رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


رقبته قائلا بخيبه هي على طول بتحفظني الرقم بس الصراحه نسيته ...
ديما باستسلام طب اسمع احنا هندور عليها فالمحلات الموجوده هنا واكيد هنعتر فيها متقلقش
انطلقا ليبحثا عن والدته و لكن لم يلق لها الصبي أثرا...
نظرت ديما الى ساعتها واعيه الى تأخرها بشكل كبير عن العوده للبيت كما وعدت والدتها والتي سمحت لها بالخروج بمفردها نظرا لقرب المول من المنزل المقيمان
فيه..
قالت ديما طب خلينا نرجع لنقطه اللي وقعت فيها يمكن مامتك مستنياك هناك
عادا مسرعين لتهتف احدى السيدات لؤي لؤي ..حبيبي لؤي
هرول الصبي مرتميا في حضنها لتشعر ديما بغصه كبيره من المشهد المؤثر و لكن ما أثار عواطفها فعلا هو تشابه اسم الصبي مع من كسر بخاطرها...
ابتسمت ديما مقتربه منهم ليقول الصبي ماما بدي اتصور معها
استفسرت السيده عن مقصده ليقص عليها كيف ساعدته ديما وانتظرت معه
قالت السيده طب مش الاول تستأذن منها
قالت ديما انا معنديش مانع وكمان عايزه صوره للذكرى معاكو لو مفيش مانع
التقطا الصور التذكاريه ثم غادرت ديما بعد أن شكرتها السيده الاردنيه بحراره بالغه لترتسم البسمه على محيا ديما طوال طريق العوده و لتتخذ قرارا جديدا متسامحا متخيله لو أن مكروها أصاب لؤي و هما متخاصمين فسوف ټندم اشد الندم .
بعد تناولها العشاء مع والديها فتحت ديما صفحة الفيس الخاصه بها و التي لم تدخلها منذ رحيلها من مصر
و بأنامل مضطربه فتحت قائمة الاقارب الموجوده لديها لتشاهد اسمه مضاء على الشاشه..
أرادت أن توجه له رساله و لكن عنت لها فكره أخرى ..
بحثت عن الصوره مع لؤي الصبي و أنزلتها على صفحتها على الفيس مرفقه اياها بما حدث قبل قليل في المول...و انتظرت أن تلفت نظره بتلك القصه خاصه مع تشابه الاسماء بينه و بين الصبي ...
تطلع لؤي الى الصور المعروضه حديثا على صفحة ديما و تملكه الڠضب الشديد فالقشه التي قصمت ظهر البعير و جعلته يشحذ الهمه لتلقين أخاه الأكبر درسا ها هي هانئة البال تتمختر بين المحال التجاريه ملتقطه الصور التذكاريه و كأن جرحها له غير ذي أهميه في الوقت الذي يأن فيه من شدة الندم تذهب للتسوق و التنزه و التعرف على ناس جدد ...
لقد ظن حينما لفق حب فاتن له بأنه سينتصر على يحيى في مجال الحب و اعجاب الفتيات به و لكن ما الجدوي عندما لا تبالي به تلك التي سكنت قلبه ...
هيهات أن يقف متفرجا غارقا في الألم وحده من الجيد أن تعرف نقطة ضعف أحدهم ...
كتب معلقا على الصوره جميل الموقف جدا زي الحكايات بس الأجمل لو كانت البنت اللي انقذت الولد الصغير زي ما الاميرات فالقصص بتكون رشيقه وجميله لكن للاسف الصوره شوهت القصه جدا و الحدق يفهم...! 
انهالت على ديما اشارات الاعجاب والتعليقات تنقلت مندهشه من كم الردود من الاقارب و الاصدقاء و مددى تأثرهم بالموقف و اعجابهم بالصور...
و لكن عيناها كانت تتنقل لاهثه من تعليق لاخر باحثه عنه عن تعليق من كسر بخاطرها مرارا و تكرارا ودت بعرضها للموقف أن تبث له برساله خفيه لتقول له سأقف بجوارك في احلك الظروف كما فعلت مع الصبي لؤي أرادت أن تبدأ صفحه جديده...
وقعت عيناها على اسمه ليقفز قلبها فرحا و قلقا ...
قرأت التعليق مبتسمه لتتحول ابتسامتها الى چرحا كبيرا حين قرائتها السطر الاخير من تعليقه...
لقد أخطأت في تقديرها من الصعب احيانا أن نعود لفتح صفحه جديده حينما يستمر الطرف الاخر في أسلوبه و كأن هناك قوه تحركه و بكل سهوله لايلامك...
