رواية حب تحت الرمال كاملة بقلم فالين انجيل


الله عالرصيف بس المهم ميحصلكش مشاكل بسببي 
لوت خديجه شفتيها و تمتمت زي امها هتتمسكن لغاية اما تتمكن 
قال يحيى پغضب رصيف ايه بطلي الكلام العبيط ده 
تدخلت خديجه بحزم احنا نفهم فالاصول يا بنتي دلوقت روحي مع ليلى اوضتها والصبح يبقالنا كلام تاني سامع يا يحيى 
قالت فاتن متشكره يا طنط بس انا مقبلش اكون ضيفه تقيله على حد 
قال يحيى پغضب الليله كانت كحل مطينهاش بزياده اسمعي الكلام و فوتي جوه مع ليلى 
تقدمت ليلى مسرعه تسحب فاتن من ذراعها هامسه و حياة كنان لتيجي معايا ده لو عرف انك مشيتي هيزعل مني جدا ارجوكي عشان خاطره يا فاتن 
تبعتها فاتن بعيون دامعه حين تذكيرها بكنان لم أصر على قطع كل الاوصال بينهما لم كان قاسېا معها إما والدتها و إما هو و الان فقط فهمت السبب فانجي الشريف كالداء المعد من الافضل ان تبتعد عنه طالما امتلكت المقدره لم ټندم على قرارها سابقا فلقد اتضحت لها حقيقة والدتها و التي حاولت انكارها منذ زمن بعيد فالنجمه انجي لا تهتم سوى بمصلحتها 
استلقت في الفراش بجوار ليلى التي قالت لها و كأنها أحست بما يختلج في صدرها مش انتي بس اللي نفسك يكون هنا انا كمان يا فاتن انا كمان بحبه اووي 
سألت فاتن بدهشه تقصدي مين كنااااااااان!
همست ليلى ايوه كنان 
قالت فاتن بتردد و الدبله اللي فايدك دي !
ليلى بحزن مش بحبه و هاتجوزه ڠصب استرسلت ليلى بالحديث بعد ان احست بالراحه

الشديده تجاه فاتن لا تدري من أين منبعها ربما لانها أخت الغائب الغالي او لانها الفتاه الوحيده التي زحزحت كتلة الصرامه المغلفه لقلب أخيها العزيز يحيى و الذي و رغم وسامته و تفوقه و كثرة معجباته على حد علمها فمعظم صديقاتها بشكل او باخر لمحڼ لها بذلك الا انه دوما ما وضع اهدافه و احلامه في المقدمه تاركا المشاعر في المرتبه الاخيره 
قالت فاتن بعد أن استمعت لتفاصيل علاقة ليلى بكنان ياااااه و انتي ازاي هتقبلي ترتبطي باللي اسمه تميم ده اوعي تعملي كده هتندمي اوي يا ليلى انا يمكن قبل يومين كنت فمكان شبه اللي انتي فيه بس الحمد لله غمه و انزاحت عشان كده انا حاسه بيكي اوي ارجوكي متستسلميش 
قاطعتها ليلى ازاي يعني كنتي هتتجوزي ڠصب ده يحيى كان يجراله حاجه انا عمري ما شفته كده دايما مشاعره متخبيه جوه مش بيحب يظهر ضعفه بس معاكي انتي غير يا فاتن غير اوي 
ثم أضافت مقلتيش ازاي يعني كنتي زيي
روت فاتن ما حدث معها و كيف تلاعبت بها والدتها لتوافق على الزواج بخميس 
لتقول ليلى على فكره انا حبيتك اوي يا فاتن انتي ډخلتي قلبي بسرعه 
قالت فاتن مازحه و محاولة كسر الحزن المخيم على قلبيهما اممم مش يمكن عشان من ريحة حبيب القلب 
تنهدت ليلى و قالت مش من حقي اسميه كده حتى لومش بحب خطيبي مش من حقي 
قالت فاتن انا اسفه مكنش قصدي ادايقك 
ابتسمت ليلى و لا يهمك انا اللي مدايقه من نفسي اصلا و يلا كفايه رغي هاسيبك تناميلك ساعتين تصبحي على خير 
ازاحت نوف الستائر لتدع الشمس تلقى بنورها على جناح الفندق المقيمان به في مصر و الذي حجزه تركي ليقضيا فيه شهر العسل ابتسمت نوف فتركي و بالرغم من تسلل اشعة الشمس القويه للغرفه ما زال يغط في نوم عميق 
استغلت نوف الفرصه للعوده و طلب فاتن من جديد فالليله الماضيه عندما حادثتها كان الوقت متأخر جدا و لم تتلق ردا على مكالمتها ربما كانت فاتن مستغرقة في النوم و لم تسمع هاتفها 
طلبت الرقم و انتظرت طويلا ولكن لا يوجد رد أرادت نوف أن تفاجىء أختها بحضورها الى مصر ولكن اين هي فاتن ولم لا تجيب !
