رواية جديدة


الجاية كمان . لو قبلتي عرضي هتكسبي مش هتخسري أبدا .. إنتي بس إللي مغمية عينك و مش عايزة تشوفي مصلحتك فين.
سمر بسخرية
و مصلحتي بقي معاك إنت !
عثمان بثقة
طبعا . عندك شك في كده و لا إيه و لا مش مقدرة إمكانياتي كويس
سمر بإبتسامة تهكمية
لأ طبعا إزاي .. ده كل الناس عارفين إمكانيات حضرتك كويس أوي . مافيش حاجة ممكن تقف قصادك . ده إنت عثمان بيه البحيري !
إشتدت
عضلات فكيه و هو يداري ملامحه الغاضبة قبل أن تظهر علي وجهه ..
يا ريت تبطلي الإسلوب ده في كلامك معايا .. قالها محذرا ثم أردف بإقتضاب و هو يشيح بوجهه ثانية
و دلوقتي أنا عايز أعرف قرارك النهائي . إتكلمي بسرعة من فضلك عشان أنا مش فاضيلك لسا ورايا حاجات أهم.
نظرت له پغضب و قد أحست بالإهانة
فقامت فجأة دون أن تفه بكلمة و إستدارت لتغادر
لكنها وجدته يعترض طريقها فجأه ..
عثمان بحدة
إنتي رايحة فين
سمر پغضب
إوعي من قدامي لو سمحت.
قبض عثمان علي رسغها بقوة و قال
طيب تعالي . تعالي أقعدي و هنتكلم بهدوء.
سمر و هي تحاول سحب يدها من قبضته الفولاذية
مافيش كلام بيني و بينك . إنت مش مستقوي بفلوسك و بتدوس عليا أنا و أختي إللي ملهاش ذنب في حاجة أنا ندمانة
إني صدقتك . و إبقي عبيطة لو كررتها تاني .. سيبني بقي !
عثمان بصبر
طيب معلش . تعالي . تعالي نتفاهم . هنوصل لإتفاق ماتقلقيش .. تعالي بقي و لو ماتفقناش هسيبك تمشي . وعد.
رمقته بعدائية شديدة ثم قالت بحدة
سيب إيدي.
إمتثل عثمان لطلبها و ترك يدها و لكنه بقي متأهبا لأي ردة فعل قد تصدر عنها ..
بينما عادت سمر و جلست بمكانها علي مضض و هي تتحاشي النظر إليه
تمام . ممكن بقي أسمع طلباتك لو كان ليكي طلبات ! .. قالها عثمان و هو يجلس قبالتها مرة أخري
أنا ماليش طلبات .. ردت سمر بإقتضاب فإنفعل رغما عنه و قال
أومال إنتي جاية ليه
نظرت له پصدمة فزم شفتاه بنفاذ صبر و قال
سمر . أنا واضح معاكي . من فضلك خليكي واضحة معايا إنتي كمان.
سمر ... بعد صمت
طيب . هكون واضحة .. أنا مش هعمل حاجة في الحړام.
عثمان بحدة
و أنا قولتلك أنا مش بتاع جواز . أنا جربت الجواز مرة و مش ناوي أعيد التجربة تاني علي الأقل دلوقتي.
سمر بإصرار
و أنا مستحيل أسلمك نفسي منغير جواز . لو ھموت أنا و أختي .. مش هغضب ربنا و أخسر نفسي عشانك أو عشان فلوسك.
و كادت تقوم من أمامه مرة أخري ليمد يده بسرعة و يمسك بيدها يجمدها بمكانها ..
أقعدي مكانك ! .. هتف پغضب ثم قال علي مضض
خلاص ... هتجوزك عرفي.
إنت بتقول إي آاا ..
هو ده إللي عندي .. قاطعها بحزم ثم قال بصرامة
إنتي عايزة جواز . تمام . بس هو ده الجواز إللي أنا أعرفه حاليا و مش هتكوني بتعملي حاجة في الحړام كمان . أظن كده أنا بهذه الطريقة
إذا رفضت ستكون الخسائر جسيمة أيضا و أكبر الخسائر ملك .. لن تتحمل خسارتها أبدا
ربما تتحمل خسارة نفسها و لكن ملك ... مستحيل !!!
ها قولتي إيه .. إنتبهت علي صوته لتتظر إليه بصمت
تململ عثمان بعصبية خفيفة و هو ينتظر ردها بينما حدقت فيه بتركيز ... ثم قالت
موافقة !
برقت في عيناه نظرة إنتصار خبأها بسرعة
و قال برصانة
حلو .. كده نبقي متفقين . و أخيرا وصلنا لإتفاق .. ثم أكمل بجدية و هو يخرج هاتفهه من جيبه
أنا هكلم المحامي بتاعي دلوقتي عشان يجهزلنا العقد.
