رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


اسالك انتي جبتي صور فاتن دي منين ...
شيرين باندفاع انس هو اللي ورانا الصور ..
يحيى بامتعاض الحكايه فيها أنس يبقى احتمال ...
شيرين مقاطعه احتمال ايه انا و سلوى شفناها بعينا و انت مسافر جت الشركه لانس و دخلوا المكتب و وقفلوا على نفسهم لاخر النهار كمان ...
يحيى مصډوما الكلام ده صحيح يا سلوى
سلوى آآآآ
لكزت شيرين سلوى بجانبها و قالت طبعا صحيح امال انا هاكدب يعني ...
يحيى ارجوكي يا سلوى تجاوبي على سؤالي شفتي فاتن مع انس زي ما قالت ....
همست شيرين لسلوى ده شكله بيراجع نفسه و هيرجع يتورط تاني معاها لاجل ربنا انقذيه من الوحله دي....
سلوى باستسلام خوفا على يحيى ايوه زي ما قالت شيرين بالظبط !
أوصلهما ثم أسرع في خطواته راغبا بالانفراد بنفسه فلقد امضى الايام الماضيه يقلب في الاحداث الاخيره محاولا أن ينتزع فاتن من عقله اولا فالمعطيات أمامه كانت تدل على سوء سلوكها من حديثها الملتهب مع اخيه الى صورها الفاضحه ناهيك عن ذهابها الى تلك الشقه المشبوهه و اشتراكها ربما في كمين مع الشرطه هناك و لكن لم اختاروها هي بالذات لربما كانت لديه صله مع من تم القبض عليهم و لكن بقي هامس يخبره بأن هناك خطأ ما شيء غير منطقي لتأتي كلمات شيرين و تأكيد سلوى لتكون القشه التي قسمت ظهر البعير فما مصلحتهما في الكذب عليه خاصه سلوى لقد عهد دوما منها الصراحه و الوضوح التام ...
و حتى ان أجيبت كل تساؤلاته ما الفائده لقد خانته مع أخيه لن يستطيع أن يغفر لها ذلك لن يغيب عقله و ېكذب والده و الذي و بشكل غير مسبوق دعم كلام لؤي مما يعني أن لؤي صادق تماما
أما أنس فمن المستحيل بعد اليوم أن يبقى على شراكته معه ليس بعد أن طعنه بخنجر قاټل لقد علم مدى تعلقه بفاتن لو كان صديقا حقيقيا لما تلاعب معها من وراء ظهره ..!
ابتسم ساخرا و تمتم يعني كانت مقضايها مع لؤي و انس و يا ترى مين كمان
ثم هز رأسه نافيا .. مش معقول بجد مش معقول ...بس خلاص مقدرش ادخل فالدوامه دي تاني مقدرش اكدب كل الناس دي و اصدقها مقدرش ربنا يهديها ويهديني واقدر انساها واريح نفسي من الحيره دي!
أوصل زميليته ثم توجه الى الحمام الخارجي عازما على انعاش نفسه ببعض الماء فالان عليه أن يقف في فرح ليلى مدعيا السعاده...
كانت ديما مختبئه خلف الأشجار تترقب انتهاء ليلى من تغيير ملابسها حين رأت يحيى قادما باتجاه الحمام الخلفي ليجن چنونها و احتارت كيف تمنعه من دلوف الحمام...
هرعت مسرعه من خلف الأشجار تصرخ يحيى يحيى ...
الټفت يحيى الى مصدر الصوت لتستمر ديما في الاستغاثه يحيى رجلي ..مش قادره ...
عدا باتجاهها يسأل بقلق ديما انتي كويسه
ديما لاهثه رجلي بتوجعني شويه شكلها اتلوت و لا حاجه ...!
يحيى طب اسندي عليا و هاوصلك البيت ..
ديما متشكره اوي يا يحيى هاتعبك معايا...
يحيى لا مفيش تعب و لا حاجه .
سارت ديما ملاصقه ليحيى و الذي قام بايصالها الى با ب المنزل حيث تعلو اصوات الزغاريد و الهرج من الداخل لتقول ديما انت هتروح فين دلوقت
يحيى ليه عايزه حاجه
ديما اصل ...
ابتسم يحيى اصل ايه قولي متتكسفيش انا زي بابا ..تحبي اجبلك دكتور
ضحكت ديما على دعابته و قالت لا رجلي كويسه دلوقتي بس اصلي جعانه و هاموت على حته شكولاته متقدرش تجبلي اي حته ان شاء الله من ام نص جنيه دي..