حسنا لقد اكتفت من الان فصاعدا ستغلق ابواب قلبها بقفل حديدي و لن تعطي المفتاح الا لمن يثبت جدارته و ينجح في عبور جدران عقلها اولا ... و بامتياز
حذفت اسم لؤي من صفحتها و من قلبها و الى الابد ...
جلست فاتن مع الداده رقيه لتخبرها عما حل بها في الفتره الماضيه ليرن هاتفها معلنا وصول رساله جديده من يحيى..
سألت رقيه منه يا بنتي..
فاتن بابتسامه ايوه يا داده ...
رقيه طب ما تردي عليه و تريحي باله يا بنتي ده زمانه قلقان عليكي و من كلامك بينله جدع وابن حلال حتى لو اهلو غلطو فيكي لازم تفتكري جميله بردك يا حببتي
فاتن انا بس مش عايزه اسببله مشاكل تاني...
رقيه بس كده بتكسري بقلبه على الاقل تطمنيه انك بخير ..
أومأت فاتن فيحيى لا يستحق منها ذلك على الاقل ستودعه مخبره اياه باسبابها...
أرادت فاتن بمجيئها هنا أن تعود لتلك الطمأنينه والسكون الذي حظيت به في طفولتها في كنف رعاية الداده رقيه ولكن يبدو أن العالم يأبى أن يستحضر ذكريات الماضي الجميله فهي ستبقى ذكريات تشد أزرنا وقت الخيبه والانكسارات و لكن لن تنوء عنا من المواجهه مواجهه والدتها و أنس و الان مواجهة الحقيقه بأن علاقتها بحيى لن يكتب لها النجاح في ظل رفض أهله القاطع لوجودها بقربه دون سبب واضح...
تنهدت فاتن فلقد حان وقت المواجهه و قطع صلتها به نهائيا و ذلك من أجل مصلحته لن تقبل أبدا أن تسبب له أي مشاكل مع أهله فيحيى بالرغم من رجولته الواضحه و اعتماده على نفسه بشكل كبير ما زال شابا في مقتبل العمر ما زال بحاجه للدعم و السند من اهله لن تكون ابدا سببا في حدوث قطيعه بينهم ...
قامت بطلب رقمه ليأتيها صوته الغاضب فاتن انتي فين...
فاتن يحيى انا اسفه مكنت..
يحيى مقاطعا ردي انتي فين
فاتن انا عند الداده بتاعتي و بخير و الحمد لله...
يحيى العنوان بسرعه ...
فاتن مفيش داعي تيجي و تتعب نفسك انا كويسه و الداده هي اللي تقريبا مربياني..
يحيى پعنف لا في داع اخلصي العنوان ايه..
فاتن لو مصر نتقابل يبقى انا كمان ساعه هاكون فكافيه ميدنايت ..
يحيى ساعه ... ازود مش هيحصل طيب
أغلق الهاتف لتقول رقيه انتي هتخرجي يا فاتن ..
فاتن ايوه يا داده في كلام كتير لازم اوضحه ليحيى و هو كمان مصر يقابلني
رقيه تحبي آجي معاكي
فاتن لا مفيش داعي انا مش هاطول..
الفصل الثامن عشر
فلنعطي للوداع حقه
إن كنت مستمعا جيدا لأصدقائك أو مطلعا على تجارب الاخرين أو حتى قارئا لبعض للروايات ستعلم حتما أن الحب لا ېموت أبدا مۏتة طبيعيه بل تزهق روحه عوامل عده منها اللامبالاه الاهمال ظروف الحياه و الكثير الكثير...
لكنها عوامل قابله للاصلاح و التعديل و ربما ان اجتهد الطرفان سيصحو الحب معلنا انتصاره على كل تلك الظروف ...بيد أنه ما يفجع الحب حقا و بدون اي خط رجعه هي ... الخيانه ...
التي تغتال الحب في عقر داره موجهة سهام اللوم و العتاب للقلب الذي أخطأ حينما وضع ثقته في غير محلها
و حينها لن تكفي كل جهود الاصلاح والنوايا الحسنه لبعث الحب من رفاته و لقد ظن يحيى أن المطبات التي سيواجهها مع محبوبته لن تتعدى بعض الظروف والمشاكل اليوميه لم يتوقع حتى في أسوء كوابيسه ان يكون احد ضحاېا الغدر و الخيانه ...
