رواية جديدة


السابقة ..
عثمان بإقتضاب
إفتكرلي حاجة حلوة ونبي .. ماتعكرش مزاجي في يوم زي ده.
مراد بحذر
إيه إللي حصل بس يا عثمان ده إنتوا إتجوزتوا !!!
ما زال علي صمته فتنهد مراد بثقل و حاول مرة أخري ..
مراد بلهجة هادئة
عثمان .. إحكيلي يا صاحبي . طول عمرنا بنحكي لبعض .. قولي بس ليه طلقتها ليلة جوازكوا شفت عليها حاجة !
! .. قالها عثمان پغضب شديد ليرتد مراد متمتما
.. إنت . إنت إتأكدت كويس طيب مش يمكن تكون بريئة مش يمكن إنت ماخدتش بالك من حاجة !
عثمان و هو يقول بإستهجان
هو أنا تلميذ و لا إيه .. ثم أردف بعدم إهتمام
و بعدين أنا مالمستهاش أصلا.
مراد بدهشة
نظر إليه عثمان في صمت لبعض الوقت ثم بدأ يسرد عليه كافة التفاصيل ...
في قصر آل بحيري ... يصلا كلا من يحيى و فريال إلي المنزل أخيرا و بمفردهما
يعبرا البوابة الضخمة بتلك السيارة الفارهة يصفها يحيى بإهمال وسط الساحة الداخلية ليأتي البستاني و يأخذ مكانه ليدخلها إلي الكراچ ..
تتجه فريال في هذه الأثناء إلي الدرج المؤدي لباب المنزل يلحق بها يحيى مسرعا ثم يمسك بذراعها و يديرها إليه مغمغما بغلظة
إنتي كده بتزويدها أوي يا فريال .. مش شايفة إنك مكبرة الموضوع
فريال بجفاء و هي تحاول أن تخلص ذراعها من قبضته
الموضوع كبير يا يحيى . إنت فعلا مش مهتم بإللي حصل لإبن أخوك و فوق كده رايح تشد معاه في المستشفي إنهاردة.
يحيى بعصبية
عايزاني أعمل يعني ما أنا علي إيدك روحت قابلت رئيس النيابة عشان أقدم بلاغ في رشاد بس قالي طالما مافيش دليل يبقي ماينفعش يتوجهله إتهام عشان عضو زفت مجلس شعب.
بردو إنت مش عايز تتعب نفسك في الموضوع . و
مش مقدر إن صالح فدا إبننا يعني لو ماكنش هو إللي أخد العربية و طلع بيها في الليلة دي كان عثمان هو إللي ركبها و كان زمانه مكانه دلوقتي .. الله لا يقدر طبعا !
يحيى متآففا بضيق
أنا مابقتش عارف أرضي مين و لا مين في البيت ده . مهما بعمل محدش فيكوا بيحس . بفضل أصلح في غلط
كل واحد و في الأخر كلكوا بتضغطوا علي أعصابي بطريقة مستفزة !
و كاد يتجازوها إلي الداخل فأمسكت بيده قائلة
خلاص .. خلاص يا يحيى . أنا آسفة.
أغمض عيناه لبرهة و هو يتنفس بعمق ثم إستدار إليها و قال بهدوء
أنا مش فرحان في إللي حصل لإبن أخويا يا فريال . صالح ده إبني . زيه زي عثمان و صفية بالظبط .. رفعت بس إللي طول عمره واخد مني موقف و لا مرة قدرت أفهمه !
إبتسمت فريال
بخفة ثم وضعت كفها علي وجهه و قالت
أنا عارفة إن مافيش في الدنيا قلب أطيب من قلبك .. عشان كده حبيتك يا يحيى . ماتزعلش مني.
يحيى مبتسما بحب
أنا مش ممكن أزعل منك يا فريال .. إنتي حبيبتي . و أنا إللي مقدرش أزعلك أبدا.
10 
كبرياء ! 
أجفلت في إستغراب ممزوج بالتوتر و رددت 
جايبالي عريس ! ثم إنتفضت بعد برهة و هي تكمل بإستنكار حاد 
بس بردو ده مش مبرر يخليك تزعق للست كده دي في مقام ماما الله يرحمها و يعتبر مربيانا !
فادي پغضب 
في مقام ماما و مربيانا علي عيني و راسي لكن تفتكر نفسها واصية علينا لأ 
إنت شوفتها جابت بندقية و هددتك بيها يا توافق يا تقتلك الست عرضت عليك الموضوع و إنت رفضت خلاص خلصنا 
فادي بعصبية مفرطة 
لأ ماخلصناش لازم الكل هنا يلزم حدوده و محدش يفكر يتدخل فينا 
سمر پغضب 
عايز تعمل إيه هه هتروح تتخانق معاها تاني بقت دي أخلاقك دلوقتي !