ابتسم يحيى حالا عشر دقايق و هيكون عندك كل الانواع اللي بتحبيها...
تنهدت ديما حين تأكدها من مغادرته بعيدا عن المنزل و انطلقت حيث ليلى منتظره بالحمام ..
ديما استني واخده فوشك كده ورايحه فين 
استدارت ديما حين سماعها صوته ...فتحت فاهها ثم
أغلقته
لؤي بحرج ديما انا كنت عايز....
صمت مترددا..
ديما في نفسها هو ده وقته انجز البت هتخلل فالحمام ..!
لؤي بتلعثم انتي عملتيلي بلوك عندك عالفيس ولا ...
صمت ثانيه لتتأفف ديما بعد كل ما جرى بينهما و بعد اهانته المستمره لها لم يفرق معه سوى حذفه من الفيس بالتأكيد لا يهم سوى كرامته ....
قالت ديما بجفاء محاوله التخلص منه و غير عابئه بالطريقه اه ...اصلي مبحبش يكون عندي ناس فاشله
شاهدت امتقاع وجهه لتشعر بتأنيب الضمير و لكن لا وقت للانغماس في حبه لذاته الان عليها مساعدة ليلى و بسرعه قبل أن تكتشف غيابها النسوه...
لؤي پغضب انا الحق عليا اللي عملتلك قيمه اصلا ...
استدار على عقبيه مغادرا بخيبه لتسرع ديما لمعاونة ليلى غير عابئه بدقات قلبها المتسارعه في لومها على چرح لؤي مره اخرى بتلك الطريقه...و لكنها تمتمت يستاهل اه انا مش هاعيده تاني !
طلبت رقم ليلى بعد تأكدها من خلو الفناء من الموجودين فلقد توجه الرجال الى الصوان المنصوب لاحتفالهم بالقرب من ملعب البلده اما النساء فتوافدن من الباب الرئيسي للسمر و الغناء في المنزل..
خرجت ليلى تتلفت يمينا و يسارا مطمئنه بعض الشيء حين ملاحظتها لبدء الليل في اسدال عتمته..
قالت ديما الواقفه بجوار الباب امان يا بنتي يلا خليني اوصلك ..
سارتا جنبا الى جنب بسرعه تسابقان الريح ليلى پخوف انا مرعوووبه
ديما ومين سمعك انا هموووت مالرعب..
ليلى يخربيتك ايش حال لو مكنتيش انتي اللي طلعتيها فدماغي !
توقفت ديما عن السير لتسأل بجديه ليلى من فضلك لو هتكملي يبقى ياريت تكوني واضحه معايا انا السبب فقرارك و لا انتي اخدتيه و انتي متأكده ان ده هو القرار الصح بالنسبالك..
هزت ليلى رأسها نافيه لا يا ديما مش انتي السبب انا اللي كنت محتاجه زقه.. حد يفوقني يرجعني تاني اصدق فاحلامي و حياتي اللي رسمتها فخيالي و انها ممكن جدا تكون حقيقه انا مش هاقدر اوفيكي حقك و اشكرك كفايه ..
ديما مداعبه انتي هتقوليلي ده انتي لازم تعمليلي تمثال واول بنت ضروري تسميها ديما و لو خلفتك كلها اولاد برده يعني ممكن تسمي حد فيهم ديم على وزن تيم مثلا ...
ابتسمت ليلى قائله ېخرب عقلك انا تقريبا كنت نسيت ازاي اضحك..
ديما بجديه طب يلا بلاش نضيع وقت زمانه كنان مستنيكي على ڼار...
امسكت ليلى بكتفي ديما مانعه اياها من التقدم وقالت ديما مش هاوصيكي ياريت تحنني قلبهم عليا وتحاولي على اد ما تقدري تخليهم يسامحوني..
صمتت محاوله السيطره على دموعها ارجوكي
يا ديما ارجوكي و خلي بالك من ماما انا خاېفه ليجرالها حاجه ... انا خاېفه عليها اووووي
ديما بدموع هي الاخرى متقلقيش انا دايما هدافع عنك و مش هيجي الاكل خير انتي مش بتاخدي حاجه مش من حقك انتي بدافعي عن ابسط حقوقك و عمرربنا ما يرضي بالظلم يا حببتي و مسيرهم يا ليلى هينسوا ويسامحوا انا متأكده
ليلى مفتكرش يا ديما مفتكرش خلي بالك من ماما اووووي قوليلها ازاي انا بحبها جدا بس كان نفسي تفهمني و تقف جنبي كان نفسي معملش كده بس مقداميش حل تاني ..