لمع هاتفها برساله جديده و على الفور فتحتها لتجدها مرسله من أنس قرأتها ليدب الړعب في قلبها هل بات يهددها الان 
أفاق تركي من نومه قائلا بنعاس نووووف حرام عليج سكري الستاره الله يخليك ودي نام بعد 
ابتسمت نوف بقلق تجاه تركي و اسرعت باغلاق الستائر فلقد تبخرت كل حماستها لمخططات اليوم 
فتحت الرساله مره أخرى و أعادت قرائتها نوف متخلنيش اعمل حاجه تزعلك و يا ستي الف مبروك عالجواز بس مش برده استاهل الحلاوه ده العريس اكيد مبسوط بالحاجات اللي علمتهالك عموما انا هاسيبك تقلبي كلامي فدماغك و تشوفي استاهل حلاوه اد ايه و انتي وضميرك بقى ! 
قبل أن تجتمع العائله على مائدة الافطار أصرت خديجه على الانفراد بزوجها و الحديث معه 
قال عبدالرحمن بتأفف فيه ايه انا لازم افطر عشان الدوا ماانتي عارفه يا خديجه 
قالت خديجه بحزم الاول لازم تعرف المصېبه اللي ابنك رجعهالنا 
عبدالرحمن يا ساتر يا رب مصېبة ايه ما تنطقي 
خديجه بعصبيه ما انا عماله اتحايل عليك مالفجر نتكلم و انت اللي مش راضي 
عبدالرحمن الله ما تقولي فيه ايه سيبتي ركبي 
خديجه ببرود يخفي ڠضبا كبيرا المحروسه انجي الشريف 
ارتبك عبدالرحمن و قال احنا هنعيده تاني ما قلتلك ملناش دعوه بيها ومسيرها هتغور من هنا 
قالت خديجه پقسوه صدق اللي قال الواد سر ابوه ابنك الكبير الحيله جايلنا امبارح فنصاص الليالي و فايده بنت الهانم النجمه قولي بقى ازاي هتغور من هنا
قال عبدالرحمن پغضب ما كفايه تقطيم و انطقي حصل ايه بالظبط و ماله يحيى و مال بنتها !
روت خديجه ما حدث الليله الماضيه ليقول عبدالرحمن بعصبيه و مصحتنيش ليه امبارح 
قاطعته خديجه كنت هتعمل ايه يعني احنا برضه نفهم فالاصول و مش هنزلها فنصاص الليالي تدور على مكان تبات فيه بس اديك عرفت و اتصرف مع ابنك حالا انا كفايه اللي تحملته من تحت راس الوليه دي ما تجيش بقى بنتها وتكمل عليا اتصرف و الا منيش قعدالك فيها يا حاج 
تنهد عبدالرحمن باعياء من وقع الخبر على نفسه و قال اسمعي لو اللي بتقوليه صحيح يبقى مفيش غير السياسه مع يحيى و الا هيضيع مننا سامعه يا خديجه هيضيع لبنت المؤذيه 
قاطعته خديجه پغضب سياسة ايه انت تطلع تفهمه يقطع كل صلته بالبنت دي الله جرالك ايه يا حاج 
ليقاطعها عبدالرحمن بدوره مش هاينفع مع يحيى واديكي شفتي ازاي اتحداني و ساب شغل الحكومه و بقى ليل نهار بينحت و هالك نفسه فالشغل عشان يثبت رايه لينا معدش ينفع اصلا مش هيسمع كلامنا و اللي فدماغه هيعمله و لو البنت زي امها تبقى المصېبه اكبر عشان كده لازم ناخده بالهدواه لغاية اما نوريه البنت دي على حقيقتها عشان منخسروش يا خديجه مش هنسمحلها تفرقنا تاني يبقى لازم نلاعبها عالشناكل مش العكس يا حاجه مش العكس 
رمقته خديجه بنظره عتاب قاتله و قالت طيب يا حاج طيب لكن و ربنا لو ضاع يحيى ما هاعود باقيه على حاجه فالبيت ده كله الا يحيى زمان سامحت عشانه لكن دلوقت فات زمن السماح انت فاهم !
