رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


انتي اټجننتي جايه هنا تحرجيني مع زمايلي مش كفايه اللي عملتيه فالبيت ..
فاتن بحنق عملت ايه اتهجمت على اهلك زي ما والدتك عملت معايا و لا ايه اللي قالوهولك ..!
قاطعها يحيى پغضب عايزه تعرفي ليه اهو
قام يحيى بامساك هاتفه و النقر عليه ثم وجهه أمامها قائلا عشان ده ...
نظرت فاتن للهاتف و الذي يعرض فيديو المشهد الذي ساعدت لؤي به ....
هزت فاتن رأسها و قالت بس...
يحيى مقاطعا اياها پغضب جم بس ايه ... !
فاتن بنحيب ده مش جد ده تمثيل ...
يحيى ضاحكا بسخريه ايوه زي ما كنتي بتمثلي معايا قولتي تسلي نفسك فغيابي و تمثلي على اخويا .. يمكن في دور جديد معروض عليكي و بدربي نفسك
فاتن پبكاء و الله تمثيل حتى اسال لؤي..
ثم قالت بأمل اه .. اسال لؤي هو هيأكدلك كلامي بس والدتك دخلت و فهمت غلط ..
يحيى پغضب متجبيش سيرة امي على لسانك...
فاتن انا اسفه لكن .. هي فسرتلك اللي حصل غلط لازم تسأل لؤي مامتك فهمت غلط و الله ...
على الجانب الاخر استمعت سلوى و برفقتها شيرين الى الحديث الدائر بين يحيى و فاتن..
لتقول شيرين مستنيه ايه اهي بانت على حقيقتها كمان بتشاغل اخوه ...
سلوى پغضب الحمد لله ربنا كشفهاله ..يحيى طيب و جدع و ميستحقش يقع فواحده بالاخلاق دي..
شيرين يا عبيطه كشفهاله ايه دي هتتسهوك و تنزل كام دمعه ومش بعيد يسامحها مش سامعه بتقوله تثميل و لا لعبه و بتاع .. مش بعيد يصدقها..
سلوى بضيق لا مش معقول بعد كلامها فالفيديو خيانتها باينه زي الشمس
شيرين ياعبيطه و ليه نجازف و انتي معاكي دليل تاني يثبت ادانتها..
سلوى بس انتي قولتي دي اختها...
شيرين و بعدين معاكي اختها ..هي.. مفرقتش مش سمعتي بودانك خيانتها ليحيى يبقى اكيد بتعمل العن من اختها حرام عليكي ..
سلوى حرام عليا ايه يحيى اهو مش مصدقها..
شيرين يا حببتي اللي بيحب بيسامح وجايز تفهمه انه اخوه استغلها و لا اي حجه و يحيى عشان بيحبها يقوم مديها فرصه و لاتعمل تمثيليه تانيه و تضحك عليه...وريه الصور يا سلوى ..
سلوى مقدرش اتبلى عليها مهما كان دي مش صورها !
شيرين محاوله اقناعها لازم عشان قلبه يرتاح و يقطع الشك باليقين عارفه لو هو مصدق خيانتها ميه فالميه ..مكنش واقف دلوقتي ياخد و يدي معاها حتى لو بزعيق كان كرشها من اول ما عتبت رجلها المكتب .. دي خانته مع اخوه في افظع من دي خېانه ...لو مصدق مكنش هيطيق يبص فوشها حتى..
سلوى بتردد بس انا ...
شيرين دافعي عن حبك يا بنتي هتسبيه لل.. دي...
دمعت عيني سلوى متعجبه كيف استطاعت تلك الفتاه بأخلاقها المڼحله التأثير على يحيى و جالت في مخيلتها نماذج كثيره حين يقع احد الطرفين في حب الشخص الخطأ بالرغم من التزامه و قربه من الله
و احتارت ما الحكمه من ذلك ألم يرد في القران الطيبون للطيبات ربما يكون ذلك اختبار للمؤمن فكلما احب الله عبدا زاد في امتحانه و لكن بامكانها الان تخفيف الاختبار على من سكن قلبها و روحها فلم لا تعاونه على ذلك لم تدعه عرضه للفشل في هذا الاختبار و لم دوما تحظى كثير من الفتيات كفاتن برجال مثل يحيى بالرغم من سوء اخلاقهن ربما لسكوت البعض عن قول كلمة الحق.....
