رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


متتعبيش نفسك ...
ليلى يبقى توعديني اوعديني تسامحي يحيى و لو عشان خاطر يامن
حينها قامت فاتن بوعد ليلى و لكن الواقع شيء اخر نفضت عنها تلك الافكار الموجعه فلن تعود لسابق عهدها تتخذ القرارت المصيريه في حياتها من اجل احبائها دون اقتناعها هي شخصيا
فاتن ارجوك يا يحيى متضغطش عليا بيامن انا حابه ابدا من جديد اعمل ريفرش لحياتي و الفتره الي عرفنا فيها بعض كانت مليانه مواقف صعبه و ذكرياتها بتتعبني اوي انا مليش خلق ارجع للوضع ده تاني ...
يحيى مقاطعا الوضع كله اتغير ...
فاتن مقاطعه انت مش فاهمني و انا مش عايزه اجرحك فارجوك تنسى اني ممكن اوافق على طلبك و بالنسبه ليامن شويه شويه هيرجع لطبيعته بس الحكاية محتاجه وقت و صبر و زي ما انت شايف تقدر تيجي و تاخده يقعد مع جدته وقت ما تحب
يحيى بضيق انا بردو مش هيأس يا فاتن ..
فاتن بتنهيده طيب يا ريت تتفضل لانه بجد ميصحش قعادك هنا..
يحيى انتي فايدك تخليه يصح ...
قاطعته فاتن ارجوك يا يحيى كفايه....
قال يحيى بتردد طب انا هاسيبلك فلوس ...
همت فاتن بالاعتراض ليقول يحيى دي ليامن مش من حقك تمنعي عنه خير اهله يا فاتن
فاتن بس هو مش محتاج و عمامه بيبعتوله فلوس تكفي و زياده
يحيى برده مش من حقك ترفضي و يا ستي اعمليله حساب فالبنك و حوشيهمله
فاتن بضيق يبقى تعمله انت انا مش هاتصرف ففلوس تخصك
يحيى بحنق اشمعنى بتقبلي من اعمامه 
فاتن كنان كان موصيني انا و ليلى نعتبرهم فمقامه كان عارف ان شغله خطړ و فاي وقت جايز يحصله حاجه كان موصيني نعتمد عليهم في اي حاجه تخص يامن ...
تنهد يحيى و قال براحتك يا فاتن انا مش هاضغط عليكي و مقدر الظروف و الحزن اللي انتي فيه و اللي احنا فيه كلنا ...
نهضت فاتن منهيه الحديث ليقول يحيى طيب مع السلامه دلوقتي يا بطل
يامن طب هتيجي بكره
نظر يحيى لفاتن التي طأطأت راسها رافضه للفكره ليقول يحيى هاجي اخدك عند تيته..
قاطعه يامن لا مش عايز ..مش عايز ....
يحيى موجها نظره عتاب لفاتن طب خلاص يا بطل متزعلش نفسك انا هاجي بكره و نخرج انا و انت اي مكان تحبه..
يامن بس على شرط
يحيى ايه يا بطل
يامن كمان عمتو فاتن تيجي معانا
تنهدت فاتن ليقول يحيى ده بقى دورك انك تقنع عمتو هتبقى ادها و لا ...
يامن بفرح ادها ..متقلقش يا خالو انا شاطر اوي و هاقنعها
ابتسم يحيى مودعا يامن و موجها نظرة رجاء لفاتن ...
دخلت خديجه حيث يجلس يحيى في الشرفه و سالت طمني يا بني وافقت 
يحيى بضيق لا يا امي منشفه دماغها و مش قابله حتى مجرد نقاش فالموضوع
خديجه طب لو تخليني اكلمها جايز لسه شايله فقلبها مني ..
يحيى لا يا ماما فاتن مش كده و لما سامحتك كان بجد من قلبها مش عشان كانت متاثره بمۏت ليلى و كنان
خديجه و انت يا بني مسامحني و لا لسه شايل في قلبك من ناحيتي انا و ابوك 
امسك يحيى بيدها مقبلا اياها و قال انا عمري ما اقدر ازعل منك يا ست الكل و لما عرفت انت اتحملتي اد ايه عشانا اتكسفت من نفسي ازاي وقتها مكنتش حاسس بيكي ..
