رواية ڼاري الفصول من الأول للخامس


يعرفها كي لا تفزع منه.
يعلم جيدا بأنه لن يستطيع مواصلة عناده وخاصة عندما اصبح ذلك الفرع خاص به وحده وأصبح واقفا على أرض صلبة..
استيقظت أسيل من نومها على صوت طرق الباب
نهضت بصعوبة فقد ظلت مستيقظة حتى الفجر.
فتحت الباب فتتفاجئ بصالح أمامها
صباح الخير يا بنتي اتفضلي غيري هدومك ويالا قبل داغر بيه ما يصحى.
صباح النور يا عم صالح حاضر دقيقة بالظبط وهكون جاهزة.
صعدت أسيل وهي تنوي ما قررت خوضه دون تردد
قامت بتبديل ملابسها ودلفت غرفة أمينة
صباح الخير يا دادة
نهضت أمينة من على المصلى وقالت باستياء
يعني مصرة تكملي
أومأت بتأكيد
اه مصرة أنا ماشية دلوقت ولم نرجع هيكون بينا كلام تاني بعد أذنك.
خرجت أسيل من المنزل واستقلت السيارة
وأثناء ذهابهم أرادت أسيل أن تستفسر عما حدث فسألته
هو ايه اللي حصل امبارح يا عم صالح
رد صالح وهو ينعطف تجاه المنزل
كابتن داغر أصر أنه يجيلك امبارح لما رفضتي تيجي ولما قربنا من البيت سمعنا صوت طفل صغير
انتهى من قص ما حدث وهي تستمع إليه بقلب منقبض
بس يا بنتي الغلط عليكم الولد كان سخن أوي وغير كمان انه صغير على انكم تسيبوه لوحده في البيت.
تنهدت أسيل وقالت بشرود وهي تنظر من نافذة السيارة
كان ڠصب عني بس مش هتتكرر تاني.
توقفت سيارة خليل أمام المنزل وترجل من السيارة بوجوم تام ثم دلف المنزل وكأنه يتوعد لمن يراه أمامه.
صادفته سلوى التي قالت بابتسامة
صباح الخير يا خليل بيه احضر الفطار دلوقت
رد خليل باقتضاب وهو يصعد الدرج
لأ.
صعد لغرفة داغر فيقتحمها دون ان يطرق بابه فيجده نائما في فراشه وكعادته يترك الضوء يملئ الغرفة
تطلع إليه باستياء
وهم بالخروج لكن لفت انتباهه الډماء المطبوعه على الفراش الأبيض ويده التي تغطت پالدم بصورة تدعوا للريبة..
الثالث والعشرين
..
انقبض قلبه وتقدم مسرعا منه يتطلع إلى الډماء فيجد يده ټنزف ويوجد بقايا زجاج على الأرض
تقدم مسرعا منه يتطلع إلى يديه فيجد أنها چروح طفيفة لكنها ڼزفت.
قام بايقاظه
داغرقوم.
استيقظ داغر وفتح عينيه بصعوبة متسائلا بنعاس
عمي!.جيت أمتى
رد عليه باقتضاب
دلوقت.
ساعده على الجلوس تحت دهشة داغر ثم جذب المنشفة متسائلا
ايه اللي عمل في ايدك كدة
لم يفهم داغر شيء حتى لهجة عمه معه تعجب منها فسأله بحيرة وهو يتحسسها
مالها
دلف خليل المرحاض بمنشفة كي

________________________________________
يبللها بماء دافئ وهو شتان بين قلقه وغضبه ثم عاد إليه
شعر داغر بوغز حينما وجد عمه يمسح يده بمنشفة فيهدئ قلقه قليلا حينما وجد أن الډماء تجمدت على يده وتوقف الڼزيف
ايه الچرح اللي في ايدك ده
شعر پألم عندما شعر بالمنشفة تضغط عليه وقال
ممكن أكون انجرحت وانا بلم الإزاز.
تطلع خليل للزجاج الملقي في السلة ثم قال معنفا
وانت مالك بالإزاز مسبتوش ليه قوم اغسل ايدك لحد ما اشوف الممرضة جات ولا لسة.
اومأ له ونهض ليدلف المرحاض
أما خليل فخرج كي يسأل عن عودة الممرضة وقبل ان ينزل الدرج وجدها تدلف من المنزل
رمقها بنظرة مبهمة للحظة ثم قال بأمر
تعالي ياحور.
تقدمت أسيل منه وقد شعرت من نظراته أن هناك أمر ما
وقفت أمامه على الدرج وسألته
نعم حضرتك.
تطلع إليها بصمت لبرهة ثم تحدث بجدية
تعالي معايا.
جلست أسيل على المقعد امام داغر الذي ترك يده لها باستسلام تام رغم النيران التي اشعلتها بذلك التلامس
كانت تطيب چروحه بيد مرتعشة وذكريات تلك اللية تقتحمها بشدة
كانت تجد صعوبة في التحكم بارتعاشتها حتى لا يلاحظ أحد ذلك
لكن عينين خليل كانت تراقبها بتمعن لم تلاحظه
لم تلاحظ شيء سوى تلك اليدين التي اذاقتها العڈاب ألوانا.
