رواية كامله


يطلع في ألبومات الصور وهو بيدور على أي حاجة يفتكر بيها صور صور ذكريات هو مش قادر يفتكرها طفلة صغيرة معاه في كل الصور ميعرفهاش كل دي ناس مش فاكرها آآآآآه لإمتى هفضل كده ھيموتوني متستسلمش يا سعيد 
فضل يقلب في الدولاب وقلبه كله وخرج كل هدومه يمكن ألاقي حاجة وتفكرني ولو حاجة واحدة بس 
فضى الدوبلاب كله وبرضوا ملقاش حاجة غير هدوم بس بقى هيتجنن ومسك دماغه ودموعه نزلت بضعف بس لاحظ أربع مسامير مغروسين في خشبة ركز فيهم وجس بإيده علخشبة اللي من ضمن الدولاب لقاها مقسومة يعني المسامير دي قافلة على حاجه جوا ! لا لا يمكن مسامير عادية مثبتة الدولاب مش أكتر بس إيه اللي يخلي أربع مسامير في وسط الدولاب كده إلا لما يكون حد قطع الخشب في شكل مربع عشان يحط حاجه جوا وقفلها كويس بالمسامير !!
راح وجاب مفك من درج كومود جمب سريره وقدر يخرج كل المسامير ومسك عند الحتة المقسومة وبضوافره شدها لفوق ولقاها بتطلع لبرا شالها من مكانها وفعلا زي ما قال دي خشبة الدولاب قسمها عشان يحافظ على حاجة جواها 
كانت الحتة ضالمة ومش شايف حاجة جاب موبايله وشغل الكشاف ولقى الحتة متربة أوي وفيها خيوط عناكيب على نوت كبيرة زرقة وشوية ورق كتير تحتيها 
مد إيده وأخد النوت الزرقا نفضها من التراب ومكانش يعرف إيه دي وليه محطوطة في المكان ده وإيه الورق ده فاق على صوت خبط من الباب من نعمة سعيد أنا نعمة افتح 
سعيد مسك النوت وحطها تحت البطانية بسرعة ومسك الهدوم كلها رجعها للدولاب بكركبة وقفل الدولاب أيوة ثواني أنا في الحمام 
دخل الحمام وغسل إيده من التراب وراح فتح الباب وقابلته نعمة بقلق مصتنع خضتني عليك يلا عشان تاخد الدوا 
كانت جايباله الحباية وجمبها كوباية مايه في صنية صغيرة
سعيد حاول يشغلها هي ليلى هتيجي إمتى 
نعمة طلعت مع يوسف الصبح وزمانها جاية دلوقتي 
حطت الصنية علترابيزة يلا خد الدوا 
سعيد بتوتر طب اطلعي وأنا هاخده بعدين بطني ۏجعاني دلوقتي 
نعمة برفض لا طبعا لازم اتأكد إنك أخدته الدكتور منبه عليا يلا خده قدامي 
سعيد مرضاش يحسسها إنه عرف حاجة ومحبش تشك فيه ومسك الحباية حطها على طرف لسانه 
نعمة بترقب يلا اشرب مايه ابلعها 
سعيد مسك كوباية المايه وحطها على بوقه وشرب
نعمة بابتسامة طبطبت على كتفه شفاك الله وعافاك 
طلعت من الأوضة وقفلت الباب بس إحساس جالها تشوفه هيعمل إيه وهل هو أخد الحباية بعد ما سمع إنها هتموته ! مش عارفة قلبها متطمنش وحست إنه اتخابث عليها حطت عينها على فتحة مفتاح الباب تراقبه وتشوفه هيعمل إيه
سعيد مسك منديل وطلع الحباية اللي كان شايلها تحت لسانه وحطها فيه وكرمش المنديل كإنه استخدمه ورماها في الباسكت وشرب المايه 
نعمة ابتسمت وقالت في سرها كنت عارفة 
راحت أوضتها اتصلت بابنها عمل زي ما قولت مرضيش ياخد الحباية 
ياسر قولتلك بصي بقى يا ماما اسمعيني كويس خل الراجل يديك نوع أقوى مش أنت كنت بتديله الدوا ده في سم بس طويل المدى خلاص المرة الجاية يكون سم يجيب أجله إحنا لسه هنستنى هو خلاص عرف فمفيش وقت نضيعه 
نعمة بس هو مبقاش ياخد الحباية ويشرب المايه بس 
ياسر ابتسم بمكر يبقى ندوبهاله في المايه 
