رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


الاول
أ مسك براسها و قال حين حاولت ان تنأى عنه استني بقى عايز اقول الدعاء
تنهدت فاتن ليقول يحيى بعد دقائق عايز افهم لامتى هتفضلي واخده موقف مني ..
فاتن بهدوء سؤال وجيه فعلا و معنديش له اجابه للاسف
يحيى بهدوء مماثل و انا هاستنى لما تعرفي الاجابه و مش هزهق يا فاتن انا شايفنا حاجه حلوه اوي فالمستقبل على طول كنت شايفنا كده
ثم نهض قائلا طب تصبحي على خير
انصرف يحيى الى الغرفه المجاوره لترقد فاتن في الفراش شاعره پاختناق كبير فسوف تقضي ليلتها في بيت من آذوها سابقا في بيت لرجل ظلمها و بشده ووالده عاملتها بمنتهى القسۏه و اخ زوج اوقعها في مكيده لاغراضه الشخصيه للاڼتقام حاولت أن تغمض عينيها و لكن هل تستطيع أن تشعر بالأمان في هذا البيت هل تغيروا حقا ام كل هذا مجرد قناع مزيف غرضه فقط مراعاة مصلحه الصغير يامن و لربما حاولوا أن يكيدوا لها مره اخرى لاخراجها من حياته
كيف لم تفكر في هذا من قبل تنهدت محاوله ابعاد تلك الافكار السوداء عن مخيلتها فلقد احست منهم بصدقهم في الاعتذار و الندم على ما اقترفوه بحقها
ولكنها لم تستطع أن تتغلب على شعورها بعدم الامان ...
و ازاحت الغطاء لتقوم و تتوضأ و تصلي مستغفره ربها على كذبها قبل قليل امام يحيى ...!
ارتعشت شهد و اجابت انا مش عارفه ازاي طاوعته مش عارفه ازاي قدر يضحك عليا..
صفعها اخيها عمرو قائلا عشان انتي واحده رخيصه ...
شهد بضعف اضربني اقټلني انا استاهل بس ارجوك خلصني من العڈاب ده بقاله شهور بيبتزني و خلاص معدتش قادره اكدب على بابا و اطلب منه فلوس عشان الحيوان ده ميفضحنيش ...
عمرو الكلب الحقېر بعد ما وظفناه عندنا و بقى بني ادم بيستغل براءتك..
توقف ثم قال ساخرا براءه ايه ما انتي خلاص بقيتي حاجه مسخه..
بكت شهد بحرقه ليشعر عمرو بتانيب الضمير فقال انتي بس ازاي قلبك طاوعك ده وحتى متجوز و عنده بنت ازاي قدر يلعب بعقلك ازاي...
شهد عشان كان بيقولي الكلام اللي حابه اسمعه منكم انت و بابا و ماما كل واحد منكم بيجري ورا الشغل و انناصب و الفلوس و محدش حاسس بيا محدش بيسالني جيتي منين هتروحي فين طب مين صحابك محدش بحسه قلقان عليا كل حاجه عندكو تتحل بالفلوس لو سقطت اعملي شوبنج و فكي عن نفسك لو تعبت احسن دكاتره بس مفيش كلمة سلامتك اوعي تتعبي نفسك ...و شفت ازاي هو بيحب مراته و ازاي بيتكلم بحب و اهتمام عنها و عن بنته اتمنيت اكون مكانهم ..
تنهد عمرو و قال مقاطعا انا بقى هاحرق قلبه عليهم و ادفعه التمن غالي.. غالي اوي ...
شهد برجاء هما ملهمش ذنب ارجوك اوعى تاذيهم فحاجه
عمرو بتهكم قلبك عليهم يا ختي ...
شهد ايوه لانه ملهمش ذنب فوساخته ..
عمرو اسمعي انتي تنيميه دلوقتي خالص و انا هاتصرف معاه الحقېر ده
شهد هاتعمل ايه..
عمرو هالبسه طرحه
كعادتها ديما نزلت الى المطبخ لاعنه تلك العاده السيئه التي لم تستطع ان تتخلص منها حتى الان..
احضرت قطعه من الخبز تكفي لصنع سندويتشا متمتمه يا رب يجي يوم و اخلص من اكل الساعه واحده بليل ده ...
فتحت الثلاجه محاوله ايجاد شيء خفيف لتضعه في الخبز جبنه ..امم ممكن
امسكت بالجبن لتشهق مفزوعه بعد أن لمس أحدهم كتفها يا ماما....
ضحك لؤي لتقول ديما بحنق يخربيتك يخربيتك ..
