رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


و خاصه بعد تعثر لؤي في شهادة الثانويه العامه و رسوبه لسنتين متتاليتين.
سنتان اضطر فيها والده إلى تقبل وجود صديقه الانتيم كنان في بيتهم لمساعدته على المذاكره فكنان أنهى الثانويه العامه بامتياز و مرتبه أولى على الجمهوريه تعرف عليه لؤي من احد مواقع التواصل الاجتماعيه حينما اراد بعض الدروس الخصوصيه ليجد اعلانا من كنان عن امكانية تقديمه بعض الدروس للطلبه باسعار مخفضه للغايه حينها لجأ له لؤي و اصبحا منذ ذلك الحين صديقين مقربين نظرا لشغف الاثنين بالصحافه و الاعلام ليصبح كنان الاستثناء الوحيد فلطالما منع عبدالرحمن ابنيه من احضار اي اصدقاء للبيت خوفا على ليلى و نظرا لتمسكه بعادات و تقاليد بلدتهم الصغيره ..
تنهدت ليلى و استرقت النظر إلى صديق أخيها لتفاجأ بنظراته المصوبه نحوها أدارت وجهها بسرعة محرجه من تصرفها و خجلى من تحديقه بها.
لكزت ليلي صديقتها أماني الجالسه بجوارها و همست أنا عايزه اطلع بره.
قالت أماني مستنكره هو احنا لحقنا نعد يا بنتي.
قالت ليلى بفروغ صبر أنا ماشيه.
نهضت من مقعدها و تبعتها أماني مرغمه .
قالت أماني بضيق مالك مش جيتي عشان تشوفي حبيب القلب ايه اللي حصل!
شهقت ليلي و قالت ايه الكلام اللي بتقوليه ده !
ردت أماني بهدوء يا بنتي مش عليا الكلام ده الانكار مش هيفيدك و الواد مز و يتحب فعلا.
ابتسمت ليلى و قالت و الله انتي رايقه و فايقه .
قالت أماني طب عيني فعينك كده.
قالت ليلى على الفور اهو مالها عيني بقى.
نظرت أماني لصديقتها نظره المتيقن و قالت تعالي نقعد هنا.
جلستا على أحد المقاعد و قالت ليلى مش عارفه يا أماني حاسه إني فورطه كبيره.
سألت أماني احكيلي ...
قالت ليلى أصل زي ما انتي عارفه مش بطيق خطيبي خالص و حاولت كتير ألمح لبابا و أكلمه في الموضوع بس هو محكم رأيه و شايف إنه مصلحتي فالجوازه ديه و يحيى و لؤي كفايه اللي هما فيه انتي متتخيليش بابا ازاي بيضغط عليهم و بيدخل في كل قرار بياخدوه و لازم رأيه هو اللي يمشي فمش عايزه أدخلهم كمان في مشاكلي.
صمتت لتستحثها أماني على الحديث و بعدين أنا حاسه إنك عملتي عمله مهببه .
قالت ليلى بخجل أصلي ...
قالت أماني أصلك ايه يا بت ما تنطقي سرك في بير.
قالت ليلى بحرج مش عارفه ازاي لقيت نفسي بضيف كنان عندي ع الفيس و بقينا نتكلم تقريبا كل يوم .
صفرت أماني بخفه و قالت يا نهار ملون ضفتي صاحب أخوكي و المنيل عادي كده يكلم أخت صاحبه وأنا اللي كنت فاكراه أرجل من كده بكتير.
قامت ليلى بضړب صديقتها بالكشكول الذي تحمله بيدها و قالت اسمعي هو ميعرفش إنه أنا بس دلوقتي شاكه إنه عرفني .
حدقت فيها أماني قائله مش فاهمه ابسلوتلي مفهمتش المقطعين اللي فاتوا دول نزلي الترجمه بسرعه.
تأففت ليلي و قالت أصلي عملت اكاونت جديد مش باسمي و ضفت كنان عليه و هو قبل طلب الصداقه لكن ميعرفش أنا مين مرضتش أقوله اسمي و امبارح قررت إني خلاص مش هاكلمه تاني و زي ما انتي عارفه سهرت معاكي ع الفيس بس مش عارفه أما شفته انهارده حسيت إنه عرفني و عنيه كأنها بتسألني ليه مردتش امبارح على مسجاته.
ضړبت أماني كفا بكف و قالت عنيه بتسألك ده انتي واقعه لشوشتك يا بنتي غلط جدا اللي بتعمليه ده.
