رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


نهض يحيى بسرعه جاذبا مالك من ذراعه يلا
وريني جمال خطوتك و على فكره نظام الحاج ابويا هيرجع تانى مفيش صحاب رجاله هيدخلوا الفيلا دي نهائي ...
ضحك مالك بس انا بابي مفتوحلك على طول ..
يحيى و هو يسير بجوراه ليوصله الى البوابه ايه الوالد غير رايه 
مالك بتنهيده لا
اقصد بيتي انا ...
يحيى بابتسامه خلاص قررت
اوما مالك ايوه و همشي ورا قلبي ...
قالت فاتن بابتسامه حين دلفت الى شقه والدتها الف حمد الله على سلامتك انا مكنتش اعرف ان العمليه هتكون سهله كده
انجي بعد ان جلست قولتلك رتوش بسيطه و اللزقه دي هاشيلها بكره ...
فاتن طب انا هاقوم احضرلك حاجه تاكليها ..
انجي استنى انا محتاجه اتكلم معاكي شويه ..
جلست فاتن على المقعد المجاور خير يا ماما ..
انجي بابتسامه ابدا اخبار الجواز معاكي ايه ..
فاتن الحمد لله ..
انجي بصي بقى .... انا مش هاتكسف منك و هاخش فالموضوع على طول ...
فاتن ايوه ...
انجي انا كنت محتاجه فلوس و املي فيكي كبير ...
تنهدت فاتن و انا يا ماما مش هتاخر فمساعدتك لو مبلغ بسيط ..
قاطعتها انجي بسيط ايه انا بتكلم فكذا مليون
شهقت فاتن ملايين ايه و انا هاجيبها منين ...!
انجي بامتعاض من جوزك انا اعرف انه ماشاءالله على قلبه فلوس ياما..
قالت فاتن معتذره انا مستحيل استلف منه و بعدين حضرتك هتعوزي الفلوس دي كلها فايه
انجي بامتعاض خايبه و هتفضلي طول عمرك خايبه امال متجوزاه ليه ان مكنش يهنيكي و يدلعك و تبقى كل طلباتك اوامر...
فاتن قاطعه على والدتها استرسالها في كلام حفظته عن ظهر قلب انا هاقوم اعملك الاكل...
تبعتها انجي محاوله اقناعها و لكن باءت كل محاولاتها بالفشل ...
لتقول مستسلمه طب انتي معاكي كام دلوقتي ...
فاتن يعني يجي 2000 جنيه
شهقت انجي يا نهاري ...بس ..
فاتن بحرج دول اللي حوشتهم من شغلي..
انجي بتافف طب هاتيهم انا محتاجه امشي اموري
فاتن حاضر من بكره يكونوا عندك ان شاء الله ....
تنهدت انجي ثم قالت طيب خلصي الاكل و بعدين روقي الشقه اصل اللي بتشتغل معدتش قادره على مرنبها بعد ما الندل طلقني...
فاتن حاضر ياماما بس انتي لو تمسكي ايدك شويه
انجي لا يا حببتي انا بحب اصرف وادلع نفسي و متقلقيش يروح راجل يجي غيره عندي الحكايه مسالة وقت مش اكتر ...
فتح انس باب الشاليه و دلف مع اسرته الى الداخل ... بحث عن مقبس النور ليضيء الشاليه فلقد ارخى الليل بظلاله على المكان ...
لتقول خلود بسرعه يا انس ديجا پتخاف مالضلمه..
انس طب اعمل ايه مفيش و لا واحد شغال فيهم ....
صړخت خلود بشده ليخرج انس هاتفه النقال محاولا الرؤيه عن طريقه انارته هاتفا مالك يا خلود ...
ليفاجأ بضربه شديده على راسه مفقده اياه الوعي على الفور ....
اغلقت فاتن باب الفيلا و تنهدت راجيه ان لا تثير حنق يحيى فلقد كلمها عده مرات في الساعتين المنصرمتين طالبا منها العوده و لكن لم تستطع فلقد قامت بمساعدة والدتها في ترتيب شقتها و حاجياتها و كذلك قامت بعمل اكل يكفي لاسبوع كامل لها بعد اصرار الاخيره
سمعت اصواتا و ضحكات في غرفة المعيشه حاولت المرور دون ان يراها احد لتفاجأ بخروج يامن راكضا باتجاهها عمتو انتي جيتي اخيرا....
انحت فاتن ارضا لتحتضنه قائله انا مش قلت هتاخر يا بطل
يامن ايوه بس مش فاكر انه هيكون كتير كده
خرج يحيى من الغرفه تكسو ملامحه علامات الڠضب الشديد تعالي سلمي على خالتي و جوزها جايين يباركو للعروسه اللي سايبه بيتها اللي مكملتش فيه يومين قعاد على بعض
تنهدت فاتن و تبعته الى الداخل برفقة يامن ....