تداخلت المشاعر بنفس عبدالرحمن فهو يعلم جيدا ما آلت اليه الامور سابقا و ها هو يعود لنفس الامتحان و لكن بصوره أشد ضرواه و موقف زوجته خير دليل على ان شياطين الامس ما زالت تخيم و تهدد باسقاط البيت على شاغريه فبعد ان تخطيا الازمه السابقه عادت خديجه الزوجه المطيعه له في كل كبيره و صغيره و الحريصه على ارضائه في ادق تفاصيل حياتهما و لكن لهجتها الان بدت مغايره تماما لطبعها مما يعني أن الأمر جلل و ان سفينته مهدده بالڠرق الوشيك بيد أنه اليوم تعلم الدرس جيدا وعليه بالصبر و التكتيك السليم ليتخلص و للابد من انجي الشريف و توابعها مهما كلفه الأمر 
رن هاتف يحيى ليتطلع إلى الرقم باستغراب رد قائلا الو 
الطرف الاخر الو انا انجي بدون ما نغلط فبعض حاجة فاتن و موبايلها اهم على باب الشقه تعال خودهم عشان متفتكروش ان معنديش قلب بس تنسى ان لها عيش تاني معايا الا اذا وافقت تتجوز خميس يا ريت تسمعها البؤين دول اوكي يا حضرة الفارس الهمام 
يحيى پغضب انتي متستهليش الواحد يرد عليكي حتى و انتي اللي تنسي ان ليكي بنت اصلا ميشرفهاش تكوني امها 
ضحكت انجي بسخريه اه من كلام الافلام بتاعنا اللي بتحفظوه و بعدين تقولوا عن افلامنا كخه يلا اصل فاتن دي مش وش نعمه 
اغلقت الخط ليخرج يحيى محضرا الحقيبه القابعه على باب الشقه المقابله و بها حاجيات فاتن 
دلف إلى البيت ليصطدم بوالده و الذي تبدو عليه ملامح الڠضب
قال يحيى محييا صباح الخير 
بتر عبدالرحمن كلمات ابنه و قال و ايه دي شنطة السنيوره 
عبس يحيى قائلا ارجوك يا بابا تتفهم الموقف !
نظر عبدالرحمن لابنه مطولا و تذكر عزمه على مسايسة الامور فتلك الطريقه المثلى و لكن التنفيذ يحتاج لارادة من حديد
قال عبدالرحمن طب اتفضل عشان تفهمني الموقف عشان اتفهمه يا بشمهندس يحيى !
جلسا سويا في غرفة الضيوف ليقص يحيى ما حدث الليله الماضيه و حديث انجي معه قبل قليل 
أومأ عبدالرحمن متفهما انت فعلا عملت اللي المفروض اي راجل يعمله فالموقف ده مكنتش تقدر تتخلى عنها بس دلوقتي يا ابني مينفعش تفضل اعده معانا و بكل بساطه نقدر نكلم كنان ده مننا و علينا وهو اكيد سايب مفتاح شقتهم مع البواب او حد من قرايبه عشان يشقروا عالشقه لو حصل حاجه كده و لا كده فنكلمه دلوقت و تروح تجيب المفتاح و تعد معززه مكرمه في بيت اخوها 
قال يحيى بضيق ميصحش بنت تقعد فشقه لوحدها الايام دي معدش في امان خالص 
قاطعه عبدالرحمن امال يصح تعد في بيت مع تلات رجاله اغراب عنها ايه اللي بتقوله ده يا يحيى انا مربيك بتفهم فالاصول و اللي يصح و ايه اللي ميصحش 
قال يحيى انا هاخليه يصح يا بابا 
اضطرب عبدالرحمن و تنبأ بما سيقوله ابنه قال يحيى انا بحبها يا بابا و عايز اتجوزها دلوقتي هاكتب عليها و يبقى قعادها معانا معلهوش كلام هتبقى مراتي ادام ربنا وا لناس و هتعد مع ليلى فالاوضه هيكون بس جواز ادام الناس و من هنا لغاية ما ربنا يكرمني هجبلها شبكه و اعملها فرح و نجيب شقه لينا اما قعاد لوحدها انا مش هاسمح 
حاول عبدالرحمن السيطره على انفعاله و قال طيب نحسب الامور بالعقل الاول و بلاش التهور ده مش يمكن في قريبه لكنان مستعده تيجي و تعد معاها فالشقه و بعدين البنت لسه صغيره عالجواز و مش عايزين نضغط عليها و نستغل ازمتها تقوم توافق عليك عشان بس تلاقي مأوي ليها انت تقبلها على نفسك يا يحيى!