خديجه مقاطعه انا غلطت لما خدتها بذنب امها بس كان ڠصب عني و ربنا اخد مني نور عيني بنتي حببتي و دلوقتي كمان حتى اللي فاضل منها مش بيحب يجي و لا يشوفني ربنا مش بيقبل الظلم و انا ظلمتها اوي احنا كلنا ظلمناها ...
احتضن يحي والدته متقسيش على نفسك يا امي و لا انتي السبب فمصير ليلى كله مقدر و مين عارف ايه الحكمه في كده و يامن بيحبكو جدا بس لسه ده طفل و مش فاهم ليه اهله راحوا و فاتن دلوقتي كل دنيته بالصبر يا امي كل شيء هيهون...و ان شاء الله كلها مساله وقت و يبقى يامن فحضنك
دلف لؤي قائلا يا جماعه وحدوا الله مش كل اما اغيب عنكم شويه الاقيكم بالحاله دي
خديجه هو اللي حصلنا قليل ليلى راحت مني في غمضة عين كنت ما صدقت انها رجعتلي بس رجعت عشان قلبي يتوجع عليها من تاني و ابوكو اللي مبقاش قادر حتى ينطق بحرف و لا يقدر يروح و لا يجي ...
و تذكرت خديجه كيف صدم زوجها پوفاة اخيه و ابنته في نفس اليوم ليفقد النطق و الحركه في قدميه اثر حدوث جلطه فيهما
توقفت خديجه عن الكلام محاولة السيطره على دموعها ليقول لؤي طب عشان خاطر يامن متيعطيش ..
خديجه و هو فين يامن ده مش بيحب يجي عندنا خالص...
سال لؤي انت مفاتحتش فاتن فموضوع جوازكم 
يحيى بحسره مش موافقه يا لؤي و مش عارف ازاي هاقنعها ...
لؤي بندم انا اسف يا يحيى انا السبب فاللي انتو فيه انا مستعد اعتذرلها تاني و لو حتى توصل اني اوطي على رجلها ابوسها بس تسامحك و ارتاح مالذنب اللي بېخنقني كل يوم ده
يحيى هي سامحتكم كلكم من قلبها بجد بس للاسف مش قادره تسامحني و مش عايزه...
نهض يحيى مغادرا لتتحسر خديجه ربنا يسامحنا علي عملناه فيه
ليقول لؤي انا خاېف خاېف اوي يا امي خاېف ربنا يعاقبني عقاپ كبير على عملته فيحيى
خديجه انت كنت صغير و للاسف ابوك كان السبب فاللي انت وصلتله ..
لؤي بس كده مش عدل انا بقيت ناجح و هاتجوز الانسانه اللي بحبها ويحيى هيتحرم من الانسانه الوحيده اللي حبها في حياته
طرق مالك بانامله على مقود السياره بعد أن أوقفها أمام البنايه التي تقطن بها فاتن ...
قالت سلوى الجالسه بجواره تفتكر هترفض تقابلنا ...
شيرين و الجالسه بجوار ابنتها في المقعد الخلفي انا بقول مالك يكلمها الاول و يديها خبر بلاش نحرجها مهما كان هي اكيد نفسيتها لسه تعبانه من اللي حصل لاخوها ومراته ..
مالك اوك انا هاكلمها دلوقتي ...
دق جرس الباب لتتنهد فاتن و تسير بخطي متثاقله نحوه فلقد اخبرها مالك قبل قليل باصرار سلوى و شيرين على الاعتذار لها عما بدر منهما في حقها ....
فتحت الباب ليقول مالك انا متشكر اوي انك قبلتي
قاطعته فاتن مفيش داعي تشكرني انا قلتلك قبل كده اني كسبتك كاخ و مش معقول يبقى اخويا عنده ضيوف وانا مقبلش استقبلهم في بيتي ...
ابتسم مالك بامتنان ثم قال طب انا هاستنى تحت فالعربيه ...
غادر مالك لتتقدم سلوى و شيرين بحرج لتقول فاتن باقتضاب اتفضلوا...
دلفت شيرين و برففتها ابنتها تالا و بجوارها سلوى الى الداخل ..
حين جلس الجميع بادرت سلوى قائله انا مش عارفه ابدا ازاي بس قبل ما اطلب منك تسامحيني 
عايزاكي تعرفي اني قبل ما اغلط فحقك غلطت فحق نفسي جامد لما خليت انانيتي و حبي لنفسي يسيطروا على دماغي بالشكل البشع ده حللت و بررت تصرفاتي بحجة اني بعمل الصح و طالما هدفي خير يبقى مش مهم الطريقه اللي اعمل الخير بيها انا اتبليت عليكي و ندمانه اوي و نفسي انك تصفي من ناحيتي و تسامحيني انا اعترفت بغلطتي ادام يحيى و مالك و لو تحبي ادام الدنيا كلها مستعده اعمل اللي يرضيكي ....