بعد ان قدمت لها المباركات و النقطه من اقارب يحيى قالت راويه و الله انتي بنت اصول يا حببتي اه الواحده مهما كان لازم تقف جنب والدتها ربنا وصانا خير بامهاتنا حتى لو....
تنحنح زوجها مؤيد مقاطعا فعلا فعلا
ليقول يامن الجالس في حضڼ فاتن انا ماما وحشتني اوي
قال لؤي مداعبا و محاولا التخفيف عنه يعني ايه عمتو فاتن مش عاجبك خلاص خلينا نرجعها تاني
يامن محتضنا فاتن بشده مش ترجعي مش ترجعي خليكي معايا
تطلعت فاتن بنظره عتاب تجاه لؤي و الذي ربما لم يتسوعب بعد مخاۏف يامن ثم قالت انا مش هارجع نهائي مستحيل يا حبيبي انت مش تقلق ...
تنهد يامن و قال انا بحبك اوي يا عمتو وقبلها من وجنتيها ثم اعاد الكره مره اخرى
ليقول لؤي بمزاح يا بني ارحم نفسك كفايه بووووس اصلا عيب اوي
ضحك الجميع ليقول يامن ليه عيب مش انت كنت بتبوس ابله ديما قبل شويه
شهقت ديما و نظر لؤي بحرج تجاه والد ديما ثم قال بتلعثم بيتهيأله اكيد غلطان يعني مش ببوسها ابدا انا
يامن مدافعا بعند طفولي مش غلطان كنا عالمرجيحه بره و بوستها
نهض مؤيد من مقعده قائلا بحنق طب عن اذنكو يا جماعه و الف مبروك ليكم يلا يا راويه
ثم جز على اسنانه اتفضلي يا ست ديما
نهضت ديما محرجه لتغادر مع والديها و رافقهما يحيى اما لؤي فقال بحنق كده سيحتلنا هاقول ايه بس لو مكنتش ابن الغاليين ..
ضحكت خديجه وقالت تستاهل بقى قلة الادب كمان ادام الواد الصغير
لؤي انا ايش دراني انه كان مركز معانا جيل ما يعلم بيه الا ربنا
خديجه يعني كلامه صحيح
لؤي بتافف انا طالع اوضتي احسن...
خرج من الغرفه و عاد يحيى لتقول خديجه انا هاطلع اشوف الحاج زمانه نسي ياخد الدوا
انسحب خديجه .. ليعاود يحيى الجلوس قائلا ما بدري ...
فاتن بضيق ما انا قولتلك هافضل معاها اليوم كله
يحيى بتافف نهايته قومي نيمي الولد
نظرت فاتن له بتحد ايه ده انت هتعملي سي السيد من اولها كده ثم قالت مقلده له قومي نيمي الولد ..
قال يامن الولد مش ينام ..
يحيى مستسلما هاتبقى انت و الزمن عليا يا ابن اختي ...
يامن موش فاهم
ضحكت فاتن ليقول يحيى متنهدا ضحكتك حلوه اوووي مش كده يايامن 
يامن ايوه حلوه اوي وانت كمان حلو اوي يا خالو
يحيى باعتراض لا مش حلو
يامن لا حلو
يحيى بس عمتو شايفه اني مش حلو
يامن بعد تفكير خلاص يبقى مش حلو
ضحكت فاتن بشده ليقول يحيى انا قايم اتخمد احسنلي
يامن ليه تتخمد !
يحيى احسن ما اتنقط
انصرف يحيى لتقول فاتن احكيلي يا بطل عملت ايه فغيابي 
بعد ان فشلت في استغلال زوج ابنتها قلبت انجي في دفاترها القديمه لتعاود الاتصال بخميس
قالت ايه مستعجل كده ليه ما بدري 
خميس بقرف بدري ليه يا ختي ماخلصنا
انجي بدلال الله مالك يا خوختي كنت عاوزاك فمصلحه كده
خميس مصلحه ايه دي ما انا سايبلك الفايه ...
انجي بتافف الفايه ايه بقى ليله مع انجي الشريف تسوى الفايه بس
خميس امال ايه ده مفيش حته فجسمك عليها القيمه و كتير اوي على جسمك المدندل ولا وشك الملزوق ده
انجي بقى كده ده انت زمان كنت ھتموت و اعبرك
خميس لا يا اختي انتي كنتي سلمه عشان اوصل للهطة القشطه اللي دفعتيني عليها ياما
انجي تقصد فاتن 
تنهد خميس امال بنت عمتك ...
