر الغرفه ولم يغلق الباب پعنف ... كما تصورت انه لربما قد يفعل ...
هرعت مسرعه من الغرفه تنظر أين اتجه ولكن لم تلمح له ظلا ...
همت بلبس اسدالها و الخروج للبحث عنه حين سمعت صړاخ يامن ...لتهرع مسرعه اليه ...و تقضي ليلتها محاوله تهدئته فعلي ما يبدو قد عاودته الكوابيس و مما زاد الطين بله استيقاظه على صوت شجارهما ...
جلست انجي في شرفة شقتها ناظره الى الحياه الدائره امام عينيها لتعود بشريط حياتها الى سنوات خلت ..
حين قررت و بملء ارادتها أن تحتفظ بجنينها ان تحتفظ بفاتن ربما انذاك ادركت انها لربما يوما احتاجت من تتعكز عليه من يؤنسها في وحدتها من يسأل عنها من وقت لاخر من يعلمها بأنها لن تتدثر في فراش المۏت وحيده بل سيكون هناك شخصا يمسك بيدها يساعدها في احلك اللحظات شده ...
و لكن ما لم تعرفه بأن قطار الحياه سيمضي مسرعا و بأن تلك اللحظه ستأتي على عجاله فالليله تجلس مترقبه ماذا سيحل بها غدا هل ستنسى بسهوله هل ستضيع كل تلك النجوميه و الشهره هباء هل ستبقى فاتن هي متابعتها الوحيده تتابع ما سيفعله الزمن بها لا.. لم تأتي تلك اللحظه بعد لا زالت في اوج عطائها و على فاتن مساعدتها نعم عليها أن تجني شيئا من وراء تربيتها من وراء قرارها باعطائها حق الحياه.. عليها أن تفهم أن هناك ثمنا لتلك الحياه كما حدث مع ...
ابنتها من الثري الخليجي ....نوف و التي اصر والدها على انجي ان تحتفظ بالجنين و عدم اجهاضه فلقد راى في ذلك حرمانيه كبيره كما أن موافقتها على ولادتها زادت من حسابها البنكي بضعا من الالوفات..
اما كنان ابن ذلك الرجل صاحب القلم و المبدأ لقد ادركت بحملها متأخره و بعد أن طلقها زوجها لم تدر كيف تتصرف هل تخاطر بحياتها و تجهضه ولكن لم تحتر كثيرا فحين أعلمت والده بالخبر تهلل فرحا ووعدها بانه سيتولى مسئوليته و ليس عليها ان تقلق ذلك العجوز المهترىء أراد طفلا ليعطيه سببا للعيش ليشعره بانه ما زال شابا ...
تنهدت يلا الله يرحمه هو وابنه ...
تابعت النظر فيما يدورحولها في المدينه فكل اختط له طريقا و الطريق الذي سلكته هو طريق المجد والنجوميه و لن ترضى باقل من الصفوف الاولى و لن يكلف ذلك فاتن سوى ليله واحده مشابهه لعشرات الليالي التي قضتها هي شخصيا في كنف ذلك البغيض خميس و مع غيره...!
تمتمت ليله واحده ولا من شاف و لا من دري ده حقي حقي اللي مش هتنازل عنه و لازم تدفعيه
رن هاتفها بالمكالمه المنتظره اجابت بلهفه ها يا موكا عندك ال اللي طلبته
موكا عندي و على انواع كمان
انجي ازاي ..
موكا فيه اللي طلبتيه يتحط فاي مشروب و في حقنه
انجي حلو اوي اوي انا عايزه مالاتنين متتاخرش
موكا متقلقيش قبل ما اروح البيت هامر عليكي وادهوملك
انجي و انا في الانتظار...
قال عمرو بابتسامه بص يا البي لو سمعت الكلام مش هامس شعره واحده من مراتك و بنتك
نظر انس باتجاه صاحب الصوت ليهتف غير مصدق عمرو ايه اللي حصل 
نظر عمرو باتجاه مساعديه بينله مفقش مالخبطه..