نعمة ابتسمت حلو أوي ! بس خلينا الأول نخلص من حازم وياخده يوسف النهاردة هخليه ېموت سعيد بطريقة تانية وأقفشه فيها وأخل حبيبت القلب تشوفه ويتاخد علسجن وليلى تصدق وأنا هحكيلها إنه كان السبب في كل حاجة وهو بعد ما تواجهه مش هينكر وبكده ليلى هتبقى متدمرة وحازم في الباي باي هو وسعيد وكات 
ياسر ضحك أنا مكنتش حابب أأذي ليلى أكتر من كده والله وكنت أنا وأنت هنكتفي بسجن حازم ومۏت سعيد بس مكنتش حابب إني أجرحها قصاد أكتر حد وثقت فيه وحبته لكن كامل اللي عايز كده لأمور تخصه وبيقول إن حازم مش هيدافع عن نفسه ولا حتى هيبقى عنده حاجة عشان ينجي نفسه منها عشان يكون خسر كل حاجة وميتكلمش في أي حاجة تخص العصابة إحنا ملناش دعوة إحنا عاوزين نخلص من سعيد وحازم وكامل عاوز يخلص من سعيد وحازم وليلى هو حر بقى 
_______________________________________
فتح سعيد المذكرة وقرأ صفحات كتيرة عن حياته في الأول وعيلته ومامته وأخته واستوقف عند صفحة معينة
شوفتها وهي بتفاصل مع بتاع الخضار وطريقتها كانت تضحك وكل السوق بقى بيضحك على طريقتها روحها الجميلة وابتسامتها الصافية شعرها الطويل وعيونها العسلي شامتها اللي جمب شفايفها غمازاتها اللي تسحر كل حاجة فيها فاكرها وبالتفصيل ومن يومها وهي مبتروحش عن بالي أبدا 
فضل يقرأ اتعرف على رانيا إزاي وكام مرة يطلبها للجواز وهي ترفض لحد ما اعترفتله إنها بتحب شخص تاني
كنت حاسس بڼار في قلبي ياريتني كنت سكت ياريتني ماكنت استفسرت منها سبب رفضها ليا إيه بدل ما قلبي عمال يتعصر من الۏجع كده !! حاولت أنساها ولكن كنت بعمل نفسي ناسيها وهي في قلبي قلبي عمره ما ينساها هي ساكنة جوا القلب وعقلي مش قادر يطلعها عن تفكيره نفسي أنساها كنت بدعي ربنا أنساها وأدعيلها إنها تكون سعيدة مع اللي بتحبه مر شهور على آخر مرة شوفتها وأنا بعافر إني أنساها 
فضل يقلب في الصفحات ويعيش أيام سعيد البائسة لما كان بيحاول ينسى رانيا وبيفشل وتوقف عند صفحة
النهاردة هو أسعد يوم في عمري وحاسس إن روحي اللي فقدتها من شهور رجعتلي أخيرا أنا قابلت رانيا وعزمتها على قهوة وأنا قلبي طاير من الفرحة إنه شوفتها كانت وحشاني أوي وأخيرا قالتلي اللي كان نفسي أسمعه من زمان قالت إن حبيبها سابها واتجوز واحدة تانية وإنها اكتشفت إن هي بتحبني ونطقت بالجملة اللي يشهد الله إنها كانت سبب لإحيائي من جديد حاسس إني كنت عايز اتنفس والكلمة دي هي اللي شالت الضيق من على قلبي وسابته يضخ الډم ويستنشق هواء بأريحية جريت حكيت لأختي نعمة اللي فرحتلي جدا وبرضو مختار جوزها اللي كان أكتر من صديق بالعكس ده كان أخ ليا وسند و 
قرأ كتير وكتير وهو بيتسفسر عن حياته أكتر وكإنه بيقرأ حياته لأول مرة وبيعرف هو مين وابتدت الذكريات تتفتح واحدة واحدة ويفتكر 
مبروك يا أستاذ سعيد مراتك جابت ولد زي القمر كنت فرحان أوي بابني أخدته لحضني وضميته وكبرت في ودنه وأنا عينيا بتتملي دموع من كتر السعادة سميته حازم كنت بحب الإسم ده أوي لإني كنت بحب الصحابي الجليل حازم الأنصاري 
بقى بيقرأ ذكرياته مع حازم وهو مبتسم لشقاوة الطفل الجميل ده وطلع صور من دولابه وشاف ليه صورة مع رانيا وحازم وعرف رانيا من وصفة ليها في مذكراته وحازم مقدرش يحدد هل هو حازم اللي يعرفه ولا شخص تاني لإنه شكله صغير أوي في الصورة كان تلات سنين أو أربعة 
فضل يقرأ لحد ما وصل لورقة عنوانها كنت أحبها طيلت الوقت ولقد تلاقت حبي بخيانتها لي وكسرها لجميع وعودها كزوجة !