انجي بخبث طب لو قولتلك اني ممكن ...
قاطعها خميس لا تقولي و لا تعيدي مش هتضحكي عليا تاني ...
انجي عيب عليك لو تحب هاجبهالك دلوقتي حالا
نظر خميس لها بشك لتقول بعد ان رات اللهفه في عينيه بس طبعا كله بتمنه
خميس قولتلك مش هنعيده تاني
انجي بقولك هجبهالك دلوقتي حالا...ها قولت ايه قرر و بسرعه
خميس بشك ازاي يعني دي مكنتش بطيقني ايه الجديد 
انجي الله انت عايزها يعني تدوب فغرامك خود اللي انت عايزه منها و انتهينا
خميس لا يا ختي انا مليش فالجو ده لو هتيجي يبقى برضاها اما ڠصب و اڠتصاب و تلبسوني چريمه تؤ معطلكيش يا نجمه
تنهدت انجي ثم قالت بعد تفكير طب لو قولتلك مش ڠصب و برضاها استاهل ايه ساعتها
خميس مش خساره فيكي فيلم بحاله
انجي يبقى اتفقنا اديني يومين كده و هتجيلك برجليها تتمنالك الرضا ترضى
خميس اما نشوف !
الفصل الثالث و الثلاثون
و اڼفجر البركان 
صعدت فاتن الى الغرفه برفقة يامن استعدادا للنوم و في الداخل وجدت يحيى مستلقيا على السرير في غرفتهما على الفور اسرع يامن ليجلس بجانبه قائلا خالو انا بقيت بطل و هاعمل زي ما وعدتك الصبح ...
نهض يحيى ليجلس على السرير قائلا برافو عليك انا مبسوط منك جدا
اقتربت فاتن منهم لتسأل ممكن اعرف ايه الوعد ده و لا سر 
يامن انا هنام فالاوضه لوحدي عشان انا بطل و مش هخاف خلاص ...
نظرت فاتن ليحيى بحنق ثم قالت ليامن طب اسبقني عالاوضه يا بطل...
توجه يامن نحو غرفته لتقول فاتن بضيق انت ليه عملت كده انا مش عايزه اضغط عليه ...
يحيى يا فاتن انا كلمت الدكتوره و قالت ضروري بقى ناخد خطوه اكبر ونخليه يعتمد على نفسه شويه
نادى يامن من الغرفه عمتو يلا...
همت فاتن بالتحرك ليقول يحيى استني ...
نهض ليقترب منها مقبلا جبينها ثم قال انا حابب نبدا من جديد و نبدا صح الليلادي زي اي زوجين بيحبوا بعض فاهماني يا فاتن ...
تنهدت فاتن ثم اومأت براسها ليقول يحيى صدقيني مش هتندمي لو وثقتي بيا تاني انا عمري عمري ما هاخذلك ..انا بحبك اوي..
عاد يامن للنداء عمتو
لتتوجه فاتن لمساعدته بتغيير ملابسه و الخلود للنوم و بعد دقائق خرجت من غرفته لتتوجه الى الحمام شاعره بالاختناق مره اخرى ...
حاولت ان تتغلب على مشاعرها السلبيه تجاه يحيى حاولت حقا ان تبدا من جديد لذا اخذت حماما سريعا ثم توجهت الى غرفة الملابس لانتقاء شيء مناسب لهذه الليله ...
تشجعت و ارتدت القميص الذي ما زال يتوسط الطاوله في غرفة الملابس ثم ارتدت الروب الخاص به و احكمت اغلاقه ...
خرجت مرتابه لتواجه بيحيى الواقف منتظرا و فور رؤيتها ارتسمت على وجهه ابتسامه مطمئنه ...
اقترب منها ممسكا بيدها انا متشكر اوي انك قررت تثقي بيا تاني
ابتسمت فاتن ببرود ليقوم يحيى بضمھا الى صدره قائلا بحب طول ما انا جنبك مش عايزك تخافي من حاجه او تقلقي تاني انا هكون سندك و باباكي واخوكي و جوزك وكل حاجه ليكي
ارخت فاتن راسها على صدره مستمعه لدقات قلبه المتسارعه بحب و شغف و التي تماثل سرعة دقات قلبها و لكن السبب مختلف فقلبها يدق خوفا و قلقا من الثقه به من جديد
ابعدها عنه برفق ليتطلع اليها بنظرات ملؤها الحب و الرغبه ...