قالت ليلي بحسره أعمل ايه مش لاقيه حد يفهمني و لا يقف جنبي و مش عارفه امتى اتعلقت بيه يمكن لأنه بقى يجي عندنا البيت كتير و يمكن عشان بيحب الصحافه و الأخبار زيي يمكن بلاقي معاه حلمي اللي مقدرتش أحققه مش عارفه مش عارفه.
ربتت أماني على كتفها و قالت طب و أخوكي يحيى مش بتقولي قريب منك و بيفهمك ليه متتكلميش معاه.
قالت ليلي ما قلتلك كفايه مشاكله مع بابا و بعدين ده على طول مشغول بيخلص شغل الحكومه اللي بابا أجبره يقبله و بعديها بيروح عالشركه اللي عاملها مع صحابه حتى الاجازات بيقضيها فشغله مبعرفش أتلم عليه.
قالت أماني بهدوء شوفي يا ليلي استمرارك مع خطيبك غلط و اللي عملتيه مع كنان أكبر غلط.
قالت ليلى طب ادعليلي انهارده هآخد حبوب الشجاعه و أحاول أتكلم مع بابا بخصوص تميم .
قالت أماني بحب ربنا معاكي و ضروري تطمنيني هاستنى منك مكالمه .
أومأت ليلي برأسها و اتجهتها لاستكمال محاضراتهن لهذا اليوم.
خرج يحيى من الشقه محل شركته الصغيره مع صديقيه مالك و أنس اختار أن ينزل الدرج فمصعد البنايه المهترىء يستغرق وقتا طويلا في الصعود و الهبوط ناهيك عن تعطله المستمر وصل إلى أسفل الدرج ليسمع أصواتا تأن من الألم توقف و أطرق السمع ليكتشف خطأه فتلك الأصوات تأن و لكن بالتأكيد ليس من الألم هم باستكمال سيره ليسمع صوت أنثوي يقول أنس كفايه كده حرام عليك .
شعر يحيى بالضيق الشديد من تصرفات صديقه أنس فمن حوالي أسبوعين قام أنس بإحضار إحدي الفتيات إلى الشقه مقر عملهم لينهره كل من يحيى و مالك على فعلته تلك و لكن يبدو أن عتابهم معهم لم يأت بنتيجه مثمره فقط اضطر صديقهم إلى تغيير المكان.
هز يحيى رأسه ممتعضا و أكمل طريقه .
و في سيارة الأجره رن هاتفه أجاب على الفور الو .
قالت خديجه يحيى يا بني معلش لو هاتعبك بس كنت عاوزاك تجبلي كام حاجه من السوبرماركت .
حفظ يحيى طلبات والدته عن ظهر قلب أو هكذا ظن وبعد توقف السياره ترجل منها و دلف إلى السوبرماركت القريب من بنايتهم .
اتجه إلى القسم المخصص للمنظفات لإحضار حاجيات والدته بحث عن الأصناف التي طلبتها و لكنه كعادته احتار أيا يختار منها بقى دقيقه يقيم الأنواع المعروضه على الأرفف عندما قرر أخيرا الاتصال بوالدته لمساعدته كعادتها في انتقاء صنفها المفضل.
أخرج هاتفه ليفاجأ بصوت أنثوي يقول ده أفضل نوع بيشيل البقع و ريحته حلوه جدا.
الټفت تجاه الصوت ليرى جارته الصغيره صغيره السن و الحجم أيضا فبإمكانه بكل سهوله أن يضعها في عربة المشتروات كما يفعل الآباء مع أطفالهم الصغار و لم العربه بإمكانه أن يضعها في جيبه و يغادر السوبرماركت ابتسم لهذه الفكره هل هي فعلا ضيئلة الحجم لهذه الدرجه أم يهيأ له ذلك بسبب ضخامة بنيته هو شخصيا.
تفحصها قليلا لتختفي ابتسامته و يحل مكانها العبوس بسبب ذلك الفستان الذي ترتديه فستان قصير جدا بالكاد يصل إلى ركبتيها و بدون أكمام و يكشف كثيرا من معالم أنوثتها .
غض بصره للمره الثانيه هذا اليوم و استغفر ربه لتقول جارته أنا بس حبيت أساعدك زي ما ساعدتني الصبح.
ثم أضافت صدقني ده أحسن واحد فيهم .
عاود يحيى النظر إلى الرف و التقط الصنف الذي أشارت عليه باستخدامه و قال باقتضاب متشكر.
قالت فاتن العفو على ايه .
