رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


ليكي اهل طب بابا و ممكن افهم بس احنا ذنبنا ايه ... ذنبنا ايه نعيش خمس سنين قلقانين عليكي خمس سنين يا ليلى خمس سنين و لا حتى مكالمه تليفون ..
ليلى بضعف انا اسفه بس كنت خاېفه اوي خاېفه اوي يا يحيى ...
يحيى پغضب تخافي مني يا ليلى !
اندفع يامن قائلا ماما انتي صحيتي .. ليقطع عليهم استرسالهم في الحديث
نظرت ليلى لابنها المتشبث بساقها ثم عادت بنظرها في اتجاه يحيى و قالت ده ابني يامن...
ثم عبثت بشعر الصغير و قالت عارف مين ده يا حبيبي...
يامن ده يحيى..
ليلى مصححه ده خالو يحيى..
يامن بعد تفكير يعني ده اخو عمتو فاتن...
ليلى بابتسامه ضعيفه لا يا حبيبي ده اخويا انا...
قالت فاتن طب تعال معايا هاحضرلك الفطار يا بطل..
يامن انا عايز بيضه ... بيضه مسلوقه
فاتن بابتسامه حالا هات ايدك عشان تساعدني
اتجهت فاتن و برفقتها يامن الى المطبخ لتفسح المجال ليحيى و ليلى ان يتحدثا على انفراد...
وقفا صامتين لثوان ليقول يحيى بمراره خمس سنين ليه كده يا ليلى خمس سنين و كنتي موصايها متقولش حاجه متقولش انك هنا مش كده كنت محرجه على فاتن متجبش سيره ليه يا ليلى فاكراني هاعمل ايه ها..
صمتت ليلى و الدموع تنهمر من عينيها ليهتف يحيى پغضب كنتي فاكراني هاعمل ايه هاموتك و لا اضربك و لا ايه ايه.....
بقيت ليلى صامته ليهتف يحيى ثانيه پغضب قوليلي كنتي خاېفه مني ليه ها يا ليلى البعد خلاكي قاسيه اوي كده ليه علمك الجفا علمك تسيء الظن بيا ليه انا مش جتلك قبل الفرح و ترجيتك تقوليلى الحقيقه تعرفيني انتي مبسوطه و لا تعيسه كنت مستعد اقف قصاد الدنيا دي كلها عشانك ومكنش هيهمني حاجه ليه مصارحتنيش ليه اخترتي تدبحينا كلنا بسکينه الذنب ليه سبتينا خمس سنين قلوبنا مليانه ندم و احساس صعب اوي بالذنب محدش فينا عارف كان المفروض يعمل ايه و لا يتصرف ازاي ..ليه ټحرقي قلوبنا كل السنين دي ...ليه مصارحتنيش يا ليلى ليه !
ليلى پبكاء عشان مكنتش عايزه اعملك مشاكل كفايه اللي كنت فيه انت مش عارف انا تعبت السنين اللي فاتت ببعدي عنكم اد ايه اوعى تفتكر اني كنت مبسوطه اوي اوعى تفتكر اني قدرت افرح بحاجه زي الناس على طول الخۏف والذنب كانوا مكبلني بس وقت ما قررت اهرب مكنش ادامي اي بصيص امل و مكنتش اقدر احملك مشاكلي مكنتش هاستحمل اشيل ذنبك مكنتش هاستحمل اكون سبب القطيعه ما بينك و بين بابا مكنتش اضمن انك مش هتتهور لو تميم اتصرف بغباوته مكنتش اضمن هايعمل ايه و لا يقوم ابويا عليك ازاي و لا جايز عقله يصورله ان انت السبب مكنتش متأكده من اي حاجه ...
تنهدت بحرقه محاوله السيطره على دموعها و تابعت لو كلهم مش فهموا هروبي انت الوحيد اللي المفروض

تفهم انت اللي كنت شايف طريقة بابا معانا كانت عامله ازاي كان لاغي رايي تماما وكأني مليش كيان وكأني مش انسانه ليا الحق اختار شريك حياتي انت اكتر واحد كنت بتفهمني يا يحيى ارجوك تفهمني دلوقتي ارجوك تسامحني ارجوك متشلش فقلبك مني انا عارفه اني غلطت فحقكم اوي بس ڠصب عني ...
يحيى بحرقه ڠضب عنك خمس سنين بدون حتى ما ترفعي تليفون لاهلك
ليلى بمراره ايوة لاني اخترت اني اكمل مع كنان اخترت امشي في الطريق اللي هو شايفه صح و كنان كان خاېف من اللي هيحصلي لو ابويا او تميم عرفوا مكاني قالي نستنى نستنى لغاية اما ربنا يفرجها وابوكي يغير رايه و استنيت ..استنيت يا يحيى خمس سنين مستنيه اللحظه دي اني ارجع و املي عنيا منكم اننا نتكلم و نتعاتب بس مش كده كنت فاكره انك هتاخدي فحضنك وطبطب عليا ...