لؤي مستمرا في ضحكه بيتي هو بيتك يعني كده بتدعي على نفسك ايه مش عايزه بيتنا يعمر
تنهدت ديما محاولة التنفس بشكل طبيعي يعمر منين ده انتي قطعت خلفي يا راجل
نظر لؤي باتجاه السقف ثم عاود النظر اليها قائلا بحسره احنا مش اتفقنا تبقى بنوته كيوت كده و تقولي حاجات شبه البنات مش كلام القهاوي بتاعك ده
ديما بلامبالاه و هي تضع الجبن في الخبز ده اللي عندي مش عاجبك ...
لؤي بتنهيده لا عجبني اوي اوي و نفسي ادوق ..
ديما مقاطعه پحده تدوق ايه يا منيل انت ...
لؤي بمرح ادوق السندوتيش ده متخليش دماغك السو دي تروح لبعيد اقولك اعمليلي واحد زيه
ديما حاضر..
بعد دقيقه جلس الاثنان على طاولة المطبخ ليأكلا معا ليقول لؤي بهدوء متشكر
رفعت ديما حاجبيها متسائله ومالك سهمت كده ليه ..
لؤي بحزن اصل افتكرت ليلى كانت دايما بتعملي سندويتشات لما كنت اسهر اذاكر تحسي كده انه زمن و راح ياااه بجد قلبي وجعني عليها اوي...
ديما و الدموع تملأ عينيها اه يا حببتي بس انا متاكده انها فمكان احسن مليون مره و بعدين انا عمري ما هاسامحك انك مش قولتلي كنت جيت المستشفى وودعتها يا قلبي عليها
لؤي بحرقه و الله لو شفتيها مكنتيش قدرتي تجمعي زي ما حصل معانا مكناش عارفين نتصرف و لا نعمل ايه و مجاش فبالي ابدا اكلمك كان املنا كبير انها هتخف بس اللي حصل...
ثم قال بندم بعد ان راي دموع ديما تنسال دون توقف الله انتي هتعيطي انا اسف ...
استمرت ديما في البكاء ليقول لؤي شويه و هاعيط انا كمان...
ديما بصوت متحشرج اصلها وحشتني اوي
لم يتمالك لؤي نفسه لتنهمر دموعه هو الاخر ...ثم نظر كليهما باتجاه الصوت القادم
قالت فاتن الواقفه بباب المطبخ بحرج كبير انا اسفه يا جماعه ... بس نسيت اجيب ميه و يامن غالبا هيفوق و يكون عطشان..
توقفت فاتن عن الثرثره عندما استمرا يحدقان فيها و الدموع تملأ عينيهما ...
فركت فاتن يديها بحرج ان...
قاطعتها ديما معلش اصلنا افتكرنا ليلى ...
نهض لؤي من مقعده قائلا تصبحوا على خير...و غادر المطبخ مسرعا
سألت فاتن باستغراب و هو كمان كان بيعيط عشانها..
ديما بتنهيده انا عارفه ان لؤي غلط فحقك جامد بس صدقيني هو قلبه مفيش اطيب منه و زي ما شفتي دمعته قريبه خالص و مش بيعمل فيها سبع الرجال و بيخبي مشاعره اللي فقلبه على لسانه و بيبان على وشه انا متاكده لما تعاشريه هتغيري نظرتك ليه تماما
فاتن بصدق تعرفي انا فعلا قبل شويه كنت بشكك فيه و في اعتذاره بس بعد ما شفت دموعه مش عارفه ليه غيرت رايي
همت ديما بالرد عليها حينما دلف يحيى الى المطبخ لتقول طب عن اذنكو ..
و على الباب غمزت ليحيى هامسه انا هادعك فانوسي و اسيبك مع الاوزه بقى ...
تمتم يحيى عنده حق الواد لؤي ....
فاتن نعم ..
يحيى بجديه بقول ايه اللي منزلك هنا السعادي .
فاتن بجيب ميه ليامن
يحيى بضيق طب كنتي طلبتي مني و كنت هانزل بنفسي بدل الاحراج ده
فاتن پحده اه بقى انت خاېف على شكلك ادامهم يعني
يحيى بنرفزه لتاني مره بتعلي صوتك عليا الليلادي انا صحيح مقدر مشاعرك وفاهم موقفك مني ومراعي الظروف بس في حاجات انا مستحيل اقبلها اولها مش عايز صوتك ده يعلي عليا تاني انتي فاهمه ...
فاتن بحرقه انا فاهمه فاهمه اوي و انت عمرك ما هتتغير اساسا مش مهم الا انت و اللي شايفه صح
لازم يحصل ...