شاهدها تدخل المقهى مرتديه الحجاب الذي زاد وجهها الملائكي نورا وبراءه و ربما أكمل الحجاب ذلك القناع الذي تستحضره أمامه ...
جالت بنظرها في المقهى لتقع عيناها عليه أخيرا تشابكت نظراتهما من بعيد مرسلة تيارات من التردد و الريبه على غير عادتها بينما استوطن الجمود في عينيه...
اقتربت منه متردده ليقول بعد أن اصبحت أمامه مالك زي اللي عمله عامله..
جلست فاتن لتقول بضيق اولا حمدالله عالسلامه ثانيا انا معرفش اهلك قالولك ايه عن اللي حصل ...
قاطعها يحيى ساخرا اولا .. الله يسلمك .... ثانيا اهلي مجبوليش سيره باللي حصل انا مستنى اسمع منك
صمتت فاتن ليقول يحيى ها سبتي البيت ليه ....
قالت فاتن عشان معدش ينفع افضل هناك و انا متاكده اني هاعملك مشاكل.. كفايه لحد كده...
يحيى امممم طب انا عندي سؤال تاني ده لو مش يدايقك..
ارتابت فاتن من اسلوبه و القسۏه التي تطل من عينيه لتقول بقلق سؤال ايه
يحيى انتي خرجتي مع اختك و جوزها ...
ارتبكت فاتن اصل ..حصل حاجه طارئه و اضطريت اخرج معاهم ..
يحيى تمام...
فاتن تمام ايه..
يحيى بجمود انا فكرت كويس و شايف اننا معدناش لبعض و لا ينفع نكمل اساسا...
ابتعلت فاتن الغصه التي باغتت روحها صحيح أنها قدمت هنا عازمه على انهاء علاقتها به حرصا منها على عدم التسبب باية مشاكل له مع اهله و لكن وقع الخبر من فمه كان صاډما جدا...
همست بضعف انت بتتكلم جد عشان يعني خرجت مع نوف من غير موافقتك...!
ابتسم يحيى ببرود ياااه انتي فاكره عقلي صغير للدرجادي...!
فاتن بحزن طب انا كده فهمت و عندك حق انت لازم تعمل خاطر لاهلك يمكن تفتكر اني مش هاعذرلك عشان انا اصلا عمري ما حسيت يعني ايه اهل و سند بس متقلقش انا فاهمه و مقدره و مش هازعل منك..
يحيى پغضب انتي فاهمه غلط اهلي ملهمش دخل انا لو حابب كنت اقدر اقنعهم و مكنش هيبقى في اي نوع من المشاكل...
فاتن بتردد عموما ربنا يوفقك ... بس انا من حقي اعرف ليه
يحيى اهو انا مش هاديكي الحق ده لانك متستاهليش حتى اني اريح بالك..
نهض يحيى من مقعده مغادرا المكان قبل أن تفلت سيطرته على أعصابه فهو لم يفق بعد من صدمة خيانتها لم يشأ أن يعطيها الفرصه لتستمتع بنجاح تسليتها فهذا بالضبط ما مثله في حياتها سيتركها محتاره اين أخطأت في رسم خطتها فذلك ربما يعطيه نوعا من الانتصار الداخلي فسيبقى في ذاكرتها الرقم الذي لم تستطع خداعه حتى النهايه...
عدا انه بعتابه لها سيعلمها كم تركت أثرا في نفسه نفسه التي سولت له و زينت علاقته بها و اقنعته بانه حتما سيستطيع تغييرها و لكن هيهات ..لقد صدق قول الرسول عليه الصلاه و السلام حين قال .. إياكم وخضراء الدمن قالوا وما خضراء الدمن يا رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء.
لقد كان من السذاجه بحيث اقنع نفسه بأن نشأتها و تربيتها طوال تلك السنوات ستمحى بسهوله و لكن عبقها ما زال قابعا و بقوه في ثنايا روحها حتى وان ادعت عكس ذلك كان عليه أن يكون أكثر حكمه و يفطن للضعف الكامن في شخصيتها و الذي يجعل مبادئها عرضه للتزعزع في اي لحظه و خير دليل على ذلك هو اشتركها في المسلسل بالرغم من تيقنه بانها لا تهوى التمثيل فكره و لا موضوعا و لكن شخصيتها مهزوزه و من السهل التأثير عليها ووقوعها في النزوات ...
استقل أول سيارة اجره و انطلق إلى عمله عليه الان أن يعيد النظر في أولوياته فاحلامه و طموحه سيأتيان دوما في المقدمه ...