صمتت لتنخرط في بكاء شديد ليتقدم يحيى منها قائلا انتي لسه هتوجعيلي قلبي تاني كفايه دموع الله يخليكي...
ليلى من بين شهقاتها قولي انك مسامحيني يا يحيى قولي انك...
احتضنتها يحيى بشده قائلا مسامحك يا ليلى انا سامحتك حتى من قبل ما تطلبيها بس قلبي كان موجوع اوي منك او من الظروف من كل حاجه من كل حاجه
ارخت ليلى راسها على صدره مطمئنه ليقول يحيى وحشتيني اوي اوي يا ليلى و حشتيني اوي
ليلي بصوت متحشرج انت اكتر يا يحيى وحشني صوتك و كلامك و حنيتك عليا
ظلا على هذا الوضع لبضع دقائق يحيى محتضنا اياها يود لو يدخلها بين جدران قلبه فلقد طال البعد عن اخته الغاليه اما ليلى شيئا فشيئا هدأت لتقول بمرح طب بس بقى احسن فاتن تدخل علينا و بعدين تغير و لا حاجه ..
ابعدها عنه برفق مبتسما بقى فاتن هاتغير عليا ده احتمال صعب اوي اوي دلوقتي يا ليلى
ثم أضاف مقبلا جبينها وحشتيني اوي ووحشني هزارك الماسخ ده
ضحكت ليلى بقى انا هزاري ماسخ
يحيى لا مش ماسخ بس دمه تقيل
ليلى بقى كده !
تنهد يحيى ثم قال بضيق امال فين الاستاذ كنان 
ليلى باحراج طب تعال نعد الاول ...
قالت ليلى بعد ان جلسا ارجوك يا يحيى متاخدش موقف منه هو كان خاېف عليا مش قصده يبعدني عنكم
يحيى مش وقته الكلام ده المهم انتي كويسه و فين كنان اصلا..
قصت ليلى على يحيى ظروف كنان و اضطراره للبقاء في فلسطين ليقول يحيى بس القيامه قايمه هناك
ليلى بتوتر ربنا يستر و يرجعلي بالسلامه..
يحيى و فاتن كانت على اتصال بيكي 
ليلى بتوتر ايوه و ياريت متاخدش منها موقف احنا اللي اكدنا عليه متقولش اي اخبار عننا
يحيى انا لازم اقولهم يا ليلى لازم اطمنهم عليكي
ليلى بلاش دلوقتي يا يحيى انا وعدت كنان اما يجي هنقرر هنعمل ايه
يحيى برده خاېفه يا ليلى 
ليلى و بابا غير رايه 
صمت يحيى لتقول ليلى يبقى خلينا نستنى اما اطمن على كنان الاول..
يحيى مقترحا انا مش هاقول لبابا بس ماما و لؤي ... و هما اكيد هيتفهموا موقفك
ليلى بحيره مش عارفه انا خاېفه من ردة فعلهم ...
يحيى تاني هتخافي يا ليلى ارجوكي تطمني انا عارف ماما و لؤي لا يمكن يعملوا حاجه تضرك
أومأت ليلى و الدموع تملأ عينيها دول وحشوني اوي يا يحيى
يحيى طيب انا هاروح اديهم خبر و بالمره اوضب مكان عشان تعدي فيه انتي و فاتن لغاية اما نقول لبابا و نقدر نتفادي ردة فعله ..
ابتسمت ليلى و قالت انتو خلاص حليتو مشاكلكم و هترجعوا لبعض يا يحيى
يحيى بتردد مش عارف انا لسه محتاج اتكلم مع فاتن و اقنعها
ليلى طب مستني ايه روح كلمها دلوقتي..
يحيى دلوقتي لازم اروح و افرحهم بيكي يا ليلى اما فاتن فشكل الطريق طويل اوي ادامنا
دلفت فاتن و برفقتها يامن ليقطع الحديث الدائر بينهما متسائلا ماما ..احنا مش هنكلم بابا بقى...
ليلى بحب مش دلوقتي يا حبيبي تعال اعد مع خالو الاول
اطاع يامن والدته و تقدم ليجلس بالقرب منها...
ليقول يحيى معلش انا مضطر امشي دلوقتي مش قادر استنى ... لازم افرح ماما و لؤي
ليلى بابتسامه قلقه طيب خلي بالك من نفسك
يحيى مبتسما متقلقيش كل حاجه هتتحل باذن الله
ليلى و نعم بالله ....