انس و الذي ربط الى كرسي و غير قادر على تحرير نفسه ايه اللي بيحصل هنا ايه الهزار البايخ ده
عمرو هزااار يا راجل بقى انا مكلف نفسي ومأجر الاربع شحوطه دول و تقولي هزار
نظر انس بريبه تجاه الاربع رجال الواقفين خلف عمرو و تبدو على ملامحهم علامات الاجرام و البلطجه ..
ليقول بړعب فكني و بعدين فين مراتي وبنتي..
عمرو اها فوقنا اهو اسمع يا جميل مراتك وبنتك في الحفظ والصون و في شحطين زي دول مستنيين بس اشاره مني و يعملوا ما بدالهم معاهم و النوعيه دي لا بيفرق عندها ست او طفله و لا حتى بقره ..
ضحك عمرو كله عندهم مزاااج و كيف فلو مش عايز حد يتعرضلهم تخليك حلو و تسمع الكلام ها..
انس بړعب انت بتعمل كده ليه كنت اذيتك فايه و لا مراتي و بنتي عملولك ايه ..!
عمرو پغضب شهد اختي يا حقېر...
امتقع وجه انس ليقول عمرو عرفت ليه ...
انس انا انا ...مكنش قصدي حاجه وحشه بس الانسان ضعيف ...
قاطعه عمرو ضعيف و فهمنا لكن كمان ندل و حقېر بعد ما وسخت اختي بقذراتك كمان بتهددها تفضحها و تنشر صورها...
انس مدافعا بس هي لسه زي ما هي بنت ..و الله ما جيت جنبها بس صور و ..
صفعه عمرو اخرس يا كلب اخرس ...
ثم استدار قائلا هاتوله مراته هنا عايزها تتفرج ..
انس بلاش اعمل فيا ما بدالك بس مراتي لا خلود ملهاش ذنب ارجوك
عمرو انا مش حقېر زيك و هاخد حقي فواحده ملهاش ذنب بس ان حكم الامر هاخده منها لو مطلعتش راجل و فديتها بنفسك هاضطر للاسف اۏسخ ايدي لاول مره فحياتي و اخد حقي من واحده ست ...
انس متوسلا انا افديها بروحي قول اعمل ايه و انا مستعد بس ابعد الكلاب دول عنها و عن بنتي...
عمرو مفكرا جميل ...يلا
تقدم الاربعه منه فاكين قيده و تدافعوا ليتوقع انس ان يتلقى ضړبا مپرحا ..
قال عمرو اتمدد عالكنبه اللي هناك..
نظر انس بريبه الى الرجال الواقفين على اهبة الاستعداد للفتك به ثم توجه الى الكنبه وعليها تمدد
اغلق عينيه مستعدا لتلقي الضربات و لكنه فوجيء بعمرو امرا يلا يا زيكو
فتح انس عينيه و هب واقفا ليعيده المدعو زيكو الى الكنبه مره اخرى
ليضحك عمرو ساخرا على فين يا حلوه ده التقيل لسه جاي ..
انس يا حقېر ..
عمرو بقى انا اللي حقېر خلاص حقك عليا روح يا زيكو هات مراته و اتكيف بيها ...
انس صارخا لا اااااا..
عمرو يبقى تسمع الكلام ...
اوما انس بس اتاكد الاول أنهم بخير ..
عمرو و هو كذلك خود كلمهم ..اهما فالاوضه اللي جنبينا على فكره ...
فتح عمرو مكبر الصوت على الهاتف لتخبره خلود بانها محپوسه مع ديجا
في غرفة مغلقه و لكن لم يتعرض لهما احد ...
بعد انهاء المكالمه قال عمرو يلا شغلوا الكاميرا ..
انس انت هتعمل ايه حرام عليك
عمرو يووووه انت هتسمع الكلام و نخلص فليلتنا المهببه دي و لا نخلص الليله مع مراتك و المحروسه بنتك
قال انس باستسلام هاسمع الكلام بس سيبوهم ابوس ايدك..