سمر و هي تزدرد ريقها بتوتر
دلوقتي قصدك الموضوع هيتم دلوقتي !
أه طبعا . هنتجوز إنهاردة.
بسرعة أوي كده .. تمتمت سمر بخفوت إلا أنه سمعها و قال و هو يقلب بالهاتف
و إيه إللي يخلينا نستنا طالما إتفقنا و كله تمام . مافيش داعي للتأخير . أنا إستنيت بما فيه الكفاية.
و لم يتسني لها الكلام مجددا ..
إذ وضع الهاتف علي أذنه و إنتظر للحظات ثم بدأ بمكالمته ..
إستغرق بضعة دقائق تحدث خلالهم برسمية مع المحامي الخاص به
إتفقا علي كل شئ و أعطاه عثمان ميعادا بعد نصف ساعة ..
أقفل الخط
ثم نظر إلي سمر و قال بحماسة
نص ساعة و المحامي هيكون هنا . يعني ممكن نقول كمان ساعة بالظبط و هتبقي مراتي.
إبتسمت سمر بسخرية من جملته الأخيرة و أشاحت عنه بوجهها ..
إيه إنتي مش مبسوطة و لا إيه ! ..قالها عثمان بتساؤل لتقابله سمر بالصمت
عموما سيبيها عليا . أنا هعرف أبسطك كويس أوي .. ثم أكمل بإبتسامة خبيثة
و هنا نظرت سمر إليه و صاحت
إنهاردة لأ . لأ مش هاروح معاك لأي مكان إنهاردة !
عثمان بحدة
و ده ليه بقي !
إنت فاكر إني ممكن أقابلك بسهولة و أضافت بمقت
أنا ليا حدود في كل حاجة بعملها . و كمان عندي بيت و أخ مسؤولة عنه و مسؤول عني.
تنهد عثمان ثم قال بفتور
خلاص .. يبقي بكره . هستناكي بكره يا سمر !!!
21 
_ جنون ! _
في السادسة مساء ... تعود سمر إلي بيتها أخيرا
تفتح باب شقتها و تدخل لتري فادي يجوب الصالة ذهابا و إيابا
بدا أنه كان ينتظرها منذ
وقت طويل و كعادته كان ثائر و قلق إلي أقصي حد ..
كنتي فين يا سمر .. صاح فادي بتساؤل حين لمحها و هي تدخل من باب الشقة
بينما أغلقت سمر الباب و هي تتحاشي النظر إلي عيناه تخشي أن يعرف ما حدث لو طل في وجهها فقط
و لكن لا مفر يجب أن تواجهه ..
إستعادت رباطة جأشها و إلتفتت إليه ثم أجابت بإبتسامة بسيطة 
إيه يا حبيبي مالك عصبي كده ليه بس !
فادي بعصبية ممزوجة بالدهشة 
بتسأليني عصبي كده ليه يعني أنا سايبك تعبانة و في السرير أجي ألاقيكي مش موجودة و بتصل بيكي مابترديش . عايزاني أبقي عامل إزاي !!!
سمر بلطف 
طيب إهدا . ماحصلش حاجة و أنا كويسة قدامك أهو . كل الحكاية بس إني حسيت بخنقة فقلت أنزل إتمشي علي البحر شوية.
فادي بخشونة 
و ماكنتيش بتردي علي موبايلك ليه إتصلت بيكي مېت مرة.
سمر ببراءة و هي تخرج هاتفهها من الحقيبة 
ماسمعتوش و الله ! ما انت عارف الدوشة علي الكورنيش بتبقي عاملة إزاي.
و تظاهرت بتفحص الهاتف ثم قالت بأسف 
آااه صحيح ! ده إنت إتصلت كتير أوي .. معلش يا حبيبي حقك عليا . بعد كده قبل ما أخرج أو أروح في أي حتة هبقي أتصل أقولك علطول.
أشاح فادي عنها و نظر في الجهة الأخري معبرا عن ضيقه ..
لتسرع هي و تقوم بالتمويه عن النقاش قائلة 
بالمناسبة بقي و قبل ما أنسي .. أنا بكره هاروح أبات مع ملك في العيادة.
عاود فادي النظر إليها في الحال و قال پخوف 
ليه هي مالها حصلها حاجة 
لأ يا حبيبي إطمن هي كويسة . بس وحشتني أوي . مش متعودة تبعد عن حضڼي المدة دي كلها !
إبتسم فادي بحنان ثم إقترب من أخته و ربت علي كتفها برفق قائلا 
إن شاء الله هتخف و هترجعلنا . أنا كمان وحشتني أوووي . لولا الإمتحانات بس كان زماني أنا إللي معاها كل يوم و لا كنت سيبتها أبدا.