قرأ الصفحة وعرف إن رانيا كانت بټخونه مع حبيبها وإن اللي اكتشف ده كانت نعمة واللي قهر قلبه أكتر إن حازم اللي بيحبه أوي طلع مش إبنه بتحليل DNA أثبت إنه مش إبن سعيد 
يوميها كنت بدعي أموت قلبي كان هينفجر من كتر القهر ليه اتجوزتني من الأول مادام مش بتحبني وهتخوني ليه مرحمتنيش وأشفقت عليا طب هي مشافتش حبي مأشفقتش عليا ليه راحت وجابت عيل وفهمتني إنه إبني وهو مش إبني ! بس ورب الكعبة ما هسيبها تتهنى يكفي هبل بقى يا سعيد وفوق وعرفها هي وحبيبها أنت تبقى مين هي عمرها ما شافت الوش التاني وجيه الوقت تشوفه 
قرأ طريقة تعذيبه ليها واللي عمله في إبنها اشمأز من تصرفه هو أه اتوجع بس اللي بيعاقب ربنا مش هو ! ده اسمه تعذيب واللي عمله في حازم الطفل ده لمدة سنين وسنين ده جحود ! إزاي كان قلبه أسود كده ! يمكن عشان جرحه كان صعب صعب شفاؤه و كان بيطيبه بتعذيبهم لا لا أنا غلطان أنا كنت شخص سيء وعديم الرحمة اللي يعمل كده في طفل عنده عشر سنين ميبقاش بني آدم !
وفجأة قرأ إن رانيا ماټت وظاهر في كتابته مدى وجعه عليها وإن إبنها اللي كان بيعذبه هرب 
مۏتها كسرني حسيت إن ربنا أخدها عشان يرحمها مني وكان نفسي أعتذر لحازم وأقوله حقك عليا لكن ملحقتش 
فضل يقرأ صفحات كتيرة لحد ما وصل لبداية تعارفه مع أم ليلى اللي كانت بنت عمه وعمه عرضها ليه عشان يتجوزها فاتجوزها بجفاء منغير أي شعور بحب مجرد جوازة والسلام هو كان بيعشق رانيا وعمره ما نسيها حتى بعد ما ماټت !
واتجوزت بسنت يمكن فعلا كنت معمي بحب رانيا بس بسنت قدرت تحتويني وتخليني أحبها ڠصب عني ولإنها كانت بتحبني وكنت بلمس ده دايما بطيبتها وبحبها قبلتها كزوجة وقضيت معايا أجمل أيام حياتي ومختار جوز أختى اختفى مرة واحدة ومحدش فينا عرف هو فين وساعتها خليت أختى معايا في البيت هي وعيالها متطمنش عليها تقعد في الفيلا لوحدها وأهي تتسلى هي وبسنت سوا بدل مانا ببقى في الشغل طول النهار وبسنت بتبقى زهقانة نعمة تسليها 
فضل يقرأ لحد ما وصل عند حكاية ظريقة حصلت بينه وبين بسنت وهي حامل
يوميها بسنت اتوحمت على كبدة وأنا فضلت أتحايل عليها تاكلها وهي أبدا متحطهاش في بوقها وجبتهالها من عند مطعم محترم ومش باينة فيها أي زفارة وهي مش قادرة تاكلها لان بسنت مكانتش بتحب الكبدة خالص ولا بتحب ريحتها قعدت أقنعها وهي مفيش قولتلها كده البت هيطلعلها وحمة كبدة بسببك قالتلي يطلع مليش دعوة مش هاكلها يعني مش هاكلها 
وقرأ أهم جزئية في حياته كان عنوانها مخلوق من دمي أنعش كياني وحبب إلي روح فؤادي وهي إبنتي الحبيبة 
وخلفت بسنت بنوتة زي القمر وسميناها ليلى ولإني كان عندي عقدة عملت تحاليل عشان اتأكدت هل دي بنتي ولا لا منغير ما أعرف حد وفعلا طلعت بنتي وطلعتلها وحمة كبدة في جمبها الشمال عشان تبقى بسنت هانم مبسوطة 
مرت أربع سنين وكانوا أجمل سنين حياتي حاسس إن ربنا أخيرا فرحني شقاوة ليلى وضحكتها ډمها خفيف وبت قرشانة كده بنلعب أنا