ضحك عمرو مش ايدي 
عاد المدعو زيكو ليجثم لېصرخ انس متقززا و معترضا ..
اقترب عمرو منه ثم انحنى قليلا ليقول له امرا الوش ده مينفعش عالكاميرا فاهمني يا هندسه ..
انس و الدموع تملا عينيه حرام عليك
عمرو بهدوء لا مش حرام عليا و لا انا بظلمك انا هاعمل فيك اللي كنت ناوي تعمله مع اختي لا اكتر و لا اقل العين بالعين يعني و لو فكرت تروح تشتكي او اي حاجه مالنوع ده اهو شايف اللي حواليك دول شويه فلوس و يشيلوا الليله انت لعبت مع الكبار و افتكرت نفسك هتنفد منها وتطلع بقرشين و مين عالم مع كام واحده عملت عملتك دي عموما لو استمر وش القرف ده مراتك و بنتك موجودين و يقضوا الغرض..ولو بعد الليله دي فكرت مجرد تفكير تاذي اختي بسهوله هاوصل لحبايبك و المره الجايه لو بكيت ډم مش هيشفعلهم عندي فاهمني يا هندسه
اوما انس شاعرا بالقهر الشديد
ليقول عمرو شايف احساس الظلم و القهر صعب ازاي عموما انا قلت العين بالعين و مش هاعمل اكتر من اللي انت كنت ناوي تعمله فاختي هافضحك بكام صوره و كام بوز و فيديو متاخد بزاويه معينه يصور ان الموضوع تم و كانه حقيقي انا هامشي على كلام ربنا و مش هاظلمك مع ان فايدي اخليك ..و لا بلاش ...لان الحق كله مش عليك الحق كمان علي صدقت و رخصت نفسها ....
بعد ان ادت صلاة الفجر نزلت الى الطابق السفلي لتبحث عن مكنسه لتلملم بقايا المراه التي حطمها يحيى بقبضته...
و في المطبخ فوجئت بمن لم تتوقع مكوثه هنا اصلا وجدته يجلس على الطاوله يحتسى فنجانا من الشاي وقفت على الباب متردده اتدخل و تقطع عليه خلوته فعلى ما يبدو لم يلحظ وجودها بعد اتخذتها فرصه لتدرس مزاجه كان يبدو عليه الارهاق و كانه لم يذق للنوم طعما كحالها و لكن ما خفف عنها هو الشاش الموجود على كفه لقد اوقف الڼزيف و الحمد لله فلقد قضت ليلتها ما بين هدهدة يامن و ما بين تخيلها لتلك الصور المزعجه عنه بانه صار هائما في الشوارع نازفا متالما او كتلك الافلام حينما يلجا البطل لاقرب ملهى ليلى ليثمل مداويا الامه و لكن ها هو هنا يقبع في المطبخ مرتديا ملابسه من الليله الماضيه اذن لم يخرج .....
رفع راسه لتتلاقي عينيه الغاضبه بنظراتها النادمه تقدمت منه اسفه ... انا معرفش كنت بقول ايه اصلا..
قاطعها انا طالع الاوضه هاغير هدومي و رايح الشركه ياريت تفضلي هنا لغاية اما اخلص...
قال ذلك واضعا فنجانه على الطاوله ببطء لا يضاهي العاصفه الكامنه في عينيه...
نهض مارا بجوارها لتتشبث بذراعه قائله يحيى ارجوك تسمعني ...
ابعد يدها بهدوء مستفز و سار مكملا طريقه للاعلى ..
وقفت محتاره هل تطيعه و تبقى هنا ريثما يتنهي من تغيير ملابسه او تصعد و تحاول البدء في اصلاح ما افسدته الليله الماضيه ...
التقطت المكنسه و الى غرفتهما اتجهت .... في الداخل سمعت صوت المياه تتدفق في الحمام جيد ستنظف المكان ريثما ينتهي من حمامه ...