اقترب يحيى منها قائلا انا اسف للمره المليون اسف مش قصدي ادايقك بس انتي بجد طريقتك نرفزتني جامد ...
ابتعدت فاتن عنه ليمسكها من ذراعها معيدا اياها لمواجهته ارجوكي متعيطيش
فاتن مين قال اني بعيط ..و لا هاعيط تاني عليك و لا بسببك
جذبها يحيى من
خصرها ليضمها اليه ملصقا جبينه بجبينها و قال و مين قال اني
عايزك ټعيطي عليا و لا بسببي
حاولت فاتن الابتعاد عنه و لكنه احكم ذراعه حولها قائلا تعرفي انا اول مره اشوف عينيكي بجد ..
تسارعت انفاس فاتن و دقات قلبها لتقول بضيق يامن انا لازم اطلع احسن يصحى ومش يلاقيني ..
تنهد يحيى حاضر هانطلع فوق
و مباغتا حملها يحيى بين ذراعيه لتقول فاتن بحرج نزلني و المصحف لو منزلتنيش
قاطعها يحيى اولا لو هتحلفي يبقى بالله ثانيا هتعملي ايه يعني .. هتصوتي و تصحيهم وتحرجي نفسك
شعرت فاتن بالڠضب الشديد منه و من لا مبالاته تجاه كل ما يحيط بهما في حين ان هناك دوامه من الافكار و الشكوك تعصف بمشاعرها ودون ان تفكر كثيرا امالت راسها قليلا لتطبق باسنانها على عنقه و بشده ....
لعڼ يحيى بشكل فج و لكنه لم يضعها ارضا و لم تأتي حركتها بالنتيجه المطلوبه ليقول يحيى بضحك بقى كده طب استني اما نطلع فوق
فاتن و بانزعاج طفولي لفشل خطتها نزلني و لا هاعملها تاني
ضحك يحيى بتسليه شكلك مش فاهمه الحركه دي معناها ايه اصلا ..
ازداد ڠضب فاتن من تسليته بها فاعادت الكره مره اخرى و قالت بغل معناها نزلني حالا...
جز يحيى على اسنانه مټألما ثم قال عموما انتي كده هتحرجي نفسك جامد
و سار مكملا طريقهما الى الاعلى لتنكمش فاتن حرجا بعد أن فشلت محاولتها بالتخلص منه و على باب الغرفه وقف قليلا ليقول اهو عشان تبقى فاكره اني شلتك فليليتنا المهبب... ليليتنا الجميله دي
فتح الباب و سار حتى وضعها على السرير هامسا تصبحي على خير يا مراتي يا حببتي يا احلي حاجه حصلتلي فحياتي
تمتمت فاتن اوووووفر و دمك تقيل
قال يحيى من على باب غرفة يامن سمعتك يا البي ...
مطت فاتن شفتيها و استلقت في الفراش متمنيه أن تكون قد اتخذت القرار الصحيح فعليا ..من اجل يامن طبعا ..
جلست نوف مع تركي في صالون الفيلا قائله بحرج معلش يا طنط جينا بدري كده بس اصلنا مسافرين انهارده و لازم اودع فاتن ..
خديجه يا حببتي انتو تنوروا فاي وقت و انا هابعت ام عيشه تشوف فاتن عشان تودعيها
تركي بعتذر منك مره ثانيه بس احنا سايبين الولاد عند جدتهم و زمانهم طلعوا عينها ..
ابتسمت خديجه المره الجايه ضروري تيجوا و معاكم الاولاد اهو يامن كمان يتعرف على ولاد عمته
نوف بابتسامه باذن الله...
بعد دقائق جلست نوف في غرفة يامن برفقة اختها و قالت كان نفسي اودعه الخلبوص ده
فاتن انا هاصحيه ..
امسكتها نوف من معصمها لا سيبيه انا عايز اطمن عليكي انتي الاول
فاتن الحمد لله انا كويسه
نوف مداعبه بس شكلك خربتيها اخر حاجه
فاتن هي ايه دي 
نوف بمرح يووه هتخبي عليا بس انا كنت فاكره انك ماخده موقف من يحيى بس الحمد لله ربنا يتمملكم على خير...و يسعدكم اكتر و اكتر...
فاتن و الله انا مش فاهمه انتي بتتكلمي فايه لو تقصدي اللي فهمته فده محصلش ..
نوف باستنكار يا حببتي انا سترك و غطاكي هتتكسفي مني ..
فاتن و الله ما حصل حاجه بيني و بينه انا كنت مخنوقه مخنوقه اوي و كدبت عليه و فهم انه مش هينفع..