ضغط فادي علي فكيه بحنق شديد و هو يشيح بوجهه عنها بينما تابعت سمر متسائلة 
ثم تعالي هنا قولي ! إنت عصبي كده ليه فيها إيه لو جالي عريس ده إنت أكتر واحد متحمس للفكرة و إمبارح بس كنت بتشجعني عليها إيه إللي حصل بقي !!
فادي و قد عاوده الڠضب الشديد مرة أخري 
إللي حصل إن الست إللي في مقام ماما و مربيانا زي ما بتقولي كانت عايزة تجوزك خميس إبن المعلم رجب الجزار !
ذهلت سمر في البادئ و هي تتخيل كلامه !
إذن له الحق نعم له ملء الحق ليغضب إذ أن هذه العائلة كلها أرباب سجون و محبي للمشاكل صيتهم ذائع في كل مكان بأنهم أشد شړا عن غيرهم داخل منطقتهم أو خارجها 
طيب قالتها بهدوء غامض ليستوضحها فادي بحدة 
طيب إيه !!
طيب خلاص الموضوع إنتهي و لو إني شايفة إننا خسرنا 
فادي بإستهجان 
نعم ياختي !!
سمر ضاحكة بمزاح 
أه و الله خسرنا علي الأقل كنا هناكل لحمة ببلاش 
و إستمرت في الضحك ليتحول عبوس فادي إلي تعبيرات منفرجة ثم يقول مقاوما الإبتسام 
إنتي بتهرجي صح طيب إسكتي بقي عشان ماتعصبش عليكي !
و إنفجر ضاحكا هو الأخر 
تشاركا معا الضحك للحظات قبل أن يصيح فادي بإستذكار 
أه صحيح قوليلي عملتي إيه في الشغل أول يوم كان كويس و لا إيه !!
سمر و هي تهز كتفاها بخفة 
الحمدلله كان كويس أه 
محدش ضايقك يعني 
سمر بضحك 
مين إللي هيضايقني بس يابني ده مكان شغل حد هناك فاضي للكلام ده بردو !
فادي بشيء من الحدة 
أه فاضيين و خدي بالك كويس بالذات من مديرك ده أنا مش مرتاحله أصلا 
يابني إنت كنت شوفته قبل كده !!
فادي بعدم إرتياح 
مش مرتاحله و خلاص خدي بالك منه و لو حاول يعمل معاكي أي حاجة تسيبي الشغل فورا سامعة 
أدارت عيناها معبرة عن ضيقها و هي تقول 
اففف حاضر يا فادي لو صدر منه ليا أي حاجة مخلة للآداب هسيبله الشغل علطول 
فادي بغيظ 
بتتريقي !
ضحكت سمر بخفة ثم إقتربت منه و ربتت علي كتفه قائلة 
بس لو تبطل الوساوس بتاعتك دي يا فادي ! إطمن يا حبيبي أنا هبقي كويسة كلنا هنبقي كويسين إن شاء الله و قريب مش هنحتاج لأي حد 
و هنا برز صوت نشيج ملك المتقطع لتبتسم سمر و تستدير ماشية صوب الآريكة حيث تجلس أختها ثم تقول 
حاضر يا حبيبتي عارفة عارفة إنك جوعتي هحضرلك أحلي أكل دلوقتي !
في المشفي الخاصة بإستقبال النزلاء الأثرياء فقط 
يصعد كلا من عثمان و مراد إلي الطابق الرابع حيث جناح صالح المترف يقع هناك
ينقر عثمان علي
الباب نقرتين متتاليتن ثم يدير المقبض و يدفعه
كانت هالة تجلس بجوار شقيقها عندما دخل إبن عمها و صديقه و قد إتخذت مكان صفية التي ذهبت إلي المنزل لتنول لتقسطا من الراحة 
أهلا عثمان إزيك قالتها هالة بإبتسامة خاصة لعثمان وحده ليرد عليها بإبتسامة عادية 
أهلا يا هالة الحمدلله كويس إزيك إنتي 
كويسة 
أهلا أهلا بإبن عمي الندل لسا فاكر تيجي تطمن عليا قالها صالح مبتسما بصعوبة
فضحك عثمان و هو يقترب ليجلس في كرسي أخر مجاور لسريره ثم قال بلطافة 
عامل إيه يا واد تمام و لا خلاص بركت زي الجمل !