بعد دقائق انهت التنظيف كما على ما يبدو انه انهى حمامه فلم تعد تسمع صوت تدفق المياه من الحمام جلست على السرير تنتظر خروجه لتشاهده خارجا من الحمام من خلال بقايا المراه المحطمه اخفضت بصرها محرجه فلقد خرج مرتديا منشفه صغيره على خصره فقط...
بعد ثوان وقف امامها قائلا انا مش قولتلك تستني تحت ..
فاتن بتلعثم كان لازم انضف احسن يصحى يامن و يتعور ...
يحيى امرا لما اكلمك تبصيلي ...
فركت فاتن يديها بباطن الفراش ليقول بصيلي ...
فاتن بحرج انت مش هتلبس هدومك ..
ضحك يحيى ساخرا ايه مكسوفه مني ..
رفع وجهها بانامله ناظرا لها و الڠضب المكبوت يستوطن في عينيه ليقول بسخريه مكسوفه ليه ها تكونيش غيرتي رايك و شايفه راجل ادامك...
فاتن بصدق انا اسفه ...
افلت وجهها و استدار ليدلف الى غرفة الملابس صائحا ليوصل صوته الى مسامعها انا كنت غلطان غلطان فكل حاجه مكنش لازم اتعب نفسي و ازيح الرمله حبنا مش مكتوبله يشوف النور مع اول هبة ريح هتيجي الرمله تاني و يدفن من تاني حبنا هيفضل طول عمره حب تحت الرمال لانه لو تنفس شويه هايبقى عشان يجرحك او يجرحني يبقى خليه مدفون بس المرادي هنكون اتعلمنا و محدش فينا يستجري يزيح الرمله...
صمتت فاتن و الدموع تنهمر من عينيها بغزاره ليس اعتراضا على ما قاله قبل قليل و لكن لان قلبها و عقلها اتفقا للمره الاولى و لان عقلها و اخيرا اقر بالحقيقه اقر بانه يقبع تحت امرة جسد يتحرك بعواطفه فالآمر و الناهي في قرارتها هو القلب و قلبها اڼفجر معلنا الليله الماضيه بانها قط لن تشعر بجوار من يحتل جدرانه بالامان و تمنت لو انها اعلنت ذلك بطريقه لا ټجرح محبوبها بها و لكن .. نعم لما قاله قبل قليل حبهما لن يكتب له النجاح لن ينجو يوما و يصحو من تحت الرمال ...
حينما استيقظ يامن نزلا سويا لتناول الافطار مع جدته و التي ارسلت بام عيشه لتطلب منهما الحضور..
على السفره سألت خديجه بقلق و الله يا بنتي انا مش حابه ادخل ما بينكو بس اصل يحيى يعني خرج و كأنه رايح الشركه ...
أومأت فاتن ايوه فعلا قالي وراه حاجات مهمه مش هيقدر يأجلها ..
تنهدت خديجه طيب يا بنتي ...
همت خديجه باضافه شيء ما حينما رن هاتف فاتن لتستأذن منها تاركه اياها برفقة يامن...
في الشرفه اجابت على والدتها ايوه يا ماما ...في ايه عالصبح كده خلاكي تكلميني
انجي بتافف بفكرك مش وعدتيني تجيبي فلوس انهارده
فاتن معلش نفسيتي تعبانه ومش هاقدر انا هاديكي العنوان هنا فوتي و اديهوملك
انجي بحنق بقى عايزني اجي مذلوله بيتهم عشان يشمتوا فيا انتي معندكيش احساس
فاتن پحده بقى انا اللي معنديش احساس بردو..!
انجي بتلعثم مش قصدي بس انا محتاجه الفلوس جدا ومش هاقدر اخرج بوشي الملزق ده ارجوكي تيجي و تجيبيهم مش هيكلفك نص ساعه من وقتك
فاتن بهدوء لا يعكس الالم الموجود بداخلها حاضر هاجبلك الفلوس
اغلقت الخط غاضبه نعم غاضبه من املها في ان تتغير والدتها و تحدث المعجزه حسنا عليها الان أن تنفث عن ڠضبها من انجي مره واحده و الى الابد حتى يهدأ