ثم تنحنحت ليعود يحيى بنظره إليها متسائلا افندم
قالت فاتن بحرج معلش لو تجبلي واحد أنا
كمان يعني عشان مش هقدر أطوله

و انت بسم الله ما شاء الله طويل اوفر و اتبعت كلامها بضحكه صغيره.
ابتسم يحيى رغما عنه و التقط واحدا آخر ووضعه في عربتها.
قالت فاتن ميرسي .
أومأ يحيى برأسه و حرك عربته ليغادر قسم المنظفات و كذلك فعلت فاتن.
ليعودا و يلتقيا عند موظف الماليه وضعت فاتن عربتها أمام عربته و اصطفت بجواره ثم قالت بصوت خفيض ممكن أسألك سؤال 
نظر يحيى لها بطرف عينه ثم قال ممكن !
سألت فاتن باهتمام هو مش الاسدال بيلبسوه في الحج 
أعطاها يحيى كامل انتباهه و قال ياريت لو حابه تهزري يبقى تختاري حاجه مناسبه .
عقدت فاتن حاجبيها و قالت مين قالك إني بهزر !
قال يحيى اتفضلي دورك .
زمت فاتن شفتيها و تقدمت لدفع ثمن مشترواتها .
حين خروجه من السوبرماركت آثر يحيى عبور الشارع و السير على الضفه الأخرى بعيدا عن جارته الصغيره و بعيدا عن المزيد من الذنوب فعيناه اليوم مصرتان على التحديق فيها و التأمل في كينونتها .
وجدت فاتن صعوبة كبيره في حمل أكياس مشترواتها و السير بهذا الحذاء ذو الكعب العالي جدا ترنحت قليلا و كادت أن تسقط لولا يد غليظه قامت بإسنادها في اللحظة الأخيره .
رواية حب تحت الرمال. 
بقلم الكاتبة fallen angel
الفصل الثاني
عطر الربيع ....أنتي 
وجدت فاتن صعوبة كبيره في حمل أكياس مشترواتها و السير بهذا الحذاء ذو الكعب العالي جدا ترنحت قليلا و كادت أن تسقط لولا يد غليظه قامت بإسنادها في اللحظة الأخيره .
تطلعت إلى الرجل الذي قام بإسنادها و قالت ميرسي لحضرتك .
كانت ذراعه ما تزال تطوق خصرها أرادت إزاحتها و الابتعاد عنه و لكنها لم تع كيف فيداها مشغولتان بتلك الأكياس عوضا عن ذلك قالت بحزم قلتلك ميرسي و تقدر تكمل طريقك .
قال مبتسما ميصحش لازم أوصلك لحد البيت هاتي عنك .
و مد يديه ليلتقط الأكياس لتقول فاتن مفيش داعي و ميرسي مره تانيه .
ثم أكملت طريقها لتلاحظ سيره بجوارها أسرعت فاتن خطاها فقام بالمثل ثم و على حين غره التقط أحد الأكياس من يدها لتصرخ فاتن قائله يا أستاذ عيب كده .
قال الرجل بالراحه عليا يا طعمه أنا قصدي شريف ثم أضاف ضاحكا أنا طالب القرب من جمال سيادتكم .
نظرت فاتن للرجل و للكيس الذي أصبح بحوزته تنهدت و آثرت عدم افتعال مشكله معه و أكملت مسيرها و لكنه لم يفهم الرساله بعد بل استمر في تتبعها و محاولة التلاطف معها .
أسرعت فاتن أكثر لتتعثر و تسقط أرضا و لسوء حظها قام ملاحقها بمساعدتها مره أخرى و لكن هذه المره بقيت يداه مطبقتان على خصرها .
صاحت فاتن پعنف يا حيوان شيل إيدك .
قال الرجل مبتسما تؤ تؤ بس برده طعم و انت متعصب .
و قال صوت ذكوري آخر شيل ايدك أحسن ما أقطعهالك .
الټفت الرجل بعد أن أرخى قبضته عنها و قال و مين بقى حضرتك محامي بنات الليل !
شهقت فاتن ليقوم جارها بلكم الرجل قائلا غور من هنا لاحسن أرتكب فيك چريمه الليلادي .
قال الرجل بعد أن عاد لتوازنه و على ايه ثم ألقى نظره متفحصه ناحيتها و قال ملكيش فالطيب نصيب .
و استدار مغادرا لتقول فاتن ميرسي اوي ده واحد متخلف .
قال يحيى پغضب ما انتي لو كنتي لابسه حاجه عدله مكنش أتعرضلك .
قالت فاتن بامتعاض تقصد ايه أنا السبب في سفالته !