شاهدته يستقل السياره و دون أن تفكر اوقفت هي الاخرى احدي سيارات الأجره ...
دلفت اليها قائله ورا التاكسي اللي ادام لو سمحت
أومأ السائق منطلقا حيث أشارت لتنكمش فاتن على نفسها في المقعد الخلفي خائڤة من القرار الذي اتخذته و متعجبه من كم التناقضات التي تعتمل
بداخلها فقبل رؤيته كانت عازمه على انهاء كل صلة به و ذلك خوفا على مصلحته أما الآن وبعد أن ألقى بجملته الاخيره اعتراها الڠضب ..
و تمتمت بخفوت يعني ايه مستاهلش انه يريح بالي 
تنهدت محتاره هل تتبعه و تواجهه على الاقل لتعرف السبب نعم من حقها أن تعرف لما تركها اول حب في حياتها و لكن الم تكن عازمه قبل قليل على تركه بدورها...
ابتسمت من الألم اينطبق عليها ما يقال عن تصرفات المراهقين فهي بالكاد اتمت عامها الثامن عشر والتناقضات الموجوده في عقلها الآن لا تفسر الا أنها تصرفات ناجمه عن عدم النضوج...
أخمدت المتنافرات المتصارعه في رأسها و تركت للڠضب دفة القياده...
قالت فاتن بعد أن توقفت السياره التي يستقلها يحيى اركن بعيد عنها شويه...
توقف السائق حيث أشارت لتعطيه الأجره ثم ترجلت من السياره و كل ذره في جسدها تضج من شدة التوتر ملهيه اياها عن ڼزيف قلبها الآخذ في التعاظم منذ اعلان يحيى لحظة الوداع بتلك الطريقه القاسيه.
انتظرت بضع ثوان بعد أن دلف يحيى إلى احدى البنايات و تساءلت هل يقبع هناك مقر شركته انطلقت في اثره لتقابل حارس البنايه سألته لتتأكد هي شركة المهندس يحيى انهي دور
ابتسم الحارس شركه ! يارب يا بنتي والله الجدع ده طيب وابن حلال عموما هي شركته الدور الرابع..
همت بالدخول ليقول الحارس هو انتي كمان هتشتغلي معاهم زي البنتين الجداد..
اضطربت فاتن ثم قالت هو في بنات بتشتغل معاهم..
الحارس ايوه يا بنتي ....
لم تبقى لتستمع الى ثرثرة الحارس بل انطلقت تصعد الدرجات پغضب عارم ألم يخبرها يحيى مرارا بأن شركته لا يوجد بها أي موظفات لم كڈب عليها !
وصلت الدور الرابع لاهثه لتدخل الى الشقه حيث شركة يحيى و التي ترك بابها مفتوحا في الداخل تأكدت من كڈب يحيى حيث توجد احدى الفتيات جالسه تتصفح هاتفها النقال...
قالت الفتاه و التي تبدو مألوفه جدا لفاتن ايه رايحه فين هي وكاله من غير بواب..!
فاتن بضيق انا جايه ليحيى ...
الفتاه يحيى مشغول جدا ...
لم تعر فاتن اهتماما لقول الفتاه و بسرعه توجهت للغرفه الموجوده في الواجهه و دون أن تطرق الباب دلفت لتشاهد يحيى جالسا على المكتب و على الجهه الاخرى تجلس احدى الفتيات تثرثر بمصطلحات متتعدده لم تفهم فاتن منها شيئا...
هتف يحيى بعد أن لاحظ وجودها فااتن..
وقفت فاتن مرتبكه مسحت يديها في جانبي ملابسها بتوتر و قالت بحرج يحيى ممكن نتكلم ..!
استدارت الفتاه الجالسه لتفاجأ فاتن و دون أن تحسب كلماتها قالت الله .. مش دي سلوى منصور !
قالت سلوى بضيق ايوه انا سلوى منصور .. ثم أضافت موجهه حديثها ليحيى تحب نكمل الشغل بعد ما تخلص
مع الانسه ...
قال يحيى بحزم لا خليكي هنا ..احنا معدش بينا كلام يتقال ...
ارتجفت شفتي فاتن و كانت على شفا البكاء ولكنها استجمعت شجاعتها وقالت عشان كده عشانها دلوقتي فهمت بجد ...
نظر يحيى بارتباك تجاه سلوى ليقول معلش يا بشهمندسه يا ريت تتفضلي ثوان و نكمل شغلنا..
خرجت سلوى موجهه لفاتن نظرة احتقار..
قال يحيى بعد خروجها