بتتريق يا خويا ! ما أنا لو بركت زي الجمل هتبقي إنت السبب مش كنت سايق عربيتك ثم نظر إلي مراد و صاح 
و مراااد كمان هنا ! لا لا ده كتير عليا و الله 
مراد بإبتسامة 
إزيك يا صالح ألف سلامة عليك 
الله يسلمك يا سيدي تعالي أقعد ثم طلب من هالة 
لو سمحتي يا هالة قومي خلي مراد يقعد 
مراد يرفض 
لأ تقوم إزاي ! خليكي يا هالة أنا مستريح كده 
هالة بإبتسامتها الرقيقة 
تعالي يا مراد أقعد مكاني أنا أصلا تعبت من القعدة هروح أجيب قهوة من البوفيه تحت و هجيب كرسي كمان و أنا جاية تحبوا أجيبلكوا قهوة معايا 
عثمان مراد 
أه يا ريت !
رمقتهم بإبتسامة أخيرة ثم خرجت 
إيه يا عم مراد جاي إقامة و لا زيارة قال صالح بتساؤل ليجيب مراد 
جاي إقامة يا صاحبي نويت إستقر هنا خلاص بس و الله ما كنت مخطط أرجع اليومين دول أصلا أنا نزلت بسرعة عشانك لما قريت الخبر حجزت تذكرة تاني يوم علطول 
فيك الخير طمرت فيك العشرة ياض 
و هنا تدخل عثمان 
عثمان بجدية 
المهم قولي إنت كويس حاسس إنك تمام يعني 
صالح بوساطة 
يعني ! مش قادر أتحرك خالص و جسمي كله بيوجعني خصوصا ضهري بس
تمام أكيد كل ده هيتعالج بسرعة إن شاء الله 
عثمان و هو يربت بلطف علي كتفه 
إن شاء الله ثم قال بصوته العميق 
رشاد الحداد كان قاصدني أنا بس جت فيك للآسف ماعرفتش أثبت عليه حاجة بس قولي يا صالح إنت حاطط الموضوع في دماغك لو شايلها في نفسك قولي و أنا أساويهولك بالأرض مش هيهمني حد و إنت عارف 
تنهد صالح تنهيدة طويلة ثم قال 
خلاص يا عثمان سيبه إحنا مش ناقصين مشاكل تاني و أنا قريب هقوم علي رجلي بإذن الله 
عثمان بإلحاح ممزوج بالڠضب 
مش إحنا إللي عملنا المشاكل و كمان أنا مش عايز أسيب حقك يعني أنا لو كنت مكانك كنت هتقف ساكت 
صالح بدون تردد 
لأ طبعا ! ثم أكمل و هو
ينظر إلي مراد 
بس أنا بقول طالما بقيت كويس يبقي مافيش داعي نشوشر علي نفسنا و لا إنت إيه رأيك يا مراد !
مراد موافقا 
صالح بيتكلم صح يا عثمان أي حاجة ممكن تعملها ممكن تتقلب ضدك و كمان مافيش حاجة هترجع إللي فات تقدر تقولي لو إتعرضتله بالآذي هتستفيد إيه !
عثمان بشراسة 
هبقي رديت إعتباري و إعتبار عيلتي كلها و فهمته كويس أنا مين عشان يفكر ألف مرة بعد كده قبل ما يحاول يآذيني 
هو خلاص هيحرم يتعرض لأي واحد فيكوا تاتي متنساش رقبته تحت رجلك و لسا الڤيديو بتاع بنته معاك المهم ماتتهورش و عديها المرة دي علي خير !
عادت
هالة في هذه اللحظة حاملة طقم القهوة بين يديها لينقطع حديثهم الحاد و يتطوع مراد بالإبتسام عن صديقيه الصامتين الواجمين 
صباح يوم جديد تستيقظ سمر باكرا و تهم من فراشها بنشاط
إستغلت إستغراق ملك في النوم و ذهبت لتؤدي بعض الواجبات المنزلية 
نظفت الشقة سريعا أحضرت الفطور إيقظت فادي كي لا يتأخر علي جامعته ثم إتجهت إلي الحمام
إغتسلت و توضأت ثم خرجت و أدت سنة الضحى 
إنتهت من صلاتها و قامت لتبدل ملابسها
كانت تثبت ربطة حجابها عندما إستيقظت ملك في هذه الأثناء و كالعادة باكية هرولت سمر إليها و حملتها من سريرها الصغير
في أذنها 
هدأت ملك نسبيا بينما أخذتها سمر إلي فادي حيث كان يجلس هناك بالصالة و يتناول فطوره
أقبلت عليه سمر و هي تتحسس جبين أختها و تقول بقلق 
فادي ! شكل ملك تعبت تاني و لا إيه !
ترك فادي طعامه في الحال و مد يده و إحتوي وجهها الصغير بكفه الكبير 
فادي بإبتسامة هادئة 
لأ مافيهاش حاجة 
أومال أنا حاسة إن حرارتها عليت ليه 
إنتي بتقلقي عليها دايما يا سمر إطمني مافيهاش حاجة 
يا رب