رواية ڼاري الفصول من الأول للخامس


بالدخول
دلفت وعد والتي لم تتعرف عليها بعد بسبب تواجدها طوال الوقت داخل المطبخ
_تعالي يا وعد.
تقدمت وعد وهي تحمل كوب عصير وقالت بتهذيب
_عاملة ايه دلوقت
ابتسمت أسيل وردت بامتنان
_الحمد لله أحسن
وضعت الكوب على المنضدة
_اتفضلي العصير وان احتاجتي أي حاجة ابعتيلي.
اومأت أسيل لتلك الفتاة التي حدثتها امينة عنها وأخبرتها بعلاقتها الصامتة بسليم.
خرجت وعد واستسلمت أسيل للنوم بفعل المهدئ الذي أشاد به الطبيب.
عاد خليل من الخارج وفور دخوله وجد الفتاة التي تعمل لديه تعبث في أحد اللوح المعلقة على الجدار
اندهش من فعلها فسألها
_بتعملي ايه عندك
انتفضت الفتاة وأخفت شيء ما بجيبها ثم أشارت باليد الأخرى قطعة القماش وهي تقول بارتباك.
_ها.. لا ده انا بنضف الطابلوه عشان لقيت عليه تراب
قطب جبينه بشك
_في وقت زي ده
ازدردت لعابها بوجل
_مهو.. أصل النضافة مفيهاش مواعيد يا باشا واسفة إن كنت ازعجت حضرتك.
انهت حديثها وهي تنصرفت مسرعة إلى المطبخ
السادس عشر
دلفت شاهي غرفتها وأغلقت الباب بإحكام عندما آتتها تلك المكالمة المنتظرة
فقد شارفت على الوصول لهدفها وأصبح الجميع في قبضتها
_ايوة يا شريف عملت ايه.
أجابها الرجل من الطرف الآخر
_زي ما حضرتك طلبتي سجلت كل المكالمات وهبعتهالك حالا.
_تمام حالا تجيب خط جديد تتصرف فيه من اي مكان حتى لو تسرقه وتبعت كل الصور والمكالمات اللي وصلتلها وبالنسبة للمبلغ هيكون أضعاف لو كملت اللي طلبته منك
_تمام يا هانم كل حاجة هتمشي زي ما طلبتي.
أغلقت الهاتف وانتظرت وصول تسجيل المكالمات
ووصلت تباعا آخر مكالمتين بين داغر وأسيل والتي اتفقوا فيها على الذهاب لمنزله.
وآخرى مكالمة يخبرها بأنه ينتظرها بالقرب من منزلهم.
ابتسمت بخبث وهي تتمتم
_أخيرا وقعتي في ايدي يا بنت ليندا
وقف داغر بسيارته بالقرب من منزلها
ينتظر مجيئها على أحر من الجمر
فقد مر نصف ساعة ولم تأتي حتى الآن
أما أسيل فقد ظلت تراجع نفسها مرات عديدة وتفكر في عواقب فعلتها إن علم والدها بخروجها.
هي تعلم جيدا بأن لا داعي لخروجها لأن لا شيء سيجعلها تتراجع عن حبها له أو الارتباط به
لكن شيء بداخلها يجذبها للتمرد وفعل ما تود هي فعله لأول مرة بحياتها
لا تريد أن تكون دمية في ايديهم بعد الآن
دلفت وعد وهي تسألها
_خير يا أسيل هانم
جذبتها اسيل من يدها وقالت بلهفة
_هطلب منك حاجة وياريت تنفذيها.
وافقت وعد بتردد
_أكيد طبعا لو في مقدرتي.
جذبتها ناحية الفراش وجعلتها تستلقي عليه وقالت برجاء
_مش هتعملي غير انك ترقدي على السرير وتغطي وشك لمدة ساعة واحدة.
قطبت وعد جبينها بدهشة وسألتها
_ليه كل ده
_عندي ميعاد ضروري ولازم أروحه ساعة بالكتير مش أكتر.
شعرت وعد بالقلق وتمتمت بوجل
_بس لو حد عرف هيودوني في داهية غير كمان اللي ممكن يحصل معاكي لو حسين بيه عرف.