بعد خروج يحيى حاولت ليلى ان تفهم موقف فاتن تجاهه
ليلى بابتسامه يا سلام يعني هتخبي عليا 
فاتن اخبي ايه !
ليلى يعني انتي و يحيى ...
فاتن انا و يحيى ايه ... مفيش حاجه اسمها انا و يحيى..
لكزتها ليلى في كتفها قائله يعني مش هتديه فرصه تانيه ..
فاتن بحسره خلاص يا ليلى حكايتنا خلصت و للاسف ملهاش نهايه زي الروايات لان البطله هنا مش هتقدر تسامح ده من شويه افتكر في راجل عندي مخبياه فالاوضه يعني لسه فكرته عني زي ما هي و انا خلاص عايزه ابدا حياه جديده من غير ما يكون فيها ۏجع و حزن انا تعبت اوي و عايزه حد يفرحني يقف جنبي مش كل شويه يجي عليا
ليلى بس انتي كده بتكدبي على نفسك انتي لسه بتحبيه انا شفتها في عينيكي دلوقتي ....
همت فاتن بالرد عليها ليدق جرس الباب استغلت فاتن الفرصه لتتهرب من الحديث عن يحيى و اسرعت لتفتح الباب ..
هتفت بعد ان فتحت الباب انت ..و على الفور حاولت اغلاق الباب بسرعه ليضع تميم يده حاجزا بينها و بين الباب ويقول مش كده يا قطه
دفعها للداخل لتصرخ فاتن اطلع بره يا حقېر..
لم تكمل صريخها فلقد كمم فمها بيده لتركله فاتن بشده في قدمه محاوله الافلات من قبضته... و لكنه لم يتأثر بضړبتها الضعيفه و بقى مطبقا على جسدها و مكمما لفمها ..
خرجت ليلى من المطبخ اثر سماعها صوت دربكه في الخارج لتشهق بفزع تميم...
لم يصدق تميم عينيه لقد انتظر هذه اللحظه اعواما طويله خمس سنوات خمس سنوات من العاړ و نظرات الشفقه من بعض العيون في بلدتهم خمس سنوات و قلبه يتحرق شوقا للاڼتقام...
شاهدها تتراجع الى الغرفه التي خرجت منها لتصرخ فاتن بعد أن ازاح يده عن فمها لم يتردد ثانيه امسك براس فاتن و خبطه عده مرات في الحائط لتفقد وعيها اما هو فاندفع هائجا خلف ليلى التي كانت تضع الهاتف على اذنها ربما تستنجد باحدهم ..
تقدم نازعا الهاتف منها پعنف يااااااه انا استنيت اللحظه دي من زمان زمان اوي خمس سنين
ليلى پذعر تميم اوعي تتهور خلينا نتفاهم..
قاطعها پغضب نتفاهم ...ايوه ايوه هنتفاهم
ليلى بامل و كل اللي عايزه هيحصل
تميم انا عايز حاجه واحده اغسل العاړ اللي مهما قاوحت و مهما عملت برده لسه الناس بتنهش فسيرتي
حاولت ليلى الفرار من امامه ليقبض على مرفقها لم تجد ليلى بدا سوا الصړاخ ...
اسرع تميم ليطبق على فمها قائلا انتي دلوقتي تنجري من سكات و تطلعي معايا
اومأت ليلى موافقه اياه في الظاهر فقط و فور ان ارخى قبضته عن فمها قامت بالصړاخ مره اخرى ليقوم تميم و على الفور بتكميم فمها ثانيه قائلا اه يا واطيه ... انا هاخد بتاري منك دلوقت
دفعته ليلى بمرفقها ليدلف يامن الى المطبخ صارخا بهلع ماما ماما
ارتبك تميم فور رؤيته الصغير لتستغل ليلى الفرصه و تهرب من قبضته لكنه على الفور اجتذبها من شعرها ليدفعها داخل المطبخ ثانيه و ترتطم بالحوض ...
تألمت ليلى و لكنها و بسرعه امسكت بالسکين الموجود على حافة الحوض و لكن يد تميم اطبقت على كفها قائلا پغضب بقى كده يا بنت عمي ...
عادت ليلى للصړاخ ليعود تميم و يكمم فمها مره اخرى ليصاب بالذعر حين تعالت صرخات الصغير أراد الاڼتقام و في نفس الوقت عدم توريط نفسه
لتلاحظ ليلى ارتباكه استغلت ضعفه و اطبقت باسنانها على كفه المكممه لفمها لېصرخ تميم من الالم و يفلت قبضته عنها لتلتقطها ليلى و تستدير و لكن تميم كان اسرع منها فقد اعاد توجيهها لتستقر في صدرها ...