قال يحيى بغيظ لا هو ساڤل بالفطره ليه بقى تديه سبب تاني يسمحله يتطاول بيه عليكي .
قالت فاتن بحنق تاني أنا السبب .
قال يحيى بفروغ صبر هو انتي مسمعتيش شبهك بمين .
تنهدت فاتن و قالت بحرج لا سمعت و ميرسي إنك فكرتني .
قال يحيى مش قصدي أدايقك .
ابتسمت فاتن ثم انحنت لتلتقط حاجياتها التي بعثرت في الأرض نتيجه لترنح معاكسها و إسقاط الكيس الذي كان بحوزته .
قال يحيى پحده بعد أن كشف انحناءها عن مفاتنها بجد ميصحش كده....
قالت فاتن هو ايه اللي ميصحش .
هز يحيى رأسه و قال أصل ...استني أنا هالمهوملك .
قالت فاتن مفيش داعي .
قام يحيى على عجاله بجمع حاجياتها التي بعثرت في الارض ثم قال بعصبيه خلاص اهم و ناولها الكيس ثم قام بالتقاط أكياسه هو الآخر .
قالت فاتن ميرسي مره تانيه تعبتك معايا .
قال يحيى باقتضاب العفو ثم أكمل مسيره و كذلك فعلت فاتن ليسيرا متقاربين .
تعثرت فاتن مره أخرى بسبب كعب الحذاء ليقول يحيى هاتي عنك .
قالت فاتن بتردد مفيش داعي كلها خطوتين و نوصل .
أصر يحيى فاستجابت له محرجه قال بعد أن دلفا إلى مصعد البنايه طالما مش بتعرفي تمشي بيه بلاه أحسنلك .
زمت فاتن شفتيها و قالت لا أنا بعرف أمشي بيه كويس جدا بس عشان شايله حاجات تقيله .
خرجا من المصعد ليوصل يحيى الأكياس إلى باب شقتها قائلا تحبي أحطهوملك جوه .
تناولت فاتن الأكياس من يده ثم قالت هو انت....
لم تكمل فاتن جملتها فلقد استدار جارها مسرعا باتجاه شقتهم ..
تمتمت فاتن يعني كان مصمم يساعدني و دلوقت هيعمل نفسه تقيل و لا ايه حكايته ده ..
دلفت فاتن الى الشقه محتاره من تصرف جارها الشاب فلقد دافع عنه و اصر على مساعدتها و من ثم رحل فجأه .. فكرت في نفسها اهو في رجاله بتساعد لله يعني مش على راي ماما لازم يكون ورا مساعدتهم غرض او مصلحه....
استلقى كنان على سرير صديقه لؤي محدقا في السقف و مذعورا من القرار الذي عزم عليه و لكن عاطفته تجاهها طغت على أي ذرة تفكير أو حتى تعقل .
قال لؤي مستنكرا ايه مش هتقولي رأيك فالمقاله اللي هانزلها على مجلتي 
استفاق كنان من شروده و عاد بانتباهه إلى صديقه لؤي الذي طالما طلب مشورته في مقالاته التي ينشرها على مجلته الالكترونيه و التي قام أخوه يحيى بتصميمها له .
قال كنان معتذرا معلش يا صاحبي حالا هقراها بس الأول ممكن أدخل الحمام .
قال لؤي ما تروح يا بني .
تنحنح كنان و قال عادي يعني ..
قال لؤي هو انت أول مره تعملها هنا و بعدين هما قاعدين في الصاله و ليلى فاوضتها .
أومأ كنان برأسه و خرج من غرفة لؤي .
أغلق باب الغرفه و أسند رأسه على الحائط المجاور محاولا التقاط أنفاسه استجمع شجاعته و سار في الممر المؤدي إلى غرفتها طرق الباب .
قالت ليلي بصوت مرتفع اتفضل .
أخذ كنان نفسا عميقا و أدار مقبض الباب وقف لثوان يتأملها منغمسه في كتابة شيء ما على حاسوبها .
استدارت قائله في ايه... ثم توقفت عن الحديث و فغرت فاهها مصدومه .
أغلق كنان الباب خلفه و قال ليلي أنا ..
نهضت ليلى من مقعدها مفزوعه و قاطعته قائله انت اټجننت ايه اللي بتعمله هنا !
قال كنان بصوت خفيض طب أعمل ايه بقالك أسبوع مش راضيه تكلميني .
قالت ليلى باضطراب أكلمك ده ايه هو أنا في بيني و بينك كلام أصلا .
قال كنان بعصبيه بلاش شغل العيال ده معايا .
و لدهشته