جعلتها أسيل تستلقي وجذبت عليها الغطاء وهي تقول
_محدش هيعرف متقلقيش خليكي انتي كدة وانا هرجع على طول.
وافقت وعد مضطرة واخذت أسيل حقيبتها وخرجت مسرعة من الباب الخلفي فوجدت داغر ينتظرها على بعد.
تلفتت حولها يمينا ويسارا ثم أسرعت بالذهاب إليه
استقلت مقعدها بجواره وقد أشرقت عينيها لرؤيته وخاصة عندما حدثها بصوته الرخيم وهو يتأملها
_وحشتيني.
ابتسمت بخجل وهي تتمتم
_وانت كمان.
رفع حاجبه بمكر
_وانتي كمان ايه
أغمضت عينيها بيأس منه فهي لن تستطيع الافلات منه حتى تنطقها
_مشيها وانا كمان.
_تؤ متنفعش يا اسمعها يا أما مش متحكرك من مكاني.
تمتمت يتحذيى
_داغر.
رد بملاوعة
_قلب داغر بس انا راجل مش بيرجع في كلمته عشان نكون على نور من أولها.
لا مجال للرفض وهي تعلم ذلك جيدا فتمتمت بصوت خاڤت
_وحشتني.
تظاهر بعدم سمعها
_بتقولي ايه
ضغطت على حروفها
_بقولك وحشتني
وضع داغر يده على
قلبه ويعود برأسه للوراء
_يا قلب داغر اللي هيقف بسببك.
ضحكت اسيل فقام هو بتشغيل المحرك وهو يقول بمكر
_انا بقول كفاية كدة لحسن انا عارفه في الحته دي شاطر أوي.
ضحكت اسيل لفهمها مقصده
وانطلق داغر بالسيارة وقد تناست أسيل كل شيء سوى تلك الفرحة التي ترفرف داخل قلبها.
تحبه ويستحق ان تجازف بحياتها لأجله وتعلم جيدا بأنها أحسنت الاختيار ولا شك في ذلك..
في منزل خليل
تسللت العاملة إلى المرحاض بعد أن تأكدت من ذهاب الجميع وأخرجت هي هاتفها بعد أن اغلقت الباب بإحكام وقامت بالاتصال على احد الأرقام وانتظرت حتى أجابها
_ايوة يا سهى عملتي ايه
_كل حاجة ماشية تمام مفيش حد في الفيلا نهائي وهو قاعد برة في الصالة
_شغلتي الكاميرا ولا لسة
_اه شغلتها في المكان اللي قولتلي عليه.
ارتبك صوتها پخوف
_بس انا خاېفة.
احتد صوت الرجل وهو يقول
_خايفة من ايه يا هي اول مرة ولا أيه.
_لأ مش قصة اول مرة بس خاېفة لېموت فيها.
_لا مټخافيش احنا عاملين حساب كل حاجة اقفلي ويلا نفذي اللي قولتلك عليه.
أغلقت الفتاة وخرجت من المرحاض دالفة إلى المطبخ كي تنفذ ما أمرها به
أعدت القهوة كما طلب منها وخرجت متجهة إلى حيث يجلس خليل يتصفح هاتفه
وضعت القهوة على الطاولة أمامه وقال لها بروية
_متشكر يا سهى روحي انتي بقا.
نظرت الفتاة إلى الكاميرا وأومأت له دون قول شيء.
وقبل أن تتحرك من مكانها رن هاتفه وعندما اجاب عليه تفاجئت به ينهض قائلا
_أمتى ده
تطلع في ساعته وقال
_تمام خمس دقايق وهكون عنده.
تطلع إلى سهى وقال
_داغر جاي دلوقت عرفيه إني روحت مشوار صغير وراجع على طول.
أومأت له وخرج هو مسرعا إلى وجهته
انعطفت سيارة داغر فور خروج سيارة عمه مما جعله يتمتم بحيرة
_هو عمي رايح فين
سألته أسيل
_انت مش قلت انه مستنينا
اوقف السيارة امام الباب الداخلي وامسك هاتفه يتصل به وعندما اجابه فتح سماعة الهاتف كي تطمئن
_ايوة يا عمي انت رايح فين
اجاب خليل
_معلش يا داغر مشوار مهم مش هياخد مني ربع ساعة بالظبط اعتذر لأسيل وقولها مش هيأخر.