صمتت سلوى لتتابع شيرين احنا جايين و كل املنا انك تسامحينا من قلبك مش عشان خاطر مالك او اي حد تاني لانها لو مطلعتش من قلبك مش هيبقى ليها معني...
فركت فاتن يديها ثم قالت و انا مسامحه الدنيا دي قليله اوي و محدش يستاهل اننا نشيل فقلبنا منه انا مۏت كنان و ليلى خلاني اغير نظرتي في حاجات كتير و طالما انتو حسيتو بغلطكم يبقى المسامح كريم بس يا ريت بجد تكونوا فاهمين انتو غلطتو فحقي ازاي و ميكنش مجيكم هنا عشان خاطر خايفين على زعل حد..
قالت سلوى بابتسامه باهته معاكي حق تقولي الكلام ده انا مش عارفه مالك قالك ايه بس انا مش بعمل كده عشان اغير نظرته ليا و احسن صورتي اللي اټشوهت ادامه انا بعمل كده لاني مقتنعه فعلا اني غلطت فحقك جامد و انا مش حمل اني اتسال يوم القيامه عن الغلط البشع ده ...
نظرت فاتن لعيني سلوى و اللتان تبدوان صادقتان للغايه و قررت ان تصدقها بالرغم مما عرفته من مالك بانها تكن له المشاعر و كذلك هو و لكن ما يعقد ارتباطهما حاليا هو تردده ناحيتها بعد معرفته بما اقترفت من كڈب و افتراء بحق فاتن ...
فاتن طب انا هاقوم اجبلكم حاجه تشربوها ..
قاطعتها شيرين احنا مش حابين نتقل عليكي خليها مره جايه انا متاكده اما النفوس تصفى اننا هنبقى صحاب جدا على الاقل دي امنيتنا يا فاتن و دلوقتي عن اذنك احنا مضطرين نمشي...
ابتسمت فاتن مودعه الفتاتين و تمنت لو ان باستطاعتها ان تودع صفحة يحيى من حياتها و نهائيا فلقد عرضها حبها له للكثير من الالام ...
و التي بمجرد تذكرها يعتمل الالم في قلبها مجددا و لكن ذلك لم يمنعها من مسامحه والدته و اخيه حين قدما لهما الاعتذار مترجيين أن تسامحهما على ما بدر منهم تجاهها ففقدان كنان و ليلى علمها بأن الحياه لا تستحق أن نثقل قلبنا بالبغضاء تجاه احدهم خاصه بعد اعترافهم و رجائهم لها بالصفح فيكفيهم مۏت ليلى المفاجىء و صدمتهم الكبيره بفقدانها ....
تنهدت متمنيه أن يأتي يوما و يختفي كل ذلك الالم و تبقى فقط الذكرى التي تشعرنا بالشجن ليس الا...
جلست فاتن محاولة تطبيق نصائح الطبيبه و حث يامن على الموافقه للذهاب و زيارة جدته و اخواله لذا قالت برفق ايه يا حبيبي احنا مش اتفقنا انك هتروح كل اسبوع زياره عند تيته دي بتحبك اوي و خالو يحيى و لؤي حابين يلعبوا معاك ....
على الفور اختفت ابتسامة يامن ليقول انا بخاف اروح ازورهم ارجع مش الاقيكي زي ما حصل مع بابا وماما انا مش عايزاك تسبيني انتي كمان ...مش هتسيبني انتي كمان يا عمتو
فاتن بتأثر عمري يا حبيبي عمري ما هاسيبك ...
ارادت فاتن المحاولة مره اخرى لاقناعه و لكن رن هاتفها معلنا مكالمه جديده من خالد الاخ الاكبر لكنان و الذي اخبرها البارحه بأنه قدم الى مصر ...
اجابت محاولة اخفاء حزنها من كلمات الصغير قبل قليل ازيك يا ابيه خالد 
خالد ازيك انتي يا فاتن و ازاي يامن طمنيني عليه ...
فاتن بخير و الحمد لله بس انت مش ناوي تيجي تشوفه...