نهضت سلوى متوجهه الى مكتب يحيى في الداخل قالت يحيى.. انا اسفه ..دخلت من غير اذن بس في حاجه ضروري تشوفها وهتأكدلك حاجات كتير....
قال يحيى معلش يا بشمهندسه مش وقته الكلام ده..
قاطعته قائله بحزم لا ضروري ... ووقته جدا..
نقرت على هاتفها في حين مسحت فاتن دموعها مستاءه من اصرار سلوى على قطع الحديث المصيري الدائر بينها وبين يحيى ...
قالت سلوى امسك يا بشهمندس و شوف بعينك عشان مترجعش تاني و ټندم...!
ثم خرجت مهروله فلم تستطع أن تبقى لتشاهد مدى الألم في عينيه و مشاعره تجاه فتاة اخرى ..!
تنقل يحيى بين الصور الموجوده على هاتف سلوى و التي تعرض الواقفه ازاءه في ملابس فاضحه ووضعيات مخله للغايه ثم صوب نظره لها عله يجد خطأ ما ربما نسى في فتره سفره بعض التفاصيل في وجهها الملائكي بيد أنه لم ينسى فملامحها محفوره في ذاكرته ومشابهه طبق الاصل للصور الظاهره امامه الان....
قال پغضب ممزوج بالازدراء ودول ايه...
شهقت فاتن لدى رؤيتها الصور و قالت مستنتجه دي اكيد شريكته و بتكسب من وراه...
يحيى انتي لسه واقفه و بتبرري اخرجي بره مش عايز اشوف وشك تاني..
فاتن بدفاع طب اسال نفسك الصور دي جابتها ازاي ومنين هو انا اعرفها اصلا...
ابتسم يحيى بسخريه اه فعلا مش مهم اللي فالصور المهم ازاي ربنا كشفك و اتفضحتي فعلا معاكي حق..
نظرت فاتن له باستسلام لم تكبد نفسها كل هذا العناء ألم تكن عاقدة العزم على انهاء صلتها به و لكن لم تشأ أن تشوه في نظره بتلك الطريقه البشعه..
عادت لتدافع عن نفسها اسمع أنا بلغت عن اللي عمل الصور دي...
وقف يحيى غير قادر على الانصات لها رغم رؤيته لفمها يتحرك ربما بأكاذيب أخرى فقد كانت صډمته اليوم كبيره فالبدايه ذلك الفيديو و الان هذه الصور سيكون مغفلا ان اضاع دقيقه اخرى و سمح لها بالتأثير عليه لقد صدقها و أعطاها فرصا مرات عده و تدافعت في راسه مواقفها المتحرره من عناقها له في مكان عام و لبسها الڤاضح عندما حاډثها على السكايب و لكن الان لا مجال للشك لن ېكذب عليه والده فالحاج عبدالرحمن رضوان لن يحمل في رقبته اثما كالتجني على شرف احدهم ...
أمسكها من مرفقها دافعا اياها خارج الغرفه ..
قالت فاتن پانكسار اديني فرصه افهمك..
ليعود و يمكسها من جديد قائلا سيبني في حالي بقى ..
افلتت فاتن من قبضته و صړخت كله كدب و الحقيقه متخبيه ومش محتاج غير انك تهف على شويه التراب اللي فوقيها و صدقني هتلاقيها كانت مطموسه تحت الرمله صدقني الحقيقه مدفونه و فوقيها شوية رمال هتخسر ايه لما تزيح الرمله ...
نظر يحيى متأملا عينيها والتي تبدو صادقه للغايه و لكن الممثل الجيد عليه أن يتقمص الدور ببراعه ليصل و يحقق النجاح ..
كان يعلم مدى تأثيرها في نفسه ..و لكن لن يقع في نفس الخطأ مره أخرى سيكون من الغباء ان كڈب والده واخوه و الان سلوى ... فحبه لها حتما سيعيمه عن وزن الامور بعقلانيه...فحبها غائر في قلبه لدرجه ان يرى الحقيقه جاثمه امام عينيه بالصوت و الصوره و يضعف ويصدق دموع التماسيح التي ما فتأت تنهمر من
عينيها...لذا عليه التخلص منها و سريعا....
قال ببرود لا يعكس الثوره الجاثمه في صدره انتي هتخرجي بره و لا هاتخليني اعمل اللي عمري ما في حياتي تخليت اني اعمله انا مش هامد ايدي على واحده ست متخلنيش كمان اخسر مبادئي كفايه كده ..!