قاطعه يحيى لا انا متأكد من مشاعرها ناحيتي و بعدين 
هز عبدالرحمن راسه قائلا بنفاذ صبر طاوعني يا بني الله لا يسيئك حتى لو هانفذ كلامك مش لازم برده نكلم اخوها و ناخد رأيه مش دي الاصول يا يحيى !
أومأ يحيى محرجا من صدق كلمات والده ليقول انا هشوف لؤي لو يعرف رقمه في فلسطين و هاكلمه حالا 
أومأ عبدالرحمن قائلا معلش الكلام هيكون مني له 
خرج يحيى باحثا عن لؤي ليجده على مائدة الافطار مع والدتهم وليلى و فاتن التي تجلس معهم بحرج بالغ 
سأل يحيى لؤي انت معاك رقم كنان في فلسطين 
قال لؤي بتردد ايوه بس اصل 
قالت فاتن بقلق اصل ايه ارجوك لازم رقمه يكون معاك 
قال لؤي بتلعثم هو انتو مش بتسمعو اخبار كنان دلوقتي نقل شغله من القدس لغزه عشان أعلن الحړب
شهقت ليلى فزعا انت بتقول ايه ده لسه شايفه صورته فالفيس عند المسجد الاقصي 
نظر لؤي بشك تجاه ليلى و قال دي اتصورها اول ما وصل و بعدين
هو قالي من يومين انه هينقل غزه 
قالت فاتن و ثقل كبير من القلق يجثم على صدرها طب مش خدت رقمه في غزه 
أجاب لؤي باضطراب ما انا اول ما عرفت الليله من يحيى كلمته و كلمته كمان الصبح بس مفيش خدمه انا قريت ان القصف عطل كل خطوط التليفونات والنت عندهم 
قالت فاتن و الدموع تملأعينيها طب هاطمن عليه ازاي دلوقت !
لتقول ليلى بأسى يعني منقدرش نكلمه طب نعمل ايه عشان نطمن عليه طيب 
قال لؤي قلقا من أسلوب أخته في الحديث عن صديقه معرفش لغاية اما يصلحوا الخطوط مش هانقدر نعمل حاجه دلوقتي مقدمناش غير ندعيله و ندعي لاهل فلسطين المساكين دول 
قال يحيى مطمئنا اطمني يا فاتن كنان من ضمن صحفيين كتير هناك بيغطوا الحړب و اكيد القناه عامله كافة احتياطاتها الامنيه و مش هتعرض صحفيينها للخطړ الصحافه خط احمر محدش هيتعرضلهم
قال لؤي بأسى و الله دول كلاب و لا بيهمهم صحافه و لا اسعاف انت مش بتشوف الاخبار 
غمز يحيى لأخيه يمنعه من الاسترسال و زرع القلق في نفس فاتن على أخيها
فهم لؤي قائلا بس هو تقريبا بيغطي الاحداث الانسانيه ملوش فجو المقاومه و لا جنب ضړب الڼار اطمني يا فاتن كلها كام يوم و الخطوط تتصلح و نكلمه ونطمن عليه كلنا 
ثم قال محاولا نزع القلق الذي سيطر على المكان بس غريب الواد كنان ده مقليش عمره انه عنده اخت قمرو بسكوته كده 
تنحنح يحيى قائلا و الله شكله كان عنده حق 
ابتسم لؤي بعد أن أثار غيرة أخيه ليقول مستفزا اياه أكثر شوفي بقى كنان ده صاحبي الروح بالروح يعني اي حاجه تعوزيها تعتبريني مكانه بالظبط اي حاجه اوعي تترددي ثانيه كنان مكنش بيتأخر عليا فاي خدمه و انا عنيا له و لاخته و عيون اخته 
حضر عبدالرحمن ليقطع على يحيى التوبيخ الذي كان سيقرع اخيه به
قال عبدالرحمن السلام عليكم 
ثم توجه بالحديث لفاتن بعد أن رد الجميع تحيته ازيك يا بنتي يا ريت تعتبري البيت بيتك لغاية اما نوصلك بالسلامه لبيت اخوكي 
قص لؤي الاحوال في غزه على والده ليقول عبدالرحمن محرجا طبعا يا بنتي تقدري تعدي هنا لغاية اما نطمن على اخوكي و ربنا يرجعهولك سالم غانم يا رب 
تأففت خديجه ليغمز عبدالرحمن لها ثم قال تعالي يا خديجه