خالد بنبره جديه ما هو ده اللي مكلمك عشانه ... يامن ...احنا محتاجين نتقابل عشان مش هينفع كلام فالتليفون
فاتن انت قلقتني اوي خير 
خالد مش هينفع تليفون و الكلام ده كمان هيكون لاهل ليلى انا هاكلم البشمهندس يحيى عشان هما كان يكون عندهم علم بالموضوع
فاتن بقلق بالغ ارجوك تفهمني في ايه ماله يامن ...
اغلقت فاتن الخط و القلق يتاكلها بعد رفض خالد الافصاح عما يريد الحديث بخصوصه و لكنها تيقنت ان الامر مصيري ترى هل يتعلق ذلك بوصية كنان و التي اخبرها خالد بأنه كتبها بعد فترة من انتقاله الاخير الى فلسطين و لكنها ظنت انه اخبرها بكل محتوياتها فبعد استشهاد كنان حضر خالد و اخيه الى مصر و اخبرا فاتن بأن كنان اوصى بأن تترك الشقه التي كان يمتلكها لليلى و يامن و لها و لكن بعد ۏفاة ليلى اصبحت ملكيتها تعود لها و للصغير يامن و بقيت امور اخرى قال حينها خالد بأنه يرى أن يؤجلها ريثما تستقر حالتهم النفسيه و الخروج من صدمة ۏفاته المفاجئه...
و لكن ما علاقة أهل ليلى بالوصيه و لم أصر أن تتم المقابله بحضور يحيى ....
ظلت الافكار تعصف برأسها حينما دقت الساعه الواحده هيأت نفسها للخروج ومقابلة خالد ...
فوجىء يحيى بمكالمة خالد الاخ الاكبر للراحل كنان خاصه مع اصراره الشديد على مقابلته اليوم ..
اوقف يحيى سيارته امام المقهي الذي اتفقا على الحضور اليه ترجل من سيارته و دلف الى المقهي
في الداخل وجده ينتظر و برفقته فاتن و يامن و ما ان لمحه الصغير حتى هرول مسرعا في اتجاهه خالو انا كنت مستنيك
التقطه يحيى قائلا ازيك يا بطل ..
يامن كويس اوي ..
تقدم يحيى حاملا يامن الى الطاوله التي يجلس عليها خالد و مد يده مصافحا خالد حمدالله عالسلامه يا استاذ خالد
خالد الله يسلمك
جلس يحيى على المقعد واضعا يامن على ركبتيه ثم سأل ازيك يا فاتن ..
فاتن باقتضاب الحمد لله
تنهد خالد ثم قال انا مش عارف اقولكم ايه اهو فات اربع شهور على وفاتهم و مش هاقدر استنى اكتر من كده انا عارف انكم متعلقين اوي بيامن بس برده لازم تفكروا فمصلحته
فاتن مقاطعه انا مش فاهمه حاجه ما احنا متابعين مع دكتوره هنا و حالته النفسيه ان شاء الله هتتحسن
خالد طب معلش ممكن الكلام ميكنش ادام الولد
قال يحيى مقترحا ايه رايك يا بطل تعد عالتربيزه اللي جنبنا و كل اللي نفسك فيه هخلي الجرسون يجبهولك
صفق يامن فرحا اممممم موافق جدا
انطلق يامن ليجلس في الطاوله المجاوره
ليقول خالد انا اقصد وصية كنان ليا هو كان مقدر خطۏرة الوظيفه اللي اختارها لنفسه و كان موصيني لو حصله اي حاجه اني اخد بالي من يامن و من ليلى و مع موقف اهل ليلى منها كان خاېف اوي ليحصلها حاجه و للاسف حصل اللي حصل فدلوقتي يامن مكانه الطبيعي انه يتربى في بيت عمه ..
يحيى انت بتقول ايه هو احنا قصرنا فحاجه ...
قاطعه خالد بشمهندس يحيى ارجوك تقدر موقفي ده ابن اخويا اللي موصيني عليه قبل ۏفاته و كان شايف ان المكان الطبيعي له يكون في بيت عمه الكبير..
فاتن بضيق يعني ايه الكلام ده مش احنا اتفقنا ان يامن هيفضل هنا معايا
خالد انا مرضتش اتدخل مراعاة للحالة النفسيه اللي كنتو فيها و خصوصا ان يامن مش بيثق الا فيكي لكن دلوقتي مقدرش اخليكي تشيلي الحمل ..
قاطعته فاتن بانفعال هو انت شفتني اشتكيت...
ليتدخل يحيى بانفعال هو الاخر