هزت فاتن رأسها بخيبه ممزوجه بالألم الرهيب ربما حان فعلا وقت الوداع حتى وإن لم يكن سيناريو النهايه كما توقعته لقد تخيلت عندما عزمت على انهاء علاقتهم ان يبقى الود موجود و تمنت ان تسير يوما في الشارع بعد عدة سنوات و تتلاقي أعينهما لتبث الحنين إلى الحب الذي كان أما الآن فلن تلقى منه الا نظرات الازدراء و لن يجد منها الا نظرات اللوم و ربما تحول الحب إلى كراهيه في قلبها
كراهيه لانه لم يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقه و الماثله أمامه و بوضوح وكأنه اراد أن يصدق ليريح نفسه من عناء المشاكل و المطبات التي ستواجه ارتباطهما...ألم ينفصل عنها مرات عده ...كان عليها أن تفهم ذلك التردد جيدا ربما وقتها ما كانت سمحت لنفسها بالتعلق به بتلك الدرجه التي ملكت روحها و قلبها ..
ابتسمت پانكسار و قالت مع السلامه يا يحيى ..
ثم أضافت مذكره اياه بكلامته عندما افترقا المره الماضيه و خليك فاكر انت اللي اخترت اننا نبعد...
شاهدها تغادر بأعين ملئى بالجمود لن يسمح لنفسه بالبكاء على الأطلال لن تنزل دموعه الا على فتاه تستحق أن يكسر رجولته من أجلها و لكن هذا لم يمنعه من تتبعها حتى غابت عن ناظريه ليسرع الى نافذه المكتب راغبا أن يملي عينيه منها أن يعطي للوداع حقه فاليوم ستنتهي حقبه مهمه في حياته من الان فصاعدا ستعلو كلمة العقل و الى ما شاء الله أن يمد في عمره ...
راقب وقوفها بجوار احدى الأكشاك تشتري علبة من المناديل و تساءل ... لم الدموع الان بالتأكيد تلك دموع الندم لقد اضاعت فرصه تغيير حياتها ان تجد شخصا مستعدا لمساندتها في احلك الظروف شده..
أو ربما ذلك كما يقال تقمص الدور حتى النهايه و قريبا سيرى اسمها لامعا في المجلات و على شاشات التلفزيون بأدوار البطوله المطلقه فموهبتها عاليه لدرجه أنه و لوهله أراد تصديقها قبل قليل...
لا تأتي المصائب فرادى بل دفعه واحده جففت فاتن دموعها وأجابت على ذلك الحقېر...
فاتن الو ..
أنس فينك احنا مش اتفقنا نتقابل و لا تحبي اختك المصونه تتبهدل..
فاتن حدد المكان و الوقت وانا تحت امرك..
أنس جميل انا هبعتلك العنوان في مسج و الساعه 7 ضروري تكوني هناك...
فاتن اوك....
أغلقت فاتن الهاتف و ركبت أول سياره أجره متجه إلى قسم الشرطه حيث يتواجد الضابط الذي يتولى البلاغ الذي قدمته ضد أنس...
في داخل مكتبه اعلمته فاتن بالتفاصيل ليتفقا على ڼصب كمين له و زرع الميكرفون في ملابس فاتن لتسجيل ما يدين أنس و يقدمه للمحاكمه..
اغلقت انجي باب الشقه ثم ابتسمت لدى رؤيتها عبدالرحمن خارجا هو الآخر من شقته و عندما لمحها تلون وجهه بالڠضب الجم ....
و مباغتا تقدم باتجاهها قائلا ابعدي انتي و بنتك عن ولادي انتي فاهمه
ضحكت انجي و قالت و الله نفس الطلب هاطلبه منك ابعد ابنك يحيى عن بنتي خليها تشوف حالها...
عبدالرحمن لا متقلقيش ان شاء الله هيبعد اوي و اوي كمان المهم تلمي بنتك و نفسك عن ولادي
انجي بسخريه بنتي و فهمنا اما انا علاقتي ايه بولاد حضرتك...
عبدالرحمن بازدراء لؤي....
قاطعته انجي فهمت فهمت انا كان قصدي خير يمكن متصدقنيش بس فعلا انا كنت بقدمله خدمه مش اكتر يمكن لانه شبهك اوي مش عارفه حسيت بشجن غريب لما قابلته يمكن لانك الراجل الوحيد اللي وقف جنبي بجد و بدون اي مقابل ....
ضحك عبدالرحمن مقاطعا و الله شويه وكنت هاصدقك لا بجد ممثله محترفه ...