_تمام بس حاول متأخرش.
تطلع إلى أسيل وقال
_تعالي نستناه جوه
ترجلت اسيل معه ودلفت للداخل فوجد سهى تحمل القهوة كي تعود بها فأوقفها داغر
_القهوة دي بتاعة عمي.
ارتبكت سهى وتمتمت برهبة
_اه ملحقش يشربها.
تقدم منها ليأخذها وقال لأسيل
_احسن برضه شكلها من نصيبي.
اتسعت عين سهى پخوف وقالت
_طيب خليني اعملك واحدة غيرها
اندهش داغر من ارتباكها وقال بأمر
_سيبيها وروحي اعملي كوباية عصير.
اومأت مجبرة وعادت إلى المطبخ لتخرج هاتفها لتعيد الاتصال بالرقم
_ألحقني يا توفيق بيه خرج وساب القهوة وابن اخوه بيشربها
_انتي بتقولي

________________________________________
ايه يا متخلفة انتي انا قولتلك هو.
_اعمل ايه بعد ما عملتها جاله فون وسابني ومشي ودخل ابن اخوه مع واحدة واخد مني القهوة.
فكر توفيق قليلا ثم قال
_قاعدين في نفس المكان
_أيوة.
_خلاص سيبي البيت وامشي دلوقت
_بس
_مبسش اعملي اللي بقولك عليه ابن اخوه هيقوم بالواجب وانا هخلي حد يعطله عشان ميلحقش اللي هيحصل ويمنعه.
في بهو المنزل حيث يجلس داغر وأسيل
_داغر انا خاېفة عمك يأخر.
طمئنها داغر قائلا
_متخافيش عمي في المواعيد بريفكت خلينا نتلكم شوية لحد ما يرجع.
وضع فنجان القهوة الفارغ على الطاولة ثم استدار إليها ليتابع بجدية
_شوفي يا ستي طبعا انتي عارفة ظروف شغلي كويس وعارفة إن ممكن سفري يستمر لأسبوعين وأحيانا أكتر
فطول فترة غيابي هتكوني هنا مع عمي ولما أرجع هنقضي الأجازة في اسكندرية.
عارف انك هتكوني مشتتة بس أنا مش هآمن عليكي تقعدي لوحدك في الفيلا وعمي أجازته بتكون يومين بس في الاسبوع ف
قاطعته أسيل بلهجة يشوبها الرجاء
_كل ده مش هيفرق معايا كل اللي عايزة منك إنك متخلنيش اندم اني عرفتك في يوم من الايام.
أمسك داغر يدها ليقبلها بحب ثم تمتم بكل العشق الذي يحمله بداخله
_انتي اللي متخلنيش اندم ان حبي ليكي بيزيد يوم بعد يوم انما اكون سبب في ندمكهز رأسه بنفي ده شيء مستحيل.
ابتسمت أسيل بحب وتطلعت إليه بعينيها التي تسحره بصفاءها وتمتمت بوله
_متشكرة اوي على وجودك في حياتي دي حاجة هفضل أحمد ربنا عليها العمر كله.
لم يجد الكلمات التي يصف بها ما يحمله لها لذا أكتفى بأن جذبها إليه ليضع رأسها على كتفه وتمتم باحتواء
_وانت أجمل حاجة دخلت حياتي ومفيش قوة في الدنيا تقدر تخرجك منها.
ابعدها عنه قليلا ثم قال بمكر
_بقولك ايه متيجي افرجك على أوضتنا.
اغمضت عينيها بيأس منه
_تاني يا داغر.
_طول ما انت بتقولي داغر
بالطريقة دي هقولها تاني وتالت ومليون لحد ما تدخليها إجباري.
ضيقت عينيها بتحذير
_أوعى تكون بتفكر تتشاقى كدة ولا كدة.