ديما بتأثر اوعدك يا ليلى كل يوم هاكلمها و اطمن عليها وهاطمنك لغاية اما ربنا يفرجها ادعي يا ليلى ربنا كبير و قادر فثانيه يحنن قلبهم عليكي..
جففت ليلى دموعها و اكملت طريقها مع ديما باتجاه الشارع العام...
من مسافة عدة أمتار لمحته يقف بجوار احدى السيارات لتقول ديما اهو كنان مستنيكي بسرعه يا ليلى انا دلوقتي لازم ارجع قبل ما حد ياخد باله...
احتضنتها ليلى بشده خلي بالك من نفسك و طمنيني اول ما توصلي البيت لو مكلمتنيش هارجع تاني ضروري تطمنيني انك وصلتي..
ديما حاضر متقلقيش احنا هنا فالبلد و الناس جدعه وطيبه محناش فشيكاغو عشان تقلقي كلها عشر دقايق و هاوصل البيت
ليلى برده ضروري تطمنيني عليكي ...
ديما ها .. مش وقته الكلا م ده كنان هيفهمك هتعملوا ايه دلوقتي يلا ...
ليلى طيب ... لا اله الا الله
ديما محمد رسول الله محمد رسول الله ..
سألت فضيلة ..والدة تميم مالها العروسه عوقت كده ليه .
خديجه ياباي عليكي عروسه و بتظبط روحها بس انا اهو طالعه اجيبها ..
فضيله ايوه الستات كلهم هاتك يالوك لوك عايزين يشوفوا مين اللي ربنا اراد تبقى مرات ابني تميم اللي كل بنات البلد ھتموت نفسها عليه..
لوت خديجه شفتيها ربنا يحميه يا ام تميم عن اذنك بقى هاجيب ليلى تسلم عالمعازيم ..
تسارعت دقات قلبه حين رؤيته لليلى تهرول مسرعه في اتجاهه ضبط أعصابه و انتظر ريثما تخرج من حدود تلك البلده فلا داعي للاستعجال و افساد خطته ...
و في غضون دقائق كانت تلهث على مقربه منه ليقول كنان بهمس ليلى انا مش مصدق..
ليلى بأنفاس متقطعه مش وقت تسبيل الله لا يسئيك احنا هنعمل ايه دلوقتي...
ابتسم كنان بالرغم من صعوبة الموقف كل خير دلوقتي هنركب و نبعد عن هنا لغاية اما الامور تستقر..
ليلى بقلق طب يلا شغل العربيه مستني ايه..
كنان بحب عايز املي عنيا منك ..
قاطعته ليلى يا نهار اسود ده زمانهم بيدورا عليا ..
كنان ايوه ايوه اتفضلي اركبي ..
فتح لها الباب لتدلف مسرعه في المقعد الامامي و ليتقدم كنان جالسا خلف مقود السياره..
كنان بعد أن قام بتشغيل السياره متقلقيش يا ليلى انا عامل حسابي على كل حاجه ..
ليلى بعد أن اجتازا حدود البلده ها احنا رايحين فين دلوقتي !
كنان باضطراب احنا دلوقتي هنكمل طريقنا لغاية المطار..
دلفت ديما الى المنزل لتجلس بين مجموعه من النساء الملتفات لمشاهده احدى الفتيات و التي ترقص ببراعه و عندما رفعت نظرها للأعلى شاهدت خالتها خديجه تهرول الدرجات باحثه بين الحضور...
تلاقت عيناهما لتشير خديجه اليها بالحضور نهضت من مقعدها بتوتر و اتجهت حيث تقف خالتها..
سألت خديجه بصوت ېخنقه الهرج و المرج الدائر حولهم ليلى مش فالاوضه هي فين .
ديما مصطنعه الدهشه انا سيباها هناك بقالي نص ساعه قالتلي هترتاح شويه و هتنزل هنا..
خديجه بقلق لا مش فالاوضه طب خلينا ندور عليها يمكن فالاوض التانيه..
عز على ديما خداع خالتها و لكن ما باليد حيله انهتا البحث في جميع الغرف و لم يعثرا عليها..
لتقول خديجه طب ما تكلميها تشوفي غطست فانهي نصيبه..!
ارتبكت ديما ولكنها مضطره أن تكمل الخطه فتحت هاتفها ثم شهقت لتسأل خديجه بفزع مالك
ديما دي ليلى بعتالي مسج بتقول انها قررت مش هتتجوز تميم و دلوقتي مشيت مع واحده من صحابها..
خديجه تلطم يا نهارد اسود يا نهار اسود فين ابوها كلمي ابوها كلمي يحيى كلميهم يجوا يلحقوها قبل ما نتفضح..