ثم اضاف پغضب ابعدي عن ولادي لا عايزين خدمات و لا عايزين اي صله بيكي ..
قال كلماته و انصرف بسرعه لتتنهد انجي اه ربنا يتوب عليا بقى مالمكان ده !
في تمام الساعه السابعه دلفت فاتن الى المقهى الذي بعث أنس بعنوانه إليها و اختارت المنضده التي قامت الشرطه بضبط أجهزة التنصت عليها...
أما أنس فحضر بعد السابعه بعشر دقائق و تقدم جالسا معها على نفس المنضده ...
أنس ازيك ها تحبي نروح فين ...
فاتن محاوله استدراجه تقصد يعني مقابل الصور ...
أنس صور مين...
فاتن صوري المتفبركه ..
لقد راوده الشك في المره الماضيه حين وافقت و بكل سهوله على مقترحه و الان تأكد من أنها تكيد لشىء ما..
أنس في نفسه طيب ان ما دفعتك التمن غالي يعني هتيجي عندي و تعملي الشريفه بعد ما كنت مقضياها مع يحيى لا و عايزه تدبسني فمصېبه و مش بعيد تكون مبلغة البوليس..
قال أنس يااااه ده انا نسيت معاد مهم معلش هاكلمك بكره و نحدد معاد تاني اوك
فاتن استنى استنى انا عايزه اخلص ...
أنس و قد تأكد الان من شكوكه معلش يا حلوه فكري فاختك ..ها
خرج مغادرا المقهى بسرعه كبيره و بسرعه أكبر فكر في طريقة للاڼتقام منها ...
أنس متمتما ماشي ماشي ان ما لبستك تهمه مبقاش انس اللي مقطع السمكه وديلها...
بعد قلق دام ليومين تلقت فاتن رساله من أنس يخبرها بالموعد و المكان الجديدين استعدت للذهاب الى قسم الشرطه لايفادهم باخر التطورات و تنهدت فرب ضاره نافعه من جهة اخرى فلولا قلقها البالغ على نوف لكانت الان صرعى الفراش حزنا على فراق يحيى و تصديقه تلك الاكاذيب عنها...
هزت رأسها محاولة طرده من تفكيرها فلا مجال للاڼهيار الان عليها أن تكون قويه من أجل نوف و حتى تضع حدا لذلك الحقېر ... و ربما انقاذ فتيات اخروات من بين براثنه الفاسده ..
انطلقت هتافات النصر لم يكن نصرا عاديا بالمعنى المتعارف عليه فالخسائر البشريه و الماديه تفوق احتمال البشر ولكن من الممكن أن نقول أنه نصر معنوي من نواح شتى..
قرأت ليلى تلك الكلمات على صفحة كنان غير مصدقه أنه مازال بخير و على قيد الحياه ..
لم تع بنفسها و هي ترسل له كنان لو انت فعلا اون لاين يا ريت تطمني عليك...
كان الاتصال على جانب كنان ما زال ضعيفا قام بتحديث الصفحه ليتأكد من ارسال كلماته التي كتبها قبل قليل ليفاجىء برساله من ليلى...
على الفور أرسل انا بخير و كويس وا لحمد لله ا لمهم انتي عامله ايه..
ليلى الحمد لله على كل حال المهم اني اطمنت عليك في حاجات كتير حصلت و لازم تعرفها..
كنان ايه حصل ايه اوعي تكوني اتجوزتي الزفت ده
ليلى لا طبعا لسه فاضل عالفرح كام يوم
كنان اسمعي انا مش عارف النت هيفضل شغال و لا هيفصل انا خدت تصريح صحافه و هارجع مصر بكره ان شاء الله ..
ليلى طب الحمد لله عشان فعلا لازم تيجي عشان فاتن اصل مامتها طردتها و مش عارفه اطمن عليها..
لم يصل لكنان ما قامت ليلى بارساله قبل قليل ..
ليعود و يرسل اطمني انا بكره ان
شاء الله هاجي و كل شيء هيتصلح ...
ليلى طب كويس عشان بجد انا قلقانه عليها اوي...
صړخ كنان متسائلا هو النت رجع فصل يا جماعه
احد الزملاء الظاهر هيك ..
اغلق كنان الحاسوب و انطلق الى الشقه حيث يقيم استعدادا لمغادرته غدا...
في قسم الشرطه قال الضابط شوفي الراجل ده شكله مش سهل خالص و احنا منقدرش نغامر و نقولك روحي معاه الشقه لوحدكو