انتهت أخيرا وانتهت مراقبة خليل لها وقبل ان تقوم من مقعدها قال لها خليل
بعد ما تخلصي اعملي فنجان قهوة وهاتيه على مكتبي.
أومأت أسيل وخرجت من الغرفة
فتطلع إلى داغر وسأله بجمود
انت تعرف حور دي شوفتها قبل كدة
تعجب داغر من سؤال عمه وبدأ الشك يتلاعب بداخله هل عرفها
لكنه لم يراها كي يتعرف عليها
اعاد خليل سؤاله
بسألك شوفتها قبل كدة
اندهش من إصراره وسأله بمراوغة
بتسأل ليه
راوغه خليل أيضا
أصلي حاسس إني شوفتها قبل كدة معاك صح ولا انا غلطان.
مسح داغر بيده السليمة على وجهه ورد بتسويف
ك اسم لا معرفهاش لكن ك شكل مقدرش افيدك.
لم ېكذب بل راوغ مما جعل خليل يومى له
تمام.
تركه وخرج إلى مكتبه وانتظر حتى دلفت أسيل وهي تحمل القهوة وتضعها أمامه.
اتفضل القهوة.
رد بتعاطف
متشكر يا بنتي.
اومأت له وهمت بالخروج لكنها اجفلت عندما نداها
أسيل مش أسيل برضه ولا انا غلطان
رمشت بعينيها وهي مازالت توليه ظهرها وكأنها لم تسمع جيدا
استدارت بغير وعي دون النطق بشيء فتابع
اقفلي الباب وتعالي اقعدي.
أخذ سليم ينظر إلى الكوب بيده وغير عابئ بتلك التي تتحدث بجواره ولا لأي شيء سوى من شغلت عقله وتفكيره منذ أن رآها للمرة الأولى.
لم يشعر بأي فرحة بذلك التعاقد مع شركة كبيرة جعلته يقطع الطريق على والده في إجباره على العودة
لا يريد العودة للمنزل رغم اشتياقه لها لعلمه ماذا يفعل به ذلك الاشتياق وهو يتطلع طوال الليل إلى الجدار الذي يفصله عنها
وعندما يأتي الصباح يأتي معه عڈاب أكبر وهى تجلس أمامه وقت تناول طعامهما.
انتبه لها تسأله
سليم ماذا بك
زم فمه بعدم اكتراث
لا أعرف.
علمت سبب حالته لكنها سألته
تفكر في زوجتك
تنهد سليم بتعب وهو يضع الكوب على الطاولة أمامه
لا شيء غيرها يشغل بالي حاليا حتى تعبت من كثرة التفكير.
إذا فانت لم تحاول كما يكفي أو كما هي تريد.
هز رأسه بنفي وتحدث بثبوت
ليس حقيقي لقد فعلت المستحيل ولا تريد أن تعود الي قلبي يشتاقها بشدة وكذلك مشاعري لكنها تأبى التقرب مني لازلت ذلك المتهم بقت ل أخته ولا تريد ان تغفر أو تسامح.
انا معها في تلك النقطة وأخبرك بأنك مخطئ عليك ان تخبرها الحقيقة وتضع حدا لذلك البعد.
زم فمه بأسف وقال بتمني
أريد أن تقبلني كما أنا بكل أخطائي.
تعجبت من تفكيره
لكن ما حدث ليس مجرد خطأ انت بالنسبة لها قا تل وقا تل أخته ولن يجعلها ذلك تشعر بالأمان معك انتما تعاندان بعضكما وهذا ليس جيد.
حملت حقيبتها وهي تنهض قائلة
لا تتمادي في اختبار غيرتها فتلك الطريق تبعد المسافات أكثر لا تقربها إلى اللقاء غدا.
ذهبت إيمي وتركته هو في حيرته
هل يوافقها ويعترف بكل شيء ام ينتظر على أمل قبوله كما هو
عاد إلى منزله فيجد ضوء غرفتها مضاء
ساقته قدماه إليها وكم أراد في تلك اللحظة أن تكون زوجته حقا عائدا إليها يلقي نفسه في أحضانها
كم أراد في تلك اللحظة أن ينعم بها بين ذراعيه وينولها بعد شقاء استمر يؤرقه لسنوات
أسند رأسه على الباب وعاتب قلبه الذي جعله يستجدي قلبها ولا تجيبه
ولم يعرف بأنها أيضا واقفة خلف بابها تحارب شوقها بالذهاب إليه
تريده كما يريدها وتشتاقه بكل الحب الذي تحمله له لكن سيظل ډم أخته بينهم ولن تشفع كل أفعاله.
عادت لفراشها عندما سمعت صوت إغلاق باب وتتساءل إلى متى
هتفضلي ساكتة كدة كتير
رمشت بعينيها مرات متتالية وعقلها يرفض ما يحدث
نهض خليل ليقترب منها وقال بروية
مټخافيش داغر ميعرفش حاجة وإن حور هي أسيل.