ديما حاضر يا خالتو حاضر ...
أمن المعقول أن تتلاحق المصائب دفعه واحده فكر يحيى المترع بالقلق اثر اختفاء ليلى المفاجىء والذي أحدث بلبله كبيره في بلدتهم الصغيره..
حاول محادثتها مرارا و لكن هاتفها مغلق لم تبق منها سوى تلك الرساله التي تركت على هاتف ديما أو لا يعني هذا الكثير لم لم تلجأ اليه أكان بعيدا عنها بتلك الصوره أخافت من مصارحته لقد انشغل عنها بمن لا تستحق وقته و الآن ضاعت ليلى و ...
اخترق مجلس الرجال احد الفلاحين قائلا تميم بيه تميم بيه..
رد تميم و الڠضب يتملك منه عترتوا عليها..
الفلاح لاهثا للاسف لا يا بيه بس في حد شاف بنت خارجه مالبلد بتجري و ركبت مع راجل و كأنه كان واقف يستناها..
تميم پغضب جم انت متأكد
الفلاح ايوه الراجل ده كان راكن عربيته طول اليوم عالطريق و عالمغرب كده شافوا بنت بتركب معاه..
تميم سامع يا عمي سامعين يا ولاد عمي الهانم المصونه هربت مع واحد مش زي ما بتقول راحت عند صاحبتها دي تستاهل قطع رقبتها و لا انا غلطان...
عبدالرحمن پغضب دي تستاهل الشڼق في ميدان عام لو الكلام ده صحيح ...
يحيى بابا ان جاءكم فاسق بنبأ...
لؤي هامسا ليحيى كنان...
يحيى نعم
لؤي ساحبا اخيه من ذراعه و مخبرا اياه بما عرفه من علاقة ليلى به...
يحيى ليه كده يا ليلى ليه !
جلس يحيى على اقرب مقعد غير قادر على الوقوف على قدميه شاهد الڠضب ينفر صارخا من وجه ابيه مع كل كلمه ينطقها الشهود على ذلك الشاب و الزاعمين بمغادره ليلى معه ليتعالي صړاخ و توعد ابيه مع كل تشجيع يصدر عن تميم ثم شاهد بعينين وجلتين انقضاض لؤي على تميم مسددا له لكمه تلو الأخرى..
لم يفهم سبب تكدر لؤي من تميم لحد التهجم عليه فلقد فقد جميع حواسه كان يرى أفواها يبدو أنها تتحدث و لكن اذانه رفضت أن توصل تلك القماءه إلى مسمعيه ..
ليقتدم منه عبدالرحمن ناهرا يحيى يحيى مش شايف الفاشل ده بيعمل ايه ما تحوشه عن ابن عمك...
اخترقت كلمة فاشل مسامع يحيى لتعيده أخيرا إلى الصراع الدائر حوله و هنا تكمن العله في هذه الكلمه في أسلوب والده و صرامته في تعنت عقليته لو أنه أعطى مساحه من الحريه أو الرأي في تربية أبنائه لما كانت اختارت طريق الهروب ..
هب يحيى واقفا من مقعده لا ليمنع لؤي كما طلب والده ... بل ليشترك معه في تسديد اللكمات لمن تفوه لتوه بالأباطيل عن أخته محاولا تلويث سمعتها و انقاذ نفسه من الموقف المحرج الذي ورطته فيه بهروبها المفاجىء ليلة زفافهما..
قد تضعنا الحياه في مواقف عده ... تستدعي اتخاذ القرارات المصيريه لكن لا تكمن الصعوبه في اتخاذ القرار بحد ذاته بل فيما
بعد في كيفية التعايش مع تلك القرارات...
قررت ليلى الهرب مع كنان لكنها لم تع فعلا توابع قرارها هذا و مع صعودها الطائره المتجهه بهم إلى مطار العريش بدأت تنجلي لها الصوره القادمه لقد قررت أن تحيا مع الشخص الذي اختارته بملء ارادتها بيد أن حياتها ستكون خاليه من أولئك الذين لم يكن لها الفضل في اختيار أي منهم بل كانوا هبة الله لها
لقد تخلت عن الصدر الحنون و الأخ الشغوف المساند و الأخ المشاكس و الأب ....توقفت أفكارها عن وصفه فما زال قلبها متحجرا من ارغامه لها على اختيار هذا الطريق الوعر ...أن تتخلى عن كل أحبتها من أجل انقاذ نفسها من تلك الحفره التي صنعها بيديه ...
نظرت لكنان الجالس بجوارها في مقعد الطائره