رفع حاجبيه بتمني
_مكدبش عليكي ھموت واعملها بس بصبر نفسي لحد ما نتجوز بس ورحمة أمي وقتها ضيق عينيه بخبث وتابع بجرئة ما ه
وضعت يدها على فمه تمنعه مسرعة
_بس بس متكملش انت مصېبة.
رفع يدها عن فمه ليقبلها وقال
_انت لسة شوفتي حاجة اصبري بس.
لم تجد خلاص منه سوى ان تتطرق في أحاديث أخرى كي يكف عن تلك التلميحات
بعد وقت قصير بدأ داغر يشعر بأشياء غريبة تحدث له
جفاف حلقه
ضربات قلبه المتسارعة
ونظراته لأسيل التي لاول مرة تكون بتلك الدرجة
لا يعرف ماهية تلك المشاعر التي اقتحمته فجأة
كان ينظر لأسيل وهي تتحدث لا يعي شيء من قولها
لأول مرة يشعر بأنه غير متحكم في مشاعره التي تطالبه بالتقرب منها
أغمض عينيه بشدة يحاول السيطرة عليها لكنها تزداد وتزداد
لاحظت أسيل ذلك لذا سألته بحيرة
_داغر انت كويس
وضع رأسه بين يديه يحاول تنظيم انفاسه وأسئلة أسيل لا ترحمه
رفع رأسه إليها
عليه أن يبعدها.
عليه أن يحميها من نفسه.
حاول التفوه لكن لا يستطيع إخراج صوته ويجد صعوبة بالغة في ذلك.
حاول تنظيم أنفاسه ووضع كفيه على وجهه يحاول التخفيف تلك الرغبة لكن يشعر بها تزداد
عليه أن يبعدها أخذ نفس عميق كي يستطيع النطق
فتمتم بصوت بالكاد استطاع اخراجه
_ام..ش..ي.
قطبت جبينها بحيرة وسألته
_داغر بتقول حاجة.
كم كان صعب عليه نطق الكلمة مرة أخرى
بوغتت أسيل بفعلته وحاولت الابتعاد عنه لكنه أحكم قبضته خلف رأسها كي لا تبتعد عنه.
_داغر انت بتعمل ايه.
لم يستمع إليها 
أخذت ترجوه لكنه ا فتتفاجئ بعينيه حادة شديدة الإحمرار
وكأنه شخص آخر فتمتمت بتوسل لم يؤثر بذلك الجبل
_أرجوك سيبني.
هز رأسه دون وعي وكأنه بذلك يشرح لها مدى صعوبة الأمر عليه وعاد إلى 
رفضت الاستسلام لذلك المصير 
وكلما قاومته كلما ازداد 
استطاعت الإفلات منه والهرب سقط هاتفها فلم تبالي به الأهم أن تلوذ بالفرار
السابع عشر
..
فتح داغر عينيه على ألم شديد في معدته ورغبة شديدة في التقيء
كانت الدنيا تلتف به وضربات قلبه متسرعة بطريقة تدعوا للقلق
انتبه لما حوله فيجد نفسه مستلقي على الأريكة في حديقة منزله
ازدادت رغبته في التقيؤ فاعتدل مسرعا ليتقيء ما بجوفه وقد زاد الأمر پألم حاد في رأسه
انتهى أخيرا وقد شعر بروحه تنسحب منه.
ماذا حدث وأين أسيل
وما الذي جاء به إلى هنا
نظر لملابسه وازار قميصه المفتوحة
بحث عن هاتفه فلم يجده
دلف للداخل فيجد هاتفه ومفتاح سيارته على الطاولة لكن لا أثر أيضا لأسيل.
اتصل عليها فيجد هاتفها قيد الاغلاق
اخذ مفاتيح سيارته وخرج من المنزل
عليه أن يتواصل معها كي يعرف لما رحلت
قاد سيارته وهو بتلك الحالة وألم رأسه لا يرحمه حتى أن الرؤية أمامه أصبحت مشوشة
قلبه يتألم لا يعرف لما لكنه يتألم يشعر به يعاتبه
على ماذا
قاد سيارته بسرعة ليصل إليها عليه ان يعرف ماذا