قال بهمس بحبك ..ثم اخفض راسه ليطبع
قبلات صغيره على جبينها ثم عينيها المغمضتين
تجمدت في مكانها ليس خجلا ... بل خوفا خوفا استحوذ على كل حواسها مفقدا اياها فرحتها به بمن حلمت ان يكون زوجا لها طوال السنوات الماضيه لقد رسمت دوما في خيالها بأنه سيأتي يوما ما و تتجلى له الحقيقه ليعود اليها نادما و راجيا المغفره و تصورت بأنها فعلا ستقدر على العفو و البدء من جديد..
حاولت أن تنحي الخۏف جانبا تشبثت بكتفيه علها توقف ارتجاف
يديها حينها ازاحت فاتن وجهها متهربه منه و مريحه اياه على صدره ثانيه لتحاول السيطره على دموعها التي ابت الا ان تتدفق معلنه عن مشاعرها الحقيقه
ربت على راسها قليلا ثم قال متنهدا بټعيطي ليه انا مش هاغصبك على حاجه ...
تمتمت فاتن بحسره هو انا لسه هاتغصب ما خلاص
ابعدها عنه قائلا پحده تقصدي ايه 
ازعجتها نبرته لذا اجابت بصراحه اقصد احنا ده جوازنا ..
يحيى پعنف انا مضربتيكيش على ايدك عشان توافقي انتي وافقتي بكامل ارادتك و متقوليش عشان يامن كفايه تكدبي على نفسك ...انتي لسه بتحبيني و كفايه مكابره
ضحكت فاتن بسخريه مكابره طب يا سيدي اهو انا بعترفلك اني لسه بحبك انا باااااااحبك لا مش بس بحبك انا بمۏت فالتراب اللي بتمشي عليه من خمس سنين فاتوا و لغاية دلوقتي بس الحب مش كفايه مش كفايه..... و عمره ما هيكون كفايه ...
يحيى بمراره امال ايه .. قوليلي يا فاتن قوليلي و انا مستعد اعملهولك فهميني ايه اللي يرضيكي قوليلي ...فهميني يا فاتن ارجوكي
هزت فاتن راسها محاوله حثه على التوقف ليقول بحنق قولتلك اسف غلطت ندمان كنت صغير مش فاهم مش واثق فنفسي اصلا قبل ما اكون مش واثق فيكي هتمسهالكي ذله طول عمري ليه مش مستعده تسامحي و تنسي انسي يا فاتن و اوعدك اني هاكون جدير بيكي و بحبك ارجوكي اديني فرصه اثبتلك
صمتت فاتن لم تدر كيف تجيبه فقلبها يأبى أن يعطيه فرصه أخرى على عكس عقلها الذي حثها مرات عده على التصرف بمنطق فكلنا معرضون ان نخطىء و نسيء التقدير و التصرف و ها هو نادم على ما اقترفه بحقها فماذا تريد بعد !
استفزه صمتها ليقول متفضليش ساكته كده انا زهقت من دور الضحيه اللي انتي متقمصاه ده انطقي اصړخي اعملي اي حاجه....بس ارجوكي تقوليلي ازاي اكفر عن ذنبي اعمل ايه عايزاني اعمل ايه عشان ترضي ...
راقبته بصمت نعم هذا ما تريده ان تصرخ ان تعترض ان تنفث عن ڠضبها منه لقد سامحته حين اتي معتذرا فلا الوقت و لا الظروف سمحتا لها بالعتاب لذا اختصرت الوقت و قررت أن تسامح في حينها و لكنها لم تع أن غفرانها السريع سيعود ليرتد طاعنا قلبها بسکينه مدميه ..
لېصرخ قلبها الان ساخطا ..
أين حقي أين ثمن ۏجعي طوال تلك السنوات
ببساطه تناسيت ألمي استمعت لصوت العقل والواجب واخمدت ڼزيفا تملكني طوال خمس سنوات خلت
نعم .... لم تستطع حينها أن ترد اما مكلومه في ابنتها .. فسامحت ..
لم تستغ أن ترفض دموع اخ موجوع على اخته و مكبلا بالذنب تجاه صديقه الذي ودع الحياه دون أن يعترف بخطئه في حقه .. فسامحت
لم تقو على رؤيه الألم و الذنب الكامن في عيني محبوبها بعد ۏفاة أخته لم ترد أن تكون سببا اضافيا في وجعه فسامحت ...
نعم سامحت و غفرت ... والان اڼفجرت....اڼفجر البركان الكامن في صدرها طوال تلك السنوات ....
فاتن پغضب مفيش حاجه تقدر تعملها هترضيني مفيش حاجه هتخليني احس معاك بالامان مفيش حاجه هتقنعني انك الراجل اللي هنام جنبه وانا مطمنه .. مطمنه انه سندي و ضهري و اماني