نوف بعتاب برده هتخبي عليا امال ايه اللي شفته على يحيى قبل شويه 
فاتن شفتي ايه يا بنتي بس ...
اشارت نوف على عنقها و قالت ال bite
فاتن بدهشه لوف ايه و بتاع ايه ...و قصت على نوف ما حدث و كيف اغتاظت من يحيى
لتقهقه نوف عاليا يا نهارك بقى انتي بنت انجي الشريف اعدي كده عشان افهمك الحركه دي هتتفهم ازاي
استرسلت نوف في الحديث و تنوير فاتن كما اسمت حديثها لتشهق فاتن باحراج هار اسود و تركي دلوقتي هيشوفه كده ...و يفهم اني .........
نوف متقلقيش انا خدت بالي منه و هو بيقفل زرار القميص الفوقاني و مش هيبان حاجه بس انتي الحقي احسن يفتحه تاني و باقي العيله تشوفه
نهضت فاتن مفزوعه يا خبر ..طب هاعمل ايه 
امسكتها نوف من مرفقها لتجلسها بجوارها قائله اسمعيني الاول ..
فاتن اسمع ايه اما اشوف المصېبه دي الاول
نوف بهدوء لا لازم تسمعيني عشان لو كدبتي مره مش هينفع تكدبي تاني ده بقى جوزك و ليه حقوق عليكي فاهماني يا فاتن
تنهدت فاتن لتقول نوف خليكي عاقله و بلاش تحملي نفسك ذنوب يا فاتن انتي اخترتي تكوني مراته و لازم تكوني مستوعبه يعني ايه جواز ها يا حببتي بلاش تكدبي تاني و ربنا هيكافئك عشان بتراعي ربنا فجوزك
ارسلت فاتن رساله الى يحيى على هاتفه ارجوك تطلع دلوقت حالا 
ودع يحيى تركي و نوف موصلا اياهم الى بوابة الفيلا حيث تنتظرهم السياره التي ستقلهم الى المطار ثم بسرعه صعد قلقا الى فاتن ...
دلف الى الغرفه ليسال خير قلقتيني ما هو يامن لسه نايم اهو ..
نظرت فاتن بريبه تجاه يحيى ثم هدات اعصابها قليلا فلقد لاحظت انه بالفعل اقفل الزر العلوي لقميصه مخفيا عنقه بشكل كبير ...
قالت فاتن كويس ...
يحيى بعدم فهم هو ايه اللي كويس
فاتن ها ..كويس انه يامن الحمد لله نايم و مش قلق و لا صحي مڤزوع زي عادته
ابتسم يحيى و قال مقتربا منها اه فهمت انتي بعتيلي ليه ..
و مباغتا ضمھا الى صدره متنهدا خلينا نروح اوضة يامن احسن
دفعته فاتن پعنف انت اټجننت اصلا فهمت ايه انت مش بتفهم اصلا ...
يحيى بحنق امال ايه تعال بسرعه و كويس ان يامن نايم و الحركات دي
قال يامن بنعاس انتو هتتخانقوا تاني ...!
فاتن بحنق كده صحيته
يحيى بانفعال بقى انا الي صحيته
فاتن بتهكم لا انا ..
يامن انتو مش عايزني اصحى ليه !
توقف الاثنان عن الجدال لتقول فاتن صباح الخير يا بطل
يامن بحيره صباح الخير يا احلى عمتو و صباح الخير ا احلى خالو..و مش تتخانقوا عشان تفضلوا حلوين
ابتسم يحيى تعال يا بطل احنا انهارده هنعمل حاجات كتير كتير بس الاول تخلص حمامك و تزبط نفسك
يامن بتثاؤب هنعمل ايه
يحيى اما تصحصح كده الاول ..
فاتن يلا يا بطل ..
نهض يامن لتقوم فاتن بمساعدته في اتمام اموره الصباحيه و تبديل ملابسه ...
سال يحيى ها يا بطل جاهز ..
اوما يامن و سال بصوت خجول بس مش هنفطر الاول
ابتسم يحيى هنفطر و نتغدى و نتعشى بس قول لعمتو تجهز و تلبس الاول ..
فاتن هو انتو هتخرجوا 
يحيى احنا كلنا انا و انتي و يامن يلا بقى غيري هدومك
فاتن لا معلش انا مش حابه اخرج..
صاح يامن عشان خاطري انا عايز اخرج مع خالو
فاتن يا حبيبي انت هاتخرج مع خالو و انا هاستناكو هنا
نظر يامن لخاله ليقول يحيى مفيش خروج من غير عمتو
ليصيح يامن مش سمعتي مفيش خروج من غير عمتو
امتعضت فاتن