سمر بإبتسامة حزينة 
خلاص . هانت فاضل إسبوع . ربنا يعديه علي خير .. ثم قالت بإسلوبها الدبلوماسي 
خلاص بقي أديك عرفت
أهو أنا هبقي فين بكره . و ماتقلقش يا سيدي قبل ما أمشي هكون محضرالك غداك و عشاك و بإذن الله تاني يوم الصبح هتلاقيني رجعت.
فادي بإستغراب 
طيب و شغلك هتبطلي تروحي و لا إيه !
لأ طبعا يا فادي هاروح . أنا كلمت عثمان بيه و إتفقنا هرجع كمان يومين كده.
أومأ فادي بتفهم ثم قال بإبتسامة 
ماشي يا سمر . إبقي بوسيلي لوكا جامد بقي و إبقي إتصلي بيا كمان عشان تطمنيني عليكي و عليها.
سمر بإبتسامة مماثلة 
حاضر يا حبيبي . و إنت كمان إبقي إتصل بيا لو إتزنقت في أي حاجة هنا . لو عوزت تعمل حاجة معينة يعني .. إبقي كلمني.
في سيارة عثمان ... يفتتح مراد حديثا معه أثناء القيادة
مراد بإبتسامة تهكمية 
يعني عدوا اليومين بتوع الرهان يا خويا و محدش عارفلك حاجة ! ماقولتليش يعني عملت إيه !
إلتوي ثغر عثمان بإبتسامة خبيثة و هو يجيبه و في نفس الوقت يركز علي الطريق أمامه 
و الله شكلها زي ما قلت يا صاحبي.
مراد و قد تلاشت
إبتسامته 
مش فاهم قصدك إيه فشلت معاها يعني !
عثمان بغموض 
يعني .. تقريبا !
يعني إيه تقريبا .. تساءل مراد بشئ من الإنفعال و تابع 
قولي إيه إللي حصل.
عثمان بفتور 
ماحصلش حاجة يا مراد . ماوصلناش لحاجة مع بعض لسا.
مراد بفضول 
يعني كلمتها و لا لأ !
تأفف عثمان بضيق و قال 
يا أخي زهقتني . لو كان حصل حاجة كنت قولتلك إخرس بقي.
تنهد مراد بسرور حقيقي ثم قال 
ماعندكش فكرة أنا فرحان فيك إزاي يا صاحبي . أول مرة تخسر رهان.
تجاهلعثمان عبارته تماما و إكتفي فقط برسم إبتسامة شيطانية غير مرئية علي فمه ..
حقيقي فرحان فيك .. قالها مراد بمرح و هو يبتسم بشدة ليرد عثمان بسخرية 
إفرح ياخويا .. مرة من نفسك !
و مرت بضعة دقائق أخري ... حتي وصلا إلي المشفي
صعدا سويا إلي جناح صالح ليطرق عثمان الباب و يلج أولا ..
كانت الممرضة بالداخل تعطي لصالح جرعة دوائه بينما هو يتمنع و يظهر لها إسلوبا عدائيا لكنها تعاملت معه بحزم حتي نجحت في مهمتها ..
بس . شفت حضرتك خلصنا بسرعة إزاي لازم تتعبني كل مرة و خلاص يعني ! .. قالت الممرضة بعتاب ليأتي عثمان من خلفها و هو يقول 
إيه يا صلوحي ! لازم تتعب ال معاك كل مرة مايصحش كده يا أخي عيب .. ثم أكمل مخاطبا الفتاة 
إحنا آسفين أوي يا أنسة . بس هو صالح كده متعود علي الدلع من و هو صغير . إستحمليه معلش و سايسيه بالراحة هتلاقيه بقي علي أد إيدك زي البيبي بالظبط.
كانت لهجته مرحة ساخرة فحدجته الممرضة بإبتسامة صفراء قائلة 
إممم لأ ماتقلقش يافندم . إحنا هنا موجودين عشان ندلع النزلا طبعا مش عشان نعالجهم .. ثم تجهمت فجأة و أردفت بصرامة 
عن أذنكوا ورايا عيانين.
إشتدت عضلات فك مراد و هو يداري إبتسامة و يقاوم ضحكة كبيرة في نفس الوقت إلي أن خرجت الفتاة ..
إنفجر ضاحكا و هو يقول 
ېخرب عقلك يا عثمان . سحلت البت بكلمتين . آاااخ وحشتني أيام الشقاوة دي !
ضحك عثمان بخفة ثم إلتفت إلي صالح و قال 
إيه يابن عمي ! أخبارك إيه 
إيه إللي