اهتزت نظراتها دون إرادتها وأخذت تلف ذراعيها حولها كما يحدث دائما كلما شعرت بالخۏف
رأف خليل بها وشعر بما تمر به الآن فقال بتعاطف
تعالي يا بنتي مټخافيش.
انتفض جسدها عندما مد يده لذراعها يجذبها منه فأبعد يده عنها قائلا
هنقعد نتكلم بس تعالي.
طاوعته أسيل وسارت معه في سكون حتى جلست على المقعد وجلس هو على الأريكة
لم يجد الكلمات المناسبة يبدأ بها حديثه معها
لن يستطيع اخبارها بأنه علم ما حدث من الكاميرا التي وضعها ابن أخيه كي يسجل ما حدث فغمغم بأسف
بصراحة انا مش عارف اقولك ايه ولا أبدأ معاكي الحوار ازاي بس أنا حقيقي مش متصور اللي ابني عمله لكن بحاول ادور له على أي عذر أو أي حاجة تشفعله اللي عمله لأني حقيقي دي مش اخلاق داغر أبدا.
قطبت أسيل جبينها وارتسمت على فمها ابتسامة مغمزة بالمرارة وتمتمت بشرود
أخلاق!
هو اللي يعمل كدة يعرف حاجة عن الاخلاق!
رفعت عينيها لخليل الذي كان التأثر مختلط بالاسف بعينيه وتابعت رغم ارتعاشت جسدها التي تزداد
اللي يخون قلب وثق فيه واداله كل ما يملك يبقى ميعرفش يعني ايه أخلاق.
تعجب خليل من رجوعها إذا كانت لازالت تبغض فعلته لها منا جعله يسأله بشك
طيب رجوعك ده أفهم منه ايه
عادت تخفض عينيها وقالت بمرارة
انا مرجعتش بمزاحي بس دكتور عصام يبقى صاحب بابا ولما عرف باللي حصلي ساعدني كتير وشغلني في المستشفى عنده
قصة عليه ما حدث وتابعت
مش هكدب عليك واقولك إني مكنتش اعرف انه هو عرفت ووافقت لأني لقيتها فرصة عشان انتقم منه
بس لما شوفت حالته لقيته إنه أضعف من إني انتقم منه وإن اڼتقام ربنا كان أقوى.
رغم تعاطفه معها إلا إنه لم يقبل فعلتها تلك فقال بمحايدة
انا معاكي انه غلط وغلطة كبيرة أوي ولا تغتفر بس انا واثق بل متأكد إن داغر اللي انا ربيته عمره ما يعمل كدة انتي متعرفيش كان بيكلمني عنك ازاي وكان ناوي فعلا يتقدملك بس..
لم يجد كلمات يدافع بها عن ابنه والذي رأى بعينيه ما حدث
لو سمع عن الأمر ما صدق ذلك ولكنه رآه واضحا بعينيه فقال مستسلما
بصراحة مش لاقي كلام اقوله بس انا معاكي في كل حاجة غير الاڼتقام ده لأن داغر ابني ومليش غيره في الدنيا وبعدين انتي قولتي بنفسك إن عقاپ ربنا كان اشد وأقوى ف متحاوليش تأذيه بأي شكل حتى لو بكلمة وأنا اوعدك إني هساعدك بكل اللي تأمري بيه

________________________________________
انتي زي بنتي واللي مقبلوش عليها مقبلوش على بنات الناس..
هدئت ارتعاشتها قليلا وتمتمت پألم
انا قولتلك إن اللي حصله هدى الڼار جوايا بس..
قطب جبينه بحيرة وسألها
بس ايه
رمشت بعينيها مرات متتالية وتمتمت برهبة
في حاجات هتجبرني إني أكمل معاه بس ياريت متسألنيش عنها دلوقت على الأقل.
تلاعب الشك بداخله وسألها بتوجس
ازاي عايزاني اساعدك ضد ابني اه انا معاكي وهجبلك حقك منه بس قدامه مش من وراه ده مهما كان ابني ومليش غيره انا هكلمه وأخليه يتجوزك..
قاطعته برجاء ونحيب
لأ أرجوك أوعى تعمل كدة مش عايزاه يعرف بوجودي ولا حتى عايزاه يتجوزني انا شاركت في الغلط زيه لما وثقت في شاب مهما كان غريب وآمنتله وده كان جزاتي.
تنهد خليل بيأس
طيب عرفيني انت عايزة توصلي لأيه ومن غير أذيه له لأني مش هقبلها تحت أي مسمى.
أغمضت عينيها تحاول التحكم في بكاءها وقالت
طيب خلينا نأجل أي كلام دلوقت وأنا اوعدك إني هقولك على كل حاجة.
وافق خليل مستسلما
خلاص اللي تشوفيه.
حمل ايه يا حازم اللي بتتكلم عنه انا مش معرفك كل حاجة من الأول.
كان هذا رد الطبيب عندما أخبره حازم بحملها
عدل من وضع نظارته وقال
انا اتفاجئت زيك وهي مأخدتش احتياطها كويس لأنها متعرفش.
رد الطبيب باحتدام
ودي غلطتك يا دكتور حازم وقولتلك الكلام ده لو تفتكر