شعر تميم بالهلع الشديد فور رؤيته الډم ينفر من صدر ليلى لذا و بسرعه خرج من المطبخ ليفاجأ بدخول رجلين و برفقتهما فتاه الى الشقه...
صړخ احد الرجلين اوعى تسيبه يهرب...
حاول تميم الفرار ولكن الرجلين احكما قبضتهما عليه ..
اما الفتاه فكانت ترقد بجانب فاتن المستلقيه على الارض ټنزف من راسها بغزاره ...
احد الرجلين اطلبي الاسعاف بسرعه ...
مالك يحيى انت فين 
يحيى معلش مشغول اوي يا مالك اقفل و لما افضى هاكلمك
مالك استنى دي حاجه ضروري جدا ..
يحيى بقلق حاجه ايه ..
مالك انت فين الاول..
يحيى انا بره المكتب ..هاروح الفيلا
مالك لو سايق وقف
يحيى بنرفزه فيه ايه ما تنطق 
مالك مش عارف اقولك ايه بس اختك ليلى و معاها فاتن دلوقتي فالمستشفى
يحيى پصدمه انت بتقول ايه ايه اللي حصل و مستشفى ايه 
رفض مالك اخباره بالتفاصيل على الهاتف و اكتفى باعطائه عنوان المشفى ليهرع يحيى باقصي سرعه ليصل بعد عشردقائق
في الاستقبال وجد مالك جالسا على احد المقاعد و برفقته احد الفتيات و على ما يتذكر يحيى انها اخته الصغيره نور..
مالك مسرعا في اتجاهه يحيى
يحيى طمني هما فين كويسين ... ارجوك قولي انهم بخير و ايه اللي حصل 
مالك طب اقعد الاول ..
يحيى اعد ايه انا عايز اشوفهم و اطمن عليهم
مالك مش هينفع فاتن لسه الدكتور بيعملها فحوصات و ليلى ...
يحيى بذهول ليلى مالها و فحوصات ايه دي اللي فاتن بتعملها ما تنطق !
مالك بهدوء اقعد يا يحيى خليني افهمك اصلا دلوقتي مش هتقدر تدخلهم ...
جلس يحيى مذعنا ليقول مالك كنت انا و نور راجعين الشقه بتاعتنا عشان نجيب شوية حاجات نسيوها البنات لفت انتباهي صوت ولد صغير بيعيط جامد من شقة الست رقيه الحقيقه قلقت جدا على فاتن و بالصدفه جارنا كان نازل برده بيقولي سمع اصوات صړيخ مالشقه و بابها كان مش مقفول كويس ساعتها اتكهربت دخلنا الشقه و لقيت فاتن ڠرقانه پدمها على الارض وواحد خارج بيجري مالمطبخ ...
يحيى پصدمه ايه اللي بتقوله ده ...
مالك مكملا پغضب الكلب ابن عمك تميم اټهجم عليهم
كان يحيى يستمع غير مصدق ليكمل مالك فاتن ان شاء الله هتبقى كويسه بس ليلى
يحيى بهلع ليلى ايه ...
مالك بحسره ليلى اصابتها شديده و لحد دلوقتي في غرفة العمليات ..
نهض يحيى پغضب من مقعده و تميم الكلب ده فين ...
مالك احنا قدرنا وا لحمد لله نسلمه للشرطه
يحيى الكلب الحقېر ...ثم سأل بهلع و يامن فينه ...
مالك مع فاتن مرضيش يقعد معانا كان بيعيط جامد و الدكتور سمحله يستنى معاها ..
استغل

تميم المكالمه المسموحه له في قسم الشرطه ليطلب رقم عمه عبدالرحمن..
عبدالرحمن مجيبا خير يا تميم يا بني ...
تميم لقتها يا عمي لقتها
عبدالرحمن هي مين 
تميم ليلى ليلى بنتك اللي ڤضحتنا و خلت سيرتنا على كل لسان
عبدالرحمن ليلى هي فين و عملت فيها ايه 
تميم بحسره ملحئتش اعمل ياعمي انا دلوقتي فالقسم بس البركه فيك
عبدالرحمن انطق هي فين..
تميم دلوقتي فالمستشفى ...
عبدالرحمن انت متأكد و مستشفى ايه
اخبر تميم عمه باسم المشفى بعد ان قراه على سيارة الاسعاف حين اقتادته الشرطه للقسم
سألت خديجه الجالسه بجوار عبدالرحمن انت قولت ليلى لقيتوا ليلى 
اسقط عبدالرحمن الهاتف من يده و قال ايوه يا خديجه